الأزارقة

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الأزارقة
تاريخ النشأة:القرن الأول الهجري
تنتسب لـ:نافع بن الأزرق
صفته:قائد
أهم أعلامها:* عطية بن الأسود الحنفي
التصنيف:الخوارج
فرق شبيهة:
  • الأزارقة
  • الخوارج المحكمة الأولى
  • الثعالبة
  • العجاردة
  • البيهسية
  • الإباضية
  • الصفرية الزيادية
  •  « أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الأهواز، فغلبوا عليها وعلى كورها، وما وراءها من بلدان فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير وقتلوا عماله بهذه النواحي.

    وكان مع نافع من أمراء الخوارج: عطية بن الأسود الحنفي، وعبد الله بن الماحوز وأخواه عثمان والزبير، وعمرو بن عمير العنبري، وقطري بن الفجاءة المازني، وعبيدة ابن هلال اليشكري، وأخوه محرز بن هلال، وصخر بن حبيب التميمي، وصالح بن مخراق العبدي، وعبد ربه الكبير، وعبد ربه الصغير؛ في زهاء ثلاثين ألف فارس ممن يرى رأيهم، وينخرط في سلكهم.

    فأنفذ إليهم عبد الله بن الحارث بن نوفل النوفلي بصاحب جيشه مسلم بن عبيس بن كريز بن حبيب، فقتله الخوارج وهزموا أصحابه، فأخرج إليهم أيضا عثمان بن عبد الله بن معمر التميمي فهزموه. فأخرج إليهم حارثة بن بدر العتابي في جيش كثيف فهزموه. وخشي أهل البصرة على أنفسهم وبدلهم من الخوارج. فأخرج إليهم المهلب بن أبي صفرة فبقي في حرب الأزارقة تسع عشرة سنة غلبى أن فرغ من أمرهم في أيام الحجاج. ومات نافع قبل وقائع المهلب مع الأزارقة، وبايعوا بعده قطري بن الفجاءة المازني وسموه أمير المؤمنين.

    وبدع الأزارقة ثمانية:

    إحداها: أنه أكفر عليا رضي الله عنه، وقال: إن الله أنزل في شأنه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} وصوب عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله، وقال: إن الله تعالى أنزل في شأنه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}. وقال عمران بن حطان؛ وهو مفتي الخوارج وزاهدها وشاعرها الأكبر؛ في ضربة ابن ملجم3 لعنه الله لعلي رضي الله عنه:

    يا ضربة من منيب ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

    إني لأذكره يوما فأحسبه ... أوفى البرية عند الله ميزانا

    وعلى هذه البدعة مضت الأزارقة، وزادوا عليه تكفير عثمان، وطلحة, والزبير، وعائشة، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، وسائر المسلمين معهم، وتخليدهم في النار جميعا.


    والثانية: أنه أكفر القعدة، وهو أول من أظهر البراءة من القعدة عن القتال وإن كان موافقا له على دينه، وأكفر من لم يهاجر إليه.


    والثالثة: إباحته قتل أطفال المخالفين والنسوان معهم.


    والرابعة: إسقاط الرجم عن الزاني، إذ ليس في القرآن ذكره. وإسقاط حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال؛ مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء.


    والخامسة: حكمه بأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم.


    والسادسة: أن التقية غير جائزة في قول ولا عمل.


    والسابعة: تجويزه أن يبعث الله تعالى نبيا يعلم أنه يكفر بعد نبوته، أو كان كافرا قبل البعثة. والكبائر والصغائر إذا كانت بمثابة عنده وهي كفر، وفي الأمة من جوز الكبائر والصغائر على الأنبياء عليهم السلام، فهي كفر.


    والثامنة: اجتمعت الأزارقة على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر كفر ملة، خرج به عن الإسلام جملة، ويكون مخلدا في النار مع سائر الكفار. واستدلوا بكفر إبليس، وقالوا: ما ارتكب إلا كبيرة حيث أمره بالسجود لآدم عليه السلام فامتنع، وإلا فهو عارف بوحدانية الله تعالى.  » — الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص122 


    فصل[عدل]

     « والأزارقة لا تتبرأ ممن تقدمتها من سلفها من الخوارج في توليهم القعدة الذين لا يخرجون ولا تتبرأ أيضاً من سلفها من الخوارج في تركهم إكفار القعدة والمحنة لمن هاجر إليهم ويقولون: هذا تبين لنا وخفي عليهم والأزارقة تقول: أن كل كبيرة كفر وأن الدار دار كفر يعنون دار مخالفيهم وأن كل مرتكب معصية كبيرة ففي النار خالداً مخلداً ويكفرون علياً -رضوان الله عليه- في التحكيم ويكفرون الحكمين أبا موسى وعمرو بن العاص ويرون قتل الأطفال.

    وكانت الأزارقة عقدت الأمر لقطري بن الفجاءة وكان قطري إذا خرج في السرايا استخلف رجلاً من بني تميم على العسكر وكانت فيه فظاظة.

    فشكت الأزارقة ذلك إليه فقال: لست أستخلفه بعد ثم إنه خرج في سرية وأصبح الناس في العسكر فصلى بهم ذلك الرجل الفجر فقالوا لقطري: ألم تزعم أنك لا تستخلفه وعاتبوه وكان في الذين عاتبوه عمرو القنا وعبيدة بن هلال وعبد ربه الصغير وعبد ربه الكبير فقال لهم: جئتموني كفاراً حلال دماؤكم فقام صالح بن مخراق فلم يدع في القرآن موضع سجدة إلا قرأها وسجد ثم قال: أكفاراً ترانا تب مما قلت فقال: يا هؤلاء إنما استفهمتكم فقالوا: لا بد من توبتك فخلعوه وصار قطري إلى طبرستان فغلب عليها.

    وكان سبب الإختلاف الذي أحدثه نافع أن امرأة من أهل اليمن عربية ترى رأي الخوارج تزوجت رجلاً من الموالي على رأيها فقال لها أهل بيتها: فضحتنا فأنكرت ذلك فلما أتى زوجها قالت له أن أهل بيتي وبني عمي قد بلغهم أمري وقد عيروني وأنا خائفة أن أكره على تزويج بعضهم فاختر مني إحدى ثلاث خصال: إما أن تهاجر إلى عسكر نافع حتى نكون مع المسلمين في حوزهم ودارهم وإما أن تخبأني حيث شئت وإما أن تخلي سبيلي فخلى سبيلها ثم إن أهل بيتها استكرهوها فزوجوها ابن عم لها لم يكن على رأيها فكتب ممن بحضرتها بأمرها إلى نافع بن الأزرق يسألونه عن ذلك فقال رجل منهم أنها لم يسعها ما صنعت ولا وسع زوجها ما صنع من قبل هجرتها لأنه كان ينبغي لهما أن يلحقا بنا لأنا اليوم بمنزلة المهاجرين بالمدينة ولا يسع أحداً من المسلمين التخلف عنا كما لم يسع التخلف عنهم فتابعه على قوله ذلك نافع بن الأزرق وأهل عسكره إلا نفراً يسيراً وبرئوا من أهل التقية وأحدثوا أشياء: من ذلك أنهم حرموا الرجم ومن ذلك أنهم قالوا: نشهد بالله أنه لا يكون في دار الهجرة ممن يظهر الإسلام إلا من رضي الله عنه واستحلوا خفر الأمانة التي أمر الله - سبحانه - بأدائها وقالوا: قوم مشركون لا ينبغي أن تؤدى الأمانة إليهم ولم يقيموا الحدود على من قذف المحصنين من الرجال وأقاموها على من قذف المحصنات من النساء وقالوا: ما كف أحد يده عن القتال مذ أنزل الله -عز وجل- البسط إلا وهو كافر.

    والأزارقة يرون أن أطفال المشركين في النار وأن حكمهم حكم آبائهم وكذلك أطفال المؤمنين حكمهم حكم آبائهم.

    وزعمت الأزارقة أن من قام في دار الكفر فكافر لا يسعه إلا الخروج.  » — مقالات الاسلاميين ط المكتبة العصرية ج1 ص85