عقيدة أهل السنة والجماعة

من الموسوعة الاسلاميّة
(بالتحويل من أهل السنة والجماعة)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

عقيدة أهل السنة والجماعة


يقول الإمام أبو الحسن الأشعري (بعد رجوعه عن عقيدة الكلابية ):


جملة ما عليه أهل الحديث والسنة :

1- الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردون من ذلك شيئاً

2- وأن الله - سبحانه! - إله واحد فرد صمد لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولداً

3- وأن محمداً عبده ورسوله

4- وأن الجنة حق

5- وأن النار حق

6- وأن الساعة آتية لا ريب فيها

7- وأن الله يبعث من في القبور.

8- وأن الله - سبحانه! - على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [الرحمن: 5]

9- وأن له يدين بلا كيف كما قال: {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] وكما قال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64]

10- وأن له عينين بلا كيف كما قال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا وأن له وجهاً كما قال: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ} [الرحمن: 27].

11- وأن أسماء الله لا يقال أنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج

12- وأقروا أن لله - سبحانه! - علماً كما قال: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: 166] وكما قال: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ} [فاطر: 11].

13- وأثبتوا السمع والبصر ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة

14- وأثبتوا لله القوة كما قال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فصلت: 15].

15- وقالوا أنه لا يكون في الأرض من خير ولا شر إلا ما شاء الله وأن الأشياء تكون بمشيئة الله كما قال -عز وجل-: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [التكوير: 29] وكما قال المسلمون: ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون.

16- وقالوا إن أحداً لا يستطيع أن يفعل شيئاً قبل أن يفعله أو يكون أحد يقدر أن يخرج عن علم الله أو أن يفعل شيئاً علم الله أنه لا يفعله.

17- وأقروا أنه لا خالق إلا الله وأن سيئات العباد يخلقها الله وأن أعمال العباد يخلقها الله -عز وجل- وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا منها شيئاً.

18- وأن الله وفق المؤمنين لطاعته وخذل الكافرين ولطف بالمؤمنين ونظر لهم وأصلحهم وهداهم ولم يلطف بالكافرين ولا أصلحهم ولا هداهم ولو أصلحهم لكانوا صالحين ولو هداهم لكانوا مهتدين.

19- وأن الله - سبحانه! - يقدر أن يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن لا يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن يكونوا كافرين كما علم وخذلهم وأضلهم وطبع على قلوبهم.

20- وأن الخير والشر بقضاء الله وقدره ويؤمنون بقضاء الله وقدره خيره وشره حلوه ومره ويؤمنون أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله كما قال

21- ويلجئون أمرهم إلى الله - سبحانه! - ويثبتون الحاجة إلى الله في كل وقت والفقر إلى الله في كل حال.


22- ويقولون إن القرآن كلام الله غير مخلوق والكلام في الوقف واللفظ من قال باللفظ أو بالوقف فهو مبتدع عندهم لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق.

23- ويقولون: إن الله - سبحانه! - يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون قال الله -عز وجل-: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] وأن موسى عليه السلام سأل الله - سبحانه! - الرؤية في الدنيا وأن الله - سبحانه! - تجلى للجبل فجعله دكاً فأعلمه بذلك أنه لا يراه في الدنيا بل يراه في الآخرة.

24- ولا يكفرون أحداً من أهل القبلة بذنب يرتكبه كنحو الزنا والسرقة وما أشبه ذلك من الكبائر وهم بما معهم من الإيمان مؤمنون وإن ارتكبوا الكبائر.

25- والإيمان عندهم هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره وأن ما أخطأهم لم يكن ليصيبهم وما أصابهم لم يكن ليخطئهم والإسلام هو: أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله على ما جاء في الحديث

26- والإسلام عندهم غير الإيمان.

27- ويقرون بأنه الله - سبحانه - مقلب القلوب.

28- ويقرون بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها لأهل الكبائر من أمته

29- وبعذاب القبر

30- وأن الحوض حق

31- والصراط حق

32- والبعث بعد الموت حق

33- والمحاسبة من الله -عز وجل- للعباد حق

34- والوقوف بين يدي الله حق.

35- ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يقولون مخلوق ولا غير مخلوق

36- ويقولون: أسماء الله هي الله

37- ولا يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنار ولا يحكمون بالجنة لأحد من الموحدين حتى يكون الله - سبحانه! - ينزلهم حيث شاء ويقولون: أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم

38- ويؤمنون بأن الله - سبحانه! - يخرج قوماً من الموحدين من النار على ما جاءت به الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

39- وينكرون الجدل والمراء في الدين والخصومة في القدر والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم بالتسليم للروايات الصحيحة ولما جاءت به الآثار التي رواها الثقات عدلاً عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقولون كيف ولا لم لأن ذلك بدعة.

40- ويقولون: إن الله لم يأمر بالشر بل نهى عنه وأمر بالخير ولم يرض بالشر وإن كان مريداً له.

41- ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله - سبحانه! - لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم صغيرهم وكبيرهم ويقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علياً رضوان الله عليهم. ويقرون أنهم الخلفاء الراشدون المهديون أفضل الناس كلهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

42- ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله - سبحانه! - ينزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من مستغفر كما جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

43- ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال الله -عز وجل-: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59]

44- ويرون اتباع من سلف من أئمة الدين وأن لا يبتدعوا في دينهم ما لم يأذن به الله.

45- ويقرون أن الله - سبحانه! - يجيء يوم القيامة كما قال: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [الفجر: 22]

46- وأن الله يقرب من خلقه كيف يشاء كما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16].

47- ويرون العيد والجمعة والجماعة خلف كل إمام بر وفاجر

48- ويثبتون المسح على الخفين سنة ويرونه في الحضر والسفر.

49- ويثبتون فرض الجهاد للمشركين منذ بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلى آخر عصابة تقاتل الدجال وبعد ذلك.

50- ويرون الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح وأن لا يخرجوا عليهم بالسيف وأن لا يقاتلوا في الفتنة

51- ويصدقون بخروج الدجال وأن عيسى بن مريم يقتله.

52- ويؤمنون بمنكر ونكير

53- والمعراج

54- والرؤيا في المنام

55- وأن الدعاء لموتى المسلمين والصدقة عنهم بعد موتهم تصل إليهم.

56- ويصدقون بأن في الدنيا سَحَرة وأن الساحر كافر كما قال الله وأن السحر كائن موجود في الدنيا.

57- ويرون الصلاة على كل من مات من أهل القبلة برهم وفاجرهم وموارثتهم.

58- ويقرون أن الجنة والنار مخلوقتان.

59- وأن من مات مات بأجله وكذلك من قتل قتل بأجله.

60- وأن الأرزاق من قبل الله - سبحانه! - يرزقها عباده حلالاً كانت أم حراما. ً

61- وأن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويخبطه.

62- وأن الصالحين قد يجوز أن يخصهم الله بآيات تظهر عليهم.

63- وأن السنة لا تنسخ بالقرآن.

64- وأن الأطفال أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وإن شاء فعل بهم ما أراد.

65- وأن الله عالم بالعباد ما يعاملون، وكتب أن ذلك يكون

66- وأن الأمور بيد الله.

67- ويرون الصبر على حكم الله والأخذ بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه

68- وإخلاص العمل

69- والنصيحة للمسلمين

70- ويدينون بعبادة الله في العابدين

71- والنصيحة لجماعة المسلمين

72- واجتناب الكبائر والزنا وقول الزور والعصبية والفخر والكبر والإزراء على الناس والعجب.

73- ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة

74- والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار والنظر في الفقه

75- مع التواضع والاستكانة وحسن الخلق وبذل المعروف وكف الأذى وترك الغيبة والنميمة والسعاية وتفقد المأكل والمشرب.

فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه.

وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل وبه نستعين وعليه نتوكل وإليه المصير.

انتهى كلامه

المصدر

[مقالات الاسلاميين [أبو الحسن الأشعري|لأبي الحسن الأشعري] ج1 ص226]