الجارودية

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
تنتسب لـ:أبي الجارود زياد بن أبي زياد
فرق شبيهة:

 « أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد. زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي رضي الله عنه بالوصف دون التسمية، وهو الإمام بعده. والناس قصروا حيث لم يتعرفوا الوصف، ولم يطلبوا الموصوف، وإنما نصبوا أبا بكر باختيارهم فكفروا بذلك. وقد خالف أبو الجارود في هذه المقالة إمامة زيد بن علي، فإنه لم يعتقد هذا الاعتقاد.


واختلفت الجارودية في التوقف والسوق.

فساق بعضهم الإمامة من علي إلى الحسن، ثم إلى الحسين، ثم إلى علي بن الحسين زين العابدين، ثم إلى ابنه زيد بن علي، ثم منه إلى الإمام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وقالوا بإمامته.

وكان أبو حنيفة رحمه الله على بيعته، ومن جملة شيعته حتى رفع الأمر إلى المنصور، فحبسه حبس الأبد حتى مات في الحبس. وقيل إنه بايع محمد بن عبد الله الإمام في أيام المنصور. ولما قتل محمد بالمدينة بقي الإمام أبو حنيفة على تلك البيعة، يعتقد موالاة أهل البيت، فرفع حاله إلى المنصور، فتم عليه ما تم.

والذين قالوا بإمامة محمد بن عبد الله الإمام، اختلفوا فمنهم من قال إنه لم يقتل وهو بعد حي؛ وسيخرج فيملأ الأرض عدلا، ومنهم من أقر بموته، وساق الإمامة إلى محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي صاحب الطالقان، وقد أسر في أيام المعتصم وحمل إليه فحبسه في داره حتى مات، ومنهم من قال بإمامة يحيى بن عمر صاحب الكوفة؛ فخرج ودعا الناس واجتمع عليه خلق كثير، وقتل في أيام المستعين، وحمل رأسه إلى محمد بن عبد الله بن طاهر، حتى قال فيه بعض العلوية:

قتلت أعز من ركب المطايا ... وجئتك أستلينك في الكلام وعز علي أن ألقاك إلا ... وفيما بيننا حد الحسام


وهو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي.

وأما أبو الجارود1 فكان يسمى سرحوب، سماه بذلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر، وسرحوب: شيطان أعمى يسكن البحر، قاله الباقر تفسيرا.

ومن أصحاب أبي الجارود: فضيل الرسان، وأبو خالد الواسطي. وهم مختلفون في الأحكام والسير، فبعضهم يزعم أن علم ولد الحسن والحسين رضي الله عنهما كعلم النبي صلى الله عليه وسلم، فيحصل لهم العلم قبل التعلم فطرة وضرورة. وبعضهم يزعم أن العلم مشترك فيهم وفي غيرهم، وجائز أن يؤخذ عنهم، وعن غيرهم من العامة.  » — الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص157