أقوال السلف في أبي حنيفة

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جزء من كتاب نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة
نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة.jpg
المؤلف:مقبل بن هادي الوادعي
نوع الكتاب:تصنيف كتب مقبل بن هادي الوادعي

المتكلمون في أبي حنيفة على ترتيب المعجم

وصدرناهم بمن يسمى بـ:

عبد الله فعبد الرحمن

محتويات

1 - (عبد الله بن إدريس) (1)[عدل]

* قال العقيلي رحمه الله (ج4 ص282):

حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري قال سمعت عبد الله بن إدريس قال سمعت أبا حنيفة وهو قائم على درجته ورجلان يستفتيانه في الخروج مع إبراهيم (2) وهو يقول لهما: أخرجا اخرجا.

ثم إني رأيت أن أترجم للطاعنين في أبي حنيفة ليعلم أنهم أئمة الإسلام وأن منهم من عاصر أبا حنيفة ومنهم من تأخر زمنه عن أبي حنيفة، وطعن المتأخر إما أن يكون اقتدى بأولئك الأئمة المعاصرين لأبي حنيفة، وإما أن يكون قد نظر في أحاديث أبي حنيفة فوجدها مناكير إلا اليسير منها، وإما أن يكون الأمرين، ومن كان من رجال «التقريب» ترجمت له من «التقريب» وإنْ لَمْ نبهت عليه والحمد لله.


_________

(1) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي بسكون الواو أبو محمد الكوفي ثقة فقيه عابد من الثامنة مات سنة اثنتين وتسعين وله بضع وسبعون سنة من رجال الجماعة.

(2) هو إبراهيم بن محمد بن الحسن العلوي.


2 - (عبد الله بن الزبير الحميدي) (1) 1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص432):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت الحميدي يقول: لأبي حنيفة - إذا كناه - أبو جيفة، لا يكنى عن ذاك ويظهره في المسجد الحرام في حلقته والناس حوله. اهـ.

رواة هذا السند مترجمون.

* قال البخاري رحمه الله في «التاريخ الصغير» (ص156):

سمعت الحميدي يقول: قال أبو حنيفة: قدمت مكة فأخذت من الحجام ثلاث سنن: لما قعدت بين يديه قال لي: استقبل القبلة، فبدأ بشق رأسي الأيمن وبلغ إلى العظمين قال الحميدي: فرجل ليس عنده سنن عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا أصحابه في المناسك وغيرها كيف يقلد أحكام الله في المواريث والفرائض والزكاة والصلاة وأمور الإسلام.

3 - (عبد الله بن أبي داود السجستاني)[عدل]

وهو عبد الله بن سليمان بن الأشعث (2)

* قال ابن عدي رحمه الله (ج7 ص2476):

سمعت ابن أبي داود يقول: الوقيعة في أبي حنيفة جماعة من العلماء لأن


* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص445):

سمعت أحمد بن علي البادا يقول قال لي أبو بكر بن شاذان قال لي أبو بكر ابن أبي داود: جميع ما روى أبو حنيفة من الحديث مائة وخمسون حديثاً أخطأ

- أو قال غلط - في نصفها. اهـ.

أحمد بن علي البادا هو أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم بن طهمان أبو الحسن المعروف بابن البادا .... كتبنا عنه وكان ثقة فاضلاً من أهل القرآن والأدب. اهـ المراد من كلام الخطيب (ج4 ص322).

أما أبو بكر بن شاذان فهو أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان ابن حرب بن مهران أبو بكر البزار أصله من دورق مترجم في «تاريخ بغداد» (ج4ص18) وذكر الخطيب من شيوخه أبا بكر بن أبي داود.

ثم قال: وكان ثقة ثبتاً صحيح السماع كثير الحديث. اهـ المراد.

وأبو بكر بن أبي داود هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني.

رجال السند قد ترجم لهم.

_________

(1) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحميدي المكي أبو بكر ثقة حافظ فقيه أجل أصحاب ابن عيينة من العاشرة مات بمكة سنة تسع عشرة وقيل بعدها.

قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعلو إلى غيره من رجال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في «التفسير».

(2) ترجمه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج13ص221) فقال أبو بكر عبد الله بن سليمان ابن الأشعث الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد أبو بكر السجستاني صاحب التصانيف، ولد بسجستان في سنة ثلاثين ومائتين، مات في ذي الحجة سنة ستة عشرة وثلاثمائة.

إمام البصرة أيوب السختياني وقد تكلم فيه، وإمام الكوفة الثوري وقد تكلم فيه، وإمام الحجاز مالك وقد تكلم فيه، وإمام مصر الليث بن سعد وقد تكلم فيه، وإمام الشام الأوزاعي وقد تكلم فيه، وإمام خراسان عبد الله بن المبارك وقد تكلم فيه، فالوقيعة فيه إجماع من العلماء في جميع الآفاق أوكما قال. اهـ.

4 - (عبد الله بن عدي صاحب الكامل)[عدل]

ترجمه الذهبي رحمه الله في «السير» (ج6 ص154) فقال: ابن عدي هو الإمام الحافظ الناقد الجوال أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد ابن مبارك بن القطان الجرجاني صاحب كتاب «الكامل» في الجرح والتعديل وهو خمسة أسفار كبار.

مولده في سنة سبع وسبعين ومائتين.

قال حمزة السهمي: مات في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة.

ثنا أبو يعلى قال: قرأ عليَّ بشر بن الوليد أخبرنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «من صلى خلف إمام كان قرآنه له قراءة».

ثنا علي بن سعيد بن بشر ثنا عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق حدثني جدي سمعت ابن إسحاق عن أبي حنيفة عن موسى بن الحسن عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه صلى ورجل خلفه يقرأ فجعل الرجل من أصحاب محمد ينهاه عن القراءة في الصلاة فقال: تنهاني عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم! فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة».

ثنا ابن صاعد وابن حماد ومحمد بن أحمد بن الحسين قالوا ثنا شعيب بن أيوب ثنا أبو يحيى الحماني ثنا أبوحنيفة ثنا موسى بن أبي عائشة عن عبد الله ابن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله: «أن رجلاً قرأ خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبِّح اسم ربك الأعلى فسكت القوم فسألهم ثلاث مرار كل ذلك يسكتون فقال الرجل: أنا، فقال قد علمت أن بعضكم صالحها» ورواه أبو يوسف عن أبي حنيفة عن موسى عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رجلاً قرأ.

ثناه أحمد بن علي المدايني عن ابن أخي ابن وهب عن عمه عن الليث عن أبي يوسف بذلك.

وثنا الحسين بن عُمَيْر ثنا مجاهد بن موسى ثنا جرير وابن عيينة جميعاً عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».

ثنا عمر ثنا سُحَيْم ثنا المقري عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله.

ثنا محمد بن عمر بن عبد العزيز ثنا أبو عمير ثنا حجاج وثنا معاوية بن العباس ثنا سعيد بن عمرو ثنا بقية جميعاً عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».

ورواه مع من ذكرنا عن موسى بن أبي عائشة مرسلاً والثوري وزائدة وزهير وأبو عوانة وابن أبي ليلى وشريك وقيس بن الربيع وغيرهم، وروى عن المقري عن أبي حنيفة موصولاً كما رواه غيره عنه، قال المقري: أنا لا أقول عن جابر، أبو حنيفة يقول: أنا بريء من عهدته. وروى عن الحسن بن عمارة وهذا زاد أبو حنيفة في إسناده جابر بن عبد الله ليحتجَّ في إسقاط الحمد عن المأمونين وقد ذكرناه عن الأئمة عن موسى مرسلاً ووافقه الحسن بن عمارة وهو أضْعف منه، عن موسى موصولاً.

أخبرنا أبو يعلى قال: قريء على بشر بن الوليد أخبركم أبو يوسف عن أبي حنيفة عن أبي سفيان قبل أن يلقاه يخبر عن أبي نُضرَة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وفي كل ركعتين فسلِّم بعد التشهُّد ولا تجزيء صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها شيء» زاد أبو حنيفة في هذا المتن (وفي كل ركعتين تسليم).

وقد رواه عن أبي سفيان أبو معاوية وابن فضيل وزياد البكائي ومندل بن علي وحمزة الزيات وحسان الكرماني وغيرهم فلم يذكروه.

ثنا عبدان ثنا زيد بن الحريش ثنا أبو همام الأهوازي عن مروان بن سالم عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أكل ذبيحة امرأة» قال الشيخ: لم يروه موصولاً غير أبي حنيفة زاد فيه علقمة وعد الله والنبي عليه السلام.

وأما ما يرويه منصور ومغيرة وحماد عن إبراهيم قوله:

أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد ومحمد بن أحمد بن الحسين قالا ثنا شعيب بن أيوب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا ارتفع النجم ارتفعت العاهة عن أهل كل بلد».

ورواه كذلك عن وكيع ويزيد بن هارون الحمامي ومحمد بن الحسن وجعفر ابن عون والمقري وغيرهم ولا يحفظ عن عطاء إلا من رواية أبي حنيفة عنه، وروي عن عِسْل عن عطاء مسنداً وموقوفاً وعسل وأبو حنيفة سيَّان في الضَّعْف على أن عسل مع ضعفه أحسن ضبطاً للحديث منه.

ثنا علي بن أحمد بن علي بن عمران ثنا بندار ثنا إسحاق الأزرق أخبرنا نعمان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «اذهب يا فلان فإن الدَّال على الخير كفاعله».

قال الشيخ: وهذا حديث لا يجوِّدُ إسناده غير أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد وتابعه حفص بن سليمان روى عن علقمة أحاديث مناكير لا يرويها غيره ورواها عن أبي حنيفة إسحاق الأزرق ومصعب بن المقدام وأرسله عنه محمد ابن الحسن فلم يذكر فيه ابن مرثد ولا بريدة.

ثنا يحيى بن علي بن هاشم الخفَّاف حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة

ثنا محمد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة ثنا أبو حجية عن ابن بريدة عن أبي الأسود الدِّئلي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن أحسن ما غيَّرْتم به الشعر الحنَّاء والكتم».

قال الشيخ: وهكذا رواه عباد بن صهيب ورواه معافي عنه عن رجل قد سماهن أبي بردة عن أبي الأسود عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ورواه الحسن بن زياد ومكي وابن بزيع عنه عن أبي حجية عن أبي الأسود عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يذكروا ابن بريدة فقد روى عنه هذا الألوان التي ذكرتها وأبوحجية هو الأجلح بن عبد الله الكندي.

قال الشيخ: وأبو حنيفة له أحاديث صالحة وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف وزيادات في أسانيدها ومتونِها وتصاحيف في الرجال وعامة ما يرويه كذلك ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بضعة عشر حديثاً وقد روى من الحديث لعله أرْجح من ثلاثمائة حديث من مشاهير وغرائب وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث.

5 - (عبد الله بن عون بن أرطبان) (1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص420):

أخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: قال ابن عون: نبئت أن فيكم صدادين عن سبيل الله. أهـ.

قال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سبيل الله.

ابن الفضل هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل وقد ترجم له.

وابن درستويه هو عبد الله بن جعفر وقد ترجم له أيضاً.

ويعقوب هو يعقوب بن سفيان الفسوي وقد ترجم له أيضاً.

وسليمان بن حرب هو الواشحي ثقة.

وحماد بن زيد هو الإمام المشهور.

_________

(1) عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة مات سنة خمسين على الصحيح من رجال الجماعة.


* قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ج1 ص505):

حدثني أحمد بن شبويه قال حدثني الفضل بن موسى قال سمعت ابن عون

يقول: بلغني أن بالكوفة رجلاً يجيب في المعضلات.

الفضل بن موسى هو السيناني ثقة ثبت وربما أغرب.

6 - (عبد الله بن المبارك عالم خراسان ومفتيها) (1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص405):

أخبرنا الخلال حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار حدثنا محمد بن مخلد حدثنا العباس بن محمد بن إبراهيم بن شماس قال سمعت وكيعاً يقول: سأل ابن المبارك أبا حنيفة عن رفع اليدين في الركوع؟ فقال أبو حنيفة: يريد أن يطير فيرفع يديه! قال وكيع: وكان ابن المبارك رجلاً عاقلاً فقال ابن المبارك: إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية فسكت أبو حنيفة ولم يقل شيئاً.

الخلال هو الحسن بن محمد بن الحسن.

ترجمه الخطيب في تاريخه (ج7ص425) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة.

وعبد الله بن عثمان الصفار ترجمه الخطيب (ج10ص40) وقال: وكان

ثقة.

ومحمد بن مخلد هو الدوري العطار أبو عبد الله ترجمه الخطيب


(ج3ص310) وقال: وكان أحد أهل الفهم موثوقاً به في العلم متسع الرواية مشهوراً بالديانة موصوفاً بالأمانة.

والعباس بن محمد هو الدوري وتصحف في السند عن إلى إبن.

والصواب: العباس بن محمد عن إبراهيم بن شماس.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص438):

أخبرني الخلال حدثني عبد الواحد بن علي الفامي حدثنا أبو سالم محمد بن سعيد بن حماد قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني قال ابن المبارك: ما مجلس ما رأيت ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قط ولا يصلى عليه إلا مجلس أبي حنيفة، وما كنا نأتيه إلا خفياً من سفيان

الثوري. أهـ.

الخلال هو الحسن بن محمد بن الحسن تقدم.

وعبد الواحد بن علي الفامي هو عبد الواحد بن علي بن الحسين أبو الطيب الفامي ويعرف بابن اللحياني ... حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال وكان ثقة. إلخ تاريخ الخطيب (11/ 9).

ومحمد بن سعيد بن حماد هو ابن ماهان بن زياد بن عبد الله أبو سالم

الجلودي ... إلى أن نقل عن يوسف القواس أنه كذر في جملة شيوخه

الثقات ... إلخ تاريخ الخطيب (ج5/ 311).

قال ابن أبي حاتم نا أحمد بن منصور المروزي قال: سمعت سلمة بن سليمان (2) قال: قال عبد الله قال: قال عبد الله -يعني ابن المبارك-: إن أصحابي يلومونني في الرواية عن أبي حنيفة، وذلك أنه أخذ كتاب محمد بن جابر عن حماد بن أبي سليمان، فروى عن حماد ولم يسمعه منه.

_________ _________

(1) عبد الله بن المبارك المروزي مولى بني حنظلة ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير من الثامنة مات سنة إحدى وثمانين وله ثلاث وستون من رجال الجماعة.

(2) ثقة حافظ كما في التقريب.


وقال ابن أبي حاتم رحمه الله: ثنا حجاج بن (1) حمزة: قال أن عبدان بن عثمان قال سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة مسكيناً في الحديث.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله (ج1 ص181):

حدثني أبو الفضل الخراساني حدثني إبراهيم بن شماس السمرقندي قال: رجل لابن المبارك ونحن عنده: إن أبا حنيفة كان مرجئاً (2) يرى السيف، فلم ينكر عليه ذلك ابن المبارك.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في السنة (ج1 ص211):

حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين نا إبراهيم بن شماس قال: صحبت ابن المبارك في السفينة فقال: اضربوا على حديث أبي حنيفة، قال: قبل أن يموت ابن المبارك ببضعة عشر يوماً.

* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج1 ص212):

حدثني عبدة بن عبد الرحيم مروزي شيخ صالح أن سلمة بن سليمان قال: دخل حمزة البزار على ابن المبارك فقال: يا أبا عبد الرحمن لقد بلغني من بصر أبي حنيفة في الحديث واجتهاده في العبادة حتى لا أدري من كان يدانيه فقال ابن المبارك: أما ما قلت بصر بالحديث فما كان لذلك بخليق لقد كنت آتيه سراً من سفيان وإن أصحابي كانوا ليلومونني على إتيانه ويقولون: أصاب كتب محمد بن جعفر فرواها.

وأما ما قلت من اجتهاده في العبادة فما كان بخليق لذلك لقد كان يصبح نشيطاً في المسائل ويكون ذلك دأبه حتى ربما فاتته القائلة ثم يمسي وهو نشيط وصاحب العبادة والسهر يصبح وله فترة.

_________

(1) ذكر ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال: شيخ مسلم صدوق.

(2) قال أبو عبد الرحمن الوادعي: ومعناه أنه يرى الخروج على الحكام الظلمة وهذا خلاف السنة والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من حمل علينا السلاح فليس منا».

* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج1 ص213):

حدثني أبو الفضل الخراساني ثنا إبراهيم بن شماس السمرقندي، ثنا عبد الله ابن المبارك بالثغر عن أبي حنيفة قال: فقام إليه رجل يكنى أبا خداش فقال: يا أبا عبد الرحمن لا ترو لنا عن أبي حنيفة فإنه كان مرجئاً فلم ينكر ذلك عليه ابن المبارك وكان بعد إذا جاء الحديث عن أبي حنيفة ورأيه ضرب عليه ابن المبارك من كتبه وترك الرواية عنه وذلك آخر ما قرأ على الناس بالثغر، ثم انصرف ومات، قال: وكنت في السفينة معه لما انصرف من الثغر وكان يحدثنا فمر على شيء من حديث أبي حنيفة فقال لنا: اضربوا على حديث أبي حنيفة فإني قد خرجت على حديثه ورأيه، قال: ومات ابن المبارك في منصرفه من ذلك الثغر.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في السنة (ج1 ص213):

حدثني القاسم (1) بن محمد الخراساني ثنا عبدان عن ابن المبارك قال: ما كان على ظهر الأرض مجلس أحب إليّ من مجلس سفيان الثوري كنت إذا شئت أن تراه مصلياً رأيته وإذا شئت أن تراه في ذكر الله عز وجل رأيته، وكنت إذا شئت أن تراه في الغامض من الفقه رأيته.

وأما مجلس لا أعلم إني شهدته صُلىّ فيه على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قط فمجلس ثم سكت ولم يذكر فقال: يعني مجلس أبي حنيفة.

* قال الإمام عبد الله بن أحمد رحمه الله (ج1 ص214):

حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين نا إبراهيم بن شماس قال: صحبت ابن المبارك في السفينة فقال: اضربوا على حديث أبي حنيفة.

قال: قبل أن يموت ابن المبارك ببضعة عشر يوماً.


* قال ابن حبان رحمه الله (ج3 ص71):

وسمعت محمد بن محمود النسائي يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت علي بن إسحاق السمرقندي يقول: سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة في الحديث يتيماً. أهـ.

محمد بن محمود هو ابن عدي بن خالد أبو عمرو المروزي، وقيل: النسوي قدم بغداد وحدّث بِها عن عمارة بن الحسن وعلي بن خشرم .... ومحمد بن إسماعيل البخاري أحاديث مستقيمة ... إلخ. أهـ «تاريخ بغداد» (ج3 ص260 - 261).

* قال ابن عدي (ج7 ص2474):

ثنا محمد بن يوسف الفربري ثنا علي بن خشرم ثنا علي بن إسحاق قال: سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة في الدين يتيماً (2).

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص442):

أخبرني الحسن بن أبي طالب أخبرني أحمد بن محمد بن يوسف حدثنا محمد بن جعفر المطيري حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي حدثنا الحميدي قال: سمعت ابن المبارك يقول: صليت وراء أبي حنيفة صلاة وفي نفسي منها شيء، قال: وسمعت ابن المبارك يقول: كتبت عن أبي حنيفة أربعمائة حديث إذا رجعت إلى العراق إن شاء الله محوتها. أهـ.

أحمد بن محمد بن يوسف هو المعروف بابن دوست فقد ذكر من مشائخه جعفر المطيري وقد قال الذهبي فيه: الإمام الحافظ الأوحد المسند أبو عبد الله البغدادي البزاز أخو عثمان بن دوست العلاف.

أهـ المراد من «السير» (ج17 ص322).

وشيخه محمد بن جعفر المطيري ترجمه الذهبي في السير فقال:

المطيري

الإمام المحدث أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المطيري ثم البغدادي الصيرفي من أهل مطيرة سامراء.

- إلى أن قال -: قال الدارقطني: هو ثقة مأمون. أهـ المراد.

وشيخه عيسى بن عبد الله الطيالسي هو عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه أبو موسى الطيالسي يلقب: رغاث مترجم في «تاريخ بغداد» (ج11 ص170) قال الخطيب: وقال الدراقطني: كان ثقة. أهـ المراد.

وبقية رجال الأثر معروفون.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص443):

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا أبو بكر الأعين عن الحسن بن الربيع قال: ضرب ابن المبارك على حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام

يسيرة.

كذا رواه لنا وأظنه عن عبد الله بن أحمد عن أبي بكر الأعين نفسه والله

أعلم. أهـ.

عبيد الله بن عمر الواعظ مترجم في «تاريخ الخطيب» (ج10 ص386):

وقال: كتبت عنه وكان صدوقاً. أهـ المراد.

وأبوه عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب أبو حفص الواعظ المعروف بابن شاهين مترجم في «تاريخ بغداد» (ج1 ص260) قال الخطيب: كان ثقة أميناً يسكن الجانب الشرقي في ناحية المعترض.

أهـ المراد.

عبد الله بن سليمان هو ابن أبي داود السجستاني.

وأبو بكر الأعين هو محمد بن أبي عتاب: الحسن بن طريف البغدادي الأعين ترجمه الذهبي في «السير» (ج12ص119) فقال: الحافظ الثبت -إلى أن قال - قال عبد الله بن أحمد فترحّم عليه أبي، وقال: إني لأغبطه مات وما يعرف إلا الحديث لم يكن صاحب كلام. أهـ.

وقال الذهبي بعده مقالة رائعة عن موقف السلف من أهل علم الكلام.

وأما الحسن بن الربيع هو أبو علي الكوفي البوراني ثقة

كما في «التقريب».

* وقال أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (ج13ص426):

أخبرنا محمد بن عبد لله الحنائي أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا عبد الله بن المبارك قال: من نظر في كتاب «الحيل» لأبي حنيفة أحل ما حرم الله وحرم ما

أحل الله. أهـ.

محمد بن عبد الله الحنائي «ترجمه الخطيب» (ج10ص140).

وقال: كان ثقة.

ومحمد بن عبد الله الشافعي وقد ترجم.

ومحمد بن إسماعيل الترمذي السلمي ثقة حافظ.

_________ _________

(1) ترجمته في «الجرح والتعديل»، قال أبو حاتم: صدوق.

(2) في الأصل: يقيّم والصواب ما أثبتناه.


قصة أبي حنيفة مع ابن المبارك في رفع اليدين

* قال الإمام البيهقي في «الكبرى» (ج2ص82):

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ الحسن بن حليم الصائغ بمرو ثنا أبو الموجه أخبرني أبونصر محمد بن أبي الخطاب السلمي وكان رجلاً صالحاً قال أخبرني علي بن يونس ثنا وكيع قال: صليت في مسجد الكوفة فإذا أبو حنيفة قائم يصلي وابن المبارك إلى جنبه يصلي، فإذا عبد الله يرفع يديه كلما ركع وكلما رفع وأبو حنيفة لا يرفع، فلما فرغوا من الصلاة، قال أبو حنيفة لعبد الله: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تكثر رفع اليدين أردت أن تطير؟ فقال له عبد الله: يا أبا حنيفة قد رأيتك ترفع يديك حين افتتحت الصلاة فأردت أن تطير فسكت أبو حنيفة. قال وكيع: فما رأيت جواباً أحضر من جواب عبد الله لأبي حنيفة. أهـ.

ورواها أيضاً ابن قتيبة في «تأويل مختلف الأحاديث» (ص55) وعبد الله بن أحمد في كتاب «السنة» (ج1ص276) رقم (518) وابن حبان في «الثقات» (ج8 ص45) والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص389) كلهم من طرق عن وكيع به.

وذكرها البخاري في جزء رفع اليدين معلقاً رقم (56) بتحقيق أحمد بن سعيد.

وإنما اخترت نقلها من البيهقي على من هو أعلى سنداً منه لأنه أحسن من ساقها بتمامها مسندة.

7 - (ابن أبي شيبة)

عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ صاحب تصانيف من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين من رجال الجماعة عدا الترمذي.



8 - (عبد الله بن نمير الهمداني) (1)[عدل]

حدثنا محمد بن أيوب قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: سمعت أبي يقول: أدركت الناس ما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة فكيف الرأي. أهـ.

*قال الخطيب (ج13 ص444):

وأخبرنا البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم حدثنا حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا ابن نمير. قال: أدركت الناس وما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة، فكيف الرأي. أهـ.

البرمكي هو أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي ثم البغدادي الحنبلي ترجمه الذهبي في «السير» (ج17 ص605) فقال: الشيخ الإمام المفتي بقية المسندين إلى أن قال: قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقاً ديناً فقيهاً على مذهب أحمد .. إلخ.

وأما محمد بن خلف فهو ابن بخيت أبو بكر الدقاق العكبري مترجم عند الخطيب (ج5 ص461) وقال: وكان ثقة مستوراً حسن الأصول.

ويحيى بن محمد بن صاعد أبو زكرياء الخازن مترجم في «تاريخ بغداد» (ج14 ص231) قال الخطيب: كان أحد حفاظ الحديث وممن عني به .. إلخ.

_________

(1) عبد الله بن نمير بنون مصغر الهمداني أبو هشام الكوفي ثقة صاحب حديث من أهل السنة من كبار التاسعة مات سنة تسع وتسعين وله أربع وثمانون من رجال الجماعة.


9 - (أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقريء) (1)[عدل]

* قال ابن أبي حاتم رحمه الله في «الجرح والتعديل»:

أنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني كتب إليّ عن أبي عبد الرحمن المقريء قال: كان أبو حنيفة يحدثنا فإذا فرغ من الحديث قال: هذا الذي سمعتم كله ريح وباطل. أهـ.

قال أبو عبد الرحمن الوادعي: هذا يفسره ما ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه من رد إبي حنيفة أحاديث كثيرة برأيه.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص425):

أخبرني ابن الفضل أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن علي الأبار حدثني محمد بن غيلان حدثنا المقريء (2) قال سمعت أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدثكم به خطأ.

* قال ابن عدي (ج7 ص2475):

ثنا عبد الملك ثنا يحيى بن عبدك قال سمعت المقريء يقول: حدثنا أبو حنيفة وكان مرجئاً، يمد بها صوته عالياً، قيل للمقريء: فأنت لم تروي عنه وكان مرجئاً؟ قال: إني أبيع اللحم مع العظام. أهـ.

عبد الملك هو أبو نعيم ابن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي سكن جرجان وكان مقدماً في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه ... إلخ الترجمة من «تاريخ جرجان» (ص276) ويحيى بن عبدك هو أبو زكرياء يحيى بن عبد العظيم القزويني قال الخليلي: ثقة متفق عليه وقال الذهبي:

الإمام الحافظ الثقة محدث قزوين أبو زكرياء ... عالم مصنف كبير القدر من نظراء ابن ماجة لكنه أسن وأسند - إلى أن ذكر من مشائخه: أبا عبد الرحمن المقريء ومن تلاميذه أبو نعيم بن عدي. أهـ من «السير» (ج12 ص509).

* قال ابن عدي (ج7 ص2473):

ثناه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني محمود بن غيلان ثنا المقريء سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء وعامة ما أحدثكم خطأ.

أهـ.

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز هو البغوي.

* قال عبد الله (ج1 ص223):

حدثني أبو الفضل نا إبراهيم بن شماس نا أبو عبد الرحمن المقريء قال: كان والله أبو حنيفة مرجئاً ودعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه. اهـ.

* قال أبو بكر الخطيب (ج13 ص425):

أخبرني الحسن بن أبي طالب حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا ابن المقريء حدثنا أبي قال سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء وعامة ما أحدثكم به خطأ. اهـ.

وهذا السند صحيح رجاله معروفون.

فالحسن بن أبي طالب ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج7 ص425) فقال: الحسن بن محمد بن الحسن بن علي أبو محمد الخلال - إلى أن قال -: وكان ثقة له معرفة وتنبه.

وعبيد الله بن محمد بن حبابة ترجمه الخطيب (ج10 ص377) فقال: عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم بن مروان بن حبابن بن تميم أبو القاسم البزاز مقوثي الأصل ويعرف بابن حبابة ... إلخ وقال: كان ثقة.

وعبد الله بن محمد البغوي قد ترجم له.

وابن المقريء محمد بن عبد الله بن يزيد.

_________

(1) عبد الله بن يزيد المكي أبو عبد الرحمن المقريء أصله من البصرة أو الأهواز ثقة فاضل أقرأ القرآن نيفاً وسبعين سنة من التاسعة مات سنة ثلاثة عشرة وقد قارب المائة وهو من كبار شيوخ البخاري من رجال الجماعة.

(2) في الأصل: حدثنا ابن المقريء والصواب ما أثبتناه والمقريء عبد الله بن يزيد.


10 - (أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الشهير بابن الجوزي) (1)[عدل]

* قال ابن الجوزي رحمه الله في كتابه «الضعفاء والمتروكون»:

(النعمان بن ثابت أبو حنيفة)

قال سفيان الثوري: ليس بثقة. وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه، وقال مرة أخرى: هو أنبل من أن يكذب.

وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث وهو كثير الغلط والخطأ على قلة روايته.

وقال النضر بن شميل: هو متروك الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غلط وتصحيف وله أحاديث صالحة وليس من أهل الحديث. أهـ.

ولست أقصد الإستدلال بأقوال هؤلاء الأئمة الذين ذكرهم، فإني لا أقبل الآثار إلا مسندة بالسند الصحيح ولكني أقصد إثبات أن ابن الجوزي ممن يرى تضعيف أبي حنيفة إذ ذكر هذا الكلام مقراً له.

_________

(1) ترجمه الذهبي في «السير» (ج21 ص365) فقال أبو الفرج بن الجوزي الشيخ الإمام العلامة الحافظ المفسر شيخ الإسلام مفخر العراق جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله وأنهى نسبه إلى أبي بكر الصديق - البغدادي الحنبلي الواعظ صاحب التصانيف ولد سنة تسع أو عشر وخمسمائة توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة.


11 - (أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص187):

حدثني أبو بكر بن زنجويه ثنا أبو جعفر الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول: خرج الأوزاعي عليّ وعلى المعافى بن عمران وموسى بن أعين ونحن ببيروه بكتاب السير وما رد على أبي حنيفة وقال: لو كان هذا الخطأ في أمة محمد لأوسعهم خطأ ثم قال: ما ولد في الإسلام أشأم عليهم من أبي حنيفة. أهـ.

هذا الأثر حسن وليس كما يقول الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله أن الأثر ضعيف لأنه ما وجد ترجمة أبي جعفر الحراني فهو أبو جعفر عبد الله ابن محمد بن علي بن نفيل الحراني وهو ثقة حافظ كما في «التقريب».

وفي «الكنى» لأبي أحمد رحمه الله (ج3ص61) أبو جعفر عبد الله بن علي بن نفيل الحراني نسبه إلى جده.

* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1 ص506):

حدثني أحمد بن شبويه قال حدثني عبد العزيز بن أبي رزمة عن عبد الله بن المبارك قال: كنت عند الأوزاعي فأطريت أبا حنيفة فسكت عني فلما كان عند الوداع قلت له: أوصني؟ قال: أما إني أردت ولو لم تسألني سمعتك تطري رجلاً كان يرى السيف في الأمة؟ قلت له: أفلا أعلمتني، قال: لا أدع ذاك.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص419):

أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن الوراق أخبرنا أحمد بن كامل القاضي.


وأخبرنا محمد بن عمر النرسي أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي (2)، أخبرنا

عبد الملك بن محمد الواعظ أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة قالوا حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا أبو توبة حدثنا الفزاري قال الأوزاعي وسفيان يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشأم عليهم - وقال الشافعي - شر عليهم من أبي حنيفة. اهـ.

أبو العلاء محمد بن الحسن الوراق ترجمه الخطيب في «التاريخ» (ج2ص216) ووثقه.

أحمد بن كامل القاضي ترجمه الذهبي في «السير» وقال: الإمام العلامة الحافظ (ج15 ص544).

ومحمد بن عمر النرسي في السند الآخر ترجمه الخطيب فقال: محمد بن عمر بن القاسم بن بشر بن عاصم بن أحمد أبو بكر النرسي - إلى أن قال: - كتبنا عنه وكان شيخاً صالحاً صدوقاً من أهل السنة.

ومحمد بن عبد الله الشافعي ترجمه الخطيب (ج5ص456) إلى أن قال: وكان ثقة ثبتاً كثير الحديث حسن التصنيف.

وعبد الملك بن محمد الواعظ هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران بن مهران أبو القاسم البغدادي الواعظ قال الخطيب (ج10ص432) وكان صدوقاً ثبتاً صالحاً.

وأحمد بن الفضل بن خزيمة ترجمه الذهبي في «السير» (ج15 ص515) وقال: الشيخ المحدث الثقة وأبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف الإمام الحافظ الثقة كما في «السير» (ج13ص242).

وأبو توبة هو الربيع بن نافع وقد تقدم.

والفزاري هو إبراهيم بن محمد.


* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج13 ص396):

أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثني أبو الشيخ الأصبهاني حدثنا الأثرم.

وأخبرنا إبراهيم عمر البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يقول: قال ابن المبارك ذكرت أبا حنيفة يوماً عند الأوزاعي فأعرض عني فعاتبته فقال: تجيء إلى رجل يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتذكره عندنا؟

أبو الشيخ الأصبهاني قال الذهبي في «السير» (ج16 ص276) الإمام الحافظ الصادق محدث أصبهان أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ صاحب التصانيف.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص185):

حدثنا عبدة بن عبد الرحيم من أهل مرو قال: دخلنا على عبد العزيز بن أبي رزمة نعوده أنا وأحمد بن شبويه وعلي بن يونس فقال لي عبد العزيز: يا أبا سعيد عندي سر كنت أطويه عنكم فأخبركم وأخرج بيده عن فراشه فقال: سمعت ابن المبارك يقول: سمعت الأوزاعي يقول: احتملنا عن أبي حنيفة كذا وعقد بأصبعه، واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثانية واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثالثة العيوب حتى جاء السيف على أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما جاء السيف على أمة محمد لم نقدر أن نحتمله.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله (ج1ص187):

حدثني محمد بن هارون أبو نشيط ثنا أبو صالح الفراء سمعت الفزاري يعني أبا إسحاق قال: قال الأوزاعي: إنا لننقم على أبي حنيفة أنه كان يجيء الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيخالفه إلى غيره.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص188):

حدثني محمد بن هارون ثنا أبو صالح قال سمعت الفزاري يقول: كان الأوزاعي وسفيان يقولان: ما ولد في الإسلام على هذه الأمة أشأم من أبي حنيفة.

* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص204):

حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا محمد بن مصعب سمعت الأوزاعي يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم عليهم من أبي حنيفة.

وقال (ص205): حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق عن سفيان الثوري والأوزاعي مثل قول محمد بن مصعب.

محمد بن مصعب فيه كلام وكتبت أثره من أجل الإحالة عليه.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله (ج1ص207):

حدثني إبراهيم قال ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال الأوزاعي: إنا لا ننقم على أبي حنيفة الرأي كله إنما ننقم أنه يذكر له الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيفتي بخلافه.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص217):

حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن ثنا أبو أسامة عن أبي إسحاق الفزاري قال سمعت سفيان والأوزاعي يقولان: إن قول المرجئة يخرج إلى السيف.

* قال الإمام الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص788):

حدثني صفوان بن صالح حدثنا عمر (3) قال سمعت الأوزاعي يقول: أتاني شعيب بن إسحاق وابن أبي مالك وابن علاق وابن ناصح فقالوا: قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئاً فانظر فيه فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاءوني به عنه أنه قد أحل لهم الخروج على الأئمة.

* قال الخطيب (ج13 ص418):

وأخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن سلم حدثنا الأبار حدثنا الحسن بن علي حدثنا أبو توبة حدثنا سلمة بن كلثوم - وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أحسن منه - قال: قال الأوزاعي لما مات أبو حنيفة: الحمد لله إن كان لينقض الإسلام عروة عروة. اهـ.

ابن رزق ثقة وقد ترجم له.

وابن سلم أيضاً.

والأبار أحمد بن علي الأبار قد ترجم له.

الحسن بن علي هو الحلواني ويقال له الخلال ثقة حافظ.

أبو توبة هو الربيع بن نافع ثقة حجة عابد.

وسلمة بن كلثوم إضافة إلى ما ذكر في السند قال في «التقريب»: صدوق.

_________ _________ _________

(1) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمر الأوزاعي أبوعمرو الفقيه ثقة جليل من السابعة مات سنة سبع وخمسين من رجال الجماعة.

(2) سقطت أداة التحويل.

(3) عمر هو ابن عبد الواحد السلمي المتقدم.



12 - (عبد الرحمن بن مهدي) (1)[عدل]

* قال يعقوب الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص784):

حدثنا محمد بن بشار قال سمعت عبد الرحمن يقول: بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب.

* قال الخطيب (ج13 ص432):

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على محمد بن محمود المروزي - بها - حدثكم محمد بن علي الحافظ قال: قيل لبندار: - وأنا أسمع - أسمعت عبد الرحمن ابن مهدي يقول: كان بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب؟ فقال: نعم قد قاله لي. اهـ.

محمد بن محمود المروزي هو أبو عمرو المروزي النسوي مترجم في «تاريخ بغداد» (ج3 ص260) وقد تقدم.

ومحمد بن علي الحافظ هو أبو عبد الله محمد بن علي بن إبراهيم المروزي ترجمه الخطيب في «السير» (ج14ص311) فقال: الحافظ المجود ... إلخ.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص446):

أخبرنا البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم حدثنا أبو عبد الله حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة فقال: أما من ثقة فلا، كان يرويه أبو حنيفة.

قال أبو عبد الله: والحديث كان يرويه أبو حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس في المرأة إذا ارتدت، قال: تحبس ولا تقتل. أهـ.

رجال السند مترجمون في مواضع متفرقة.

* قال العقيلي رحمه الله في «الضعفاء» (ج4ص282):

حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني قال سمعت محمد بن بشار العبدي (2) بندار يقول: ما كان عبد الرحمن بن مهدي يذكر أبا حنيفة إلا قال: بينه وبين الحق حجاب.

حدثنا زكرياء بن يحيى قال حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن أبي حنيفة شيئاً قط. أهـ.

زكرياء بن يحيى الحلواني هو الساجي ففي الأنساب مادة الحلواني أنه نزل حلوان، وهو ثقة فقيه كما في «التقريب».

* قال الخطيب (ج13 ص432):

أخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا محمد بن بشار قال: سمعت عبد الرحمن يقول: بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب. أهـ.

ابن الفضل هو محمد بن الحسين بن الفضل مترجم.

وكذا ابن درستويه هو عبد الله بن جعفر ابن درستويه مترجم له.

ويعقوب هو سفيان الفسوي وقد ترجم له.

__________________

(1) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري ثقة ثبت حافظ عالم بالرجال والحديث قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه من التاسعة مات سنة ثمانية وتسعين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة من رجال الجماعة.

(2) في الأصل: العبد بن بندار والصواب ما أثبتناه، وكما في «تاريخ بغداد» (13/ 432).


13 - (إبراهيم بن إسحاق الحربي رحمه الله) (1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص332):

أخبرنا العتيقي حدثنا محمد بن العباس حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أبو حنيفة طلب النحو في أول أمره فذهب يقيس فلم يجيء وأراد أن يكون فيه أستاذاً فقال: قلب وقلوب وكلب وكلوب فقيل له: كلب وكلاب فتركه، ووقع في الفقه فكان يقيس ولم يكن له علم بالنحو فسأله رجل بمكة فقال له: رجل شج رجلاً بحجر فقال: هذا خطأ ليس عليه شيء لو أنه حتى يرميه بابا (2) قييس لم يكن عليه شيء. اهـ.

قال أبو عبد الرحمن: رجاله ثقات.

العتيقي هو أحمد بن محمد بن أحمد ترجمته في «السير» (ج17ص602) ذكر الذهبي عن الخطيب أنه كان صدوقاً.

ومحمد بن العباس هو أبو عمر الخزاز ترجمه في «تاريخ بغداد» (ج3ص121) قال الخطيب: وكان ثقة.

وما قيل: إن فيه تساهلاً فقد أجاب عنه المعلمي في «التنكيل» وسليمان بن إسحاق أبو أيوب الجلاب قال الخطيب (ج9 ص63) كان ثقة.

_________

(1) وإبراهيم الحربي إمام مشهور قال الذهبي في «السير» (ج13ص356): إبراهيم الحربي هو الشيخ الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير البغدادي الحربي صاحب التصانيف مولده سنة 198 توفي سنة 285.

(2) له وجه في اللغة.


14 - (إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1 ص206):

حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال أبو حنيفة: أين تسكن؟ قلت: المصيصة قال: أخوك كان خيراً منك، قال: وكان قتل مع المبيضة. اهـ.

* قال عبد الله في «السنة» (ج1ص207):

حدثنا إبراهيم قال حدثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال حدثت أبا حنيفة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحديث في رد السيف، فقال: هذا حديث خرافة.

* قال عبد الله في «السنة» (ج1ص207):

حدثني إبراهيم ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق قال: كان أبو حنيفة مرجئاً يرى السيف.

* قال عبد الله في «السنة» (ج1ص218):

حدثني محمد بن هارون أبو نشيط حدثني أبو صالح - يعني الفراء - قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: كان أبو حنيفة مرجئاً يرى السيف.

أبو صالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي.

ثم قال عبد الله: حدثنا محمد بن هارون نا أبو صالح قال سمعت الفزاري يقول: حدثت أبا حنيفة بحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رد السيف، فقال: هذا حديث خرافة.


وحدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري نا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال: كان أبو حنيفة يقول: إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه واحد، قال أبو بكر: يا رب وقال إبليس: يا رب.

وحدثني محمد نا أبو صالح قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: قال أبو حنيفة با أبا إسحاق أين تسكن اليوم؟ فقلت له بالمصيصة قال: لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيراً لك وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة فقتله المسودة.

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص788):

حدثني صفوان بن صالح الدمشقي حدثنا عمر بن الواحد السلمي قال سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري يحدث الأوزاعي قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة فركبت لأتعد في تركته فلقيت أبا حنيفة، قال لي: من أين أقبلت وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخاً لي قتل مع إبراهيم، فقال: لو أنك قتلت مع أخيك كان خيراً لك من المكان الذي جئت منه، قلت: فما منعك أنت من ذاك؟ قال: لولا ودايع كانت عندي وأشياء للناس ما تلبثت في ذلك. اهـ.

قال أبو عبد الرحمن: معناه أنه يفضل الخروج على الولاة على قتال الكفار لأن أبا إسحاق كان في المصيصة لقتال الكفار.

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص788):

حدثني أبو بكر (2) عن أبي صالح الفراء عن الفزاري قال: قال أبو حنيفة: إيمان آدم وإيمان إبليس واحد، قال إبليس: {رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي} وقال: {رَبِّ

* قال العقيلي رحمه الله (ج4ص283):

حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا أبو صالح (1) الفراء قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: كان أبو حنيفة مرجئاً يرى السيف.

* قال ابن حبان رحمه الله في «المجروحين» (ج3ص70):

أخبرنا الثقفي (2) قال سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول سمعت أبا صالح (3) الفراء يقول: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: كنت عند أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله عن مسألة فقال: فيه فقلت: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: كذا وكذا، قال: هذا حديث خرافة.

_________

(1) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري الإمام أبو إسحاق ثقة حافظ له تصانيف من الثامنة مات سنة خمس وثمانين وقيل بعدها.

(2) أبو بكر هو عبد الله بن الزبير الحميدي وأبوصالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي والفزاري هو إبراهيم بن محمد أبو إسحاق.

فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} وقال آدم: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا}.


15 - (أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني) (4)[عدل]

* قال رحمه الله في كتابه «أحوال الرجال» (ص75):

أبو حنيفة لا يقنع بحديثه ولا برأيه.

* قال ابن عدي (ج7 ص2474):

سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: لا يقنع بحديثه ولا برأيه يعني أبا حنيفة.

_________

(1) اسمه محبوب بن موسى.

(2) الثقفي هو محمد بن إسحاق الثقفي السراج.

(3) هو محبوب بن موسى.

(4) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني بضم الجيم الأولى وجيم نزيل دمشق ثقة حافظ رمي بالنصب من الحادية عشرة مات سنة تسع وخمسين - من رجال أبي داود والترمذي والنسائي.


16 - (الإمام النسائي أحمد بن شعيب) (1)[عدل]

* أبو عبد الرحمن في رسالة له مع مجموعة رسائل:

قال النسائي رحمه الله: وأبو حنيفة وليس بالقوي في الحديث.


17 - (الإمام أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب) (2)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله في «التاريخ» (ج3 ص369):

بعد ذكره بعض النقول في مناقب أبي حنيفة: وقد سقنا عن أيوب وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وغيرهم من الأئمة أخباراً كثيرة تتضمن تفريط أبي حنيفة والمدح له والثناء عليه والمحفوظ عند نقلة الحديث عن الأئمة المتقدمين وهؤلاء المذكورون منهم في أبي حنيفة خلاف ذلك وكلامهم فيه كثير لأمور شنيعة حفظت عليه متعلق بعضها بأصول الديانات (3)، وبعضها بالفروع نحن ذاكروها بمشيئة الله ومعتذرون إلى من وقف عليها وكره سماعها بأن أبا حنيفة عندنا مع جلالة قدره أسوة غيره من العلماء الذين دوّنا ذكرهم في هذا الكتاب وأوردنا أخبارهم وحكينا أقوال الناس فيهم على تباينها والله الموفق للصواب.

إلى أن قال رحمه الله تعالى: عن أحمد بن علي الأبار وسنذكره في ترجمة أحمد بن علي الأبار رحمه الله.

_________

(1) أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي الحافظ صاحب «السنن» مات سنة ثلاث وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة.

(2) ترجمه الذهبي في «السير» (ج18 ص270) فقال (الخطيب): الإمام الأوحد العلامة المفتي الحافظ الناقد محدث الوقت أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي صاحب التصانيف وخاتمة الحفاظ ولد سنة 392 وتوفي سنة 463 ,

(3) تقسيم الدين إلى أصول وفروع ليس بصحيح وقد رد ابن القيم على هذا التقسيم في «الصواعق المرسلة».


18 - (أحمد بن علي الأبار رحمه الله) (1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله في «التاريخ» (ج3ص370):

وذكره بسنده إلى أحمد بن علي الأبار:

قال أحمد بن علي الأبار: ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة: أيوب السختياني وجرير بن حازم، وهمام بن يحيى، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبو عوانة، وعبد الوارث، وسوار العنبري القاضي، ويزيد بن زريع، وعلي بن عاصم، ومالك بن أنس، وجعفر بن محمد، وعمر بن قيس، وأبو عبد الرحمن المقريء، وسعيد بن عبد العزيز، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، وأبو إسحاق الفزاري، ويوسف بن أسباط، ومحمد بن جابر، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وحماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، وحفص بن غياث، وأبو بكر ابن عياش، وشريك بن عبد الله، ووكيع بن الجراح، ورقبة بن مصقلة، والفضل بن موسى، وعيسى بن يونس، والحجاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، والقاسم بن حبيب، وابن شبرمة.

* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1 ص208):

حدثنا أحمد بن شبويه (2) قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: قيل لإبن المبارك: من الجماعة؟ قال: محمد بن ثابت والحسين بن واقد وأبو حمزة السكري.

قال أبو زرعة قال لنا أحمد بن شبويه: ليس فيهم شيء من الإرجاء ولا رأي أبي حنيفة.

علي بن الحسن بن شقيق صاحب عبد الله بن المبارك ثقة حافظ كما في «التقريب».

_________

(1) ترجمه الذهبي في «السير» (ج13ص443) فقال الأبار: الحافظ المتقن الإمام الرباني أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الأبار من علماء الأثر ببغداد قال الخطيب توفي الأبار يوم النصف من شعبان سنة تسعين ومائتين.

(2) أحمد بن شبويه هو أحمد بن محمد بن ثابت ثقة من رجال التقريب.

19 - (أحمد بن محمد بن حنبل) (1)[عدل]

* قال ابن أبي حاتم:

نا محمد بن حمويه (2) بن الحسن قال سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: ذكر أبو حنيفة عند أحمد بن حنبل فقال: رأيه مذموم وبدنه لا يذكر.

وأخرجه العقيلي رحمه الله (ج4 ص285) فقال:

حدثنا عبد الله بن محمد المروزي قال سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: سألت أحمد بن حنبل فقلت: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: رأيه مذموم وحديثه لا يذكر.

حدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي يقول: حديث أبي حنيفة ضعيف ورأيه ضعيف.

* قال ابن عدي (ج7ص2475):

سمعت علي بن أحمد بن سليمان يقول: سمعت إبراهيم بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إنما كان أبو حنيفة تابعة ما اخترع قولاً ولا أتسر (3) خلافه لأن أهل الكوفة إبراهيم التيمي والشعبي والحكم وغيرهم.

علي بن أحمد بن سليمان هو الملقب بعلان مترجم في «السير» (ج14ص469).

_________

(1) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي نزيل بغداد أبو عبد الله أحد الأئمة ثقة حافظ فقيه وهو رأس الطبقة العاشرة مات سنة إحدى وأربعين وله سبع وسبعون سنة من رجال الجماعة.

(2) هو محمد بن العباس الخزاز مترجم في «تاريخ بغداد».

(3) قال المعلق على الكامل: الجملة غير واضحة المعنى ومبتورة.


* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص192):

حدثني أبي ثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان الثوري يقول: ما أحب أن أوافقهم على الحق، قال عبد الله: قلت لأبي رحمه الله يعني أبا حنيفة؟ قال: نعم رجل استتيب في الإسلام مرتين يعني أبا حنيفة كأن أبا حنيفة المستتيب (1)؟ قال: نعم.

ثم قال عبد الله: سمعت أبي رحمه الله يقول: أظن أنه استتيب في هذه الآية: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} قال أبو حنيفة: هذا مخلوق، فقالوا له: هذا كفر فاستتابوه.

* قال أحمد في «العلل» (ج2ص546):

استتابوه أظن في هذه الآية: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} قال: هو مخلوق.

* قال عبد الله في كتاب «السنة» (ج1 ص180):

سألت أبي رحمه الله عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه ما يبتلى به من الإيمان في الطلاق وغيره في حضرة قوم من أصحاب الرأي ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف الإسناد والقوي الإسناد فلن يسأل أصحاب الرأي أو أصحاب الحديث على ما كان من قلة معرفتهم؟ قال: يسأل أصحاب الحديث ولا يسأل أصحاب الرأي الضعيف من الحديث خير من رأي أبي حنيفة.

قال عبد الله حدثني مهنأ بن يحيى الشامي سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: ما قول أبي حنيفة وعندي والبعر إلا سواء.

قال أبو عبد الرحمن الوادعي: الظاهر أنه ما قول أبي حنيفة عندي والبعر إلا سواء. اهـ.

والأثر صحيح ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مهنأ إنه منكر إذ قد وثقه الدارقطني، وأما الأزدي فهو محمد بن الحسين ضعيف ترجمته في «ميزان الإعتدال».

* وقال أبو بكر الخطيب (ج13ص439):

أخبرني ابن رزق حدثنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا مهني بن يحيى قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء. اهـ.

ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد وقد ترجم له.

أحمد بن سلمان النجاد أيضاً.

وعبد الله بن أحمد بن حنبل وهو ثقة معروف.

ومهني بن يحيى وثقه الدارقطني.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص437):

أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن العباس أبو عمرو الخزاز حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي وأثنى عليه أبو عمرو جداً حدثنا المروذي أبو بكر أحمد بن الحجاج سألت أبا عبد الله وهو أحمد بن حنبل عن أبي حنيفة وعمرو ابن عبيد فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد لأن له أصحاباً. اهـ.

محمد بن العباس أبو عمرو (2) الخزاز.

ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج3ص121) وقال: كان ثقة.

وأبو الفضل: جعفر بن محمد الصندلي ترجمه الخطيب أيضاً (ج7ص211) وقال: كان ثقة صالحاً ديناً.

والمروذي أبو بكر أحمد بن الحجاج ترجمه الخطيب (ج4ص423) فقال: أحمد بن محمد بن الحجاج ونقل توثيقه عن عبد الوهاب الوراق فقال: أبو بكر ثقة صدوق لا يشك في هذا.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص438):

أخبرنا بشري بن عبد الله الروسي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا محمد بن جعفر الراشدي حدثنا أبو بكر الأثرم قال أخبرنا أبو عبد الله بباب في العقيقة فيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحاديث مسندة وعن أصحابه وعن التابعين ثم قال: وقال أبو حنيفة: هو من عمل الجاهلية ويتبسم كالمتعجب. اهـ.

محمد بن جعفر الراشدي هو محمد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف أبو جعفر الراشدي مترجم في «تاريخ بغداد» (ج2 ص131) قال الخطيب: وكان ثقة. اهـ المراد.

وبقية رجاله مترجمون.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص438):

أخبرنا طلحة بن علي الكتاني أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا أبو الشيخ الأصبهاني حدثنا الأثرم قال: رأيت أبا عبد الله مزاراً يعيب أبا حنيفة ومذهبه ويحكي الشيء من قوله على الإنكار والتعجب. اهـ.

رواة هذا الأثر مترجمون غير طلحة بن علي بن الصقر بن عبد المجيب أبو القاسم الكناني ترجمه الخطيب (ج9ص352) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة صالحاً ستيراً ديناً. المراد.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص445):

أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي والحسن بن أبي بكر البزاز قالا أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن مالك فقال: حديث صحيح ورأي ضعيف، وسئل عن الأوزاعي فقال: حديث ضعيف ورأي ضعيف، وسئل عن أبي حنيفة فقال: لا رأي ولا حديث، وسئل عن الشافعي فقال: حديث صحيح ورأي صحيح. اهـ.

الحسن بن الحسن بن علي المنذر أبو القاسم القاضي ترجمه الخطيب (ج7 ص304) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً ضابطاً صحيح النقل كثير الكتاب حسن الفهم. اهـ المراد.

والحسن بن أبي بكر البزاز أيضاً مترجم في «تاريخ بغداد» (ج7ص279) قال الخطيب: الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران أبو علي البزاز - إلى أن قال -: كتبنا عنه وكان صدوقاً صحيح الكتاب. اهـ المراد.

_________

(1) كذا والظاهر المستتاب.

(2) في «تاريخ بغداد»: أبو عمر.



20 - (أحمد بن محمد بن عيسى البرتي) (1)[عدل]

قال: إن أبا حنيفة مشئوم كما في «تاريخ بغداد» (ج13ص385).

* قال الخطيب (ج13ص385):

أخبرنا العتيقي أخبرنا جعفر بن محمد بن علي الطاهري حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا زياد بن أيوب حدثني حسن بن أبي مالك وكان من خيار عباد الله قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن؟ قال: كان يقول: القرآن مخلوق قال قلت: فأنت يا أبا يوسف؟ فقال: لا، قال أبو القاسم: فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي فقال لي: وأي حسن كان وأي حسن كان؟ يعني الحسن بن أبي مالك.

قال أبو القاسم: فقلت للبرتي: هذا قول أبي حنيفة؟ قال: نعم، المشئوم، قال: فجعل يقول أحدث بخلقي. اهـ.

العتيقي أحمد بن محمد قد ترجمنا له.

وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين أبو محمد الطاهري مترجم في «تاريخ بغداد» (ج7ص233).

قال الخطيب: سألت العتيقي عن الطاهري فقال: ثقة ... إلخ.

وأبو القاسم البغوي هو عبد الله بن محمد.

وزياد بن أيوب هو أبو هاشم البغدادي ثقة حافظ من رجال البخاري.

*****

_________

(1) ترجمته في «السير» (ج13ص407) وقال الذهبي رحمه الله: البرتي: القاضي العلامة الحافظ الثقة أبوالعباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر البرتي البغدادي الحنفي العابد ولد سنة نيف وتسعين ومائة مات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين.


21 - (أسد بن موسى) (1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج13 ص393):

أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت أسد بن موسى قال: استتيب أبو حنيفة مرتين. اهـ.

أبو بكر الحيري أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحرشي النيسابوري الشافعي ترجمه الذهبي في «السير» (ج17ص356) فقال: الإمام العالم المحدث مسند خراسان قاضي القضاة.

22 - (أيوب السختياني) (2)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله (ج1ص188) من السنة:

حدثني محمد بن عبد الله المخرمي ثنا سعيد بن عامر قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: كنت مع أيوب السختياني في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قال لأصحابه: قوموا بنا لا يعدنا بجربه، قوموا لا يعدنا بجربه.

_________

(1) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي أسد السنة صدوق يغرب وفيه نصب من التاسعة مات سنة اثنتي عشرة وله ثمانون من رجال البخاري تعليقاً وأبي داود والنسائي.

(2) أبوب بن أبي تميمة كيسان السختياني بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون أبو بكر البصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد من الخامسة مات سنة إحدى وثلاثين ومائة وله خمس وستون من رجال الجماعة.


* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج1 ص205):

حدثنا إبراهيم ثنا سعيد بن عامر عن سلّام بن أبي المطيع قال: كنا في حلقة أيوب بمكة فبصر بأبي حنيفة فقال: قوموا لا يعدنا بجربه.

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص791):

حدثني محمد (1) بن عبد الله ثنا سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع قال: كنت مع أيوب في المسجد الحرام قال: فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه، قال: فلما رآه قد أقبل نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يعدنا بالجربة.

* قال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص785):

حدثنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت حماد بن زيد يقول سمعت أيوب يقول وذكر أبا حنيفة فقال: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص417):

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري وأبو القاسم عبد الرحمن ابن محمد السراج وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني حدثنا سعيد بن عامر حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: كان أيوب قاعداً في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قد أقبل نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يعدنا بجربه قوموا، فقاموا فتفرقوا. اهـ.

أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ترجمه الذهبي في «السير» (ج17ص356) ونقل عن السمعاني قوله: ثقة في الحديث.

وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ترجمه الذهبي في «تاريخ الإسلام» في وفيات سنة (418هـ) وقال فيه: وكان إماماً جليلاً ثقة كبير القدر فقيهاً.

_________

(1) هو محمد بن عبد الله بن نمير ويحتمل أنه محمد بن عبد الله بن عمار وكلاهما روى عنه الفسوي وكلاهما إمام أرفع من ثقة.

وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ترجمه الذهبي في «السير» (ج17ص350) وقال الشيخ الثقة المأمون.


وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم هو الإمام المشهور شيخ الحاكم مترجم في «السير» وغيرها ومحمد بن إسحاق الصاغاني ثقة ثبت.

وسعيد بن عامر هو الضبعي ثقة صالح قال أبو حاتم: ربما وهم كما في «التقريب».

وسلام بن أبي مطيع ثقة صاحب سنة.

وأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني هو الإمام المشهور.

*****

23 - (بشر بن المفضل رحمه الله) (1)[عدل]

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص787):

حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا معاذ بن معاذ عن بشر بن المفضل قال سمعت (2) أبا حنيفة عن امرأة من الحي لها غلام فجامعها دون الفرج فضاع الماء في فرجها فحملت؟ ما حيلته؟ قال: لها عمة؟ قالوا: نعم، قال: فلتهبه لعمتها ثم تزوجها منه، فإذا ألم (3) عن مجالسته.

*****

_________

(1) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي - بقاف ومعجمة - أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت عابد من الثامنة مات سنة ست أو سبع وثمانين من رجال النسائي.

(2) لعله: سألت أو سمعت وقد سئل.

(3) كذا، ولعله: فلم أعد إلى مجالسته.


24 - (الحارث بن عمير أبو البصري نزيل مكة)[عدل]

(والد حمزة الراوي عنه هنا)

(ترجمته في تهذيب الكمال ثقة)

* قال الفسوي رحمه الله تعالى (ج2ص787):

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا حمزة بن الحارث مولى عمر بن الخطاب عن أبيه قال سمعت رجلاً يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال: أشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هي هذه أم لا؟ فقال: مؤمن حقاً، وسأله عن رجل قال: أشهد أن محمداً بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره في المدينة أم لا؟ قال: مؤمن حقاً.

قال أبو بكر الحمدي: ومن قال هذا فقد كفر.

****

25 - (الحسن بن صالح بن حي الهمداني) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله (ج1 ص210):

حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك وحسن بن صالح أنهما شهدا أبا حنيفة وقد استتيب من الزندقة مرتين.

حدثني أحمد بن محمد حدثني يحيى بن آدم حدثنا سفيان وشريك وحسن قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه ما يعرف إلا بالخصومات.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص444):

أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي حدثنا أحمد بن حازم أخبرنا أبو غسان قال: ذكرت للحسن بن صالح

_________

(1) الحسن بن صالح بن حي وهو حيان بن شقي - بالمعجمة والفاء مصغر الهمداني بسكون الميم - الثوري ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع من السابعة مات تسع وستين وكان مولده سنة مائة، من رجال البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة.


رجلاً قد كان جالس أبا حنيفة من النخع، فقال: لو كان أخذ من فقه النخع كان خيراً له، انظروا عمن تأخذون. اهـ.

محمد بن الحسين الأزرق ترجم.

وأما علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي هو الشهير بابن ماتي أبو الحسين الكاتب مولى زيد بن علي بن الحسين، ترجمه الخطيب (ج12ص32) وقال: وكان ثقة. اهـ المراد.

وأحمد بن حازم هو ابن أبي عروبة مترجم في «السير» (ج13ص239) فقال: الإمام الحافظ الصدوق أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن قيس بن أبي غرزة أبو عمرو الغفاري الكوفي صاحب «المسند».

إلى أن ذكر عن ابن حبان أنه قال: وكان متقناً. اهـ المراد.

وأبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي ثقة متقن - صحيح الكتاب - عابد كما في «التقريب».

****

26 - (الحسين بن إبراهيم الجورقاني الهمذاني أبو عبد الله الحافظ) (1)[عدل]

قال في كتابه «الأباطيل» (ج2ص111) عقب حديث من طريق أبي حنيفة: هذا حديث باطل، وأبو حنيفة هذا متروك الحديث، وإبراهيم لم يسمع من عائشة شيئاً.

وقال (ص171): وأبو حنيفة متروك الحديث.

****

_________

(1) ترجمه الذهبي في «السير» (ج20ص177) فقال: الجورقاني الإمام الحافظ الناقد أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الهمذاني الجورقاني وجورقان من قرى همَذان قال ابن مشَّق توفي في سادس عشر رجب سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. اهـ.


27 - (حفص بن غياث) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص205):

حدثني إبراهيم سمعت عمر بن حفص بن غياث يحدث عن أبيه قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يفتي في المسألة الواحدة بخمسة أقاويل في اليوم الواحد فلما رأيت ذلك تركته وأقبلت على الحديث. اهـ.

إبراهيم هو ابن سعيد الجوهري الطبري الأصل ثقة حافظ تلكم فيه بلا حجة كما في «التقريب».

28 - (حماد بن زيد) (2)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «المسند» (ج1ص200):

حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فجاءه رجل فقال: لبست النعلين أو قال: لبست السراويل وأنا محرم، أو قال: لبست الخفين وأنا محرم - شك إبراهيم - فقال أبو حنيفة: عليك دم، فقلت للرجل: وجدت نعلين أو وجدت إزاراً؟ قال: لا، فقلت: يا أبا حنيفة إن هذا يزعم أنه لم يجد، قال: سواء وجد أو لم يجد، قال حماد: فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين».

_________

(1) حفص بن غياث - بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة - ابن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليلاً في الآخر من الثامنة مات سنة أربع أو خمس وتسعين وقد قارب الثمانين من رجال الجماعة.

(2) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه قيل إنه كان ضريراً ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثامنة مات سنة تسع وسبعين وله إحدى وثمانون سنة من رجال الجماعة.


وحدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين».

فقال بيده - وحرك إبراهيم بن الحجاج يده - أي: لا شيء، فقلت له: فأنت عمن؟ قال: حدثنا حماد (1) عن إبراهيم قال: عليه دم وجد أو لم يجد.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص202):

حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى ثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر سعيد بن جبير فانتحله في الإرجاء فقلت: من يحدثك يا أبا حنيفة؟ قال: سالم الأفطس، فقلت له: فإن سالماً يرى رأي المرجئة ولكن حدثنا أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال: ألم أرك جلست إلى طلق؟ لا تجالسه قال: فكان كذلك.

قال: فناداه رجل فقال: يا أبا حنيفة وما كان رأي طلق؟ فأعرض عنه ثم ناداه فأعرض عنه فلما أكثر عليه قال: ويحك كان يرى العدل.

ثم قال عبد الله حدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى الطباع قال سألت حماد بن زيد عن أبي حنيفة؟ فقال: إنما ذاك يعرف بالخصومة في الإرجاء.

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص793):

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: شهدت أبا حنيفة وسئل عن الوتر فقال: فريضة، قلت: كم الصلوات؟ قال: خمس، قلت: فالوتر؟ قال: فريضة.

وقال (2): حدثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة في المسجد الحرام فذكر سعيد بن جبير فانتحله للإرجاء فقلت: يا أبا حنيفة: من محدثك؟ قال:

_________

(1) حماد هو ابن أبي سليمان.

(2) أي سليمان بن حرب.


سالم الأفطس فقلت: إن سالماً كان مرجئاً ولكن حدثنا أيوب، قال رآني سعيد جلست إلى طلق فقال: ألم أرك جلست إلى طلق؟ لا تجالسه، فقال رجل: يا أبا حنيفة فما كان رأي طلق، قال: فسكت، ثم سأله فسكت ثم سأله فسكت فقال: ويحك كان يرى العدل.

ثم أقبل عليّ فقال: يرحم الله أيوب لقد قدم المدينة وأنا بها فقلت: لأجلسن إليه لعلي أتعلق عليه بسقطة قال: فجاء فقام من القبر مقاماً لا أذكر ذلك المقام إلا اقشعر جلدي.

* قال ابن حبان رحمه الله في «المجروحين» (ج3ص66):

أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال حدثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة وجاء سليمان فقال: إني لبست خفين وأنا محرم أو قال: لبست السراويل وأنا محرم فقال له أبو حنيفة: عليك دم قال: فقلت للرجل: وجدت نعلين أو وجدت إزاراً؟ فقال: لا، فقلت: يا أبا حنيفة إن هذا يزعم إنه لم يجد فقال: سواء وجد أم لم يجد، فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين».

وأخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين» فقال بيده كأنه لم يعبأ بالحديث.

* قال ابن حبان (ج3ص72):

وأخبرني محمد بن المنذر قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا أبو الربيع الزهراني قال سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لم أكد ألقى شيخاً إلا أدخلت عليه ما ليس من حديثه إلا هشام بن عروة. اهـ.

محمد بن المنذر هو ابن سعيد بن عثمان بن رجاء أبو عبد الرحمن السلمي الهروي بشكّر مترجم في «السير» (ج4ص221) قال الذهبي: الإمام العالم الحافظ المتقن.

وعثمان بن سعيد الدارمي.

29 - (حماد بن سلمة) (1)[عدل]

* قال عبد الله في «السنة» (ج1ص211):

حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال سمعت أبي يقول: كنا عند حماد بن سلمة فذكروا مسألة، فقيل: أبو حنيفة يقول بها، فقال: هذا والله قول ذاك المارق.

* قال عبد الله في «السنة» (ج1ص211):

حدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى قال: سألت حماد بن سلمة عن أبي حنيفة؟ فقال: ذاك أبو حنيفة ذاك أبو حنيفة سدّ الله عز وجل به الأرض.

* قال عبد الله في «السنة» (ج1ص211):

حدثني محمد بن أبي عتاب ثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال سمعت حماد ابن سلمة يلعن أبا حنيفة.

قال أبو سلمة (2) وكان شعبة يلعن أبا حنيفة.

_________

(1) حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين من رجال البخاري تعليقاً ومسلم والأربعة.

(2) هو منصور بن سلمة الخزاعي.


30 - (رقبة بن مصقلة) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص191 - 192):

سمعت أبي يقول: مر رجل برقبة فقال له رقبة: من أين جئت؟ قال: من عند أبي حنيفة، فقال: كلام ما مضغت وتراجع أهلك بغير ثقة.

حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا أبو بكر بن عياش عن رقبة أنه قال لرجل: من أين جئت؟ قال: من عند أبي حنيفة، قال: جئت من عند رجل يمليك من رأي ما مضغت وتقوم بغير ثقة.

حدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة قال: كنا عند رقبة فجاء ابنه، فقال: من أين؟ قال: من عند أبي حنيفة؟، فقال: إذاً يعطيك رأياً ما مضغت وترجع بغير ثقة.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص205):

حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا محمد بن بشر وأبو أسامة قال: مر رجل على رقبة (2) قال: من أين أقبلت؟ قال: من عند أبي حنيفة؟ قال: يمكنك (3) من رأي ما مضغت وترجع بغير ثقة.

* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1ص506):

قال محمد بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة قال: قال رقبة للقاسم بن معن: أين تذهب؟ قال: إلى أبي حنيفة، قال: يمكنك من رأي ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة.

_________

(1) رقبة - بقاف وموحدة مفتوحتين - ابن مصقلة العبدي الكوفي أبو عبد الله ثقة مأمون وكان يمزح من السادسة مات تسع وعشرين من رجال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في «التفسير».

(2) هو رقبة بن مصقلة.

(3) تقدم قوله: "يمليك من الإملاء" ولعله أقرب والمعنى أنك تسمع من الرأي.


* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص780):

حدثنا محمد بن أبي عمر قال: قال سفيان: قال رقبة للقاسم بن معن: أين تذهب؟ قال: إلى أبي حنيفة، قال: يمكنك من رأي ما مضغت وترجع في أهلك بغير فقه.

* قال الخطيب (ج13ص446):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد أخبرنا حنبل بن إسحاق حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان يقول: كنا جلوساً.

وأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي قال: قال سفيان: كنت جالساً عند رقبة بن مصقلة فرأى جماعة منجفلين فقال: من أين؟ قالوا: من عند أبي حنيفة، فقال رقبة: يمكنهم من رأي ما مضغوا وينقلبون إلى أهليهم بغير ثقة. اهـ.

أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق.

ومحمد بن أحمد بن الحسن هو أبو علي بن الصواف مترجم لهما وكذا غيرهما.

*****

31 - (سعيد بن عبد العزيز التنوخي) (1)[عدل]

32 - (ويحيى بن حمزة الحضرمي) (2)[عدل]

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص784):

حدثنا علي بن عثمان بن نفيل قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا يحيى بن

_________

(1) سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر لكنه اختلط في آخره من السابعة مات سنة سبع وستين وقيل بعدها وله بضع وسبعون من رجال البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة.

(2) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي ثقة ٍرمي بالقدر من الثامنة مات سنة ثلاث وثمانين على الصحيح وله ثمانون سنة من رجال الجماعة.


حمزة وسعيد يسمع أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلاً عبد هذه النعل يتقرب بها إلى لم أر بذلك بأساً.

فقال سعيد: هذا الكفر صراحاً.

33 - (سعيد بن مسلم بن بانك المدني أبو مصعب) (1)

* قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص782):

حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثني محمد بن معاذ قال سمعت سعيد بن مسلم قال قلت لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة جهمياً؟ قال: نعم، قلت: أكان مرجئاً. قال: نعم، قلت: ولقد قلت له: أرأيت امرأة تزوجت سندياً فولدت له أولاداً مغلفي الرءوس ثم تزوجت بعده تركياً فولدت له أولاداً صغار الأعين عراض الوجوه؟ قال: هم للزوج الأول، قال: فقلت له: فعلام كنت تجالسونه؟ قال: على مدارسة العلم.

34 - (سفيان بن سعيد الثوري) (2)[عدل]

* قال الخطيب (ج13ص453):

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن علي الوراق حدثنا مسدد قال سمعت أبا عاصم يقول: ذكر عند سفيان موت أبي حنيفة فما سمعته يقول: رحمه الله ولا شيئاً، قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه. اهـ.

_________

(1) سعيد بن مسلم بن بانك - بموحدة ونون مفتوحة - المدني أبو مصعب ثقة من السادسة من رجال النسائي وابن ماجة.

(2) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رءوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون من رجال الجماعة.


محمد بن علي الوراق ترجمه الذهبي في «السير» (ج13ص49) فقال

رحمه الله:

(حمدان الوراق)

الحافظ المجود العالم أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي الوراق حمدان العبد الصالح ..... إلخ الترجمة.

البقية معروفون.

الثوري وشريك والحسن بن صالح.

* قال الخطيب (ج13ص431):

أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الزجاجي الطبري حدثنا أبو يعلى عبد الله بن مسلم الدباس حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى بن سعيد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان بن سعيد وشريك بن عبد الله والحسن بن صالح قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه وما نعرفه إلا بالخصومات. اهـ.

أحمد بن علي بن عبد الله أبو بكر الزجاجي الطبري هو المؤدب ترجمه الخطيب (ج4ص325) وقال: .... وحدث فكتبت عنه وكان ثقة ديناً. أهـ المراد.

وكذا عبد الله بن مسلم أبو يعلى الدباس ترجمه الخطيب (ج10ص171) وقال: وكان ثقة، أما الحسين بن إسماعيل فهو المحاملي الضبي القاضي مترجم في «تاريخ الخطيب» (ج8ص19) وقال: وكان فاضلاً صادقاً ديناً.

وأما أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد فهو أبو سعيد القطان البصري ترجمه ابن أبي حاتم (ج2ص74) وقال: كتبنا عنه بسامراء قدم البصرة وكان صدوقاً وسئل أبي عنه فقال: صدوق. اهـ.

* قال الخطيب (ج13ص429):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال سمعت الفريابي يقول سمعت الثوري ينهى عن مجالسة أبي حنيفة وأصحاب الرأي. اهـ.

ابن رزق تقدم وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد.

أما جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ترجمه الخطيب (ج7ص227) وقال: وكان ثقة صادقاً ديناً فاضلاً. اهـ المراد.

ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي هو الملقب بمطين معروف.

* قال الإمام أحمد رحمه الله في «العلل» (ج3ص73):

حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت سفيان عن حديث عاصم يعني ابن أبي النجود في المرتدة؟ فقال: أما من ثقة فلا.

قال عبد الله بن أحمد قال أبي: وكان أبو حنيفة يحدثه عن عاصم.

قال المعلق على «العلل»: أخرجه ابن أبي شيبة (ج10ص139و140) عن وكيع وعن عبد الرحيم بن سليمان عن أبي حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال: لا يقتلن النساء إذا ارتددن عن الإسلام لكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه.

وأخرجه الدارقطني في «سننه» (ج3ص118) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن أبي حنيفة.

وأخرجه الدارقطني أيضاً من طريق أبي مالك النخعي عن عاصم.

قال أبو عبد الرحمن الوادعي: وأبو مالك النخعي متروك كما في «التقريب».

* قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3ص239):

كتب إليّ ابن خلاد قال: سمعت يحيى قال: حدثنا سفيان قال: استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين أو ثلاثاً، وكان سفيان شديد القول في الإرجاء والرد عليهم.

* قال الإمام أحمد في «العلل» رواية المروزي وغيره (ص172):

حدثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان (1) يقول: ما أحب أن أوافقهم على الحق - يعني أبا حنيفة -.

* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص192):

حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثنا سفيان قال: استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين.

حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري قال سمعت أبي يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.

حدثني أبو الفضل الخراساني نا سلمة بن شبيب نا الفريابي سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من كلام الزنادقة مراراً.

* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص194):

حدثني أبو بكر بن أبي عون نا معاذ نا سفيان وذكر أبا حنيفة قال: استتيب أصحابه من الكفر مرتين. اهـ.

فائدة:

قال الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله:

في سنده من لا يعرف وهو معاذ. اهـ.

_________

(1) هو الثوري كما نقلناه من السنة لعبد الله بن أحمد رحمهما الله.


معاذ هو ابن معاذ العنبري كما في ترجمة سفيان الثوري من «تهذيب الكمال».

وأما أبو بكر بن أبي عون فهو محمد وأبوه أبو عون اسمه محمد مترجم في «تاريخ بغداد» (ج3ص199 - 198) قال الدارقطني: أبو بكر بن أبي عون من الثقات.

وذكر ضمن الترجمة روايته عن معاذ بن معاذ العنبري.

* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في «السنة» (ج1ص194):

حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا الحسن بن موسى النسائي.

ثم قال عبد الله: سمعت عبدة بن عبد الله يحدث عن شعيب بن حرب قال: قال لي سفيان الثوري: اذهب إلى ذلك - يعني أبا حنيفة - فاسأله عن عدة أم الولد إذا مات سيدها، فأتيته فسألته، فقال: ليس عليها عدة، قال: فرجعت إلى سفيان فأخبرته فقال: هذه فتيا يهودي.

تنبيه وفائدة:

قال الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله: في إسناده عبدة بن عبد الله والحسن بن موسى النسائي لم أقف لهما على ترجمة. اهـ.

عبدة بن عبد الله هو الصفار الخزاعي ثقة من رجال «التقريب»، ويكون من أول السطر لأنه شيخ عبد الله بن أحمر.

وأما الحسن بن موسى بن الحسن النسائي فهو المعروف بابن أبي السري الجلاجلي مترجم في «تاريخ بغداد» (ج7ص429) ولم يذكر ثَمَّ جرحاً ولا تعديلاً لكن ترجمه السمعاني في «الأنساب» مادة الجلاجلي فقال: ....

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص195):

حدثني محمد بن عمرو بن عباس الباهلي حدثنا الأصمعي قال: قال سفيان الثوري: ما ولد مولود بالكوفة أو في هذه الأمة أضر عليهم من أبي حنيفة.

قال: وزعم الثوري أن أبا حنيفة استتيب مرتين.

* قال الإمام عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص196):

حدثني سلمة بن شبيب ثنا (1) عبد الحميد الحماني قال: ربما رأيت سفيان الثوري مغطى الرأس يأتي مجلس أبي حنيفة فيجلس فيه.

قال سلمة: فذكرت ذلك للفريابي فقال: سمعت سفيان يقول: ما سألت أبا حنيفة قط عن شيء ولقد كان يلقاني فيسألني.

قال أبو عبد الرحمن (عبد الله بن أحمد): عبد الحميد الحماني أبو يحيى مرجيء شديد الإرجاء داع وكان الشيخ يذمه.

* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص197):

حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن سفيان الثوري قال: كان أبو حنيفة نبطياً استنبط الأمور برأيه.

* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص197):

حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين حدثني الفريابي قال: سمعت سفيان يقول: ما سألت أبا حنيفة عن شيء قط ولقد سألني وما سألته.

_________

(1) في الأصل: ثنا سلمة بن عبد الحميد الحماني، والظاهر أن سلمة زائدة، ثم الأثر صحيح بالسند الذي بعد هذا.


* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص197):

حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن سفيان الثوري قال: كان أبو حنيفة نبطياً استنبط الأمور برأيه.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص197):

حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا أبو جعفر (1) الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول: ربما أخذ أبو حنيفة بيدي ونحن في مسجد الكوفة فيسر ويلطف فأقعد فربما حصب مجلسه فتغافل ربما دخل سفيان فيقول: يا أبا عمرو حدثنا أبو ذاك الصبي فقال: فنفترق فيلقاني فيقول: تجلس إليه؟ فأقول له: يأخذ بيدي فيجلسني فيبرني فما أصنع به؟ قال: فيسكت.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص199):

حدثني أحمد بن محمد بن سعيد القطان ثنا أبو نعيم قال: كنا مع سفيان جلوساً في المسجد الحرام فأقبل أبو حنيفة يريده، فقال: قوموا بنا لا يعدنا هذا بجربه فقمنا وقام سفيان وكنا مرة أخرى جلوساً مع سفيان في المسجد الحرام فجاءه أبو حنيفة فجلس فلم نشعر به فلما رآه سفيان استدار فجعل ظهره إليه.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص204):

حدثني إبراهيم بن سعيد الطبري قال سمعت معاذ بن معاذ قال سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص791):

حدثني عبيد الله بن موسى قال ذكر أبو يوسف وأبو حنيفة عند سفيان الثوري فقال: ومن هؤلاء ثم هؤلاء؟ قال سفيان: ما كنا نأتي حماد (2)

_________

(1) هو عبد الله بن محمد النفيلي من مشائخ أبي داود.

(2) حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة.


إلا سراً من أصحابنا كانوا يقولون له: أتأتيه أتجالسه؟ فما كنا نأتيه إلا سراً.

ثم قال الفسوي سمعت أبا حذيفة موسى قال: قال سفيان: كنت ألقى حماد بعدما أحدث فما كنت أسلم عليه.

* قال الإمام الحافظ محمد بن حبان في كتابه «المجروحين» (ج3ص64):

من ذلك ما حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي بالبصرة قال حدثنا بندار ومحمد بن علي المقدمي قال حدثنا معاذ بن معاذ العنبري قال سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.

* قال ابن أبي حاتم رحمه الله في «الجرح والتعديل»:

حدثني أبي قال سمعت محمد بن كثير العبدي يقول: كنت عند سفيان الثوري، فذكر حديثاًً قال رجل: حدثني فلان بغير هذا فقال: من هو؟ قال أبو حنيفة: قال أحلتني على غير مليء.

* قال ابن عدي (ج7ص2472):

حدثنا محمد بن أحمد بن حماد سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت سفيان قلت: سمعت حديث المرتدة من عاصم؟ قال: قلت: سمعت من أخذ عنه؟ قال: أما من ثقة فلا. اهـ.

محمد بن أحمد بن حماد هذا هو الدولابي صاحب «الكنى» وبقية رجاله ثقات معروفون.

* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1ص465):

وسمعت رجلاً قال لأبي نعيم: كان سفيان يكلم أبا حنيفة فأومأ برأسه، لا، وقد كان أبو حنيفة يبتديه. اهـ.

أبو نعيم هو الفضل بن دكين ثقة ثبت كما في «التقريب».


35 - (سفيان بن عيينة رحمه الله) (1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله (ج3ص413):

حدثنا أبو تعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلاً حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا، قال سفيان وهو ابن عيينة: ولم يزل أمر الناس معتدلاً حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة وعثمان البتي بالبصرة وربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم.

أبو نعيم هذا هو أحمد بن عبد الله الأصبهاني.

ومحمد بن أحمد بن الحسن الصواف ترجمه الخطيب (ج1ص289) وقال: كان ثقة مأموناً من أهل التحرز ما رأيت مثله في التحرز.

وبشر بن موسى هو راوية الحميدي ترجمه الخطيب (ج7ص86) وقال: كان ثقة أميناً عاقلاً ركيناً.

والحميدي هو عبد الله بن الزبير من مشائخ البخاري.

* قال الإمام أحمد رحمه الله في «العلل» (ج2ص329):

حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن ابن عيينة قال قلت لسفيان الثوري: لعله يحملك على أن تفتي أنك ترى من ليس بأهل الفتوى يفتي فتفتي؟ قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: يعني أبا حنيفة.

_________

(1) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلال أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بآخره وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رءوس الطبقة الثامنة وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار مات في رجب سنة ثمان وتسعين وله إحدى وسبعون سنة من رجال الجماعة.


* قال الإمام أحمد رحمه الله في «العلل» (ج2ص545):

سمعت سفيان بن عيينة يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين. فقال له أبو زيد: يعني حماد بن دليل رجل من أصحاب سفيان لسفيان: فيماذا؟ فقال سفيان: تكلم بكلام فرأى أصحابه أن يستتيبوه فتاب.

* قال عبد الله في «السنة» (ج1ص215):

حدثني أبي رحمه الله قال سمعت ابن عيينة يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين.

حدثني أبي رحمه الله قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: علمت أنهم استتابوه غير مرة يعني أبا حنيفة.

قال أبي قال ابن زيد: يعني حماداً قيل لسفيان فيماذا قال تكلم بكلام فقالوا: هذا كفر فرأى أصحابه أن يستتيبوه، فقال: أتوب.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص215):

حدثني محمد بن علي الوراق نا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان قال: ما رأيت أحداً أجرأ على الله من أبي حنيفة أتاه رجل من أهل خراسان فقال: جئتك على ألف بمائة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها؟ فقال: هاتها، قال سفيان: فهل رأيتم أحداً أجرأ على الله من هذا. اهـ.

محمد بن علي الوراق ترجم له الخطيب في «التاريخ» (ج3ص61) فقال: وكان فاضلاً حافظاً عارفاً ثقة.

* قال عبد الله في «السنة» (ج1ص216):

حدثني محمد بن علي نا سفيان قال: كنت عند أبي حنيفة يوماً فأتاه رجل فسأله عن مسألة في الصرف فأخطأ فيها، فقلت: يا أبا حنيفة هذا خطأ

فغضب وقال للذي أفتاه: اذهب فاعمل بها وما كان فيها من إثم فهو عنقي.

حدثني محمد بن علي نا إبراهيم سمعت سفيان يقول: مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم فقلت: يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه، فقال: دعهم لا يتفقهون إلا بذلك.

حدثني محمد بن علي ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأمثال فيردها بلغة أبي حنيفة أحدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» فقال أبو حنيفة: أرأيتم إن كان في سفينة كيف يتفرقان فقال سفيان: فهل سمعت بأشر من هذا.

حدثني أبو الفضل الخراساني نا محمد بن أبي عمر قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة.

محمد بن أبي عمر هو العدني صاحب «المسند» وهو من المكثرين عن سفيان بن عيينة.

حدثني أبي رحمه الله نا سفيان بن عيينة ثنا ابن جريج قال: أملاه علينا نافع سمعت ابن عمر رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المتبايعان بالخيار» فذكر الحديث قال: فكان ابن عمر رضي الله عنه إذا أراد أن يفارقه مشى قليلاً ثم رجع.

* قال ابن حبان في «المجروحين» (ج3ص70):

أخبرنا الفضل بن الحسين بهمذان قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان

عن ابن عيينة قال: حدثت أبا حنيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: بل على هذا. اهـ.

والفضل بن الحسين ترجمه الصفدي في «الوافي بالوفيات» (ج24ص38) فقال: ابن تازي كره الفضل بن الحسين أبو العباس الحافظ، المعروف بابن تازي كره كان ثقة توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

إلى أن ذكر من مشايخه يحيى بن عبد الله الكرابيسي. اهـ. - وهو ابن ماهان -.

* قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص783):

حدثني محمد بن أبي عمر: قال سفيان: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص419):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق.

وأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى قالا حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة. اهـ.

وهذا سند صحيح. ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد وقد ترجم له.

وعثمان بن أحمد هو الدقاق وقد ترجم له.

وحنبل بن إسحاق هو ابن عم الإمام أحمد ترجمه الخطيب (ج8ص286) وقال: كان ثقة ثبتاً وأبو نعيم في السند الثاني هو أحمد بن عبد الله صاحب «الحلية» ترجمه الذهبي في «السير» (ج17ص453).

ومحمد بن أحمد بن الحسن الصواف قد ترجم له.

وبشر بن موسى راوية الحميدي وقد ترجم له.

*****

36 - (سلمة بن عمرو القاضي)[عدل]

- قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1ص506):

أخبرني محمد بن الوليد قال سمعت أبا مسهر يقول: قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر: لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق. اهـ.

محمد بن الوليد هو ابن هبيرة أبو هبيرة الدمشقي صدوق.

وأبو مسهر بن عمرو القاضي هو العقيلي ترجمته في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج22ص105 - 108) وفيه قال يحيى بن حمزة بن واقد الدمشقي القاضي سمعت سلمة بن عمرو وكان ثقة من أهل دمشق.

وهذا الأثر مذكور في آخر الترجمة بسند ابن عساكر إلى أبي زرعة.

وفيه: لا رحم الله أبا فلان فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق.

*****

37 - (سليمان بن حرب رحمه الله) (1)[عدل]

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص786):

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال قال ابن عون: نبئت أن فيكم صدادين يصدون عن سبيل الله، قال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سيبل الله.

_________

(1) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي بمعجمة ثم مهملة البصري قاضي مكة ثقة إمام حافظ من التاسعة مات سنة أربع وعشرين وله ثمانون سنة من رجال الجماعة.


قال (1) حماد فجلست إلى أبي حنيفة في مسجد الحرام فقال: قدم أيوب المدينة فجلست إليه فقلت: لعلي أتعلق عليه سقطة، قال: فجاء حتى قام بين المنبر والقبر، قال: فما ذكرت مقامه إلا اقشعر جلدي، قال سليمان: وما أراه إلا كذب، ثم قال سليمان: ترون كان في قلبه إيمان حيث هم أن يتعلق لأيوب بسقطة هل رأيتم أسوأ أدباً منه حين يعلم أن حماد جليس لأيوب ثم يقول له هذا القول.

38 - (سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر) (2)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص219):

حدثني أبو موسى (3) الأنصاري قال سمعت أبا خالد الأحمر يقول: استتيب أبو حنيفة من الأمر العظيم مرتين.

39 - (سليمان بن مهران الأعمش) (4)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص190):

حدثني عبدة بن عبد الرحيم سمعت معرفاً يقول: دخل أبو حنيفة على الأعمش يعوده فقال: يا أبا محمد لولا أن يثقل عليك مجيئي لعدتك في كل

_________

(1) هو بالسند المتقدم في «المعرفة والتاريخ» عن سليمان بن حرب وحماد هو شيخ سليمان بن حرب.

(2) سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي صدوق يخطيء من الثامنة مات سنة تسعين أو قبلها وله بشع وسبعون من رجال الجماعة.

(3) في الأصل: موسى والصواب ما أثبتناه وهو أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري كما في «تهذيب الكمال».

(4) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات لكنه يدلس من الخامسة مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وكان مولده أول سنة إحدى وستين من رجال الجماعة.

يوم، فقال الأعمش: من هذا؟ قالوا: أبو حنيفة، فقال: يا ابن النعمان أنت والله ثقيل في منزلك فيكف إذا جئتني.

40 - (سوار) (1) (2)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص190):

حدثني إسحاق بن منصور الكوسج ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال سمعت سفيان الثوري يقول قيل لسوار: لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه.

فقال: كيف أقبل من رجل لم يؤت الرفق في دينه.

41 - (شريك بن عبد الله النخعي) (3)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله (ج13ص417):

أخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك قال: إنما أبو حنيفة جربٌ.

ابن الفضل هذا هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ترجمه الخطيب (ج2ص249) وقال: وكان ثقة.

_________

(1) هو سوار العنبري كما في «تاريخ بغداد» وقد نقلته فيمن ذكره أحمد بن علي الأبار أنهم طعنوا في أبي حنيفة وترجمه سوار في «التقريب».

(2) سوار بن عبد الله بن قدامة التميمي العنبري كان قاضي البصرة صدوق محمود السيرة تلكم فيه الثوري لدخوله في القضاء من السابعة مات سنة ست وخمسين تمييز.

(3) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله صدوق يخطيء كثير تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلاً فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع من الثامنة مات سنة سبع أو ثمان وسبعين من رجال البخاري تعليقاً ومسلم والأربعة.


وابن درستويه هو عبد الله بن جعفر بن درستويه ترجمه الذهبي في «السير» (ج15ص535) وقال: وكان ثقة وثقه ابن منده وغيره.

ويعقوب هذا هو الفسوي ترجمه الذهبي في «السير» (ج13ص180) وقال: الإمام الحافظ الحجة الرحال. اهـ.

والفضل بن سهل صدوق كما في «التقريب».

والأسود بن عامر شيخ الإمام أحمد الملقب بشاذان ثقة.

* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1ص505):

حدثنا أبو مسهر قال حدثني يحيى بن حمزة عن شريك قال: استتيب أبو حنيفة مرتين.

* قال أحمد رحمه الله في «العلل» (ج2ص547):

حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار خير من أن يكون فيه من يقول برأي أبي حنيفة.

وذكره (ج3ص164): وفي: من يقول بقول أبي حنيفة.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص203):

حدثني منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة.

* قال الإمام عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص204):

حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا هشيم بن جميل قال: قلت لشريك ابن عبد الله: استتيب أبو حنيفة؟ قال: علم ذلك العواتق في خدورهن.

* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص204):

حدثني أبو الفضل الخراساني ثنا أبو نعيم قال كان شريك سييء الرأي في أبي حنيفة وأصحابه ويقول: مذهبهم رد الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله (ج1 ص209):

حدثني أبو معمر عن إسحاق الطباع قال: سألت شريكاً عن أبي حنيفة فقال: وهل تلتقي شفتاي بذكر أبي حنيفة. اهـ.

أبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم فقد ذكره المزي في «تهذيب الكمال» من الرواة عنه عبد الله بن أحمد.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص209):

حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين حدثني أبو نعيم قال سمعت شريكاً يقول: ما شبهت أصحاب أبي حنيفة إلا بمنزلة الدفافين لو أن رجلاً كشف استه في المسجد ما بالى من رآه منهم.

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص786):

حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي وكان ممن قهر نفسه حدثنا أبو مسهر حدثنا يحيى بن حمزة وسعيد بن عبد العزيز جالس حدثني شريك بن عبد الله قاضي الكوفة أن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين.

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص789):

حدثني الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك: إنما كان أبو حنيفة جرباً.

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص789):

حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال سمعت أبا نعيم يقول: سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في قبيلة خمارٌ خيراً من أن يكون فيها رجل يقول بقول أبي حنيفة.

* قال ابن حبان (ج3ص73):

سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكاً يقول: لو كان في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خيراً من أن يكون فيه رجل يقول بقول أبي حنيفة.

* قال ابن عدي:

سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في كل ربع من رباع الكوفة خمارٌ يبيع الخمر خيراً من أن يكون فيها من يقول بقول أبي حنيفة. اهـ.

* قال الخطيب في «تاريخه» (ج13ص417):

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل وأخبرنا ابن دوما - واللفظ له - أخبرنا ابن سلم حدثنا أحمد بن علي الأبار قالا: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريك بن عبد الله النخعي يقول: لو أن في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر كان خيراً من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة. اهـ.

علي بن محمد بن عبد الله المعدل هو ابن بشران أبو الحسين الأموي ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج12ص98) وقال: كان صدوقاً ثقة ثبتاً حسن الأخلاق.

ومحمد بن أحمد بن الحسن هو ابن الصواف وقد ترجم.

وابن دوما في السند الثاني هو الحسن بن الحسين بن دوما أبو العباس النعالي ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج7ص300) وقال: كان كثير السماع إلا أنه أفسد أمره بأن الحق لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه.

ولكنه هنا متابع.

وابن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ترجمه الخطيب في تاريخه أيضاً (ج4ص71) وقال: كان صالحاً ديناً مكثراً ثقة ثبتاً.

وأحمد بن علي الأبار ترجمه الخطيب (ج4ص306) وقال: كان ثقة حافظاً متفنناً حسن المذهب ومنصور بن أبي مزاحم مترجم في «التقريب» قال فيه الحافظ: ثقة.

42 - (شعبة بن الحجاج) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في السنة (ج1ص211):

حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال سمعت حماد بن سلمة يلعن أبا حنيفة وكان شعبة يلعن أبا حنيفة.

****

_________

(1) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابداً من السابعة مات سنة ستين من رجال الجماعة.


43 - (عبد الوارث بن سعيد التنوري) (1)[عدل]

* قال عبد الله رحمه الله (ج1ص226):

ثنا أبو الفضل ثنا مسلم بن إبراهيم نا عبد الوارث بن سعيد قال نا سعيد (2) قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر شيئاً فقال له رجل: روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كذا وكذا قال أبو حنيفة: ذاك قول الشيطان، وقال له آخر أليس يروى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم»، فقال: هذا سجع فغضبت وقلت: إن هذا مجلس لا أعود إليه فمضيت وتركته.

44 - (إلامام أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم رحمه الله) (3)[عدل]

* قال البرذعي رحمه الله (ص570) من أسئلة البرذعي:

سمعت أبا زرعة يقول: كان أبو حنيفة جهمياً وكان محمد بن الحسن جهمياً، وكان أبو يوسف جهمياً بيّن التجهّم.

وقال أبو زرعة (ص718) وأبو حنيفة يوصل الأحاديث أو كلمة قالها أبو زرعة هذا معناها ثم قال لي أبو زرعة: حدث عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فزاد

_________

(1) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري بفتح المثناة وتشديد النون البصري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه من الثامنة مات سنة ثمانين ومائة من رجال الجماعة.

(2) قوله نا سعيد خطأ فالكلام كلام عبد الوارث كما في «تاريخ بغداد» (ج3 ص388) ونقل ذلك المعلمي في «التنكيل» (ج1 ص336).

(3) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي إمام حافظ ثقة مشهور من الحادي عشرة مات سنة أربع وستين وله أربع وستون من رجال مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.


الحديث عن جابر يعني حديث القراءة خلف (1)، ويقول: القرآن مخلوق، ويرد على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويستهزيء بالآثار، ويدعو إلى البدع والضلالات ثم يعني بحديثه ما يفعل هذا إلا غبي جاهل أو نحو ما قال، وجعل يحرد على إبراهيم (2) ويذكر أحاديث من رواية أبي حنيفة لا أصل لها فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه «الدال على الخير كفاعله» وأنكر عليه حديثاً آخر يرويه عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة حديث عمر جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما الإيمان؟ قال أبو زرعة فجعل هو وأبو سنان الإيمان شرائع الإيمان، وذكر أحاديث قد أوهم فيها وأنكرها من رواياته ثم قال لي: من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر، فيعني بما يسند الكفار أي قوم هؤلاء.

وقال البرذعي (ص753) سمعت أبا زرعة يقول: سألت أبا نعيم عن ثلاثة أحاديث حديثين منها لأبي حنيفة قلت: ما هما؟ فقال: حدثنا أبو حنيفة عن عطاء عن ابن عباس: ليس في القبلة وضوء وسألته فقال: حدثنا أبو حنيفة عن الوليد بن سريع عن أنس أنه كان يشرب الطلا على النصف - إلى أن قال (ص755) قال أبو زرعة: كان أهل الري قد فتنوا بأبي حنيفة وكنا أحداثاً نجري معهم ولقد سألت أبا نعيم عن هذا وأنا أرى أني في عمل ولقد كان الحميدي يقرأ كتاب الرد ويذكر أبا حنيفة أنا أهم بالوثوب عليه حتى منَّ الله علينا وعرفنا ضلالة القوم.

*****

_________

(1) أي خلف الإمام وهو حديث: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة».

(2) يعني إبراهيم بن أرومة.


45 - (عثمان البتّي) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص191):

حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا معاذ بن معاذ سمعت عثمان البتي يقول ذا يوم: ويل لأبي حنيفة هذا ما يخطيء مرة فيصيب.

46 - (علي بن عاصم) (2)[عدل]

* قال ابن حبان رحمه الله في «المجروحين» (ج3ص66):

حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي قال حدثنا أحمد بن سنان القطان قال سمعت علي بن اصم يقول قلت لأبي حنيفة: إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بهم خمساً ثم سجد سجدتين بعد السلام فقال أبو حنيفة: إن لم يكن جلس في الرابعة فما تسوى هذه الصلاة هذه، وأشار إلى شيء من الأرض فأخذه ورمى به.

****

_________

(1) عثمان بن مسلم البتي بفتح الموحدة وتشديد المثناة أبو عمرو البصري ويقال اسم أبيه سليمان صدوق عابوا عليه الإفتاء بالرأي من الخامسة مات سنة ثلاث وأربعين من رجال الأربعة.

(2) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم صدوق يخطيء ويصر ورمي بالتشيع من التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وقد جاوز التسعين من رجال أبي داود والترمذي وابن ماجه.


47 - (الإمام علي بن عمر الدارقطني رحمه الله) (1)[عدل]

* في سؤالات حمزة السهمي للدارقطني:

قال حمزة السهمي (ص263): سئل الدارقطني وأنا أسمع عن سماع أبي حنيفة يصح؟

قال: لا، ورؤية ولم يلحق أبو حنيفة أحداُ من الصحابة.

وقال الدارقطني رحمه الله في «السنن» (ج1ص323): في بعض طرق حديث: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة لم يسنده إلا أبو حنيفة والحسن (2) بن عمارة وهما ضعيفان.

48 - (عمار بن رزيق) (3)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج13ص433):

أخبرنا بشري بن عبد الله الرومي أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي.

وأخبرنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي حدثنا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز حدثني إسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو الجواب قال: قال لي عمار بن رزيق: خالف أبا حنيفة فإنك تصيب.

_________

(1) ترجمه الذهبي في «السير» (ج16 ص449) فقال: الدارقطني الإمام الحافظ المجود شيخ الإسلام على الجهابذة أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود البغدادي المقري المحدث من أهل محلة دار القطن ببغداد ولد سنة 306 هـ وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

(2) في الأصل: حسين بعد السين ياء، والصواب ما أثبتناه.

(3) عمار بن رزيق بتقديم الراء مصغر البصري أو التميمي أبو الأحوص الكوفي لا بأس به من الثامنة مات سنة ستين ومائتين من رجال النسائي وابن ماجه.


وقال بشري: فإنك إذا خالفته أصبت. اهـ.

بشري بن مسيس أبو الحسن الرومي ترجمه الخطيب (ج7ص135) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً صالحاً ديناً. اهـ المراد.

واسم مسيس: عبد الله كما في «السير» (ج17 ص548).

وعبد العزيز بن جعفر الخرقي هو عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن عبد الحميد ويقال ابن حمدي أبو القاسم الخرقي ترجمه الخطيب (ج10 ص462 - 463) ونقل عن محمد بن عمر بن بكير وابن أبي الفواس أنهما قالا شيخ ثقة. ونقل عن العتيقي أنه قال: كان ثقة أميناً. اهـ.

وإسماعيل بن العباس الوراق هو إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد أبو علي الوراق ترجمه الخطيب (ج6 ص300) وقال: وحدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس ذكره في جلة مشايخه الثقات. اهـ المراد.

وأما إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع البغوي أبو يعقوب فهو ثقة كما في «التقريب».

وأما شيخه أبو الجواب الأحوص بن جواب فهو صدوق ربما وهم كما في «التقريب» أيضاً.

وشيخ الخطيب محمد بن حسنويه بن إبراهيم أبو سعيد الأبيوردي الأشكيبي الفقيه مترجم في «تاريخ الخطيب» (ج5 ص233 - 234) وقال: كتبت عنه وكان ثقة. اهـ المراد.

وشيخ زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبو علي السرخسي قال الذهبي في «السير» (16/ 476): الإمام العلامة فقيه خراسان شيخ القراء والمحدثين. اهـ المراد.

وعبد الله بن أحمد بن ثابت بن سلام أبو القاسم البزاز ترجمه الخطيب (ج9ص387) وقال: كان ثقة. اهـ المراد.

49 - (عمر بن أحمد بن عثمان) (1)[عدل]

* قال ابن شاهين في «الثقات» (ص323):

أبو يوسف أوثق من أبي حنيفة في الحديث وكان أبو حنيفة أنبل في نفسه من أن يكذب.

واسم أبي حنيفة النعمان بن ثابت. اهـ.

قال أبو عبد الرحمن: وقد دافع المعلق عبد المعطي عن أبي حنيفة مدافعة يعلم بطلانها من قراءة (نشر الصحيفة) والحمد لله.

50 - (عمرو بن علي أبو حفص الفلاس) (2)[عدل]

* قال الخطيب (ج13 ص450):

أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا سهل بن أحمد الواسطي حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وأبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي ليس بالحافظ مضطرب الحديث، واهي الحديث، وصاحب هوى. اهـ.

_________

(1) ترجمه الذهبي في «السير» (ج16 ص431) فقال ابن شاهين الشيخ الصدوق الحافظ العالم شيخ العراق وصاحب التفسير الكبير أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد ابن محمد بن أيوب بن إرداذ البغدادي الواعظ مولده بخط أبيه في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين.

قال العتيقي: مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. اهـ.

(2) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز بنون وزاي أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري ثقة حافظ من العاشرة مات سنة تسع وأربعين من رجال الجماعة.

ابن الفضل: محمد بن الحسين تقدم.

سهل بن أحمد الواسطي هو سهل بن أبي سهل أحمد بن عثمان بن مخلد أبو العباس مترجم في «تاريخ بغداد» (ج9ص119) قال الخطيب: وكان ثقة.

اهـ المراد.

51 - (أبو القطن عمرو بن الهيثم) (1)[عدل]

* حدثنا الإمام أحمد رحمه الله في «العلل» (ج3ص164):

حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا أبو قطن قال حدثنا أبو حنيفة وكان زمناً في الحديث.

الزمن المبتلى بين الزمانة، والزمانة العاهة. اهـ من «لسان العرب» بالمعنى.

والمعنى أن في حديث أبي حنيفة: عاهة.

* قال العقيلي رحمه الله (ج4ص285):

حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا سريج بن يونس عن أبي قطن عن أبي حنيفة وكان زمناً في الحديث.

****

_________

(1) عمرو بن الهيثم بن قطن بفتح القاف المهملة القطعي بضم القاف وفتح المهملة أبو قطن البصري ثقة من كبار التاسعة مات على رأس المائتين من رجال البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة.


52 - (أبو نعيم الفضل بن دكين) (1)[عدل]

قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1ص505) قال: قال أبو نعيم أنا أكبر من رأي أبا حنيفة.

قال أبو عبد الرحمن: يعني أن رأي أبي حنيفة محدث.

* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1ص505):

سمعت رجلاً يقول لأبي نعيم: كان سفيان يكلم أبا حنيفة فأومأ برأسه أي: لا، قال لنا أبو نعيم: وكان أبو حنيفة يبتديء سفيان.

53 - (الفضل بن موسى السيناني) (2)[عدل]

* قال العقيلي رحمه الله في «الضعفاء» (ج4 ص284):

حدثنا أحمد بن علي (3) حدثنا أبو عمار (4) الحسين بن حريث قال حدثنا الفضل بن موسى قال: كان أبو حنيفة يحدث عن أبي العطوف (5) فإذا لم يحدث عنه قال: زعم حماد، قال الفضل: زعموا كثير الكذب.

_________

(1) الفضل بن دكين الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي بضم الميم مشهور بكنيته ثقة ثبت من التاسعة مات سنة ثماني عشرة وقيل تسع عشرة وكان مولده سنة ثلاثين وهو من كبار شيوخ البخاري من رجال الجماعة.

(2) الفضل بن موسى السيناني بمهملة مكسورة ونونين أبو عبد الله المروزي ثقة ثبت ربما أغرب من كبار التاسعة مات سنة اثنتين وتسعين في ربيع الأول من رجال الجماعة.

(3) هو الأبار كما في ترجمة شيخه الحسين بن حريث من «تهذيب التهذيب».

(4) في الأصل: أبو حماد والصواب ما أثبتناه.

(5) أبو العطوف هو الجراح بن منهال كما في «ميزان الإعتدال»، قال أحمد: كان صاحب غفلة، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث وقال النسائي والدارقطني: متروك وقال ابن حبان: كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر. اهـ من «الميزان».


54 - (القاسم بن حبيب) (1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص377):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار حدثنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا أبي حدثنا ابن فضيل عن القاسم بن حبيب قال: وضعت نعلي في الحصى ثم قلت لأبي حنيفة: أرأيت رجلاً صلى لهذه النعل حتى مات إلا أنه يعرف الله بقلبه؟ فقال: مؤمن، فقلت: لا أكلمك أبداً. اهـ.

ابن رزق هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق بن عبد الله بن يزيد بن خالد أبو الحسن البزاز المعروف بابن رزقويه وكان ثقة صدوقاً كثير السماع والكتابة حسن الإعتقاد جميل المذهب مديماً لتلاوة القرآن شديداً على أهل البدع. اهـ «تاريخ الخطيب» (ج1ص315).

وأحمد بن جعفر بن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم بن راشد أبو بكر الختلي وكان صالحاً ديناً مكثراً ثقة ثبتاً «ترجمة الخطيب» (ج4ص71).

وأحمد بن علي الأبار هو أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس النخشبي قال الخطيب: وكان ثقة حافظاً متقناً حسن المذهب. اهـ «تاريخ بغداد» (ج4ص306).

وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ثقة وكذا أبوه كما في «التقريب».

****

_________

(1) القاسم بن حبيب التمار الكوفي لين من السادسة من رجال الترمذي.


55 - (قيس بن الربيع) (1)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج13ص430):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن سلم حدثنا الأبار حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: سئل قيس بن الربيع عن أبي حنيفة فقال: من أجهل الناس بما كان وأعلمه بما لم يكن. اهـ.

إبراهيم بن سعيد هو الجوهري.

وعبد الله بن عبد الرحمن هو الدارمي.

وبقية رجاله معروفون.

56 - (مالك بن أنس) (2)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص199):

حدثني منصور بن أبي مزاحم سمعت مالك بن أنس ذكر أبا حنيفة فذكره بكلام سوء وقال: كاد الدين.

وقال مرة: من كاد الدين فليس من الدين.

_________

(1) قيس بن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به من السابعة مات سنة بضع وستين من رجال أبي داود والترمذي وابن ماجه.

(2) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المثبتين حتى قال البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر من السابعة مات سنة تسع وسبعين وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة من رجال الجماعة.


* قال ابن عدي (ج7ص2473):

ثنا ابن أبي داود ثنا الربيع بن سليمان الحيري (1) عن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم قال: قال مالك: الداء العضال الهلاك في الدين وأبو حنيفة من الداء العضال.

* قال أحمد رحمه الله في «العلل» (ج2ص547):

قال منصور (2): وسمعت مالك بن أنس وذكر أبا حنيفة فقال: كاد الدين.

و (ج3ص164) وفيه: كاد الدين كاد الدين.

* قال الإمام أحمد رحمه الله في «العلل» (ج1ص486):

حدثنا عبد الله بن إدريس قال: قلت لمالك بن أنس: كان عندنا علقمة والأسود فقال: قد كان عندكم من قلب الأمر هكذا.

قال عبد الله بن أحمد: وقلب أبي كفه على ظهرها.

* قال أبو نعيم رحمه الله في «الحلية» (ج6ص325):

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت مالك بن أنس، وذكر أبو حنيفة فقال: كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله.

* قال الإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر رحمه الله في «جامع بيان العلم وفضله»:

حدثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة قالا نا ابن

_________

(1) كذا في الأصل والصواب: الجيزي.

(2) هو ابن أبي مزاحم.


وضاح ثنا أبو جعفر بن سعيد بن الهيثم الأيلي قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة القعنبي (1) قال: سمعت مالكاً يقول: ما زال هذا الأمر معتدلاً حتى نشأ أبو حنيفة فأخذ فيهم بالقياس فما أفلح ولا أنجح.

قال ابن وضاح: وسمعت أبا جعفر الأيلي يقول: سمعت خالد بن نزار يقول: سمعت مالكاً يقول: لو خرج أبو حنيفة على هذه الأمة بالسيف كان أيسر عليهم مما أظهر فيهم من القياس والرأي.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص421):

أنبأنا علي بن محمد المعدل أخبرنا أبو علي بن الصواف أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت مالك بن أنس وذكر أبا حنيفة فقال: كاد الدين كاد الدين.

* وقال الخطيب رحمه الله (ج13ص422):

أخبرنا رزق أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي قال سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت مالكاً يقول: إن أبا حنيفة كاد الدين ومن كاد الدين ليس له دين.

وقال جعفر: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: سمعت مطرفاً يقول: سمعت مالكاً يقول: الداء العضال العضال الهلاك في الدين، وأبو حنيفة من الداء العضال.

* قال الإمام أحمد في «العلل» (ج2ص547):

حدثني أبو معمر عن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن أنس: أيذكر أبو حنيفة ببلدكم؟

_________

(1) في الأصل: القرشي، والظاهر أنه تصحف من القعنبي فهو معروف بالقعنبي كما في «التقريب وتهذيب التهذيب والسير».


قلت: نعم، قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن.

هذا الأثر ظاهر سنده الصحة ولكن الإمام أحمد رحمه الله يقول في «العلل» (ج3ص164):

وما أراه (يعني أبا معمر) سمع من الوليد. وقد صرح أب معمر بالتحديث في «المعرفة والتاريخ» للفسوي وفي «تاريخ بغداد» ولكن قول الحافظ مقدم على الكتب الموجودة بأيدينا لأنها محتلمة للتصحيف فعلى هذا فنحن نتوقف في صحة هذا الأثر.

* قال الحافظ أبو بكر الخطيب (ج13 ص421):

أخبرنا أحد بن محمد العتيقي والحسين بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهري قالوا أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي حدثنا أبي حدثنا ابن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس وقيل له: تعرف أبا حنيفة؟ فقال: نعم، ما ظنكم برجل لو قال هذه السارية من ذهب لقام دونها حتى يجعلها من ذهب وهي من خشب أو حجارة.

قال أبو محمد يعني أنه كان يثبت على الخطأ ويحتج دونه ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له.

وهذا سند صحيح أيضاً فإن اأحمد بن محمد العتيقي ترجمه الخطيب (ج4ص379) فقال:

أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن المجهز المعورف بالعتيقي، روياني الأصل ولد ببغداد.

إلى أن قال: كتبت عنه وكان صدوقاً. اهـ.

والحسين بن جعفر السلماسي ترجمه الخطيب أيضاً (ج7ص393) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة أميناً كثير السماع.

وعلي بن عبد العزيز البرذعي هو علي بن عبد العزيز بن مردك بن أحمد بن سندويه بن مهران بن أحمد أبو الحسن البرذعي البزاز كما ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج12ص30) وقال: كان ثقة. اهـ.

وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم صاحب «الجرح والتعديل» ووالده محمد بن إدريس إمامان مشهوران.

وابن أبي سريج هو أحمد بن الصباح النهشلي الرازي قال الحافظ في «التقريب»: ثقة مأمون.

والشافعي ومالك هما الإمامان الجليلان.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص400):

أنبأنا علي بن محمد المعدل أخبرنا أبو علي بن الصواف أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت مالك بن أنس - وذكر أبا حنيفة - فقال: كاد الدين كاد الدين. اهـ.

علي بن محمد المعدل كان صدوقاً ثقة ثبتاً حسن الأخلاق تام المروءة طاهر الديانة. اهـ «تاريخ بغداد» (ج12 ص99).

وأبو علي بن الصواف هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ابن عبد الله قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصواف ورجل آخر بمصر لم يسمه أبو الفتح.

أي ابن أبي الفوارس الراوي عن الدارقطني قوله: وقال الخطيب: وكان ثقة مأموناً من أهل التحرز ما رأيت مثله في التحرز. اهـ المراد من «تاريخ بغداد» (ج1ص289).


57 - (الذهبي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان) (1)[عدل]

* قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي رحمه الله في «الميزان»:

النعمان بن ثابت بن زوطي أبو حنيفة الكوفي إمام أهل الرأي ضعفه النسائي من جهة حفظه وابن عدي وآخرون.

وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه، واستوفى كلام الفريقين معدليه ومضعفيه - اهـ.

* قال رحمه الله في «ديوان الضعفاء والمتروكين»:

النعمان الإمام رحمه الله قال ابن عدي: عامة ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات وله أحاديث صالحة.

وقال النساذي: ليس بالقوي في الحديث كثير الغلط على قلة روايته.

وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.

*****

_________

(1) ترجمه الحسيني في «ذيل تذكرة الحفاظ» (34) فقال: الذهبي الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء محدث الشام ومؤرخه ومفيده شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن تايماز بن عبد الله التركماني الفارقي الأصل الدمشقي الشافعي المعروف بالذهبي ..... ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق.


58 - (الشافعي محمد بن إدريس رحمه الله) (1)[عدل]

* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في مقدمة «الجرح والتعديل» (ج1ص12):

حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ يعني أبا حنيفة ومالك بن أنس، قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم يعني مالكاً، قلت: فمن أعلم بالسنة؟ صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم. قلت (2): فأنشدك بالله من أعلم بأقاويل أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم، قلت: فلم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس؟!!!!

وأخرجها ابن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص159).

* قال ابن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص159):

ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم صاحبنا أو صاحبكم؟ يعني مالكاً وأبا حنيفة، قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم يعني مالكاً، قلت: فمن أعلم بالسنة صاحبنا أو

_________

(1) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم ابن المطلب المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي نزيل مصر رأس الطبقة التاسعة وهو المجدّد لأمر الدين على رأس المائتين مات سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة من رجال البخاري تعليقاً والأربعة.

(2) في الأصل: قال والسياق يقتضي ما أثبتناه.


صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمتقدمين صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم.

قال الشافعي: قلت: فلم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول على أي شيء يقيس؟!

* قال ابن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص431):

ثنا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله.

ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين ورقة خلاف السنة.

قال أبو محمد (ابن أبي حاتم) لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الأصل.

* قال ابن أبي حاتم رحمه الله (ص172):

قال أبي ثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحداً وضع الكتب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.

قال ابن أبي حاتم رحمه الله: ثنا أحمد بن سنان الواصطي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعين يقول: ما أشبه رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحارة (1) تمده هكذا فيجيء أحمر وتمده هكذا فيجيء أخضر.

_________

(1) قال المعلق: هي شيء يلعب به الصبيان.


ثنا أحمد بن سنان مرة أخرى قال سمعت الشافعي يقول: ما أشبه أصحاب الرأي إلا بخيط سحارة تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أخضر.

أخبرني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: كان أبو حنيفة إذا أخطأ في المسألة يقول له أصحابه: جرمزت (1).

ثم قال ابن أبي حاتم رحمه الله (ص173): ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفاً إلى ثمانمائة لفظاً وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيهاً بثلاث سنين وكان إذا وعد الناس أن يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه، وكثر الناس عليه، وإذا حدث عن غير مالك لم يأته إلا النفر اليسير فقال لهم: لو أراد أحد أن يعيبكم بأكثر مما تعملون ما قدر عليه، إذا حدثتكم عن أصحابكم فإنما يأتي النفر اليسير، أعرف فيكم النكارة، وإذ حدثتكم عن مالك امتلأ الموضع.

ثم قال ابن أبي حاتم رحمه الله (ص174): أخبرني أبي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: رأيت أبا حنيفة في النوم عليه ثياب وسخة رثة فقال: مالي ولك.

* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص34):

ثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول: أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين ديناراً ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثاً. يعني رداً عليه.

القائل: يعني رداً عليه يحتمل أنه أبي حاتم أو أنه أبوه أو أنه أحمد بن أبي سريج.

_________

(1) قال المعلق: أي نكصت من الجواب وفررت منه وانقبضت عنه كما في «اللسان».


* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص171):

ثنا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها.

* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص171):

حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنة.

قال أبو محمد: وهو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس المؤلف رحمه الله: لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ.

* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص172):

قال أبي حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحداً وضع الكتب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.

* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص172):

ثنا أحمد بن سنان الواسطي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: ما أشبه رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحارة (1) تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أخضر.

_________

(1) قال المعلق: هي شيء يلعب به الصبيان.


وقال رحمه الله: ثنا أحمد بن سنان مرة أخرى قال سمعت الشافعي يقول: وما أشبه أصحاب الرأي إلا بسحارة تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أحمر.

ثم قال: أخبرني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: كان أبو حنيفة إذا أخطأ في المسألة قال له أصحابه: جرمزت.

* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص173):

ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: كان محمد بن الحسن يقول سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفاً إلى الثمانمائة لفظاً وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيهاً بثلاث سنين وكان إذا وعد الناس أن يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه وكثر الناس عليه وإذا حدث عن غير مالك لم يأته إلا النفر اليسير فقال لهم: لو أراد أحد أن يعيبكم بأكثر مما تعملون ما قدر، إذا حدثتكم عن أصحابكم إنما يأتي النفر أعرف فيكم النكارة وإذا حدثتكم عن مالك امتلأ الموضع.

ثم قال: أخبرني أبي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: رأيت أبا حنيفة في النوم عليه ثياب وسخة رثة فقال: مالي ولك.

* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج13 ص436):

أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي والحسن بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهري قالوا أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي قال: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا

فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين خلاف الكتاب والسنة.

قال أبو محمد: لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ.

وقال ابن أبي حاتم: حدثني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها.

وقال أيضاً: حدثنا أبي حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحداً وضع الكتاب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.

رجال السند مترجمون في طيات هذا الكتاب.

*****

59 - (البخاري)[عدل]

* قال الإمام البخاري رحمه الله في «التاريخ الكبير» (ج8ص81):

نعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي مولى لبني تيم الله بن ثعلبة، روى عنه عباد بن العوام وابن المبارك وهشيم ووكيع، ومسلم بن خالد وأبو معاوية والمقري كان مرجئاً، سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه، قال أبو نعيم: مات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة.

ترجمة الإمام البخاري رحمه الله

* قال الحافظ ابن حجر في «التقريب»:

محمد بن إسماعيل بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله البخاري، جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث، من الحادي عشر مات سنة ست وخمسين في شوال وله اثنتان وستون سنة. اهـ.

ولد البخاري رحمه الله في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وتوفي يوم السبت لغرة شوال سنة 256 هـ عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوماً.

(معنى سكتوا عنه)

قال الإمام الذهبي رحمه الله في مقدمة الميزان: وأردى عبارات الجرح دجال كذاب أو وضاع يضع الحديث ثم متهم بالكذب، ومتفق على تركه، ثم متروك الحديث، ليس بثقة، وسكتوا عنه، وذاهب الحديث، وفيه نظر وهالك وساقط. إلخ.

وذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في «اللسان» (ج1ص14) مقراً له.

وقال الإمام العراقي رحمه الله في «التقييد والإيضاح» (ص156).

ومن المرتبة الرابعة: فلان متهم بالكذب وهالك وليس بثقة ولا يعتبر به وفيه نظر وسكتوا عنه وهاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه. اهـ.

وقال الحافظ العراقي في ألفيته (ج1 ص343) مع فتح المغيث:

وأسوأ التجريح كذاب يضع ... يكذب وضاع ودجال وضع

وبعدها متهم بالكذب ... وساقط وهالك فاجتنب

وذاهب متروك أو فيه نظر ... وسكتوا عنه به لا يعتبر

قال السخاوي رحمه الله في «فتح المغيث» (ج1ص244) في شرح هذه الأبيات:

(أو فيه نظر) وفلان (سكتوا عنه) وكثيراً ما يعبر البخاري بهاتين الأخيرتين فيمن تركوا حديثه بل قال ابن كثير: إنهما أدنى المنازل عنده وأرداها.

ثم قال السخاوي: قلت: لأنه لورعه قل أن يقول كذاب أو وضاع، نعن يقول: كذبه فلان ورماه فلان بالكذب فعلى هذا فإدخالهما في هذه المرتبة بالنسبة للبخاري خاصة مع تجوز فيه أيضاً، وإلا فموضعهما منه التي قبلها. اهـ.

* قال السيوطي رحمه الله في «تدريب الراوي» (ج1ص439):

تنبيهات

الأول: البخاري يطلق: فيه نظر، وسكتوا عنه فيمن تركوا حديثه ويطلق: منكر الحديث على من لا تحل الراوية عنه. اهـ.

وقال محمد بن إبراهيم الوزير رحمه الله في «تنقيح الأنظار» (ج2ص269) مع توضيع الأفكار.

المرتبة الثانية: فلان متهم بالكذب أو الوضع، فلان ساقط، وفلان هالك، وفلان ذاهب أو ذاهب الحديث، أو متروك أو متروك الحديث، أو تركوه، أو لا يعتبر به أو ليس بثقة أو ليس بالثقة، أو غير ثقة ولا مأمون أو نحو ذلك وفيه نظر وسكتوا عنه. اهـ.

وبعد فهذا كلام العلماء في معنى سكتوا عنه، وهذا هو الحق فلا نلتفت إلى كلام عصري يخالف ذلك بل يوهمهم وهو الواهم. وإلى الله المشتكى.

60 - (الإمام محمد بن حبان البستي) (1)[عدل]

* قال في كتابه «المجروحين» (ج3 ص61):

(النعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي صاحب الرأي)

يروي عن عطاء ونافع كان مولده سنة ثمانين في سوا الكوفة وكان أبوه مملوكاً لرجل من بني ربيعة من تيم الله من نجد يقال لهم: بنو قفل فأعتق أبوه وكان خبازاً لعبد الله بن قفل ومات سنة خمسين ومائة ببغداد وقبره

_________

(1) ترجمه الذهبي في «السير» (16/ 92) فقال: ابن حبان الإمام العلامة الحافظ المجوّد شيخ خراسان أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ بن معبد بن سَهِيْد بن هدية ..... التميمي الدارمي البستي صاحب الكتب المشهورة. ولد سنة بضع وسبعين ومائتين. توفي في شوال سنة أربع وخمسين وثلاث مائة وهو في عشر الثمانين.


في مقبرة الخيزران وكان رجلاً جدلاً ظاهر الورع لم يكن الحديث صناعته حدث بمائة وثلاثين حديثاً ماله في الدنيا غيرها أخطأ منها في مائة وعشرين حديثاً، إما أن يكون أقلب إسناده أو غير متنه من حيث لا يعلم فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الإحتجاج به في الأخبار، ومن جهة أخرى لا يجوز الإحتجاج به لأنه كان داعياً إلى الإرجاء والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافاً على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار وسائر الأقطار جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد قد ذكرنا ما روى فيه من ذلك في كتاب «التنبيه على التمويه» فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب غير أني أذكر منها جملاً يستدل بها على ما وراءها.

* قال ابن حبان (ج3ص70):

أخبرنا الساجي قال حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا عباس العنبري قال حدثنا أبو بكر بن (1) الأسود قال سمعت بشر بن المفضل يقول حدثنا عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا.

وقال أبو حنيفة: هذا رجز.

الساجي زكرياء بن يحيى ثقة فقيه كما في «التقريب».

وسعيد بن محمد هو الجرمي من رجال الشيخين صدوق رمي بالتشيع كما في «التقريب» أيضاً.

****

_________

(1) كذا في الأصل والصواب: أبو بكر بن أبي الأسود وهو عبد الله بن محمد بن حميد شيخ البخاري كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» ففيها أنه روى عن بشر بن المفضل.


61 - (محمد بن سعد صاحب الطبقات) (1)[عدل]

* قال رحمه الله (ج7 ص322):

أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت مولى بني تيم الله بن ثعلبة وهو ضعيف الحديث وكان صاحب رأي وقدم بغداد فمات بها في رجب أو شعبان سنة خمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة ودفن في مقابر الخيزران.

62 - (الحاكم الكبير أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق) (2)[عدل]

* قال رحمه الله في «الكنى» (ج5ص175) في ترجمة أبي حنيفة:

عامة حديثه خطأ.

إلى أن قال (ص136): أخبرنا أبو القاسم البغوي نا محمود يعني ابن غيلان نا المقريء يعني عبد الله بن يزيد عن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفضل من عطاء ما أحدثكم خطأ.

63 - (الإمام مسلم بن الحجاج) (3)[عدل]

* قال رحمه الله في كتابه «الكنى والأسماء» (ص107):

أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث ليس له كبير حديث صحيح.

_________

(1) محمد بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري نزيل بغداد كاتب الواقدي صدوق فاضل من العاشرة مات سنة ثلاثين وهو ابن اثنتين وستين من رجال أبي داود.

(2) ترجمه الذهبي «السير» (16/ 370) فقال: أبو أحمد الحاكم الإمام الحافظ العلامة الثبت محدث خراسان محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي الحاكم الكبير مؤلف كتاب «الكنى» في عدة مجلدات.

ولد في حدود سنة تسعين ومائتين أو قبلها ...... قال أبو عبد الله الحافظ: مات أبو أحمد وأنا غائب في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة وله ثلاث وتسعون. اهـ المراد.

(3) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه مات سنة إحدى وستين وله سبع وخمسون سنة من رجال الترمذي.


* قال الخطيب (ج13 ص451):

أخبرنا أبو حازم العبدوي قال سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قريء على مكي بن عبدان - وأنا أسمع - قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث، ليس له كبير حديث صحيح. اهـ.

أبو حازم العبدوي هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبو حازم الهذلي العبدوي الأعرج هكذا ذكره الخطيب في «التاريخ» (ج11ص272) وقال: كتبت عنه الكثير وكان ثقة صادقاً عارفاً خافظاً يسمع الناس بإفادته ويكتبون بانتخابه. اهـ.

وأما محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الشيباني الخراساني الجوزقي المعدل فهو الإمام الحافظ المجود البارع أبو بكر ..... مقيد الجماعة بنيسابور وصاحب الصحيح المخرّج على كتاب مسلم. اهـ المراد من «السير» (ج26 ص493).

مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد أبو حاتم التميمي النيسابوري ترجمه الخطيب (ج13 ص119 - 120) وذكر عن أبي علي الحافظ أنه قال: ثقة مأمون. اهـ المراد.

64 - (معاذ بن معاذ العنبري) (1)[عدل]

* قال العقيلي رحمه الله (ج4 ص282):

حدثنا محمد بن (2) عيسى قال حدثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت معاذ بن معاذ العنبري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.

_________

(1) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري أبو المثنى البصري القاضي ثقة متقن من كبار التاسعة مات سنة ست وتسعين من رجال الجماعة.

(2) الظاهر أنه الترمذي فهو من الرواة عن إبراهيم بن سعيد الجوهري.


65 - (المفضل بن غسان أبو عبد الرحمن الغلابي)[عدل]

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص450):

أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر حدثنا ابن الغلابي قال: أبو حنيفة ضعيف. اهـ.

عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري يعرف بوجه العجوز ترجمه الخطيب (ج10 ص199) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً. اهـ المراد.

جعفر بن محمد بن الأزهر أبو أحمد البزاز يعرف بالبارودي وبالطوسي قال الخطيب ثقة (ج7 ص197).

وابن الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل أبو عبد الرحمن الغلابي مصري الأصل سكن بغداد وثقه الخطيب (ج13 ص124).

66 - (مغيرة بن مقسم وأبو بكر بن عياش والأعمش) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج1 ص190):

حدثني أبي حدثنا أسود بن عامر قال سمعت أبا بكر بن عياش ذكر أبا حنيفة وأصحابه الذين يخاصمون فقال: كان مغيرة يقول: والله الذي لا إله إلا هو لأنا أخوف على الدين منهم من الفساق، وخلف الأعمش قال: والله الذي لا إله إلا هو ما أعرف من هو شر منهم قيل لأبي بكر يعني المرجئة؟ قال: المرجئة وغير المرجئة.

****

_________

(1) مغيرة بن مقسم - بكسر الميم - الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الأعمى ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم من السادسة مات سنة ست وثلاثين على الصحيح من رجال الجماعة.

67 - (النضر بن شميل) (1)


* قال ابن عدي (ج7ص2474):

ثنا أحمد بن حفص ثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال سمعت النضر بن شميل يقول: كان أبو حنيفة متروك الحديث ليس بثقة. اهـ.

أحمد بن حفص كان يعرف الحديث صدوقاً وكان ممروراً كما في ترجمته من «تاريخ جرجان».

68 - (هدية بن عبد الوهاب)[عدل]

* قال الخطيب (ج13 ص434):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن سلم حدثنا الأبار حدثنا أبو صالح هدية (2) بن عبد الوهاب المروزي قال: قدم علينا شقيق البلخي فجعل يطري أبا حنيفة فقيل له: لا تطر أبا حنيفة بمرو فإنهم لا يحتملونك، قال شقيق: أليس قد قال مساور الوراق:

إذا ما الناس يوماً قايسونا ... بآبدة من الفتوى طريفة

أتيناهم بمقياس تليد ... طريف من طراز أبي حنيفة

فقالوا: أما سمعت ما أجابوه؟ قال: أجل:

إذا ذو الرأي خاصم عن قياس ... وجاء ببدعة هنة سخيفة

أتيناه بقول الله فيها ... وآثار مبرزة شريفة

فكم من فرج محصنة عفيف ... أحل حرامها بأبي حنيفة

اهـ المراد.

_________

(1) النضر بن شميل المازني أبو الحسن النحوي البصري نزيل مرو ثقة ثبت من كبار التاسعة مات سنة أربع ومائتين وله اثنتان وثمانون من رجال الجماعة.

(2) في الأصل: هدبة بالباء الموحدة والصواب ما أثبتناه.


ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد.

ابن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم.

والأبار هو أحمد بن علي بن سلم.

وكلهم قد ترجم له.

وهدية بن عبد الوهاب المروزي أبو صالح صدوق ربما وهم كما في «التقريب».

* قال ابن حبان رحمه الله تعالى (ج3ص72):

سمعت الفضل بن الحسين (1) يقول: سمعت يحيى بن عبد الله بن ماهان يقول: سمعت هدية (2) بن عبد الوهاب يقول:

إذا ذو الرأي خاصم عن قياس ... وجاء ببدعة هنة سخيفة

أتيناهم بقول الله فيها ... وآثار نبوءة شريفة (3)

فكم من فرج عفيف ... أحل حرامها بأبي حنيفة

_________

(1) في الأصل: ابن الحسن والصواب ما أثبتناه وقد تقدم.

(2) في الأصل: هدبة والصواب ما أثبتناه وهو مترجم في «التهذيب».

(3) كذا في الأصل والذي في «تاريخ بغداد» (جج13 ص434):

أتيناه بقول الله فيها ... وآيات محبرة شريفة

وهو الأنسب لوزن البيت.


69 - (هشيم بن بشير أبو معاوية السلمي رحمه الله) (1)[عدل]

* قال عبد الله رحمه الله (ج1 ص227):

حدثني أبو الفضل الخراساني نا أبو الأحوص محمد بن حيان قال: سأل رجل هشيماً يوماً عن مسألة فحدثه فيها بحديث فقال الرجل: إن أبا حنيفة ومحمد بن الحسن وأصحابه يقولون بخلاف هذا فقال هشيم: يا عبد الله إن العلم لا يؤخذ من السفل.

70 - (أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري) (2)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1 ص207):

حدثني إبراهيم حدثنا أبو سلمة عن أبي عوانة قال: سئل أبو حنيفة عن الأشربة فما سئل عن شيء إلا قال: لا بأس به، وسئل عن المسكر؟ فقال: حلال.

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1 ص221):

حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي نا عفان بن مسلم ثنا أبو عوانة قال: شهدت أبا حنيفة وكتب إليه رجل في أشياء فجعل يقول: يقطع يقطع حتى سأله عمن سرق من النخل شيئاً؟ فقال: يقطع، فقلت للرجل: لا تكتبن هذا، هذا من زلة العالم قال لي: وما ذاك؟ قال: قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا قطع في ثمر ولا كثر» فقال: امسح ذاك واكتب: لا يقطع لا يقطع.

_________

(1) هشيم بن بشير - بوزن عظيم - ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي حازم بمعجمتين الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة مات سنة ثلاث وثمانين وقد قارب الثمانين من رجال الجماعة.

(2) وضاح - بتشديد المعجمة ثم مهملة - اليشكري بالمعجمة الواسطي البزاز أبو عوانة مشهور بكنيته ثقة ثبت من السابعة مات سنة خمس أو ست وسبعين من رجال الجماعة.


* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص408):

أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاقا حدثنا أحمد بن بشر المرثدي حدثنا رجاء بن السندي بشر بن السري قال: أتيث أبا عوانة فقلت: بلغني أن عندك كتاباً لأبي حنيفة أخرجه، فقال: يا بني ذكرتني فقام إلى صندوق له فاستخرج كتاباً فقطعه قطعة قطعة فرمى به، فقلت: ما حملك على ما صنعت؟ قال: كنت عند أبي حنيفة جاساً فأتاه رسول بعجلة من قبل السلطان كأنما قد حملوا الحديد وأرادوا أن يقلدوه الأمر فقال: يقول الأمير رجل سرق وديا فما ترى؟ فقال - غير متعتع - إن كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه، فذهب الرجل فقلت: يا أبا حنيفة ألا تتقي الله؟ حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا قطع في ثمر ولا كثر»، أدرك الرجل فإنه يقطع فقال غير متعتع: ذاك حكم قد مضى فانتهى، وقد قطع الرجل، فهذا ما يكون له عندي كتاب اهـ.

محمد بن الحسين المتوثي هو ابن القطان ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج2 ص249) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة وعثمان بن أحمد الدقاق ترجمه الخطيب (ج11 ص302) فقال: عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو عمر الدقاق المعروف بابن السماك وقال: كان ثقة ثبتاً.

وأحمد بن بشر المرثدي ترجمه الخطيب (ج4 ص54) ونقل توثيقه عن عبد الرحمن بن يوسف بن خراش وابن المنادي.

وأما رجاء بن السندي فهو النيسابوري أبو محمد ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج3 ص503) وقال: سئل أبي عنه، فقال: صدوق.

****

71 - (وكيع بن الجراح) (1)[عدل]

* قال ابن أبي حاتم رحمه الله:

حدثني أبي نا الحميدي نا وكيع نا أبو حنيفة أنه سمع عطاء إن كان سمعه.

* قال عبد الله في «السنة» (ج1 ص207):

حدثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت وكيعاً يقول: كان أبو حنيفة يقول: لو أن رجلاً كسر طنبوراً (2) ضمن.

* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص425):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل حدثنا الحميدي حدثنا وكيع حدثنا أبو حنيفة أنه سمع عطاء إن كان سمعه.

* قال الخطيب رحمه الله (ج3 ص371):

أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال أخبرنا جبريل بن محمد المعدل بهمذان حدثنا محمد بن حيويه النخاس حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع قال سمعت الثوري يقول: نحن المؤمنين وأهل القبلة عندنا مؤمنون في المناكحة والمواريث والصلاة والإقرار ولنا ذنوب ولا ندري ما حالنا عند الله.

قال وكيع: وقال أبو حنيفة: من قال بقول سفيان هذا فهو عندنا شاك نحن المؤمنون هنا وعند الله حقاً.

قال وكيع: ونحن نقول بقول سفيان وقول أبي حنيفة عندنا جرأة.

اهـ.

_________

(1) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي - بضم الراء وهمزة ثم مهملة - أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة مات في آخر سنة ست وأول سنة سبع وتسعين وله سبعون سنة من رجال الجماعة.

(2) الطنبور من الآت اللهو والطرب.


هذا الأثر حسن، الحسين بن محمد بن الحسن الخلال قال الخطيب: لا بأس به (ج8 ص108) وجبريل بن محمد ترجمه الذهبي في «السير» وذكر أن شيرويه قال: يدل حديثه على الصدق.

ومحمد بن حيويه هو محمد بن العباس أبو عمر الخزار قد ترجمت له.

* قال الخطيب رحمه الله في «تاريخه» (ج13 ص407):

أخبرنا ابن رزق حدثني عثمان بن عمر بن خفيف الدراج حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني وأخبرنا البرقاني قال قرأت على أبي حفص بن الزيات حدثكم عمر بن محمد الكاغدي قالا حدثنا أبو السائب قال سمعت وكيعاً يقول: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث. اهـ.

ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ويقال له ابن رزقويه ترجمه الذهبي في «السير» (ج17 ص258) ونقل عن الخطيب توثيقه فقال: كان ثقة صدوقاً كثير السماع والكتابة حسن الإعتقاد مديماً للتلاوة.

وعثمان بن عمر بن خفيف الدراج ترجمه السمعاني في «الأنساب» (ج2 ص466) وقال: وكان ثقة.

ومحمد بن إسماعيل البصلاني ترجمه السمعاني في «الأنساب» (ج1 ص333) وقال: كان شيخاً ثقة من أهل بغداد.

وأبو حفص بن الزيات ترجمه الخطيب (ج11 ص260) فقال: عمر بن محمد بن علي بن علي بن يحيى بن موسى بن يونس بن أنانوش الناقد المعروف بابن الزيات ونقل عن الدارقطني أنه كان صدوقاً مكثراً، ونقل توثيقه عن البرقاني ومحمد بن أبي الفوارس وعمر بن محمد الكاغدي ترجمه الخطيب (ج11 ص220) وقال: كان ثقة.

وأبو السائب هو سلم بن جنادة ثقة كما في «التقريب».


72 - (يحيى بن سعيد القطان) (1)[عدل]

* قال ابن أبي حاتم رحمه الله في «الجرح والتعديل»:

نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل نا علي بن المديني قال سمعت يحيى ابن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة، فلم أسأله عن شيء وكان جاري بالكوفة فما قربته ولا سألته عن شيء.


* قال ابن عدي (ج7 ص2473):

حدثنا ابن حماد ثني صالح ثنا علي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة فقال لي: قيس القياس هذا أبو حنيفة، فلم أسأله عن شيء، قيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: ليس بصاحب حديث.

ابن حماد هو محمد بن أحمد بن حماد الدولابي.

وصالح هو ابن أحمد بن حنبل.


* قال الإمام العقيلي رحمه الله في «الضعفاء» (ج4 ص282):

حدثناه محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة فقال لي تيس (2) القياس، هذا أبو حنيفة فلم أسأله عن شيء قال يحيى: وكان جاري بالكوفة، فما قريته ولا سألته عن شيء.

قيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب الحديث.

_________

(1) يحيى بن سعيد بن فروخ - بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة - التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين وله ثمان وسبعون من رجال الجماعة.

(2) كذا والأثر في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم في ترجمة أبي حنيفة وليس فيه هذا وهو في الكامل لابن عدي: قيس القياس ولم يظهر لي معناه.


* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص445):

أخبرنا البرقاني أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه أخبرنا محمد بن مخلد حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثن علي يعني ابنالمديني قال: سمعت يحيى وهو ابن سعيد القطان وذكر عنده أبو حنيفة، قالوا: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب حديث. اهـ.

محمد بن العباس بن حيويه ترجمه الخطيب (ج3 ص121) فقال رحمه الله: محمد بن العباس بن محمد بن زكرياء بن يحيى بن معاذ أبو عمر الخزاز المعروف بابن حيويه.

إلى أن قال: وكان ثقة سمع الكثير وكتب طول عمره وروى المصنفات الكبار. اهـ المراد.

73 - (الإمام أبو زكرياء يحيى بن معين رحمه الله) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1 ص226):

حدثني أبو الفضل حدثني يحيى بن معين قال: كان أبو حنيفة مرجئاً، وكان من الدعاة ولم يكن في الحديث بشيء وصاحبه أبو يوسف ليس به بأس.

* قال العقيلي رحمه الله (ج4 ص285):

حدثنا محمد بن عثمان قال سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي حنيفة فقال: كان يضعف في الحديث.

_________

(1) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكرياء البغدادي ثقة حافظ مشهور إمام الجرح والتعديل من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين بالمدينة النبوية وله بضع وسبعون سنة من رجال الجماعة.

* قال ابن عدي رحمه الله (ج7 ص2473):

ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا ابن أبي مريم قال سألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة؟ قال: لا يكتب حديثه. اهـ.

علي بن أحمد بن سليمان هو الملقب (بعلّان) مترجم في «السير» (ج14 ص496).

* قال الخطيب (ج13 ص449):

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثنا أبي حدثنا محمد بن يونس الأزرق حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال سمعت يحيى وسألته عن أبي يوسف وأبي حنيفة فقال: أبو يوسف أوثق منه في الحديث، قلت: فكان أبو حنيفة يكذب؟ قال: كان أنبل في نفسه من أن يكذب.

محمد بن يونس بن عبد الله أبو بكر الأزرق المقريء المطرز ترجمه الخطيب (ج3 ص446) وقال: وكان جليلاً في القراءة ثقة. اهـ.

وجعفر بن أبي عثمان هو جعفر بن محمد بن أبي عثمان أبو الفضل الطيالسي قال الخطيب: وكان ثقة ثبتاً صعب الأخذ حسن الحفظ - «تاريخ الخطيب» (ج7 ص188).

* قال الخطيب (ج13 ص450):

أخبرنا ابن رزق أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سمعت يحيى بن معين - وسئل عن أبي حنيفة - فقال: كان يضعف في الحديث. اهـ.

هبة الله بن محمد بن حبش أبو الحسين الفراء ترجمه الخطيب (ج14 ص69) فقال: وكان ثقة. اهـ المراد.

محمد بن عثمان بن أبي شيبة أبو جعفر العبسي الكوفي مترجم في «السير» (ج14 ص21) قال الذهبي الإمام الحافظ المسند .....

إلى أن قال: وجمع وصنف له تاريخ كبير ولم يرزق حظاً، بل نالوا منه وكان من أوعية العلم وقال صالح جزرة: ثقة.

وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً فأذكره. اهـ المراد منه.

والباقون معروفون.

74 - (يعقوب بن شيبة) (1)[عدل]

* قال الخطيب (ج12 ص415):

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بيبة حدثنا جدي قال: أبو حنيفة النعمان ابن ثابت صدوق ضعيف الحديث. اهـ.

عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي بن خشنام بن النعمان بن مخلد أبو عمر البزاز الفارسي كان رومي الأصل قال الخ طيب (ج11 ص13) كتبنا عنه وكان ثقة أميناً يسكن درب الزعفراني.

محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان أبو بكر السدوسي مولاهم كذا نسبه الخطيب في «تاريخه» (ج13 ص373) عن أحمد بن كامل القاضي ثم قال: الخطيب: وكان ثقة.

****

_________

(1) ترجمه الذهبي في «السير» (12/ 476) فقال: يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور الحافظ الكبير العلامة الثقة أبو يوسف السدوسي ثم البغدادي صاحب المسند الكبير العديم النظير المعلل. ولد في حدود الثمانين ومائة، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين.


75 - (يونس بن يزيد الأيلي) (1)[عدل]

* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1 ص507):

حدثني أحمد بن صالح قال حدثنا عنبسة بن خالد عن يونس بن يزيد قال: شهدت أبا حنيفة في مجلس ربيعة فكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.


* قال ابن عدي (ج7ص2475):

ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا أحمد بن صالح ثنا عنبسة بن خالد ثنا يونس بن يزيد قال: رأيت أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.

76 - (شريك وأبو بكر بن عياش) (2)[عدل]

* قال الإمام محمد بن عمرو بن موسى رحمه الله في «الضعفاء» (ج4 ص282):

حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا يحيى (3) قال سمعت شريكاً إنما كان أبو حنيفة صاحب خصومات ما كان يعرف إلا بالخصومات.

_________

(1) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام أبو يزيد مولى آل سفيان ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاُ وفي غير الزهري خطأ من كبار التاسعة مات سنة تسع وخمسين على الصحيح وقيل سنة ستين من رجال الجماعة.

(2) أبو بكر بن عياش بتحتانية ومعجمة بن سالم الأسدي الكوفي المقريء الحناط بمهلمة ونون مشهور بكنيته والأصح أنها اسمه وقيل اسمه محمد ...... (إلى ذكر عشرة أقوال) ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح من السابعة مات سنة أربع وتسعين وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين وقد قارب المائة وروايته في مقدمة مسلم من رجال الجماعة.

(3) يحيى هو ابن آدم كما في ترجمة الحسن بن علي وأبي بكر بن عياش من «تهذيب الكمال».

وسمعت أبا بكر بن عياش يقول: كان أبو حنيفة صاحب خصومات لم يكن يعرف إلا بالخصومات. اهـ.

القائل: وسمعت أبا بكر بن عياش هو يحيى بن آدم.

77 - (أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم صاحب أبي حنيفة) (1)[عدل]

* قال عبد الله بن أحمد رحمه الله (ج1 ص182):

حدثني أبو الفضل الخراساني ثنا الحسن بن موسى الأشيب قال سمعت أبا يوسف يقول: كان أبو حنيفة يرى السيف؟ قلت: فأنت؟ قال: معاذ الله.

أبو يوسف.


* قال الخطيب رحمه الله (ج13 ص381):

أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقريء أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز حدثنا هيثم بن خلف الدوري حدثنا محمود بن غيلان حدثنا محمد بن سعيد عن أبيه قال: كنت مع أمير المؤمنين - موسى - بجرجان ومعنا أبو يوسف فسألته عن أبي حنيفة فقال: ما تصنع به وقد مات جهمياً؟ اهـ.

أبو بكر محمد بن عمر بن بكير (2) بن ود البغدادي المقريء النجار.

قال الخطيب: كتبت عنه وكان ثقة من أهل القرآن ... إلخ الترجمة من «تاريخ بغداد» (ج3 ص39):

_________

(1) يعقوب بن إبراهيم القاضي في توثيقه وتضعيفه ولكن الجرح فيه مفسر.

(2) في «تاريخ بغداد»: بكر والصواب ما أثبتناه كما في «السير» (ج17 ص472) وغيره من المراجع.


وعثمان بن أحمد بن سمعان أبو عمرو الرزاز ويعرف أيضاً بالمجاشي أيضاً ..... وكان ثقة ستيراً كثير الكتب جميل المذهب والأثر. اهـ «تاريخ بغداد» (ج11 ص307).

والهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد أبو محمد الدوري البغدادي ترجمه الذهبي في «السير» (ج14 ص261) فقال: المتقن الثقة.

ومحمود بن غيلان هو أبو أحمد المروزي ثقة من رجال الشيخين.

وسعيد بن سابق الرازي مترجم في «الجرح والتعديل» (ج4 ص30).

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: حسن الفهم بالفقه وكان محدثاً رفع إلى حكام مسائلاً، يُسأل عنه الثوري. اهـ

****

الكلام في أبي يوسف صاحب أبي حنيفة[عدل]

وفي حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة

* قال الفسوي رحمه الله (ج2 ص789):

حدثنا عبد الله بن عثمان قال: قال عبد الله بن المبارك إني لأكره أن أجلس في مجلس يذكر فيه يعقوب.

78 - (سعيد بن منصور في أبي يوسف القاضي) (1)

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص790):

سمعت سعيد بن منصور قال: قال رجل لأبي يوسف رجل صلى مع الإمام في مسجد عرفة ثم وقف حتى دفع بدفع الإمام قال: ما له؟ قال: لا بأس به، قال فقال: سبحان الله قد قال ابن عباس من أفاض من عرنة فلا حج له مسجد عرفة في بطن عرنة فقال: أنتم أعلم بالأعلام ونحن بالفقه قال: إذا لم تعرف الأصل فكيف تكون فقيهاً.

(الأعمش في حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة)[عدل]

* قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص792):

حدثنا ابن نمير قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: قلت للأعمش سمعت إبراهيم يقول: إنا نكره يخلط البسر والتمر من أجل السرف، كما نكره أن يخلط السمن واللحم، قال: لا، قلت: ممن سمعته؟ قال: من حماد وما كنا نصدقه.

_________

(1) سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني نزيل مكة ثقة مصنف وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به مات سنة سبع وعشرين وقيل بعدها من العاشرة من رجال الجماعة.

المدافعون عن أبي حنيفة[عدل]

المعلق على التاريخ الكبير للبخاري:

1 - وهو الشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله، وطريقته في التنكيل تخالف ما كتبه في حاشية التاريخ الكبير.

2 - مسفر بن غرم الله الدميني له رسالة في معنى سكتوا عنه، خالف فيها الحفاظ فهو بهذا يدافع عن أبي حنيفة شعر أم لم يشعر.

3 - محمد بن سعيد القحطاني في تعليقه على السنة لعبد الله بن أحمد

رحمه الله.

وله أخطاء كثيرة في الكلام على الرجال فهو يقول (ج1 ص193): ابن سميع لم أقف له على ترجمة.

قلت: هو محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ترجمته في «تاريخ دمشق» (ج5ص843) وفي «ميزان الإعتدال» وفي «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم.

وكذا نعيم بن يحيى السعيدي (ج1 ص196) قال: لم أقف على ترجمته وهو مترجم في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم.

وكذا يقول الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله في «تخريج السنة» لعبد الله بن أحمد (ج1 ص187) أبو حفص التنيسي هو عبد الله بن يوسف التنيسي، وليس كما يقول، بل هو عمر بن أبي سلمة التنيسي الذي قال الإمام أحمد: روى عن زهير بن محمد بواطيل، وأما عبد الله بن يونس فكنيته أبو محمد كما في «تهذيب الكمال» و «التقريب».

فعلى هذا فالأثر ضعيف.

قال الأخ محمد بن سعيد (ج1 ص208) في محمد بن أبي عمر الدوري المقريء: لم أقف له على ترجمة.

ترجمه الجزري في «طبقات القراء» (ج2 ص134) فقال: محمد بن حفص بن عمر - إلى أن قال: - ولد أبي عمر الدوري.

وله ذكر في ترجمة شيخه القاسم بن سلام في «تهذيب الكمال» ولم يوثق.

4 - أكرم ضياء العمري، في تعليقه على «المعرفة والتاريخ» للفسوي (ج2 ص746)، وله أخطاء في تعليقه فيما يتعلق بعلم الرجال قد نبهت على بعضها في بعض كتبي.

وأما دفاعه عن أبي حنيفة فلا أدري أهو عن قصور في الإطلاع على أقوال أئمة الجرح والتعديل أم هو التعصب والهوى، وأحلاهما مر.

5 - عبد المعطي بن أمين، في تعليقه على الضعفاء للعقيلي (ج4 ص268) وقد سوّد صفحات في الدفاع عن أبي حنيفة، وكذا في تعليقه على الثقات لابن شاهين ص323.

6 - محمود بن إبراهيم بن زائد، في تعليقه على المجروحين لابن حبان.

7 - وأما المعلق على تاريخ بغداد فقليل أدب وقح، وهو محمد زاهد الكوثري لا جزاه الله خيراً، وناهيك برجل يقول: إن الإمام أبا إسحاق الفزاري منكر الحديث أنظر التعليق على (ج13 ص376) وقد رد العلامة عبد الرحمن المعلمي رحمه الله جميع افتراءاته في كتابه العظيم «التنكيل بما تأنيب الكوثري من الأباطيل» فجزاه الله خيراً.