إلى

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

1- الانتهاءُ، أي انتهاءُ الغايةِ الزمانيّة أو المكانيّة. فالأولُ كقولهِ تعالى { ثُمَّ أَتِمُّوا الصيامَ إلى الليل }، والثاني كقولهِ { من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى }.

وترِدُ أيضاً لانتهاء الغاية في الأشخاص والأحداث. فالأولُ نحو "جئتُ إليك"، والثاني نحو "صِلْ بالتّقوى إلى رضا الله". ومعنى كونها للانتهاءِ أنها تكونُ منتهًى لابتداء الغاية.

أمّا ما بعدَها فجائزٌ أن يكون داخلاً جُزءٌ منه أو كلُّهُ فيما قبلَها، وجائزٌ أن يكونَ غيرَ داخل. فإذا قلتَ "سرتُ من بيروتَ إلى دمَشقَ"، فجائزٌ أن تكون قد دخلتَها، وجائزٌ أنك لم تدخلها، لأنَّ النهايةَ تشملُ أولَ الحدّ وآخرَهُ. وإنما تمتنعُ مجاوزتُهُ. ومن دخول ما بعدَها فيما قبلَها قولهُ تعالى { إذا قُمتُم إلى الصَّلاة فاغسِلوا وُجوهكُم وأيديَكُم إلى المَرافِق }. فالمَرافق داخلةٌ في مفهوم الغسل

2- المصاحبةُ، أي معنى "معَ" كقوله تعالى { قال مَن أنصاري إلى الله } أي معهُ، وقولهُ { ولا تأكلوا أموالَهم إلى أموالكم }، ومنهُ قولهم "الذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ إبلٌ"، وتقولُ "فلانٌ حليمٌ إلى أدبٍ وعلمٍ".

3- معنى "عند"، وتُسَمّى المُبَيّنَة، لأنها تُبينُ أن مصحوبها فاعلٌ لما قبلها. وهي التي تقعُ بعدَ ما يفيدُ حُباً أو بُغضاً من فعل تعجّبٍ أو اسمِ تفضيلٍ، كقوله تعالى "{ قال رب السّجنُ أحَب إليَّ مِمّا يدعونني إليه }"، أي أحبُّ عندي

المصدر

جامع الدروس العربية لمصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى: 1364هـ)

شاهد أيضًا