الرد على أبي حنيفة

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الرد على أبي حنيفة
مصنف ابن أبي شيبة.jpg
'العنوان الأصلي:مصنف ابن أبي شيبة
المؤلف:ابن أبي شيبة
عقيدة المؤلف:أهل السنة والجماعة
تاريخ التأليف:بين 159 هـ - 235هـ
نوع الكتاب:تصنيف كتب الردود
طبعات الكتاب
ضمن كتاب نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة'
عدد المجلداتعدد الصفحاتالمحقق
مقبل بن هادي الوادعي
قراءةتحميلشراء
xxx

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله

كتاب الرد على أبي حنيفة [من المصنف لابن أبي شيبة]

هذا ما خالف به أبوحنيفة الأثر

الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -


محتويات

1 - مسألة رجم اليهودي واليهودية[عدل]

1 - حدثنا أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا شريك بن عبد الله عن سماك عن جابر بن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهودياً ويهودية.

2 - حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم يهودياً.

3 - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهودياً ويهودية.

4 - حدثنا ابن نمير حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين أنا فيمن رجمهما.

5 - حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهودياً ويهودية.

وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليهما رجم.


** التخريج**


1 - حديث جابر بن سمرة: أخرجه الترمذي في الحدود (ج4 ص35)، وابن ماجه (ج2 ص854) من طريق شريك وهو ابن عبد الله القاضي عن سماك وهو ابن حرب عن جابر به، وشريك صدوق يخطيء كثيراً تغير حفظه لما ولي القضاء لكنه في الشواهد وهو صحيح بما سيأتي.

2 - أثر البراء بن عازب:رواه مسلم (ج3 ص1327).

3 - جابر بن عبد الله:ضعيف من طريق مجالد بن سعيد لكن رواه مسلم (ج3 ص1338) من غير طريق مجالد، فالحديث صحيح.

4 - ابن عمر:متفق عليه، أخرجه البخاري (ج6 ص631)، مسلم (ج3 ص1326).

5 - الشعبي:صحيح مرسلاً، مغيرة هو ابن مقسم وجرير هو ابن عبد الحميد والمرسل من قسم الضعيف.

2 - مسألة الصلاة في أعطان الإبل[عدل]

1 - حدثنا ابن إدريس عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن البراء بن مالك (1) قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: «نعم»، قال: أتوضأ من لحومها؟ قال: «لا»، قال: فأصلي في مبارك الإبل؟ قال: «لا»، قال: فأتوضأ من لحومها؟ قال:

«نعم».

2 - حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشيطان». وهذا الحديث صحيح.

3 - حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء عن جعفر ابن أبي ثور عن جابر بن سمرة قال: أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم، وأن نصلي في دمن الغنم ولا نصلي في أعطان الإبل (2).

4 - حدثنا يزيد بن هارون حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل» (3).

5 - حدثنا زيد بن الحباب عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يصلي في أعطان الإبل».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس بذلك.


** التخريج**

1 - حديث البراء بن مالك (1):هو في «الصحيح المسند» في «مسند البراء بن عازب» وهو صحيح.

2 - حديث عبد الله بن مغفل: هشيم مدلس، وقد عنعن لكنه متابع فقد تابعه إسماعيل بن علية عند أحمد (ج4 ص85)، فالحديث صحيح، ولله الحمد.

3 - حديث جابر بن سمرة: أخرجه مسلم (ج1 ص275).                                   

4 - حديث أبي هريرة: سنده صحيح.

5 - حديث سبرة بن معبد: سئل ابن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده فقال: ضعاف، وقال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وقد أخرج له مسلم حديثاً واحداً في المتعة متابعة. اهـ بتصرف من «التهذيب».4


_________

(1) صوابه البراء بن عازب كما في «عون المعبود» (1/ 112)، والترمذي كما في «التحفة» (1/ 220)، وابن ماجه (1/ 166) إلا أن يكون نسب إلى جدِّ له أبعد.

(2) أخرجه مسلم (1/ 275).

(3) وأخرجه الترمذي (2/ 180) وابن ماجه (1/ 252) كلاهما من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به وهو صحيح.


3 - مسألة سهام المجاهدين[عدل]

1 - حدثنا أبو نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قسم للفرس سهمين وللراجل سهماً.

2 - حدثنا حفص عن غياث عن حجاج عن مكحول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للفارس ثلاثة أسهم: سهمين لفرسه وسهماً له.

3 - حدثنا أبو خالد عن أسامة بن زيد عن مكحول قال: أسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهماً.

4 - حدثنا ابن فضيل عن حجاج عن أبي صالح عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للفارس ثلاثة أسهم: سهماً له وسهمين لفرسه.

5 - حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن صالح بن كيسان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر لمائتي لكل فارس سهمين.

وذكر أن أبا حنيفة قال: سهم للفرس وسهم لصاحبه.

** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: متفق عليه، رواه البخاري (ج6 ص67)، ومسلم (ج3 ص1383).

2 - أثر مكحول: مرسل، وحجاج هو ابن أرطأة صدوق كثير الخطأ والتدليس كما في

3 - مكحول: مرسل، أبو خالد هو أحمد سليمان بن حيان الأحمر، وأسامة بن زيد هو الليثي، وهذا الحديث حسن إلى مكحول ولكنه مرسل والمرسل من قسم الضعيف.

4 - ابن عباس: سنده ضعيف فيه حجاج بن أرطأة صدوق كثير الخطأ والتدليس.

5 - صالح بن كيسان: صحيح مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.

_________

(1) صوابه: البراء بن عازب كما في «عون المعبود» (ج1 ص112»، والترمذي كما في «التحفة» (ج1 ص220)، وابن ماجه (ج1 ص166) إلا أن يكون نسب لجد أبعد.

«التقريب». والحديث مرسل كما علمت والمرسل من قسم الضعيف.

4 - مسألة السفر بالقرآن إلى أرض العدو[عدل]

1 - حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس بذلك.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: متفق عليه، أخرجه البخاري (ج6 ص133)، ومسلم (ج3ص1490).

5 - مسألة العدل بين الأولاد[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان عن أبيه أن أباه نحله غلاماً، وأنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشهده فقال: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟» قال: لا، قال: «فاردده».

2 - حدثنا عباد عن حصين عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: أعطاني أبي عطية فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد

النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أعطيت ابني من عمرة عطية، فأمرتني أن أشهدك، قال: «أعطيت كل ولدك مثل هذا؟»، قال: لا، قال: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم».

3 - حدثنا ابن مسهر عن أبي حيان عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا أشهد على جور».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.


** التخريج**

1 - حديث النعمان بن بشير: الحديث أخرجه البخاري (ج5ص211)،ومسلم (ج3ص1241 - 1243).

3 - حديث النعمان بن بشير: أخرجه البخاري (ج5 ص258)، وأخرجه مسلم (ج3ص1243) أيضاً.

6 - مسألة بيع المدبر[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابراً يقول: دَبَّرَ رجل من الأنصار غلاماً له ولم يكن له مال غيره، فباعه النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتراه النحام عبداً قبطياً مات عام الأول في إمارة ابن الزبير.

2 - حدثنا شريك عن سلمة عن عطاء أبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع مُدَبَّراً.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يباع.


** التخريج**

1 - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه الشيخان البخاري (ج13 ص179)، ومسلم (ج3 ص692).

7 - مسألة الصلاة على القبر وصلاة الغائب[عدل]

1 - حدثنا حفص وابن مسهر عن الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على قبر بعد ما دفن.

2 - حدثنا هشيم عن عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن الثابت- وكان أكبر من زيد - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على امرأة بعد ما دفنت، فصلى عليها وكبر أربعاً.

3 - حدثنا سعيد بن يحيى الحميري عن سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي أسامة بن سهل عن أبيه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعود فقراء أهل المدينة ويشهد جنائزهم إذا ماتوا، قال: فتوفيت امرأة من أهل العوالي، قال: فمشى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قبرها وكبر أربعاً.

4 - حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران1 بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أخاً لكم قد مات فصلوا عليه» يعني النجاشي.

5 - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على النجاشي فكبر عليه أربعاً.

6 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى على أصحمة وكبر عليه أربعاً.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلى على ميت مرتين.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: أخرجه البخاري في عدة مواضع منها (ج3 ص189)، ومسلم (ج2 ص658).

2 - حديث زيد بن ثابت: الحديث أخرجه أحمد (ج7 ص225) من «ترتيب المسند للساعاتي»، والنسائي (ج4 ص84 - 85)، وابن ماجه (ج1 ص489) وفيه خارجة عن عمه قال البخاري: إن صح قول موسى بن عقبة أن يزيد بن ثابت قتل يوم اليمامة فإن خارجة بن زيد لم يدرك عمه. المراد من «تهذيب التهذيب» ترجمة خارجة. فعلى هذا فيتوقف في صحة الحديث.

3 - حديث سهل بن حنيف: في الأصل: عن أبي أسامة بن سهل عن أبيه والصواب عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه.

فيه سفيان بن حسين عن الزهري وسفيان بن حسين ثقة في غير الزهري باتفاقهم كما في «التقريب»، والحديث ضعيف يشهد له ما بعده.

4 - حديث عمران بن حصين: الحديث أخرجه مسلم (ج2 ص657) عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران به.

5 - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (ج7 ص191)، ومسلم (ج2 ص656).

6 - حديث ابن عباس: سفيان هو الثوري وأبو سنان هو ضرارا بن مرة وعبد الله بن الحارث هو الزبيدي المكتب كما في تراجمهم من «تهذيب الكمال»، ولم نقف على رواية لعبد الله بن الحارث عن ابن عباس.

والحديث متفق عليه كما تقدم في أول حديث من هذا الباب والله أعلم.

7 - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه البخاري (ج7 ص191)، ومسلم (ج2 ص657).

8 - مسألة إشعار الهدي[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن الدستوائي عن قتادة عن أبي حسان عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعر في الأيمن وسلت الدم بيده.

2 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية خرج في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلَّد الهدي وأشعر وأحرم.

3 - حدثنا حماد بن خالد عن أفلح عن القاسم عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعر.

وذكر أن أبا حنيفة قال: الإشعار مثلة.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: أخرجه مسلم (ج2 ص912).

2 - حديث المسور بن مخرمة ومروان: أخرجه البخاري (ج5 ص329) من طريق الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور ومروان به.

3 - حديث عائشة: أخرجه البخاري (ج3 ص544)، ومسلم (ج2 ص957).

9 - صلاة المنفرد خلف الصف[عدل]

1 - حدثنا ابن إدريس عن حصين عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي هلال ابن أبي الجعد فأوقفني على الشيخ بالرقة يقال له: وابصة بن معبد،

قال: صلى رجل خلف الصف وحده فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعيد.

2 - حدثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر قال حدثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه علي بن شيبان، وكان من الوفد، قال: خرجنا حتى قدمنا على نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه وصلينا خلفه، فرأى رجلاً يصلي خلف الصفوف، قال: فوقف عليه نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انصرف، فقال: «استقبل

صلاتك، فلا صلاة للذي خلف الصف».

وذكر أن أبا حنيفة قال: تجزئه صلاته.


** التخريج**

1 - حديث وابصة بن معبد: أخرجه الترمذي (ج1 ص435)، وابن ماجه (ج1 ص321) من طريق ابن عبد الرحمن عن هلاب بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة به.

وأخرجه ابن أبي شيبة هنا وأبو داود (ج1 ص239)، والترمذي (ج1ص448) من طريق عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة به.

ورجح أبو حاتم كما في «العلل» (ج1 ص100) طريق عمرو بن مرة.

ورجح الترمذي في «السنن» (ج1 ص488) طريق حصين بن عبد الرحمن.

وأبو حاتم أعلم بعلل الحديث من الترمذي.

فعلى هذا فالحديث ضعيف لأنه من طريق عمرو بن راشد وهو الأشجعي وهو مقبول. لكن يغني عنه حديث علي بن شيبان الذي بعده والحمد لله.

2 - علي بن شيبان: الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج4 ص23) عن عبد الصمد وسريج عن ملازم به، وقد أودعته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».

10 - مسألة ملاعنة الحامل[عدل]

1 - حدثنا عبدة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين رجل وامرأته وقال: عسى أن تجيء به أسود جعداً، فجاءت به أسود جعداً.

2 - حدثنا وكيع عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لاعن بالحمل.

3 - حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن الشعبي في رجل تبرأ مما في بطن امرأته، قال يلاعنها.

وذكر أن أبا حنيفة كان لا يرى الملاعنة بالحمل.


** التخريج**

1 - حديث عبد الله بن مسعود: رواه مسلم (ج2 ص1133) مطولاً.

2 - حديث عبد الله بن عباس: رواه البخاري (ج10 ص454)، ومسلم (ج2 ص1134) مطولاً.

3 - أثر الشعبي: سنده صحيح ولكنه مقطوع لا يحتج به.

11 - مسألة العتق ما فوق الثلث[عدل]

1 - حدثنا ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن

حصين أن رجلاً كان له ستة أعبد فأعتقهم عند موته، فأقرع النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.

2 - حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن محمد ابن زياد عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه أو مثله.

وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس هذا بشيء ولا يرى فيه قرعة.


** التخريج**

1 - حديث عمران بن حصين:

صحيح وقد رواه مسلم (ج3 ص1288).

2 - حديث أبي هريرة:

أخرجه النسائي في «الكبرى» (ج3ص188) جميعاً من طريق عبيد الله بن موسى قال: أنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن محمد بن زياد عن أبي هريرة.

حديث حسن عبد الله بن المختار لا بأس به.

12 - إقامة الحدود على ملك اليمين[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن زيد بن خالد وشبل وأبي هريرة قالوا: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل فسأله عن الأمة تزني قبل أن تحصن، قال: «اجلدوها، فإن عادت فاجلدوها»، قال في الثالثة أو الرابعة: «فبيعوها ولو بضفير».

2 - حدثنا أبو الأحوص عن عبد الأعلى عن أبي جميلة عن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم».

3 - حدثنا ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن سعيد عن أبي هريرة قال:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثرب عليها، فإن عادت فليبعها ولو بظفير من شعر».

4 - حدثنا شبابة عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عمارة بن أبي فروة عن عروة عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا زنت الأمة فاجلدوها، فإن عادت فاجلدوها، فإن عادت فاجلدوها، فإن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير» والضفير الحبل.

5 - حدثنا معلى بن منصور عن أبي أويس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه وكان بدرياً قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا زنت الأمة فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها

ولو بضفير».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجلدها سيدها.


** التخريج**

1 - حديث زيد بن خالد وشبيل وأبي هريرة: حديث أبي هريرة وزيد بن خالد أخرجهما البخاري (ج4 ص369)، ومسلم (ج3 ص1329).

وأما حديث شبل فأخرجه الترمذي (ج4 ص31)، والنسائي في «الكبرى» (ج4 ص302)، وابن ماجه (ج2 ص857)، وقال الترمذي بعد روايته لحديث أبي هريرة وزيد بن خلد وشبل وهم فيه ابن عيينة أدخل حديثاً في حديث والصحيح ما روى محمد بن الوليد الزبيدي ويونس بن عبيد وابن أخي الزهري عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

والزهري عن عبيد الله عن شبل بن خالد عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وهذا الصحيح عن أهل الحديث، وشبل بن خالد لم يدرك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما روى شبل عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وهذا الصحيح وحديث ابن عيينة غير محفوظ.

وقال النسائي أيضاً: الصواب حديث مالك وشبل في هذا الحديث، خطأ.

وفي «الإصابة» في ترجمة شبل مزيد كلام فلينظر.

فعلى هذا فالحديث مرسل.

2 - حديث علي بن أبي طالب: أخرجه أبو داود (ج2 ص567)، وأخرجه النسائي في «الكبرى» (ج4 ص299) من طريق عبد الأعلى عن ميسرة عن علي به.

الحديث ضعيف من هذه الطريق، ميسرة هو ابن يعقوب أبو جميلة الطهوي مقبول لكن يغني عنه ما قبله وما بعده من الأحاديث الصحيحة.

3 - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (ج4 ص369)، ومسلم (ج3 ص1329).

4 - حديث عائشة: ضعيف بهذا السند لأنه من طريق عمار بن أبي فروة وهو مقبول لكن يشهد له حديث أبي هريرة المتقدم فيصحح به والله أعلم.

5 - حديث عبد الله بن زيد وهو عم عباد بن تميم: أخرجه النسائي في «الكبرى» (ج4 ص298) من طريق معلى بن منصور عن أبي أويس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه به.

حديث حسن أبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أوس صدوق يهم كما في «التقريب».

13 - مسألة نجاسة الماء[عدل]

1 - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب عن عبيد الله بن عبد الله عن رافع بن خديج عن أبي سعيد الخدري قيل: يا رسول الله! أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الماءُ طهور لا ينجسه شيء».

2 - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليغتسل فيها أو ليتوضأ، فقالت: يا رسول الله! - صلى الله عليه وسلم -: إني كنت جنباً، قال: «إن الماء لا يجنب».

3 - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجساً».

وذكر أن أبا حنيفة قال: ينجس الماء.


** التخريج**

1 - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه أبو داود (ج1 ص64)، والترمذي (ج1 ص95)، والنسائي (ج1 ص174) من طريق عبيد الله بن رافع (1) بن خديج عن أبي سعيد به.

عبيد الله بن عبد الله ويقال عبيد الله بن عبد الرحمن مستور كما في «التقريب» ولكنه متابع بسليط بن أيوب كما عند أبي داود (ج1 ص65) والنسائي (ج1 ص174).

فالحديث حسن لغيره.

وقد صححه أحمد ويحيى بن معين وأبو محمد بن حزم كما في «التلخيص الحبير» (ج1 ص13) طبعة مؤسسة قرطبة.

2 - حديث ابن عباس: أخرجه أبو داود (ج1 ص65) والترمذي (ج1 ص94) من طريق أبي الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.

ضعيف رواية سماك عن عكرمة مضطربة.

3 - حديث ابن عمر: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.

وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.

وأخرجه أبو داود وابن ماجه من طريق عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.

هذه الطريق لا تخلو من مقال لكن بمجموعها يرتقي الحديث إلى درجة الصحة وطريق عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عمر قال ابنمعين: إسناد جيد كما في «التلخيص» (ج1 ص20) طبعة مؤسسة قرطبة.

_________

(1) في الأصل عبيد الله بن عبد الله عن رافع بن خديج والصواب ما أثبتناه كما في «تحفة الأشراف».

14 - مسألة قضاء الصلاة[عدل]

1 - حدثنا هشيم عن أيوب عن أبي العلاء (1) حدثنا قتادة عن أنس قال:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارته أن يصليها إذا ذكرها».

2 - حدثنا غندر عن شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة قال: سمعت عبد الله بن مسعود قال: أقبلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية فذكروا أنهم نزلوا دهاساً من الأ رض - يعني بالدهاس الرمل - قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من يكلؤنا؟» قال: فقال بلال: أنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذاً ننم»، قال: فناموا حتى طلعت الشمس، فقال: فاستيقظ أناس فيهم فلان وفلان وفيهم عمر بن الخطاب، قال: فقلنا: اهضبوا - يعني تكلموا - قال: فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون»، قال: ففعلنا، قال: فقال: «كذلك لمن نام أو نسي».

3 - حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للذين ناموا معه حتى طلعت الشمس فقال: «إنكم كنتم أمواتاً فرد الله إليكم أرواحكم، فمن نام عن صلاة أو نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها وإذا استيقظ».

4 - حدثنا ابن فضيل عن أبي إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: عرسنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فلم نستيقظ حتى آذنتنا الشمس، فقال

النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليأخذ كل رجل منكم برأس راحلته ثم يتنح عن هذا المنزل»،

ثم دعا بالماء فتوضأ فسجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه أن يصلي إذا استيقظ عند طلوع الشمس أو عند غروبها.


** التخريج**

الحديث حسن، أيوب أبو العلاء (2) وهو أيوب بن أبي مسكين التميمي القصاب صدوق له أوهام. والحديث قد أخرجه البخاري (ج2 ص70) ومسلم (ج1 ص477) من غير طريق أيوب أبي العلاء.

2 - حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه أبو داود (ج1 ص175) والنسائي في الكبرى (ج5 ص267) من طريق محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة عن جامع بن شداد سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة سمعت عبد الله بن مسعود به.

ضعيف بهذه الطريق.

عبد الرحمن بن أبي علقمة هو الثقفي مجهول، ووقع في متنه خلاف فيمن يكلأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أهو ابن مسعود أو بلال؟ ولا يضر.

كما ذكره النسائي في «الكبرى» (ج1 ص268).

3 - حديث أبي جحيفة: أخرجه أبو يعلى (ج2 ص795) والطبراني كما في «مجمع الزوائد» من طريق الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن العباس قال الهيثمي في «المجمع»: ورجاله ثقات.

أقول: الحديث حسن، رجاله رجال الصحيح إلا عبد الجبار بن عباس وهو حسن الحديث.

4 - حديث أبي هريرة: حديث حسن من أجل ابن فضيل، وأبو إسماعيل هو الأسلمي بشير بن سلمان ثقة يغرب.

وقد أخرجه مسلم (ج1 ص471) من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة به. والحمد لله.

_________

(1) صوابه: عن أيوب أبي العلاء القصاب.

(2) في الأصل: عن أيوب عن أبي العلاء والصواب ما أثبتناه والحمد لله.


15 - مسألة المسح على الخفين والخمار[عدل]

1 - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين والخمار.

2 - حدثنا يونس عن داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان قال: كنت مع سلمان فرأى رجلاً ينزع خفيه للوضوء فقال له سلمان: امسح على خفيك وعلى خمارك وامسح بناصيتك فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين والخمار.

3 - حدثنا يزيد التيمي عن بكر عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح مقدّم رأسه وعلى الخفين ووضع يده على العمامة ومسح على العمامة.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزيء المسح عليهما.


** التخريج**

1 - حديث بلال: أخرجه مسلم (ج1 ص231) رقم (275) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وغيره به.

2 - حديث سلمان: أبو شريح عن أبي مسلم العبدي مولى زيد بن صوحان مجهولان.

3 - حديث المغيرة بن شعبة: أخرجه مسلم (ج1 ص231) من طريق بكر بن عبد الله عن ابن المغيرة عن أبيه.

ورواه بعضهم عن بكر بن عبد الله عن الحسن عن ابن المغيرة عن أبيه به.

16 - مسألة سجدتي السهو[عدل]

1 - حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة فزاد أو نقص، فلما سلّم وأقبل على القوم بوجهه

قالوا: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجله فسجد سجدتين ثم سلم وأقبل على القوم بوجهه فقال: «إنه لو حدث في الصلاة شيءٌ أنبأتكم به، ولكني بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، فإذا سلم سجد سجدتين».

2 - حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى الظهر خمساً فقيل له: إنك صليت خمساً، فسجد سجدتين بعد ما سلّم.

وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا لم يجلس في الرابعة أعاد الصلاة.


** التخريج**

1 - حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه البخاري (ج1 ص503 - 504). ومسلم (ج1 ص400) رواه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة.

2 - حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه البخاري (ج3 ص93 - 94). ومسلم (ج1 ص401).

17 - مسألة ملابس الإحرام[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابراً يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا لم يجد المحرم إزاراً فليلبس سراويل، وإذا لم يجد نعليه فليلبس خفين».

2 - حدثنا الفضل بن دكين عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل».

3 - حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رجل: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يلبس المحرم أو ما يترك المحرم؟ قال: «لا يلبس القميص ولا السراويل ولا العمامة ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليلبسهما أسفل من الكعبين».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يفعل فإن فعل فعليه دم.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: أخرجه البخاري (ج4 ص57). ومسلم (ج2 ص853).

2 - حديث جابر: أخرجه مسلم (ج2 ص836).

3 - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (ج3 ص401). ومسلم (ج2 ص834).

18 - مسألة جمع وتقديم الصوات المكتوبة[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً، قال: قلت: يا أبا الشعثاء! أظنه أخَّر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء، قال: وأنا أظن ذلك.

2 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء.

3 - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر في غزوة تبوك.

4 - حدثنا ابن مسهر عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر قال: جمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء.

5 - حدثنا يزيد عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أنس قال: كنا نسافر مع أنس إلى مكة، فكان إذا زالت الشمس وهو في منزل لم يركب حتى يصلي الظهر، فإذا راح فحضرت العصر على العصر، فإن سار من منزله قبل أن تزول الشمس فحضرت الصلاة قلنا: الصلاة، فيقول: سيروا، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا وصل ضحوة بروحته صنع هكذا.

6 - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين في غزوة بني المصطلق.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه أن يفعل ذلك.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: أخرجه البخاري (ج3 ص51). ومسلم (ج1 ص491).

2 - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (ج2 ص572)، ومسلم (ج1 ص488).

3 - حديث معاذ بن جبل: أخرجه مسلم (ج1 ص490).

4 - حديث جابر: ضعيف، ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق سيّء الحفظ فهو يصلح في الشواهد والمتابعات يشهد له حديث معاذ فهو حسن لغيره.

5 - حديث أنس: محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث. وروى الحديث البخاري من غير طريق ابن أبي شيبة (ج2 ص582).

6 - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: ضعيف، حجاج هو ابن أرطأة الكوفي القاضي صدوق كثير الخطأ والتدليس فعلى هذا حديثه في الشواهد يشهد له ما تقدم من الأحاديث الصحيحة والله المستعان.

19 - مسألة رد الوقف[عدل]

1 - حدثنا ابن علية عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: أصاب عمر أرضاً بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عنها فقالت: أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط عندي أنفس منه، فما تأمرنا؟ فقال: «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها»، قال: فتصدق بها عمر غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، فتصدق بها في الفقراء والقربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقاً غير متمول فيه.

2 - حدثنا ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه ألم تر أن حجراً المدري أخبرني أن في صدقة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يأكل منها أهلها بالمعروف غير المنكر».

وذكر أن أبا حنيفة قال: يجوز للورثة أن يردوا ذلك.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (ج5 ص354) و (553). وأخرجه مسلم (ج3 ص1255 - 1256).

2 - أثر طاوس: حجر لم يوقفه معتبر والحديث مرسل كما ترى.

20 - مسألة النذر في الإسلام[عدل]

1 - حدثنا حفص عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: نذرت نذراً في الجاهلية فسألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعدما أسلمت، فأمرني أن أوفي بنذري.

2 - حدثنا حفص عن ليث عن طاوس في رجل نذر في الجاهلية ثم أسلم، قال: يفي بنذره.

وذكر أن أبا حنيفة قال: سقط اليمين إذا أسلم.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (ج4 ص284)، ومسلم (ج3 ص1277) من مسند عمر وابن عمر.

2 - أثر طاوس: في السند إليه ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف.

21 - مسألة النكاح بغير ولي[عدل]

1 - حدثنا معاذ بن معاذ قال أخبرنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة لم ينكحها الولي أو الولاة فنكاحها باطل- قالها ثلاثاً - فإن

أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فإن السلطان ولي من لا ولي له».

2 - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي بردة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا نكاح إلا بولي».

3 - حدثنا يزيد بن هارون عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا نكاح إلا بولي».

وذكر أن أبا حنيفة كان يقول: جائز إذا كان كفوءً.


** التخريج**

1 - حديث عائشة: ابن جريج مدلس وقد عنعنه عن سليمان بن موسى.

2 - حديث أبي بردة: أبو بردة تابعي وعلى هذا فالحديث مرسل وسيأتي موصولاً.

3 - حديث أبي موسى الأشعري: حديث صحيح وهو في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».

22 - قضاء النذر عن المتوفي[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس أن سعد بن عبادة استفتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نذر كان على أمه، وتوفيت قبل أن تقضيه، فقال: «اقضه عنها».

2 - حدثنا ابن نمير عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ جاءته امرأة فقالت: إنه كان على أمي صوم شهرين أفأصوم عنها؟ قال: «صومي عنها»، قال: «على أمك دين قضيته أكان يجزيء عنها؟» قالت: بلى، قال: «فصومي عنها».

3 - حدثنا عبد الرحيم عن محمد بن كريب عن كريب عن ابن عباس عن سنان بن عبد الله الجهمي أنه حدثته عمته أنها أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: يا رسول الله إن أمي توفيت وعليها مشي إلى الكعبة نذراً، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتستطعين تمشين عنها؟» قالت: نعم، قال: «فامشي عن أمك»، قالت: أو يجزيء ذلك عنها، قال: «نعم»، قال: «أرأيت لو كان عليها دين قضيته هل كان يقبل منك؟» قالت: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فدين الله أحق».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزيء ذلك.


** التخريج**

1 - حديث سعد بن عبادة: أخرجه البخاري (ج5 ص389) ومسلم (ج3 ص1260) برقم (1638) من طرق إحداها عن أبي بكر بن أبي شيبة به.

2 - حديث بريدة: أخرجه مسلم (ج2 ص805) برقم (1149).

3 - حديث سنان بن عبد الله الجهمي عن عمته.

محمد بن كريب هو مولى ابن عباس وهو ضعيف.

23 - مسألة الحكم في زنا البكرٍ[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل أنهم كانوا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقام رجل فقال: أنشدك الله ألا قضيت بيننا بكتاب الله فقال خصمه وكان أفقه منه: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي حتى أقول، قال: «قل»، قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا وأنه زنى بإمرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فسألت رجالاً من أهل العلم فأخبرت أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها».

2 - حدثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً: البكر بالبكر والثيب بالثيب البكر يجلد وينفى والثيب يجلد ويرجم».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا ينفى.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل:

أما حديث أبي هريرة وزيد بن خالد صحيحان وقد أخرجهما البخاري (ج11 ص523)، ومسلم (ج3 ص1324).

وأما حديث شبل فأخرجه ابن ماجه (ج2 ص852) وقد تقدم الكلام على شبل وأنه تابعي في باب (12) رقم الحديث (1).

فعلى هذا فالحديث مرسل.

2 - حديث عبادة بن الصامت: أخرجه مسلم (ج3 ص1316).

24 - مسألة بول الرضيع[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن أم قيس ابنة محصن قالت: دخلت بابن لي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرشه.

2 - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس بن المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت: بال الحسين بن علي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: أعطني ثوبك والبس غيره، فقال: «إنما ينضح من بول الذكر، ويغسل من بول الأنثى».

3 - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بصبي فبال عليه، فأتبعه الماء ولم يغسله.

4 - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن جده أبي ليلى قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوساً، فجاء الحسين بن علي يحبو حتى جلس على صدره فبال عليه، قال: فابتدرناه لنأخذه، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ابني ابني»، ثم دعا بماء فصبه عليه.

وذكر أن أبا حنيفة قال: يغسل.


** التخريج**

1 - حديث أم قيس بنت محصن: أخرجه البخاري (ج1 ص326)، ومسلم (ج1 ص238) برقم (286).

2 - حديث لبابة بنت الحارث: سنده حسن، قابوس قال النسائي: ليس به بأس كما في «التهذيب».

3 - حديث عائشة: سنده صحيح.

4 - حديث أبي ليلى: ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف.

25 - مسألة التفريق بين المتلاعنين[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري سمع سهل بن سعد شهد المتلاعنين على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرق بينهما، قال: يا رسول الله! كذبت عليها إن أمسكتها.

2 - حدثنا يزيد عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: فرق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينهما.

3 - حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: لاعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين رجل من الأنصار وامرأته ففرق بينهما.

4 - حدثنا ابن نمير عن عبد الملك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرق بينهما.

5 - حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرق بين المتلاعنين، فقال: يا رسول الله! مالي، فقال: «لا مال لك، إن كنت صادقاً فبما استحللت من فرجها، وإن كنت كاذباً فذاك أبعد لك منها».

وذكر أن أبا حنيفة قال: يتزوجها إذا كذب نفسه.


** التخريج**

1 - حديث سهل بن سعد: صحيح، وقد أخرجه البخاري (ج9 ص361) ومسلم (ج2 ص1129).

2 - حديث ابن عباس: ضعيف، عباد بن منصور هو الناجي لا يرتقي حديثه للحسن وفي روايته عن عكرمة ضعف.

3 - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (ج9 ص458)، ومسلم (ج2 ص1131).

4 - حديث ابن عمر أيضاً: أخرجه البخاري (ج9 ص496) ومسلم (ج2 ص1131). من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر.

26 - مسألة إمامة من صلى جالساً[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سقط النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعداً وصلينا وراءه قياماً، فلما قضى الصلاة قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون».

2 - حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: اشتكى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جالساً فصلوا بصلاته قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً».

3 - حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: صرع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن فرس له فوقع على جذع فانفكت قدمه، قال: فدخلنا عليه نعوده وهو يصلي في مشربة لعائشة جالساً، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ إلينا أن اجلسوا، فلما صلى قال: «إنما جعل الإمام ليؤم به، فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى جلوساً فصلوا جلوساً، ولا تقوموا وهو جالس كما تفعل أهل فارس بعظمائها».

4 - حدثنا أبو خالد عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبروا فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن

حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يؤم الإمام وهو جالس.


** التخريج**

1 - حديث أنس: أخرجه البخاري (ج2 ص173) ومسلم (ج1 ص308).

2 - حديث عائشة: أخرجه البخاري (ج2 ص173) ومسلم (ج1 ص309).

3 - حديث جابر: أبو داود (ج1 ص220) وابن ماجه (ج2 ص1153).

في سماع أبي سفيان طلحة بن نافع جابر خلاف، لكن يشهد له الأحاديث الصحيحة المتقدمة.

4 - حديث أبي هريرة: حسن، أخرجه مسلم (ج1 ص309) من غير هذه الطريق.

27 - مسألة شهود الرضاع[عدل]

1 - حدثني عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال حدثنا ابن أبي مليكة قال حدثنا عقبة بن الحارث قال: تزوجت ابنة أبي إهاب التميمي، فلما كانت صبيحة ملكها جاءت مولاة لأهل مكة فقالت: إني قد أرضعتكما، فركب عقبة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمدينة فذكر له ذلك وقال: سألت أهل الجارية فأنكروا، فقال: «وكيف وقد قيل»؟! ففارقها ونكحت غيره.

2 - حدثنا معتمر عن محمد بن عثيم عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ قال: «رجل أو امرأة».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز إلا أكثر.


** التخريج**

1 - حديث عقبة بن الحارث: أخرجه البخاري (ج5 ص268).

2 - حديث ابن عمر: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وأبوه ضعيفان.

28 - مسألة إسلام الزوجة قبل الزوج[عدل]

1 - حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول.

2 - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ردها عليه بنكاحها الأول.

وذكر أن أبا حنيفة قال: يستأنف النكاح.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: ضعيف، ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، وداود بن الحصين روايته عن عكرمة منكرة، قاله أبو داود وابن المديني.

2 - أثر الشعبي: صحيح مرسل، والمرسل ليس بحجة.

29 - مسألة تقديم وتأخير المناسك[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال: «فاذبح ولا جرم»، قال: ذبحت قبل أن أرمي، قال: «ارم ولا حرج».

2 - حدثنا عبد الأعلى عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن سائلاً سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: رميت بعد ما أمسيت، فقال: «لا حرج»، وقال: حلقت قبل أن أنحر، قال: «لا حرج».

3 - حدثنا يحيى بن آدم حثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه رجل فقال: إني أفضت قبل أن أحلق، فقال: «الق أو قصر ولا حرج».

4 - حدثنا أسباط بن محمد عن الشيباني عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال: «لا حرج».

5 - حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن عطاء عن جابر قال: قال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: حلقت قبل أن أنحر، قال: «لا حرج».

وذكر أن أبا حنيفة قال: عليه دم.


** التخريج**

1 - حديث عبد الله بن عمرو: صحيح، وقد أخرجه البخاري (ج1ص180) ومسلم (ج6 ص948).

2 - حديث ابن عباس: صحيح، وأخرجه مسلم (ج2 ص950) بمعناه.

3 - حديث علي: ضعيف من طريق عبد الرحمن بن عياش المدني مقبول لكن يشهد له ما قبله فيرتقي إلى الصحة.

4 - حديث أسامة بن شريك: صحيح، وقد أرخجه أبو داود (ج1 ص615) من طريق الشيباني عن زياد ابن علاقة عن أسامة به.

الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق ثقة، وزياد بن علاقة ثقة.

5 - حديث جابر: حسن، أسامة بن زيد هو الليثي عرف بترجمة وكيع وعطاء بن أبي رباح من «تهذيب الكمال».

30 - مسألة الطهارة بالإستحالة[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن سفيان عن السدي عن يحيى بن عباد عن أنس بن مالك أن أيتاماً ورثوا خمراً، فسأل أبو طلحة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعله خلاً، قال: «لا».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.


** التخريج**

1 - عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم (ج3 ص1573) برقم (1983) وليس فيه ذكر الأيتام.

31 - مسألة الزنا بالمحارم[عدل]

1 - حدثنا حفص عن أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرسله إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره أن يأتيه برأسه.

2 - حدثنا وكيع عن حسن بن صالح عن السدي عن عدي بن ثابت عن البراء قال: لقيت خالي ومعه الرأية فقلت: أين تذهب؟ فقال: أرسلني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله، أو أضرب عنقه.

وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه إلا الحد.


** التخريج**

1 - حديث البراء: أشعث هو ابن سوار كما في «تهذيب الكمال» ترجمة شيخه عدي وأشعث ضعيف.

2 - حديث البراء: سنده حسن.

32 - مسألة ذكاة جنين الذبيحة[عدل]

1 - حدثنا حفص وعبد الرحيم بن سليمان عن المجالد عن أبي الوداك جبر بن نوف عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تكون ذكاته ذكاة أمه.


** التخريج**

1 - حديث أبي سعيد: مجالد هو ابن وهو ضعيف.

33 - مسألة لحم الخيل[عدل]

1 - حدثنا وكيع وأبو خالد الأحمر عن هشام بن عروة عن فاطمة ابنة المنذر عن أسماء ابنة أبي بكر قالت: نحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأكلنا من لحمه أو أصبنا من لحمه.

2 - حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن جابر قال: أطعمنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر.

3 - حدثنا أبو خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: أكلنا لحوم الخيل يوم خيبر.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تؤكل.


** التخريج**

1 - حديث أسماء بنت أبي بكر: أخرجه البخاري (ج9 ص640) ومسلم (ج3 ص1541).

2 - حديث عمرو بن جابر: سنده صحيح.

3 - حديث جابر: السند ضعيف لأن ابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث.

34 - مسألة استعمال الرهن والإستفادة منه[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن زكريا عن عامر عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الظهر يركب إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته».

2 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: الرهن محلوب ومركوب.

3 - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن أبي هريرة قال: الرهن محلوب ومركوب.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا ينتفع به ولا يركب.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (ج5 ص143).

2 - حديث أبي هريرة: سنده صحيح.

3 - حديث أبي هريرة: هذا سند منقطع فإبراهيم لم يدرك أبا هريرة.

35 - مسألة الخيار في البيع[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البيعان بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا إلا أن يكون بيعهما بالخيار».

2 - حدثنا يزيد عن شعبة عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».

3 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أيوب بن عتبة حدثنا أبو كثير السحيمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يكن بيعهما عن خيار».

4 - حدثنا الفضل بن دكين عن حماد بن زيد عن جميل بن مرة عن أبي الوضيء عن أبي برزة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».

5 - حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».

وذكر أن أبا حنيفة قال: يجوز البيع وإن لم يتفرقا.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (ج4 ص328)، وأخرجه مسلم (ج3 ص1163).

2 - حديث حكيم بن حزام: أخرجه البخاري (ج4 ص309) ومسلم (ج3 ص1164).

3 - حديث أبي هريرة: فيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف.

4 - حديث أبي برزة: سنده صحيح.

5 - حديث سمرة: الحسن مدلس وما صرح بالتحديث ومختلف في سماعه من سمرة والراجح أنه سمع حديث العقيقة فقط.

36 - مسألة الكلام في الصلاة[عدل]

1 - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سجد سجدتي السهو بعد الكلام.

2 - حدثنا أبو خالد عن هشام عن محمد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تكلم ثم سجد سجدتي السهو.

3 - حدثنا ابن علية عن خالد عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى العصر فسلم في ثلاث ركعتا ثم انصرف فقام إليه رجل يقال له الخرباق، فقال: يا رسول الله! أنقصت الصلاة؟ قال: «وما ذاك»؟ قال: صليت ثلاث ركعات، فصلى ركعة ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم.

وذكر أن أبا حنيفة: إذا تكلم فلا يسجدهما.


** التخريج**

1 - حديث ابن مسعود: صحيح، وقد أخرجه مسلم (ج1 ص204) من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به.

2 - حديث أبي هريرة: صحيح، أبو خالد هو الأحمر سليمان بن حيان وهشام هو ابن حسان ومحمد هو ابن سيرين.

وقد أخرجه البخاري (ج10 ص468) ومسلم (ج1 ص403).

3 - حديث عمران بن حصين: صحيح، خالد هو ابن مهران الحذاء وأب قلابة هو عبد الله بن زيد الجرسي وأبو المهلب هو الجرسي عم أبي قلابة مختلف في اسمه وهو ثقة.

وقد أخرج الحديث مسلم (ج1 ص405).

37 - مسألة المهر[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن عبيد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلاً تزوج على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على نعلين فأجاز النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نكاحه.

2 - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لرجل: «انطلق فقد زوجتكها فعلِّمها سورة من القرآن».

3 - حدثنا وكيع عن ابن أبي لبيبة عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من استحل بدرهم فقد استحل».

4 - حدثنا حفص عن حجاج عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: خطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «انكحوا الأيامى منكم»، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله! ما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه أهلوهم».

5 - حدثنا أبو معاوية عن حجاج عن قتادة عن أنس قال: تزوج عبد الرحمن ابن عوف على وزن نواة من ذهب قومت ثلاثة دراهم وثلثاً.

6 - حدثنا حفص عن عمرو عن الحسن قال: ما تراضى عليه الزوج والمرأة فهو مهر.

7 - حدثنا معتمر عن ابن عون قال: سألت الحسن: ما أدنى ما يتزوج عليه لو رضيت بسوط كان مهراً.

8 - حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب قال: لو رضيت بسوط كان مهراً.

9 - حدثنا وكيع عن سفيان عن عمير الخثعمي عن عبد الملك بن الغيرة الطائفي عن ابن البيلماني قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

«{وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}» قال: قالوا: يا رسول الله! فما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه أهلوهم».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يتزوجها على أقل من عشرة دراهم.


** التخريج**

1 - حديث عامر بن ربيعة: عاصم عن عبيد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة.

صوابه: عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة كما في سنن الترمذي (1113) وسنن ابن ماجه (1888) ومسند أحمد (ج3 ص245) و (246) وغيره.

وعاصم بن عبيد الله ضعيف.

2 - حديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري (ج9 ص74، 188) ومسلم (ج2 ص1041).

3 - حديث ابن أبي لبيبة عن جده: ابن أبي لبيبة هو محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف.

4 - حديث عبد الرحمن بن البيلماني: عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف والحديث مرسل.

5 - حديث أنس: سند هذا الأثر ضعيف لضعف حجاج وهو ابن أرطأة.

6 - أثر الحسن: عمرو هو ابن عبيد كذاب.

7 - أثر الحسن: أثر صحيح.

8 - أثر سعيد بن المسيب. أثر صحيح.

9 - أثر ابن البيلماني: عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف وحديثه مرسل.

38 - مسألة جعل العتق صداقاً[عدل]

1 - حدثنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعتق صفية وتزوجها، قال: فقيل له: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها، جعل عتقها صداقها.

2 - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي: إن وليدته أو أم ولده وجعل عتقها مهرها.

3 - حدثنا أبو أسامة عن يحيى بن سعيد قال: قال سعيد بن المسيب: من أعتق وليدته أو أم ولده وجعل ذلك لها صداقاً، رأيت ذلك جائزاً له.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز إلا بمهر.


** التخريج**

1 - حديث أنس: هشيم بن بشير مدلس وقد عنعن لكن أخرجه مسلم من طرق عن عبد العزيز ابن صهيب عن أنس به (ج2 ص1045).

2 - أثر علي بن أبي طالب: منقطع محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أرسل عن جده علي بن أبي طالب ثم هو موقوف والموقوف ليس بحجة.

3 - أثر سعيد بن المسيب: صحيح، وهو مقطوع والمقطوع ليس بحجة.

39 - مسألة إعادة الفجر في الجماعة[عدل]

1 - حدثنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء قال: حدثني جابر بن الأسود عن أبيه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجته، قال: فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، فقال: «عليَّ بهما»، فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» قالا: يا رسول الله! كنا قد صلينا في رحالنا، قال: «فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة».

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم عن يسر أو بشر بن محجن الدؤلي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنحوه.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تعاد الفجر.


** التخريج**

1 - حديث يزيد بن الأسود: حسن، جابر بن يزيد (1) بن الأسود صدوق وقد أودعته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».

2 - حديث محجن بن أبي محجن الديلي: ضعيف، أخرجه النسائي (ج2 ص112) بسر بن محجن بن أبي محجن قال ابن القطان: لا يعرف حاله كما في «تهذيب التهذيب» لكن يشهد له الحديث المتقدم.

40 - من مسائل الجماعة[عدل]

1 - حدثنا عبدة عن ابن أبي عروبة عن سليمان الناجي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: جاء رجل وقد صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أيكم يتجر على هذا؟»، قال: فقام رجل من القوم فصلى معه.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تجمعوا فيه.


** التخريج**

1 - حديث أبي سعيد: أخرجه أحمد (ج3 ص5) من طريق سعيد بن أبي عروبة والسند صحيح كما تراه.

41 - مسألة القود في ملك اليمين[عدل]

1 - حدثنا عبد الرحيم حدثنا ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يقتل به.


** التخريج**

1 - أثر الحسن: حديث مرسل والمرسل من قسم الضعيف.

42 - الصلاة في آخر الوقت[عدل]

1 - حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة، من أدرك من صلاة الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصلاة».

وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا صلى ركعة من الفجر ثم طلعت الشمس لم يجزئه.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم (ج1 ص424).

_________

(1) في الأصل: جابر بن الأسود.

43 - مسألة رد الكفارة على العيال[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: هلكت، قال: «وما أهلكك؟»،

قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: «أعتق رقبة»، قال: لا أجد، قال: «صم شهرين»، قال: لا أستطيع، قال: «أطعم ستين مسكيناً»، قال: لا أجد، قال: «اجلس»، فجلس، فبينما هو كذلك إذ أتي بعرق فيه تمر، قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اذهب فتصدق به»، قال: والذي بعثك بالحق! ما بين لابتي المدينة أهل بيت أفقر إليه منا، فضحك حتى بدت أنيابه، ثم قال: «انطلق، فأطعمه عيالك».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز أن يطعمه عياله.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (ج4 ص173) ومسلم (ج2 ص781) من طرق عن ابن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.

44 - مسألة إثبات العيد[عدل]

1 - حدثنا هشيم عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس قال حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: «أغمي علينا هلال شوال فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يفطروا وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يخرجون من العيد.


** التخريج**

1 - حديث أبي عمير بن أنس قال حدثني عمومتي:

ضعيف، فيه هشيم مدلس وقد عنعن لكن رواه أبو داود (ج4 ص17) من «العون»، من طريق حفص بن عمر قال أخبرنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم به.

فهذه متابعة قوية لهشيم فيرتقى الحديث إلى الصحيح لغيره والحمد لله.

45 - مسألة الخيار في المصراة[عدل]

1 - حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اشترى مصراة فهو فيها بالخيار، إن شاء ردها ورد معها صاعاً من تمر».

2 - حدثنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اشترى مصراة فهو فيها بخير النظرين، إن ردها رد معها صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر».

وذكر أن أبا حنيفة قال بخلافه.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (ج1 ص368) ومسلم بنحوه (ج3 ص1158 - 1159) بنحوه.

2 - حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

سنده صحيح ولا تضر جهالة الصحابي إذ كلهم عدول.

46 - مسألة الجمع بين النوعين في النبيذ[عدل]

1 - حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينبذ التمر والزبيب جميعاً والبسر والتمر جميعاً.

2 - حدثنا ابن مسهر عن الشيباني عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يخلط التمر والزبيب جميعاً، وأن يخلط البسر والزبيب جميعاً، وكتب بذلك إلى أهل جرش.

3 - حدثنا محمد بن بشر عن حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعاً، ولا تنتبذوا الزهور والرطب، وانبذوا كل واحد منهما على حدة».

4 - حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن حبيب بن أبي أرطأة عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الزهو والتمر والزبيب والتمر.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.


** التخريج**

1 - حديث جابر: أخرجه البخاري (ج10 ص67) ومسلم (ج3 ص1574).

2 - حديث ابن عباس: رواه مسلم (ج3 ص1576).

3 - حديث أبي قتادة: أخرجه البخاري (ج10 ص67) ومسلم (ج3 ص1576).

4 - حديث أبي سعيد الخدري: ضعيف بهذا السند أبو أرطأة (1) مقبول وهو متابع، أخرجه مسلم (ج3 ص1574) من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد فالحديث صحيح والحمد لله.

47 - مسألة المحلل والمحلل له[عدل]

1 - حدثنا الفضل بن دكين عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المحلل والمحلل له.

2 - حدثنا ابن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر قال: قال عمر: لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما.

3 - حدثنا ابن علية عن خالد الحذاء عن أبي معشر عن رجل عن ابن عمر قال: لعن الله المحلل والمحلل له.

4 - حدثنا ابن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لعن الله المحلل والمحلل له».

5 - حدثنا عائذ بن حبيب عن أشعث عن ابن سيرين قال: لعن الله المحلل والمحلل له.

وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا تزوجها ليحللها فرغب فيها فلا بأس أن يمسكها.


** التخريج**

1 - حديث عبد الله بن مسعود: هذا حديث حسن وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».

2 - حديث جابر: مجالد ضعيف.

3 - حديث ابن عمر: أبو معشر ضعيف، وفيه مبهم أيضاً.

4 - حديث علي بن أبي طالب: مجالد ضعيف، وأشار الشيخ الألباني أن ما في المصنف كأنه تحريف والصواب أن جابراً وعلياً جميعاً يرويانه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

انظر: «الإرواء» (ج6 ص309).

5 - حديث ابن سيرين: أشعث هو ابن سوار وهو ضعيف كما في «تهذيب الكمال» في ترجمة شيخه وتلميذه والله أعلم.

_________

(1) في الأصل: الأعمش عن حبيب بن أبي أرطأة والصواب: حبيب هو ابن أبي ثابت عن أبي أرطأة.

48 - مسألة اللقطة[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن سفيان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن اللقطة فقال: «عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فاستنفقها».

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة قال: خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة حتى إذا كنا بالعذيب التقطت سوطاً فقالا لي: ألقه، فأبيت، فلما أتينا المدينة أتيت إبي بن كعب فسألته فقال: التقطت مائة دينار على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال: «عرفها سنة»، فعرفتها سنة فلم أجد أحداً يعرفها، فأتيته فقال: عرفها سنة، فإن وجدت صاحبها فادفعها إليه وإلا فاعرف عددها ووعاءها ووكاءها، ثم تكون كسبيل مالك.

وذكر أن أبا حنيفة قال: إن جاء صاحبها غرم له.


** التخريج**

1 - حديث عائشة: هذا حديث صحيح.

2 - حديث عائشة: هذا حديث صحيح.

3 - أثر الشعبي: ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف وقوله عن أبيه لعل الصواب عن أخيه إذ لم يذكروا أن محمداً يروى عن أبيه ولأبيه عن الشعبي.

والأثر مرسل كما ترى.

4 - أثر محمد بن المنكدر: محمد بن المنكدر تابعي وقد أرسله والمرسل من قسم الضعيف.

5 - أثر عائشة: أثر صحيح الإسناد.

6 - حجاج بن أرطأة ضعيف وقد تابعه حبيب المعلم عند أحمد (ج2 ص214) وأبي داود (3530) وانظر تخريج الشيخ الألباني لهذا الحديث في «الإرواء» (ج3 ص323).

_________

(1) في الأصل: شعبة بن خبيب والصواب ما أثبتناه.

49 - مسألة بيع ثمر النخل بلحاً[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.

حدثنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.

3 - حدثنا أبو الأحوص عن يزيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عمر عن شراء الثمر فقال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.

4 - حدثنا ابن إدريس عن شعبة عن يزيد بن خمير عن مولى لقريش قال: سمعت أبا هريرة يحدث معاوية أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمر حتى تحرز من كل عارض.

5 - حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، قالوا: وما بدو صلاحها؟ قال: «تذهب عاهاتها ويخلص طيبها».

6 - حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: سألت ابن عباس عن بيع النخل، فقال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل منه وحتى يوزن، قلت: وما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحرز.

7 - حدثنا سهل بن يوسف عن حميد عن أنس قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع ثمر النخل حتى يزهو، فقيل لأنس: ما زهوه؟ قال: يحمر أو يصفر.

8 - حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثنا القاسم ومكحول عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.

9 - حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا فضيل بن غزوان عن ابن أبي نعيم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس ببيعه بلحاً، وهو خلاف الأثر.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (ج4 ص394) ومسلم (ج3 ص1197).

2 - حديث جابر: أخرجه البخاري (ج4 ص394) ومسلم (ج3 ص1174).

3 - حديث ابن عمر: يزيد بن جبير ما أدري من هو.

4 - حديث أبي هريرة: ضعيف، فيه مولى لقريش لا يدرى من هو.

5 - حديث أبي سعيد الخدري: ضعيف، ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعيف وعطية هو ابن سعد العوفي ضعيف أيضاً، ويغني عنه هذه الأحاديث الصحيحة المتكاثرة.

6 - حديث ابن عباس: أخرجه البخاري (ج4 ص432) ومسلم (ج3 ص1167).

7 - حديث أنس: أخرجه البخاري (ج4 ص394).

8 - حديث أبي أمامة: حسن لغيره، مكحول هو الشامي روايته عن أبي أمامة مرسلة لكنه متابع بالقاسم، ويشهد له أحاديث الباب الصحيحة.

9 - حديث أبي هريرة: صحيح.

50 - مسألة سن الإجازة[عدل]

1 - حدثنا ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني، قال نافع: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، قال: فقال: هذا حد بين الصغير والكبير، قال: فكتب إلى عماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة في المقاتلة ولابن أربع عشرة في الذرية.

وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس على الجارية شيء حتى تبلغ ثمان عشرة أو سبع عشرة.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: متفق عليه أخرجه البخاري (ج5 ص276). ومسلم (ج3 ص1490) برقم (1868).

51 - مسألة خرص التمر[عدل]

1 - حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل فيؤدي زكاته زبيباً كما تؤدي زكاة النخل تمراً، فتلك سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النخل والعنب.

2 - حدثنا حفص عن الشيباني عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل اليمن فخرص عليهم النخل.

3 - حدثنا أبو داود عن شعبة بن (1) خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الرحمن قال ابن المسعودي (2) يقول: جاء سهل بن أبي حثمة إليّ فجلسنا فحدث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا».

4 - حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سمعه يقول: خرصها ابن رواحة - يعني خيبر - أربعين ألف وسق، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا التمر وعليهم عشرون ألف وسق.

5 - حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن عمر كان يبعث أبا حثمة خارصاً للنخل.

وذكر أن أبا حنيفة كان لا يرى الخرص.


** التخريج**

1 - أثر سعيد بن المسيب: مرسل حسن، عبد الرحمن بن إسحاق المدني صدوق والمرسل ليس بحجة.

2 - أثر الشعبي: مرسل صحيح، والمرسل ليس بصحيح.

3 - حديث سهل بن أبي حثمة: أخرجه أبو داود (ج1 ص505) والترمذي (ج3 ص35) والنسائي (ج5 ص42) كلهم من طريق شعبة عن خبيب (1) بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار عن سهل بن أبي حثمة به.

فالحديث ضعيف لأنه من طريق عبد الرحمن بن مسعود بن نيار مقبول.

4 - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه أبو داود (ج2 ص285) من طريق محمد بن بكر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به.

وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند أبي داود وكذا أبو الزبير.

فالأثر حسن محمد بن بكر هو البرساني صدوق.

5 - أثر عمر: صحيح وأبو خالد هو الأحمر سليمان بن حيان.


_________

(1) صوابه: عن.

(2) هو ابن مسعود بن نيار.

52 - مسألة كسب الولد[عدل]

1 - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه».

2 - حدثنا ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم».

3 - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن الشعبي قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله! إن أبي غصبني مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك».

4 - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله! إن لي مالاً ولأبي مالاً، قال: «أنت ومالك لأبيك».

5 - حدثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة عن عائشة قالت: يأكل الرجل من مال ولده ما شاء، ولا يأكل الولد من مال أبيه إلا بإذنه.

6 - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن أبي اجتاح مالي، قال: «أنت ومالك لأبيك».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يأخذ من ماله إلا أن يكون محتاجاً فينفق عليه.


** التخريج**

1 - حديث عائشة: هذا حديث صحيح.

2 - حديث عائشة: هذا حديث صحيح.

3 - أثر الشعبي: ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف وقوله عن أبيه لعلالصواب عن أخيه إذ لم يذكروا أن محمداً يروى عن أبيه ولأبيه عن الشعبي.

والأثر مرسل كما ترى.

4 - أثر محمد بن المنكدر: محمد بن المنكدر تابعي وقد أرسله والمرسل من قسم الضعيف.

5 - أثر عائشة:أثر صحيح الإسناد.

6 - حجاج بن أرطأة ضعيف وقد تابعه حبيب المعلم عند أحمد (ج2 ص214) وأبي داود (3530) وانظر تخريج الشيخ الألباني لهذا الحديث في «الإرواء» (ج3 ص323).

53 - مسألة أبوال الإبل[عدل]

1 - حدثنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قدم ناس من عرينة المدينة فاجتووها، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من أبوالها وألبانها فافعلوا».

2 - حدثنا ابن عيينة عن حجاج بن أبي عثمان قال: حدثنا أبو رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة عن أنس أن نفراً من عكل ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبوا من أبوالها وألبانها». قالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها.

وذكر أن أبا حنيفة كره شرب أبوال الإبل.


** التخريج**

1 - حديث أنس: هشيم مدلس والحديث متفق عليه من غير طريق هشيم.

أخرجه البخاري (ج1 ص335) ومسلم (ج3 ص1296 - 1297).

2 - حديث أنس: تقدم تخريجه في الحديث الذي قبله وهو متفق عليه.

54 - مسألة حرم المدينة[عدل]

1 - حدثنا ابن نمير عن عثمان بن حكيم عن عامر بن سعد بن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن تقطع عضاهها أويقتل صيدها» وقال: «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».

2 - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة فيها أسنان

الإبل وأشياء من الجراحات فقد كذب، قال: وفيها: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حرم ما بين عير إلى ثور».

3 - حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن يسير بن عمرو عن سهل بن حنيف قال: أومأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مدينة فقال: «إنها حرام آمن».

4 - حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة: حرم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما بين لا بتيها - ويريد المدينة - قال أبو هريرة: لو وجدت الظباء ساكنة ما ذعرتها.

5 - حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله حرم على لساني ما بين لابتي المدينة».

6 - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال: حدثني شرحبيل أبو سعد أنه دخل الأسواف، فصاد بها نهساً - يعني طائراً - فدخل عليه زيد بن ثابت وه معه فعرك أذنه وقال: خل سبيله لا أم لك، أم علمت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حرم ما بين لابتيها.

7 - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أن عبد الرحمن حدثه عن أبيه عن أبي سعيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة» قال: ثم كان أبو سعيد يجد أحدنا في يده الطير قد أخذه فيفكه من يده فيرسله.

8 - حدثنا يزيد بن هارون عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك: أحرم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة؟ قال: نعم، هي حرام حرّمها الله ورسوله: لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

9 - حدثنا ابن أبي غنية عن داود بن عيسى عن الحسن قال: أخبرني ابن عباس أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «اللهم إني حرمت المدينة بما حرمت به مكة».

وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه شيء.


** التخريج**

1 - حديث سعد بن أبي وقاص: صحيح وقد أخرجه مسلم (ج2 ص992).

2 - حديث علي بن أبي طالب: أخرجه البخاري (ج13 ص275) ومسلم (ج2 ص994).

3 - حديث سهل بن حنيف: أخرجه مسلم (ج2 ص1003).

4 - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (ج4 ص89) ومسلم (ج3 ص1000).

5 - حديث أبي هريرة أيضاً: أخرجه البخاري (460 ص81).

6 - حديث زيد بن ثابت: ضعيف شرحبيل أبو سعد حديثه في الشواهد ويشهد للحديث ما تقدم من الأحاديث الصحيحة.

7 - حديث أبي سعيد الخدري: ضعيف بهذا السند سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد مقبول لكنه متابع بأبي سعيد مولى المهري، وقد أخرجه من الطريقين مسلم (ج2 ص1003).

8 - حديث أنس: أخرجه البخاري (ج13 ص281) ومسلم (ج2 ص994).

9 - حديث ابن عباس: ضعيف، داود بن عيسى ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج3 ص419) وقال: روى عنه سويد بن عبد العزيز وإسماعيل بن عياش وابن أبي غنية وهو يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية.

55 - مسألة ثمن الكلب[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أبي بكر عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن مهر البغي وثمن الكلب.

2 - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مهر البغي وثمن الكلب.

3 - حدثنا ابن إدريس عن أشعث عن محمد بن سيرين قال: أخبث الكسب ثمن الكلب وكسب الزمارة.

4 - حدثنا وكيع عن الأعمش قال: أرى أبا سفيان ذكره عن جابر قال: نعى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب والسنور.

5 - حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب.

6 - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ثمن الكلب ومهر البغي وثمن الخمر حرام».


** التخريج**

1 - حديث أبي مسعود: متفق عليه، أخرجه البخاري (ج1 ص426) ومسلم (ج3 ص1198).

2 - حديث أبي هريرة: ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن ضعيف.

3 - حديث محمد بن سيرين: لم يتبين من هو أشعث فقد روى أشعث بن سوار وأشعث بن عبد الله الحداني وأشعث بن عبد الملك الحمراني كلهم رووا عن أبي سيرين فإن كان الأول فضعيف وإن كان الآخران فأولهما صدوق والثاني ثقة.

4 - حديث جابر: لفظة السنور شاذة والأعمش مدلس ولم يصرح بالتحديث وأبو سفيان لم يسمع من جابر إلا بضعة أحاديث.

5 - حديث أبي جحيفة: سنده صحيح.

6 - حديث ابن عباس: سنده صحيح.

56 - مسألة نصاب القطع[عدل]

1 - حدثنا ابن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قطع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مجن قوِّم ثلاثة دراهم.

2 - حدثنا يزيد عن سليمان بن كثير وإبراهيم بن سعد قالا جميعاً: أخبرنا الزهري عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يقطع في ربع دينار فصاعداً».

3 - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قطع في خمسة دراهم.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يقطع في أقل من عشرة دراهم.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: متفق عليه، أخرجه البخاري (ج12 ص97) ومسلم (ج3 ص1313).

2 - حديث عائشة: متفق عليه، أخرجه البخاري (ج12 ص96) ومسلم (ج3 ص 1312 - 1313).

3 - حديث عبد الله بن مسعود: سنده صحيح.

57 - مسألة غسل اليدين عند القيام من النوم[عدل]

1 - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده».

2 - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من نومه فليفرغ على يده من إنائه ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده».

3 - حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: صحيح، أخرجه مسلم (ج1 ص233).

2 - حديث أبي هريرة أيضاً: حسن، وقد أخرجه مسلم من غير هذه الطريق (ج1 ص233).

3 - حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم من غير هذه الطريق.

4 - أثر إبراهيم بن يزيد النخعي: صحيح مقطوع، والمقطوع ليس بحجة.

58 - مسألة غسل ما ولغ في الكلب[عدل]

1 - حدثنا ابن علية عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب».

2 - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي رزين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات».

3 - حدثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن أبي التياح قال: سمعت مطرفاً يحدث عن ابن المغفل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بقتل الكلاب، وقال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب».

وذكر أن أبا حنيفة قال: يجزئه أن يغسل مرة.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: صحيح، أخرجه البخاري ومسلم (ج1 ص234).

2 - حديث أبي هريرة أيضاً: صحيح، وقد أخرجه مسلم (ج1 ص234).

3 - حديث عبد الله بن مغفل: أخرجه مسلم (ج1 ص235).

59 - مسألة بيع الندي بالجاف كيلاً[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد أبي عياش قال: سألت سعداً عن السلت بالذرة فكرهه، وقال سعد: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الرطب فقال: «أينقص إذا جف»، قلنا: نعم، قال:

فنهى عنه.

2 - حدثنا أبو داود عن زائدة عن سماك عن عكرمة ابن عباس أنه كره الرطب بالتمر فقال: هو أقلّهما في المكيال أو في القفيز.

3 - حدثنا ابن أبي زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع العنب بالزبيب كيلاً.

4 - حدثنا أبو الأحوص عن طارق عن سعيد بن المسيب أنه كره الرطب بالتمر مثلاً بمثل، وقال: الرطب منتفخ، والتمر ضامر.

وذكر أن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: لا بأس به.


** التخريج**

1 - حديث سعد بن أبي وقاص: أخرجه أبو داود (ج2 ص271) والترمذي (ج3 ص538) والنسائي (ج7 ص269) وابن ماجة (ج2 ص761) من طريق مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش عن سعد به.

وهذا حديث حسن.

2 - حديث ابن عباس: رواية سماك عن عكرمة مضطربة.

3 - حديث ابن عمر: متفق عليه أخرجه البخاري (ج4 ص377) ومسلم (ج3 ص1171).

4 - أثر سعيد بن المسيب: صحيح من قول سعيد بن المسيب، ولا يحتج به.

60 - مسألة تلقي البيوع[عدل]

1 - حدثنا عبد الله بن مبارك عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن تلقي البيوع.

2 - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تستقبلوا ولا تحلفوا».

3 - حدثنا ابن زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن التلقي.


** التخريج**

1 - حديث ابن مسعود: متفق عليه، أخرجه البخاري (ج4 ص361) ومسلم (ج3 ص1156).

2 - حديث ابن عباس: جاء من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس ورواة سماك عن عكرمة مضطربة.

3 - حديث ابن عمر: أخرجه مسلم (ج3 ص1156).

61 - مسألة كفن الحاج إذا توفي[عدل]

1 - حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلاً كان مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو محرم فوقصته ناقته فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة مُلبياً».

2 - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: خر رجل عن بعيره فوقص فمات، فقال: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة مُلبياً».

وذكر أن أبا حنيفة قال: يغطى رأسه.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: متفق عليه، أخرجه البخاري (ج3 ص137) ومسلم (ج2 ص865).

62 - مسألة الطعن في عين من لم يستأذن[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري سمع سهل بن حنيف يقول: اطلع رجل من جحر في حجرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه مدرىً يحك به رأسه فقال: «لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينيك، إنما الاستئذان من البصر».

2 - حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في بيته، فاطلع رجل من خلل الباب، فسدد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه بمشقص فتأخر.

3 - حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن رجلاً اطّلع على قوم بغير إذنهم حل لهم أن يفقؤوا عينه».

4 - حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن أبي قيس عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن رجلاً اطلع في دار قوم من كوة فرمي بنواة ففقأت عينه لبطلت».

وذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن.


** التخريج**

1 - حديث سهل بن حنيف (1): متفق عليه، أخرجه البخاري (ج12 ص243) ومسلم (ج3 ص243).

2 - حديث أنس: متفق عليه، أخرجه البخاري (ج12 ص243) ومسلم (ج3 ص1699).

3 - حديث أبي هريرة: متفق عليه، أخرجه البخاري (ج12 ص215) ومسلم (ج3 ص1699).

4 - حديث هزيل: حسن مرسل، والمرسل من قسم الضعيف، فيه عن أبي قيس عن عبد الرحمن بن ثروان، صوابه: عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان.

63 - مسألة اقتناء الكلب[عدل]

1 - حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اقتنى كلباً إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان».

2 - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار قال: ذهبت مع ابن عمر إلى بني معاوية فنبحت علينا كلاب، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اقتنى كلباً إلا كلب ضارية أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان».

3 - حدثنا عفان عن سليم بن حيان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من اتخذ كلباً ليس بكلب زرع ولا صيد ولا ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط».

4 - حدثنا خالد بن مخلد عن مالك بن أنس يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من اقتنى كلباً لا يغن عنه زرعاً ولا ضرعاً نقص من عمله كل يوم قيراط»، فقيل له: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: أي ورب هذا المسجد.

5 - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: «من اقتنى كلباً إلا كلب قنص أو كلب ماشية نقص من عمله كل يوم قيراط».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس باتخاذه.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (ج9 ص608) ومسلم (ج3 ص1201 - 1202).

2 - حديث ابن عمر: الحديث متفق عليه كما تقدم وليس فيه قول عبد الله بن دينار ذهبت مع ابن عمر إلى بني معاوية فنبحت علينا الكلاب.

3 - حديث أبي هريرة: حيان هو ابن بسطام مجهول الحال لكن الحديث قد أخرجه البخاري (ج5 ص5) و (ج6 ص360) ومسلم (ج3 ص1203).

4 - حديث سفيان بن أبي زهير: أخرجه البخاري (ج5 ص5) و (ج6 ص360) ومسلم (ج3 ص1204).

5 - حديث ابن مسعود: الحديث موقوف، وسنده حسن وعاصم هو ابن أبي النجود حسن الحديث وزر هو ابن حبيش.

_________

(1) في ابن أبي شيبة: سهل بن حنيف والصواب: سهل بن سعد.

64 - مسألة في زكاة البقر[عدل]

1 - حدثنا عبد الله بن نمير عن ابن أبي ليلى عن الحكم قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معاذاً وأمره أن يأخذ من كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، فسألوه عن فضل ما بينهما، فأبى أن يأخذ حتى سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «لا تأخذ شيئاً».

2 - حدثنا عبد الأعلى عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: ليس فيهما شيء.

3 - حدثنا غندر عن شعبة قال: سألت الحكم، قلت: إن كانت خمسين بقرة، قال الحكم: فيها مسنة.

4 - حدثنا عبد الرحيم عن محمد بن سالم عن الشعبي عن علي قال: ليس في النيف شيء.

5 - حدثنا ابن إدريس عن ليث عن طاوس أن معاذاً قال: ليس في الأوقاص شيء.

وذكر أن أبا حنيفة قال فيها بحساب ما زاد.


** التخريج**

1 - حديث الحكم: الحديث مرسل، الحكم هو ابن عتيبة يروى عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأخوه عيسى، ولم أر ابن نمير رواياً عن أحد منهما في ترجمته وترجمتاهما من «تهذيب الكمال» ومحمد بن عبد الرحمن صدوق سيّء الحفظ جداً وأخوه ثقة، فيتوقف في صحة هذا المرسل.

2 - أثر الشعبي: صحيح.

3 - أثر الحكم: صحيح.

4 - أثر علي: فيه محمد بن سالم وهو الهمداني ضعيف كما في «التقريب».

وعبد الرحيم هو ابن سليمان ثقة له تصانيف كما في «التقريب».

5 - حديث معاذ بن جبل: ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم مختلط وطاووس لم يسمع من معاذ قاله علي بن المديني وأبو حاتم كما في «المراسيل» لإبن أبي حاتم.

65 - مسألة في أضحية المسافر[عدل]

1 - حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا في المغازي لا يؤمر علينا إلا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكنا بفارس علينا رجل من مزينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فغلت علينا الْمَسَانُّ حتى كنا نشتري المسن بالجذعتين والثلاث، فقام فينا هذا الرجل فقال: إن هذا اليوم أدركنا فغلت علينا الْمَسَانُّ حتى كنا نشتري المسن بالجذعتين والثلاث، فقام فينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إن المسن يُوفِي مما يُوفِي منه الثني».

2 - حدثنا قاسم بن مالك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من مزينة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضحى في السفر.

3 - حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن أنه كان لا يرى بأساً إذا سافر الرجل أن يوصي أهله أن يضحوا عنه.

وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس على المسافر أضحية.


** التخريج**

1 - حديث رجل من مزينة. سنده حسن.

2 - أثر الحسن: سنده صحيح.

66 - مسألة في العمرة والحج للحائض[عدل]

1 - حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة»، قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، قالت: فخرجنا حتى قدمنا مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرتي، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج»، قالت: ففعلت، فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجّنا أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني وخرج إلى التنعيم فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا، لم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.

2 - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء قال: سألتهما عن امرأة قدمت مكة بعمرة فحاضت فخشيت أن يفوتها الحج، فقالا: تهل بالحج وتمضي.

وذكر أن أبا حينفة قال: تكون رافضة للحج وعليها دم وعمرة مكانها.


** التخريج**

1 - حديث عائشة: متفق عليه.

2 - أثر مجاهد وعطاء: سنده صحيح.

67 - مسألة التسبيح والتصفيق في الصلاة[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء».

2 - حدثنا هشيم عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي هريرة قال: صلّى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالناس ذات يوم، فلما قام ليكبّر قال: «إن أنساني الشيطان شيئاً من صلاتي فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء».

3 - حدثنا هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء».

4 - حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر قال: التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء.

5 - حدثنا ابن فضيل عن يزيد قال: استأذنت على عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو يصلِّي فسبَّح بالغلام ففتح لي.

6 - حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن الحسن قال: استأذن رجل على جابر بن عبد الله فسبَّح فدخل فجلس حتى انصرف.

وذكر أن أبا حنيفة كان يقول: لا يفعل ذلك وكرهه.


** التخريج**

1، 2 - حديث أبي هريرة: متفق عليه.

3 - حديث سهل بن سعد: متفق عليه.

4 - أثر جابر: من طريق أبي الزبير وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث.

ووالد حميد بن عبد الرحمن اسمه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي.

5 - أثر عبد الرحمن بن أبي ليلى: ضعيف لأنه من طريق يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي أبو عبد الله الكوفي.

6 - أثر جابر: ضعيف لأنه من طريق هشام بن حسان عن الحسن وفي روايته عنه ضعف والحسن لم يسمع من جابر كما في «المراسيل» لإبن أبي حاتم.

68 - مسألة قتل من يشتم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم[عدل]

1 - حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: كان رجل من المسلمين أعمى فكان يأوي إلى امرأة يهودية، فكانت تطعمه وتسقيه وتحسن إليه، وكانت لا تزال تؤذيه في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سمع ذلك منها ليلة من الليالي قام فخنقها حتى قتلها، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنشد الناس في أمرها، فقام الرجل فأخبره أنها كانت تؤذيه في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتسبه وتقع فيه فقتلها لذلك، فأبطل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دمها.

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن حصين عن شيخ عن ابن عمر أنه أصلت على راهب سبّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالسيف وقال: إنا لم نصالحكم على شتم نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يقتل.


** التخريج**

1 - حديث الشعبي: مرسل.

2 - أثر ابن عمر: ضعيف فيه مبهم.

69 - مسألة عوض المستعار إذا كسر أو فسد[عدل]

1 - حدثنا شريك عن قيس بن وهب عن رجل من بني سوأة قال: قلت لعائشة: أخبريني عن خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالت: أو ما تقرأ القرآن؟ {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أصحابه فصنعت له طعاماً وصنعت له حفصة طعاماً، فسبقتني حفصة، قالت: فقلت للجارية، انطلقي فاكفئي قصعتها، قالت: فأهوت أن تضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكفأتها فانكسرت القصعة وانتثر الطعام، قالت: فجمعها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما فيها من الطعام على الأرض فأكلوا، ثم بعث بقصعتي فدفعها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى حفصة فقال: «خذوا ظرفاً مكان ظرفكم وكلوا ما فيها، قالت: فما رأيته في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

2 - حدثنا يزيد عن حميد عن أنس قال: أهدى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصعة فيها ثريد وهو في بيت بعض أزواجه، فضربت القصعة فوقعت فانكسرت، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأخذ الثريد فيرده إلى القصعة بيده ويقول: «كلوا، غارت أمكم»، ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة فأخذها فأعطاها صاحبة القصعة المكسورة.

3 - حدثنا حفص عن أشعث عن ابن سيرين عن شريك قال: من كسر عوداً فهو له وعليه مثله.

وذكر أن أبا حنيفة قال بخلافه وقال: عليه قيمتها.


** التخريج**

1 - حديث عائشة: فيه شريك بن عبد الله النخعي ساء حفظة لما ولي القضاء والراوي له عن عائشة مبهم.


2 - حديث أنس: رواه البخاري (ج9 ص220).

3 - أثر شريك وهو ابن أبي نمر: وأشعث شيخ حفص بن غياث يحتمل إنه ابن عبد الله الحداني وأنه ابن عبد الملك الحمراني كما في ترجمة حفص بن غياث من «تهذيب الكمال».

وأشعث بن عبد الله الحداني صدوق، وأشعث بن عبد الملك ثقة ففيه كما في «التقريب».

وكلاهما رويا عن ابن سيرين.

70 - مسألة في بيع العرايا والمحاقلة والمزابنة فيها[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: أخبرني زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رخّص في العرايا.

2 - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال: حدثني بشير بن يسار أنه سمع سهل بن أبي حثمة ورافع بن أبي خديج يقولان: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المحاقلة والمزابنة إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلح ذلك.


** التخريج**

1 - حديث زيد بن ثابت: أخرجه البخاري (ج4 ص383) ومسلم (ج2 ص1168 - 1170).

2 - حديث سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج: أخرجه البخاري (ج5 ص50). ومسلم (ج3 ص1170 - 1171).

71 - أي الزوجات يستبقي الرجل بعد أن يسلم؟[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة ومروان بن معاوية عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده ثمان نسوة، فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يختار منهُّن أربعاً.

وذكر أن أبا حنيفة قال: الأربع الأول.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: حديث معل وقد ذكرته في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» (ص149).

72 - مسألة البيع مع الشرط الفاسد[عدل]

1 - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أراد أهل بريرة أن يبيعوها ويشترطوا الولاء، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «اشتريها وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق».

2 - حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن مواليها اشترطوا الولاء فقضى أن الولاء لمن أعتق.

3 - حدثنا شبابة بن سوار عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: أرادت عائشة أن تشتري بريرة فقالوا: أتبتاعنيها على أن ولاءها لنا؟ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يضرك ذلك منها، فإنما الولاء لمن أعتق».

وذكر أن أبا حنيفة قال: هذا الشراء فاسد لا يجوز.


** التخريج**

1 - حديث عائشة:  متفق عليه.

2 - حديث ابن عمر: متفق عليه، البخاري (ج5 ص188) ومسلم (ج2 ص1141).

73 - مسألة في كم يجزيء في التيمم؟[عدل]

1 - حدثنا ابن علية عن سعيد عن قتادة عن عروة عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه عن عمار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التيمم ضربة للوجه والكفين».

2 - حدثنا عباد بن العوام عن برد عن سليمان بن موسى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال ثم ضرب بيده إلى الأرض فمسح بها وجهه وكفيه.

3 - حدثنا وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبزى عن أبيه قال: قال عمر لعمار: أما تذكر يوم كنا في كذا وكذا، فأجبنا فلم نجد الماء فتمعكنا في التراب، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرنا ذلك له فقال: إنما كان يكفيكما هذا - وضرب الأعمش بيديه ضربة ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه.

وذكر أن أبا حنيفة قال: ضربتين لا تجزئه ضربة.


** التخريج**

1 - حديث عمار: منقطع، قتادة لم يسمع من عروة كما في «المراسيل» لإبن أبي حاتم (ص141) عن أحمد بن حنبل.

2 - حديث أبي هريرة: منقطع، سليمان بن موسى- ينقل العلاني في «جامع التحصيل» عن الترمذي في «العلل» أن البخاري قال: لم يسمع من أحد من الصحابة.

3 - في الأصل قال عمر لعمار: والصواب: قال عمار لعمر كما عند الشيخين والحديث عندهما: البخاري (ج1 ص443)، ومسلم (ج1 ص280) عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه به.

74 - مسألة في البيع بغير أمر صاحب المال[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن شبيب بن غرقدة عن عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطاه ديناراً يشتري به شاة، فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار، وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدينار وشاة، فدعا له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى تراباً

لربح فيه.

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حصين عن رجل عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه يشتري له أضحية بدينار، فاشتراها ثم باعها بدينارين، وجاءه بدينار، فدعا له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبركة، وأمره أن يتصدق بالدينار.

وذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن إذا باع بغير أمره.


** التخريج**

1 - عروة البارقي: رواه البخاري (ج6 ص632) وفيه ذكر واسطة بين شبيب بن غرقدة وعروة، ففيه قال شبيب بن غرقدة، سمعت الحي يتحدثون عن عروة، وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» من طريق أخرى ليس فيها انقطاع.

2 - حديث حكيم بن حزام: الراوي عن حكيم بن حزام رجل مبهم.

75 - مسألة في إتمام القيام والقعود في الصلاة[عدل]

1 - حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها الركوع والسجود».

2 - حدثنا أبو خالد عن ابن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه، وكان بدرياً، قال: كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ دخل رجل يصلّي، فصلّى صلة خفيفة لا يتم ركوعاً ولا سجوداً، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرمقه ولا يشعر، فصلّى ثم جاء فسلّم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أعد فإنك لم تصل»، ففعل ذلك ثلاثاً كل ذلك يقول: «أعد فإنك لم تصل».

3 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن المسور بن مخرمة أنه رأى رجلاً لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال له: أعد، فأبى فلم يدعه حتى أعاد.

وذكر أن أبا حنيفة قال: تجزئه وقد أساء.


** التخريج**

1 - أبو مسعود عقبة بن عمرو: سنده صحيح.

2 - رفاعة بن رافع: يحيى بن خلاد مجهول الحال لم يثبت أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، راجع ترجمته من «الإصابة» القسم الثاني.

3 - أثر المسور بن مخرمة: فيه علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه والراجح لأنه كان رفاعاً، ولم نجد لعلي بن زيد رواية عن المسور، راجعنا «تحفة الأشراف» و «تهذيب الكمال» ترجمة المسور وترجمة علي بن زيد، فعلى هذا فالأثر منقطع.


76 - مسألة في الزرع بغير إذن صاحب الأرض[عدل]

1 - حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج رفعه قال: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ردت إليه نفقته ولم يكن له من الزرع شيءٌ».

2 - حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال: بعثني عمي وغلاماً له إلى سعيد بن المسيب فقال: ما تقول في المزارعة؟ فقال: كان ابن عمر لا يرى فيها بأساً حتى حدث عن رافع بن خديج فيها بحديث أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى بني حارثة فرأى زرعاً في أرض ظهير فقال: «ما أحسن زرع ظهيرة، فقالوا: إنه ليس لظهير، قال: أليست الأرض أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زارع فلاناً، قال: فردوا عليه نفقته وخذوا زرعكم»، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا عليه نفقته.

وذكر أن أبا حنيفة قال: يقطع زرعه.


** التخريج**

1 - حديث رافع بن خديج: حسنه الترمذي (ج3 ص648) ونقل عن البخاري أنه قال: إنه حديث حسن.

2 - حديث رافع بن خديج: هذا حديث حسن، وأبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد صدوق كما في «التقريب»، والحديث ليس مناسباً للترجمة.

77 - مسألة فيما يضمن صاحب الماشية عن ماشيته[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد وحرام بن سعد أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطاً فأفسدت عليهم، فقضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وأن على أهل الماشية ما أصابت الماشية بالليل.

2 - حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئاً، فقضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل.

3 - حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن محمد وعن ابن أبي خالد عن الشعبي أن شاة أكلت عجيناً - وقال الآخر: غزلاً - نهاراً، فأبطله شريح وقرأ: {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} وقال في حديث ابن أبي خالد: إنما كان النفش بالليل.

4 - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن طاوس عن الشعبي: أن شاة دخلت على نساج فأفسدت غزله، فلم يضمن الشعبي ما بالنهار.

وذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن.


** التخريج**

1 - حديث البراء: مرسل.

2 - حديث البراء: الراجح فيه الإرسال لأن مالكاً والليث يرويانه عن الزهري مرسلاً، ورواية الآخرين عن حرام عن البراء.

حرام لم يسمع من البراء قاله عبد الحق تبعاً لابن حزم. أهـ مختصراً من «التلخيص الحبير» (ج4 ص162).

3 - أثر شريح: صحيح.

4 - أثر الشعبي: صحيح.

78 - مسألة في العقيقة[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكراناً كن أم إناثاً».

2 - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن حبيبة ابنة ميسرة عن أم كرز عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة».

3 - حدثنا شبابة عن المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عقّ عن الحسن والحسين.

4 - حدثنا محمد بن بشر العبدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الغلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويُسمى».

وذكر أن أبا حنيفة قال: إلاّ يعق عنه فليس عليه في ذلك شيء.


** التخريج**

1 - حديث أم كرز: فيه أبو يزيد المكي لم يرو عنه إلا ابنه ولم يوثقه إلا ابن حبان ولم أر لمن ادعى صحبته حجة، وفيه أيضاً سباع بن ثابت لم يوثقه إلا ابن حبان، ولم أر لمن ادعى صحبته حجة.

2 - حديث أم كرز: فيه حبيبة بنت ميسرة ذكرها الذهبي رحمه الله في «الميزان» في عداد النساء المجهولات. وفي «تهذيب التهذيب» روى عنها مولاها عطاء بن أبي رباح - إلى أن قال -: وذكرها ابن حبان في «الثقات».

3 - حديث جابر: أبو الزبير مدلس ولم يصرح بالتحديث.

4 - حديث سمرة: صحيح.

79 - مسألة في إسناد البناء على البناء[عدل]

1 - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يمنع أحدكم أخاه أن يضع خشبة على جداره»، ثم قال أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم.

وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس له ذلك.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: متفق عليه.

80 - مسألة في الاستطابة[عدل]

1 - حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبي خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الاستطابة: «ثلاثة أحجارٍ ليس فيها رجيع».

2 - حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال له بعض المشركين وهم يستهزؤون: إن صاحبكم يعلمكم حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل! أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستنجي بأيماننا ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم.

3 - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحاجته فقال: «التمس لي ثلاثة أحجار» فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: «إنها ركس».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه ذلك حتى يتوضأ إذا بقي بعد الثلاثة الأحجار أكثر من مقدار الدرهم.


** التخريج**

1 - حديث خزيمة بن ثابت: ضعيف في سنده عمرو بن خزيمة قال الحافظ في «التقريب»: مقبول.

2 - حديث سلمان: رواه مسلم.

3 - حديث عبد الله بن مسعود: منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وهو متصل في البخاري وانتقده الدارقطني ودافع عنه الحافظ فالحديث بسند البخاري متصل صحيح.

81 - مسألة في الطلاق قبل النكاح[عدل]

1 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا طلاق إلا بعد ملكٍ».

2 - حدثنا حماد بن خالد عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «لا طلاق إلا بعد نكاح».

3 - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن المنكدر عمن سمع طاوساً يقول: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا طلاق إلا بعد نكاح».

4 - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن علي قال: «لا طلاق إلا بعد نكاح».

وذكر أن أبا حنيفة قال: إن حلف بطلاقها ثم تزوجها طلقت.


** التخريج**

1 - حديث عبد الله بن عمرو: في سنده مطر وهو ابن طهمان الوراق صدوق كثير الخطأ، وحديث عن عطاء ضعيف كما في «التقريب»، فصدوق كثير الخطأ لا يرتقي حديثه إلى الحسن.

2 - أثر عائشة: ضعيف، فيه هشام بن سعد مختلف فيه والراجح أنه لا يحتج به إلا إذا روى عن زيد بن أسلم راجع ترجمته من «تهذيب التهذيب».

3 - مرسل، طاوس ضعيف لأمرين للإرسال والراوي له عن طاوس مبهم.

4 - أثر علي: ضعيف فيه ليث وهو ابن أبي سليم مختلط.

82 - مسألة في القضاء باليمين والشاهد[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى بيمين وشاهد، قال: وقضى بها علي بين أظهركم.

2 - حدثنا زيد بن الحباب عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو ابن دينار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى بيمين وشاهد.

3 - حدثنا ابن علية عن سوار عن ربيعة قال: قلت له في شهادة شاهد ويمين الطالب، قال: وجد في كتب سعد.

4 - حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد أن يقضي باليمين مع الشاهد، قال أبو الزناد: وأخبرني شيخ مشيختهم أو من كبرائهم أن شريحاً قضى بذلك.

5 - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن حصين قال: قضي على عبد الله بن عتبة بشهادة شاهد ويمين الطالب.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز ذلك.


** التخريج**

1 - أثر محمد الباقر: ضعيف الإرسال.

2 - حديث ابن عباس: رواه مسلم، لكن في «النكت الظراف على تحفة الأشراف» قال الحافظ ابن حجر رحمه الله قلت: قال الترمذي في «العلل المفردة»: أن عمرو بن دينار لم يسمع هذا الحديث عندي من ابن عباس.

3 - أثر ربيعة وهو ابن أبي عبد الرحمن الملقب بربيعة الرأي.

حسن، وسوار هو ابن داود أبو حمزة صدوق له أوهام، وفي آخره أثر سعد وجادة.

4 - أثر عمر بن عبد العزيز: حسن، وأما أثر شريح ففيه مبهم.

5 - أثر حصين وهو ابن عبد الرحمن: صحيح.

83 - مسألة في مال العبد[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع».

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عمن سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع» - قضى به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

3 - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: قال علي: «من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع».

4 - حدثنا عبدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبداً وله مال فماله لسيده إلا أن يشترط الذي اشتراه».

5 - حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء وابن أبي مليكة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبداً فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع، يقول: اشتريه منك وماله».

وذكر أن أبا حنيفة قال: إن كان مال العبد أكثر من الثمن لم يجز ذلك.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: متفق عليه.

2 - حديث جابر: في سنده مبهم.

3 - أثر علي: منقطع، محمد الباقر لم يدرك علياً.

4 - حديث ابن عمر: صحيح.

5 - أثر عطاء وابن أبي مليكة: مرسل.

84 - مسألة في رد البيع[عدل]

1 - حدثنا ابن علية عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «عهدة الرقيق ثلاثة أيام».

2 - حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا عهدة فوق أربع».

3 - حدثنا عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: قال: إنما جعل ابن الزبير عهدة الرقيق ثلاثة لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمنقذ بن عمرو: قال: «لا خلابة إذا بعت بيعاً فأنت بالخيار ثلاثاً».

4 - حدثنا حماد بن خالد عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل يعلمان العهدة في الرقيق الحمَّى والبطن ثلاثة أيام وعهدة سنة في الجنون والجذام.

وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا افترقا فليس له أن يرد إلا بعيب كان بها.


** التخريج**

1 - حديث عقبة بن عامر: منقطع، الحسن لم يسمع من عقبة كما في «جامع التحصيل»، قاله علي ابن المديني. ويزداد ضعفاً أن ما بعده مرسل.

2 - حديث محمد بن يحيى بن حبان: مرسل.

3 - أثر أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل: سنده صحيح.

85 - مسألة في ركوب الهدي[عدل]

1 - حدثنا أبو خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اركبوا الهدي بالمعروف حتى تجدوا ظهراً».

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلاً يسوق بدنة فقال: «اركبها»، قال: إنها بدنة، قال: «اركبها وإن كانت بدنة».

3 - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً يسوق بدنة فقال: «اركبها»، قال: إنها بدنة، قال: «اركبها».

4 - حدثنا أبو الأحوص عن العلاء عن عمرو بن مرة عن عكرمة قال: قال رجل لابن عباس: أنركب البدنة؟ قال: غير مثقل، قال: فنحلبها، قال: غير مجهد.

5 - حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عمن حدّثه عن أنس قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها».

6 - حدثنا أبو مالك الجنبي عن حجاج عن أبي إسحاق عن علي قال: يركب بدنته بالمعروف.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تُركب إلا أن يصيب صاحبها جهد.


** التخريج**

1 - حديث جابر: رواه مسلم (ج2 ص961) وفيه تصريح ابن جريج بالإخبار وأبي الزبير بالسماع.

2 - حديث أبي هريرة: متفق عليه، البخاري (ج3 ص536) ومسلم (ج2 ص960).

3 - حديث أنس: متفق عليه، وتخريج حديث أنس كتخريج حديث أبي هريرة.

4 - أثر ابن عباس: صحيح، والعلاء هو ابن المسيب كما في ترجمة عمرو بن مرة من «تهذيب الكمال».

5 - هو من قول أنس، ضعيف لأن فيه مبهماً.

6 - أثر علي: ضعيف، أبو مالك الجنبي هو عمرو بن هاشم لين الحديث.

وحجاج هو ابن أرطأة صدوق كثير الخطأ والتدليس.

وكذا لا يعلم لأبي إسحاق سمع من علي رضي الله عنه.

86 - في الأكل من الهدي[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء وعن عبد الكريم عن معاذ بن سعد عن سنان بن سلمة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له في الهدي التطوع: «لا يأكل، فإن أكل غرم».

2 - حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد عن عمر قال: من اهتدى هدياً تطوعاً فعطب نحره دون الحرم ولم يأكل منه، وإن أكل منه فعليه البدل.

3 - حدثنا ابن علية عن أبي التياح عن موسى بن سلمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث بثمان عشرة بدنة مع رجل، وأمره فيها بأمره، فانطلق ثم رجع إليه فقال: أرأيت إن ازحف علينا منها شيء، قال: «انحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اجعلها على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك».

4 - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن ناجية الخزاعي قال: قلت: يا رسول الله! كيف نصنع بما عطب من البدن؟ قال: «انحره واغمس نعله في دمه وخل بين الناس وبينه».

وذكر أن أبا حنيفة قال: يأكل منها أهل الرفقة.


** التخريج**

1 - أثر سنان بن سلمة: مرسل، سنان بن سلمة ولد يوم حنين ولم يثبت له سماع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومراسيله كمراسيل كبار التابعين، راجع ترجمته من «الإصابة» القسم الثاني، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق سيّء الحفظ جداً.

وعبد الكريم هو ابن أبي المخارق ضعيف لكنه متابع.

2 - أثر عمر: منقطع، مجاهد لم يسمع من عمر، والراوي عن مجاهد ليث وهو ابن أبي سليم مختلط.

3 - حديث ابن عباس: أخرجه مسلم (ج2 ص962) عن أبي بكر بن أبي شيبة بسنده في بعض طرق الحديث.

4 - حديث ناجية: حديث صحيح

87 - مسألة في العفو في الحد[عدل]

1 - حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال: كان صفوان بن أمية من الطلقاء، فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأناخ راحلته ووضع رداءه عليها ثم تنحى ليقضي الحاجة، فجاء رجل فسرق رداءه فأخذه فأتى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمر به أن تقطع يده، قال: يا رسول الله! تقطعه في رداء أنا أهبه له، قال: «فهلا قبل أن تأتيني به».

2 - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن طاوس قال: قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة: لا دين لمن لم يهاجر، فقال: والله لا أصل إلى أهلي حتى أتي

المدينة، فأتى المدينة فنزل على العباس فاضطجع في المسجد وخميصته تحت رأسه، فجاء سارق فسرقها من تحت رأسه، فأتى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن هذا سارق، فأمر به فقطع، فقال: هي له، فقال: «فهلا قبل أن تأتيني به».

وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا وهبها له دريء عنه الحد.


** التخريج**

1 - حديث صفوان بن أمية: مرسل، أرسله مجاهد.

2 - حديث صفوان أيضاً: مرسل، أرسله طاووس.

88 - مسألة في الوتر على الراحلة[عدل]

1 - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه صلى على راحلته وأوتر عليها، قال: وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله.

2 - حدثنا أبو داود الطيالسي عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أنه أوتر وقال: الوتر على الراحلة.

3 - حدثنا وكيع عن سفيان عن ثوير عن أبيه أن علياً كان يوتر على راحلته.

4 - حدثنا ابن أبي عدي عن أشعث قال: كان الحسن لا يرى بأساً أن يوتر الرجل على راحلته.

5 - حدثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن عمر عن نافع أن أباه كان يوتر على البعير.

6 - حدثن عمرو بن محمد عن ابن أبي داود عن موسى بن عقبة قال: صحبت سالماً فتخلّفت عنه بالطريق فقال: ما خلفك؟ فقلت: أوترت، فقال: فهلاَّ على راحلتك.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه أن يوتر عليها.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: حديث حسن، وأخرجه البخاري (ج2 ص488) ومسلم (ج1 ص486 - 487) من طرق معناه.

2 - أثر ابن عباس: فيه عباد بن منصور ضعيف لا سيما في روايته عن عكرمة فقد قال أبو حاتم: إنه أخذ الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة وكذا قال ابن حبان راجع «ميزان الإعتدال».

3 - أثر علي: ضعيف، ثوير بن أبي فاختة ضعيف وترجمته في «تهذيب التهذيب»، وأما أبوه فاسمه زياد بن علاقة وثقه الدارقطني.

4 - أثر الحسن: صحيح، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني كما في ترجمة الراوي عنه.

وقول الحسن ليس بحجة.

5 - أثر نافع: أثر نافع صحيح والراوي عنه عمر بن نافع فتصحفت ابن إلى (عن).

89 - مسألة في سؤر الهر[عدل]

1 - حدثنا زيد بن الحباب عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن حميد ابنة عبيد بن رفاعة عن كبشة ابنة كعب

-وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة - أنها صبت لأبي قتادة ماء يتوضأ به، فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء فجعلنا ننظر، فقال: يا بنت أخي! تعجبين، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنها ليست بنجس، هي من الطوافين عليكم أو من الطوافات».

2 - حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة قال: كان أبو قتادة يدني الإناء من الهر فيلغ فيه ثم يتوضأ بسؤره.

3 - حدثنا ابن علية عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال: الهر من متاع البيت.

4 - حدثنا شريك عن الركين عن صفية ابنة داب قالت: سألت حسين بن علي عن الهر فقال: هي من أهل البيت.

5 - حدثنا البكراوي عن الجريري قال: ولغت هرة في طهور لأبي العلاء فتوضأ بفضلها.

وذكر أن أبا حنيفة كره سؤر السنور.


** التخريج**

1 - حديث أبي قتادة: في الأصل: حميد، والصواب: حميدة، وهي مقبولة أي إن توبعت وإلا فلينة.

2 - أثر أبي قتادة: عكرمة أرسل عن بعض الصحابة كما في «جامع التحصيل» وآخر «تهذيب التهذيب» وقد عنعن هنا وقد صرح بالتحديث عند البيهقي (ج1 ص246) فصح الأثر والحمد لله.

3 - أثر ابن عباس: صحيح.

4 - أثر الحسين: في الأصل صفية ابنة داب، وفي «سنن البيهقي» (ج1 ص247): صفية بنت عميلة ولم أجد لهما ترجمة.

5 - البكراوي هو أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان، قال الحافظ: ضعيف والجريري مختلط ثم لا ندري سمع منه قبل الإختلاط أم بعده.

90 - مسألة في المسح على النعلين[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس الأودي عن الهزيل بن شرحبيل الأودي عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائماً ثم توضأ ومسحه على نعليه.

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن زيد أن علياً بال ومسح على النعلين.

3 - حدثنا وكيع عن سفيان الزبير أكيل عن سويد بن غفلة أن علياً بال ومسح النعلين.

4 - حدثنا شريك عن يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس عن أبيه قال: كنت مع أبي فانتهى إلى ماء من مياه الأعراب، فتوضأ ومسح على نعليه، فقلت له في ذلك، فقال: لا أزيدك على ما رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صنع.

5 - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن واصل عن سعدي بن عبد الله بن ضرار أن أنس بن مالك توضأ فمسح على جوربين من مرعزي.

6 - حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن سعيد عن جلاس قال: رأيت علياً بال بالرحبة ثم مسح على جوربيه ونعليه.

وذكر أن أبا حينفة كان يكره المسح على الجوربين والنعلين إلا أن يكون أسفلهما جلود.


** التخريج**

1 - أحاديث المغيرة بن شعبة واردة في المسح على الخفين فيخشى أن أبا قيس الأودي وهو عبد الرحمن بن ثروان خالف في ذلك.

وذكر البيهقي (ج1 ص284) بعد إخراجه للحديث أن مسلم بن الحجاج ضعف هذا الخبر وقال: أبو قيس الأودي وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين، وقال: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهزيل، ثم نقل البيهقي تضعيف الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأبي داود. أهـ مختصراً.

2 - أثر علي: من طريق حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث.

وزيد الراوي له عن علي بن زيد بن وهب.

3 - أثر علي: فيه أكيل وهو مؤذن إبراهيم النخعي ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح

والتعديل» وذكر أنه روى عنه جماعة منهم الزبير بن عدي ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فعلى هذا فهو مجهول الحال. أهـ.

وقد روى الدارمي (ج1 ص195) عن علي بسند ظاهره الصحة وفيه المسح على النعلين ولكن الحديث في سنن أبي داود (ج4 ص114 - 115) بذلك السند وفيه المسح على الخفين وهو أصح.

4 - حديث أوس بن أوس في المسح على النعلين قال البيهقي في «السنن» (ج1 ص286 و 287) أنه منقطع يعني أن يعلى بن عطاء لم يسمع من أوس.

واعتراض ابن التركماني على البيهقي ليس بصحيح، كون الحازمي قال: إنه لا يعرف مجوداً متصلاً إلا من حديث يعلى بن عطاء فالظاهر أن الحازمي اغتر بظاهر السند فقد جاء في «سنن أبي داود» (ص 113 و114) من طريق هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال عباد وهو (عباد بن موسى شيخ أبي داود) وأخرجه الطبراني 0ج1 ص222) من طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس ... الحديث.

فهذا يدل على أن الحديث منقطع وأما ما ذكره عبد السلام بن محمد بن عمر علوش في كتابه «الإنتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها العلماء» (ص156) أن المزي ذكر يعلى بن عطاء وذكر له سماعاً منه ورمز له فاندفعت شبهة البيهقي. أهـ.

فقد أخطأ في ذلك، فمجرد ذكر الراوي أنه روى عن فلان لا يدل على أنه سمع منه كما هو معلوم فإنهم ربما يذكرون الراوي في أول الترجمة وفي آخرها يقولون: فلان لم يسمع من فلان.

فالحاصل أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيء في المسح على النعلين.

وقد قال البخاري رحمه الله في «صحيحه» (ج1 ص267) مع «الفتح»:

باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين، وأشار الحافظ في الفتح إلى أن في المسألة حديثاً مرفوعاً من حديث المغيرة بن شعبة وأن عبد الرحمن بن مهدي وغيره من الأئمة ضعفوه. أهـ.

يعني ضعفوا الحديث لأن المعروف من حديث المغيرة هو المسح على الفين كما في الصحيحين وغيرهما.

5 - حديث أنس بن مالك: في سنده سعيد بن عبد الله بن ضرار ترجمه ابن أبي حاتم وقال: إن أباه قال: ليس بالقوي. أهـ.

6 - أثر علي: ظاهره الصحة إن كان عبد الله بن سعيد بن أبي هند سمع من خلاس. أهـ.

في الأصل: جلاس وأيضاً في ترجمة على من «تهذيب الكمال»، والصواب: خلاس كما في ترجمته.

91 - مسألة في الوتر فرض هو أم سنة[عدل]

1 - حدثنا يزيد عن يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره عن ابن محيريز القرشي أنه أخبره عن المخدجي رجل من بني كنانة أنه أخبره أن رجلاً من الأنصار كان بالشام يكنى أبا محمد وكانت له صحبة فأخبره أن الوتر واجب، فذكر المخدجي أنه راح إلى عبادة بن الصامت فأخبره فقال عبادة: كذب أبو محمد! سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من جاء بهن لم يضيع من حقهن جاء وله عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن انتقص من حقهن جاء وليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة».

2 - حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن مسلم مولى عبد القيس قال: قال رجل لابن عمر: أرأيت الوتر سنة هو؟ قال: ما سنة؟ أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأوتر المسلمون، قال: لا، أسنة هو؟ قال: مه، أتعقل أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأوتر المسلمون.

3 - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قيل له: الوتر فريضة هي؟ قال: قد أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وثبت عليه المسلمون.

4 - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: قال علي: الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة.

5 - حدثنا ابن المبارك عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيب قال: سن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوتر كما سن الفطر والأضحى.

6 - حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد قال: الوتر سنة.

7 - حدثنا ابن فضيل عن مطرف عن الشعبي أنه سئل عن رجل نسي الوتر، قال: لا يضره كأنما هو فريضة!.

8 - حدثنا سهيل بن يوسف عن عمرو عن الحسن أنه كان لا يرى الوتر فريضة.

9 - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عطاء ومحمد بن علي قالا: الأضحى والوتر سنة.

وذكر أن أبا حنيفة قال: الوتر فريضة.


** التخريج**

1 - حديث عبادة بن الصامت: المخدجي مجهول، لم يذكروا راوياً عنه غير عبد الله بن محيريز ولم يوثق، لكن قد صح الحديث من غير طريقه، والحديث ذكرناه في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» الطبعة الأولى.

2 - حديث ابن عمر: هو حديث حسن، ومسلم مولى عبد القيس هو مسلم بن مخراق.

3 - حديث علي: فيه حجاج وهو ابن أرطأة لا يرتقي حديثه إلى الحسن قال الحافظ في «التقريب»: صدوق كثير الخطأ والتدليس.

4 - حديث علي: فيه حجاج أيضاً وقد تقدم ما فيه.

5 - أثر سعيد بن المسيب: عبد الكريم الظاهر أنه ابن مالك الجزري، فعلى هذا فالسند صحيح إلى سعيد بن المسيب فيبقى عليه الإرسال.

6 - أثر مجاهد: ضعيف لأنه من طريق ليث وهو ابن أبي سليم مختلط.

7 - أثر الشعبي: حسن.

8 - أثر الحسن: ضعيف لأن في سنده عمرو بن عبيد بن باب المعتزلي أحد أئمة الضلال.

9 - أثر عطاء ومحمد بن علي: ضعيف لأنه من طريق جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جداً.

92 - مسألة في خطبتي الجمعة[عدل]

1 - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر عن سمرة قال: كانت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكِّر الناس.

2 - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب خطبتين.

3 - حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة قال:

استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، فكان يصلّي بنا يوم الجمعة فيخطب خطبتين ويجلس جلستين.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجلس إلا جلسة واحدة.


** التخريج**

1 - حديث جابر بن سمرة: رواه مسلم.

2 - حديث محمد الباقر: مرسل.

3 - أثر أبي هريرة: سنده حسن، وإن كان صالح مولى التوأمة مختلط، فابن أبي ذئب سمع منه قبل الإختلاط.

93 - مسألة في قضاء ركعتي سنة الفجر[عدل]

1 - حدثنا ابن نمير عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس ابن عمرو قال: رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أصلاة الصبح مرتين؟» فقال الرجل: إني لم أكن صلّيت الركعتين اللتين قبلهما، فصليتهما الآن، فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

2 - حدثنا هشيم عن عبد الملك عن عطاء أن رجلاً صلّى مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الصبح، فلما قضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام الرجل فصلّى ركعتين، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما هاتان الركعتان؟» فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جئت وأنت في الصلاة ولم أكن صليت الركعتين قبل الفجر، فكرهت أن أصليهما وأنت تصلي، فلما قضيت الصلاة قمت فصليتهما، قال: فلم يأمره ولم ينهه.

3 - حدثنا هشيم أخبرنا مسمع بن ثابت قال: رأيت عطاء فعل مثل ذلك.

4 - حدثنا ابن عليه عن ليث عن الشعبي قال: إذا فاتته ركعتا الفجر صلاهما بعد الفجر.

5 - حدثنا غندر عن شعبة عن يحيى بن أبي كثير قال: سمعت القام يقول: إذا لم أصلّهما حتى أصلي الفجر صليتهما بعد طلوع الشمس.

6 - حدثنا شريك عن فضيل عن نافع عن ابن عمر أنه صلّى ركعتي الفجر بعد ما أضحى.

وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه أن يقضيهما.


** التخريج**

1 - حديث قيس بن عمرو: منقطع كما في الترمذي (ج2 ص285 - 286) ومحمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس وابن عمرو ويقال قيس.

وقال الترمذي: وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد عن محمد ابن إبراهيم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج فرأى قيساً، وهذا أصح من حديث عبد العزيز عن سعد بن سعيد.

وهو في «المستدرك» (ج1 ص275 - 276) من حديث يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده، وسعيد بن قيس ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج4 ص55) ذكر عنه راويين ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول الحال.

2 - حديث عطاء: مرسل، ومراسيل عطاء من أضعف المراسيل.

3 - أثر عطاء: مسمع بن ثابت لم نجد ترجمته.

4 - أثر الشعبي: ليث هو ابن أبي سليم مختلط.

5 - أثر القاسم: في الأصل، يحيى بن كثير والصواب: يحيى بن أبي كثير كما في ترجمة شعبة من «تهذيب الكمال». والأثر بهذا السند صحيح.

6 - أثر ابن عمر: شريك ساء حفظه لما ولي القضاء هو ابن غزوان كما في ترجمة نافع من «تهذيب الكمال».

94 - مسألة في الصلاة بين القبور[عدل]

1 - حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة بين القبور.

2 - حدثنا حفص عن حميد عن أنس قال: أبصرني عمر وأنا أصلي إلى قبر فجعل يقول: «يا أنس! القبر»، فجعلت أرفع رأسي أنظر إلى القمر، فقالوا: إنما يعني القبر.

3 - حدثنا جرير عن منصور عن أبي ظبينان عن عبد الله بن عمرو قال: لا يُصلّى إلى القبر.

4 - حدثنا ابن فضيل عن العلاء عن أبيه وخيثمة قالا: لا يُصلّى إلى حائط حمام ولا وسط مقبرة.

5 - حدثنا حفص عن الحجاج عن الحكم عن الحسن العرني قال: الأرض كلها مساجد إلا ثلاثة: المقبرة والحمام والحش.

6 - حدثنا حفص وأبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس أنه كره أن يصلّي على الجنازة في المقبرة.

7 - حثدنا غندر عن شعبة عن المغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يصلّوا إلى القبور.

وذكر أن أبا حنيفة قال: إن صلّى أجزأته صلاته.


** التخريج**

1 - حديث الحسن: روى حفص عن أشعث بن سوار وهو ضعيف وعن أشعث بن عبد الله الحمراني وهو صدوق وعن أشعث بن عبد الملك الحمراني وهو ثقة ولم يتميز لنا من هو وكلهم روى عن الحسن كما في ترجمة حفص بن غياث والحسن من «تهذيب الكمال».

ثم الحديث مرسل من مراسيل الحسن ومراسيله من أضعف المراسيل.

2 - أثر عمر: من طريق حميد عن أنس وحميد قد روى أحاديث يسيرة عن أنس والباقي بواسطة ثم حميد مدلس ولم يصرح بالتحديث فنحن نتوقف في حديثه الذي لم يصرح فيه بالتحديث.

3 - أثر عبد الله بن عمر: في الأصل عبد الله بن عمرو والظاهر أنه عبد الله ابن عمر كما في ترجمة أبي ظبيان من «تهذيب الكمال»، وسند الأثر صحيح.

4 - أثر عبد الرحمن بن يعقوب وخيثمة: سنده حسن.

5 - أثر الحسن العرني: ضعيف لأنه من طريق حجاج بن أرطأة.

6 - أثر أنس: سنده صحيح وعاصم هو ابن سليمان الأحول.

7 - أثر إبراهيم بن يزيد النخعي: والمغيرة هو ابن مقسم يدلس عن إبراهيم كما في «تهذيب التهذيب».

95 - مسألة في زكاة الفرس والعبد[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رواية قال: «قد جاوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق».

2 - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عراك بن

مالك عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة».

3 - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عراك قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا صدقة على المؤمن في عبده ولا فرسه».

4 - حدثنا عبد الرحيم عن ابن خالد عن شبيل بن عوف - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: أمر عمر بن الخطاب الناس بالصدقة فقال الناس: يا أمير المؤمنين! خيلنا ورقيقنا، أفرض علينا عشرة عشرة، قال: أما أنا فلست أفرض ذلك عليكم.

5 - حدثنا ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ليس على الفرس الغازي في سبيل الله صدقة.

6 - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار قال: سئل سعيد بن المسيب: أفي البراذين صدقة؟ قال: أو في الخيل صدقة؟

7 - حدثنا أبو أسامة عن أسامة عننافع أن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في الخيل صدقة.

8 - حدثنا الثقفي عن برد عن مكحول قال: ليس في الخيل صدقة إلا صدقة الفطر.

وذكر أن أبا حنيفة قال: إن كانت خيل فيها ذكور وإناث يطلب نسلها ففيها صدقة.


** التخريج**

1 - أثر علي:  الحارث هو ابن عبد الله الهمداني الأعور كذبه الشعبي، ولم يرو عنه أبو إسحاق السبيعي إلا أربعة أحاديث كما في «تهذيب التهذيب» و «جامع التخصيل».

2 و 3 - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (ج3 ص326 - 327) ومسلم (ج2 ص675 - 676).

4 - أثر عمر:  في الأصل ابن خالد والظاهر أنه ابن أبي خالد وهو إسماعيل كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» وعبد الرحيم هو ابن سليمان ثقة له تصانيف.

5 - أثر ابن عباس: صحيح.

6 - أثر سعيد بن ألم: صحيح.

7 - أثر عمر بن عبد العزيز: أسامة بن زيد بن أسلم، وأسامة بن زيد الليثي كلاهما روى عن نافع كما في ترجمة نافع من «تهذيب الكمال»، والذي هنا هو أسامة بن زيد الليثي كما في ترجمة تلميذه أبي أسامة حماد بن أسامة من «تهذيب الكمال».

وأسامة بن زيد الليثي مختلف فيه والذي يظهر أنه لا يرتقي إلى الحسن، والجرح فيه مفسر فقد قال أحمد: ليس بشيء، وقال أيضاً: روى عن نافع أحاديث مناكير.

راجع: «تهذيب التهذيب».

8 - أثر مكحول: حسن، الثقفي هو عبد الوهاب بن عبد المجيد، وبرد هو ابن سنان أبو العلاء الدمشقي.

96 - مسألة في التأمين خلف الإمام[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رفعه قال: «إذا أمن القاريء فأمنوا، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل ابن حجر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ {وَلاَ الضَّالِّينَ} فقال: «آمين» - يمد بها صوته.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يرفع الإمام صوته بآمين ويقولها من خلفه.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: متفق عليه.

2 - حديث وائل بن حجر: عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه.

3 - حديث وائل بن حجر: حسن.

97 - مسألة في الوتر كيف يصلي[عدل]

1 - حدثنا هشيم أخبرنا خالد عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى والوتر واحدة وسجدتان قبل طلوع الفجر».

2 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».

3 - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة توتر لك ما مضى من صلاتك».

4 - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن أبي سلمة قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسلّم في كل ركعتين من صلاة الليل.

5 - حدثنا يزيد عن ابن عون عن رجاء عن قبيصة بن ذويب قال: مر عليَّ أبو هريرة وأنا أصلِّي، فقال: افصل، فلم أدر ما قال، فلما انصرفت قلت: ما أفصل، قال: افصل بين صلاة الليل وصلاة النهار.

6 - حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير قال: في كل ركعتين فصل.

7 - حدثنا وكيع عن عمر بن الوليد عن عكرمة قال: بين كل ركعتين تسليمة.

8 - حدثنا أبو أسامة عن خالد بن دينار عن سالم أنه قال: صلاة الليل مثنى مثنى.

9 - حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال: صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل.

وذكر أن أبا حنيفة قال: إن شئت صليت ركعتين، وإن شئت أربعاً، وإن شئت ستاً، لا تفصل بينهن.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: صحيح على شرط مسلم.

2 - حديث ابن عمر: متفق عليه.

3 - حديث ابن عمر: متفق عليه.

4 - حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن:

مرسل والسند إلى أبي سلمة صحيح.

5 - أثر أبي هريرة: صحيح.

6 - أثر سعيد بن جبير: سنده صحيح.

7 - أثر عكرمة: حسن، وعمر بن الوليد هو الشني ترجمته في «الجرح والتعديل» (ج6 ص139 - 140).

8 - أثر سالم وهو ابن عبد الله: حسن، وخالد بن دينار هو أبو خلدة.

9 - أثر محمد بن سيرين: صحيح.

98 - مسألة في الوتر كم ركعة هو[عدل]

1 - حدثنا هشيم عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الوتر واحدة».

2 - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».

3 - حدثنا هشيم أخبرنا حجاج عن عطاء أن معاوية أوتر بركعة فأنكر ذلك عليه، فسئل عنه ابن عباس فقال: أصاب السنة.

4 - حدثنا هشيم عن حصين عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه كان يوتر بركعة فقيل له فقال: إنما أستنقض تمامها.

5 - حدثنا أبو أسامة عن جرير بن حازم قال: سألت عطاء: أوتر بركعة؟ قال: نعم، إن شئت.

6 - حدثنا ابن علية عن ابن عون عن ابن سيرين قال: سمر ابن مسعود وحذيفة عند الوليد بن عقبة ثم خرجا فتقاوما، فلما أصبحا ركع كل واحد منهما ركعة.

7 - حدثنا ابن إدريس عن ليث عن طاوس عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».

8 - حدثنا ابن إدريس عن ليث أن أبا بكر كان يوتر بركعة، ويتكلم فيما بين الركعتين والركعة.

9 - حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال: الوتر ركعة من آخر الليل.

10 - حدثنا مرحوم عن عسل بن سفيان عن عطاء عن ابن عباس أنه أوتر بركعة.

11 - حدثنا عبد الأعلى عن داود عن الشعبي قال: كان آل سعد وآل عبد الله يسلمون في ركعتي الوتر، ويوترون بركعة.

12 - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن سعيد ونافع قالا: رأينا معاذا القارئ يسلم في ركعتي الوتر

13 - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون قال: كان الحسن يسلم في ركعتي الوتر.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز أن يوتر بركعة.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: رواه مسلم (ج1 ص581).

2 - حديث ابن عمر: متفق عليه، رواه البخاري (ج1 ص477) ومسلم (ج1 ص516 - 518).

3 - حديث ابن عباس: حجاج هو ابن أرطأة قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس، والحديث في البخاري (ج7 ص103) من وجهين آخرين بلفظ: دعه فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبلفظ: إنه فقيه.

4 - أثر سعد بن أبي وقاص: صحيح.

5 - أثر عطاء: صحيح.

6 - أثر ابن مسعود وحذيفة: منقطع ابن سيرين لم يسمع منهما.

7 - حديث ابن عمر: ضعيف فيه ليث بن أبي سليم، وقد جاء في الصحيحين من غير طريق ليث كما تقدم أول هذا الباب.

8 - أثر أبي بكر: معضل وليث هو ابن سليم.

9 - أثر محمد بن سيرين: صحيح، في الأصل: حدثنا ابن عدي والصواب: حدثنا ابن أبي عدي وهو محمد ابن إبراهيم.

10 - أثر ابن عباس: ضعيف في سنده عسل بن سفيان قال الحافظ: ضعيف كما في «التقريب» وشيخ ابن أبي شيبة مرحوم هو ابن عبد العزيز العطار قال الحافظ في «التقريب»: ثقة.

11 - أثر آل سعد وآل عبد الله: سنده صحيح إلى الشعبي، وداود الراوي عن الشعبي هو ابن أبي هند وعبد الأعلى الراوي عن داود هو ابن عبد الأعلى السامي.

12 - أثر معاذ القاريء: سنده حسن.

13 - أثر الحسن: سنده صحيح.

99 - مسألة في جلود السباع[عدل]

1 - حدثنا عبد الله بن مبارك ويزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع. قال يزيد: أن تفترش.

2 - حدثنا ابن مبارك عن أشعث عن ابن سيرين أن ابن مسعود استعار دابة، فأتي بها عليها صفة نمور، فنزعها ثم ركب.

3 - حدثنا ابن علية عن علي بن الحكم قال: سألت الحكم عن جلود النمور؟ فقال: تكره جلود السباع.

4 - حدثنا ابن نمير عن حجاج عن الحكم أن عمر كتب إلى أهل الشام ينهاهم أن يركبوا على جلود السباع.

5 - حدثنا ابن علية عن يزيد الرشك عن أبي المليح قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع أن تفترش.

6 - حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن عن علي أنه كره الصلاة في جلود الثعالب.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس بالجلوس عليها.


** التخريج**

1 - حديث أسامة بن عمير والد أبي المليح: معل وقد ذكرته في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة».

2 - أثر ابن مسعود: منقطع ابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود وأشعث لم يتميز لنا من هو فلم يذكر المزي رحمه الله في «تهذيب الكمال»: أن ابن المبارك روى عن أحد من يقال له: أشعث وقد روى عن ابن سيرين، أشعث بن سوار وهو ضعيف وأشعث بن عبد الله الحداني وهو صدوق وأشعث بن عبد الملك الحمراني وهو ثقة فقيه.

3 - أثر الحكم: صحيح، وعلي بن الحكم هو البناني أبو الحكم البصري ثقة ضعفه الأزدي بلا حجة، كذا قال الحافظ في «التقريب».

4 - أثر عمر: منقطع لم يسمع الحكم بن عتيبة من عمر وحجاج هو ابن أرطأة قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس.

5 - مرسل أبي المليح تقدم أنه في «أحاديث معلة».

6 - أثر علي: منقطع، الحسن البصري لم يسمع من علي.

100 - مسألة في الكلام مع الإمام وهو يخطب[عدل]

1 - حدثنا حفص عن ابن جريج عن عطاء قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال للناس: «اجلسوا»، فسمعه عبد الله بن مسعود وهو على الباب فجلس فقال: «يا عبد الله! ادخل».

2 - حدثنا عيسى بن يونس عن إسماعيل عن قيس قال: جاء أبي والنبي عليه السلام يخطب، فقام بين يديه في الشمس، فأمر به فحوّل إلى الظل.

3 - حدثنا شريك عن جابر عن عامر قال: إن كانوا ليسلّمون على الإمام وهو على المنبر فيرد.

4 - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن خالد عن ابن سيرين قال: كانوا يستأذنون الإمام وهو على المنبر، فلما كان زياد وكثر ذلك قال: من وضع يده على أنفه فهو إذنه.

5 - حدثنا حفص عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء سليك الغطفاني والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم الجمعة، فقال له: «صليت»؟ قال: لا، قال: «صل ركعتين تجوز فيهما».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يكلم الإمام أحداً في خطبته.


** التخريج**

1 - حديث عبد الله بن مسعود: مرسل ومراسيل عطاء بن أبي رباح من أضعف المراسيل.

2 - حديث أبي حازم: مرسل وقد جاء متصلاً والظاهر أن كليهما صحيح راجع ما كتبته على «الإلزامات للدراقطني» (ص79 - 80).

3 - أثر عامر بن شراحيل الشعبي: ضعيف جداً فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف جداً.

4 - أثر ابن سيرين: صحيح.

5 - حديث جابر: رواه مسلم بهذا السند (ج2 ص597) وقد أخرجه البخاري (ج3 ص49) ومسلم (ج2 ص596) من وجه آخر.

101 - مسألة في صلاة الاستسقاء[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن سفيان عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني، خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم متواضعاً متبذلاً متخشعاً متضرعاً مترسلاً، فصلى ركعتين ركعتين كما يصلي في العيد ولم يخطب خطبكم هذه.

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق قال: خرجنا مع عبد الله بن يزيد الأنصاري نستسقي، فصلى ركعتين وخلفه زيد بن أرقم.

3 - حدثنا معن بن عيسى عن محمد بن هلال أنه شهد عمر بن عبد العزيز في الإستسقاء بدأ بالصلاة قبل الخطبة، قال: واستسقى فحول رداءه.

4 - حدثنا شبابة بن سوار عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خرج يستسقي فحوّل إلى الناس ظهره يدعو، واستقبل القبلة ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين وقرأ فيهما وجهر.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تُصلَّي صلاة الإستسقاء في جماعة ولا يخطب فيها.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: ضعيف هشام بن إسحاق مقبول كما في «التقريب» وعبد الله بن كنانة بن العباس بن مرداس وأبوه كنانة مجهولان كما في «التقريب».

2 - أثر عبد الله بن يزيد: صحيح.

3 - أثر عمر بن عبد العزيز: حسن.

4 - حديث عبد الله بن زيد: أخرجه البخاري ومسلم.

102 - مسألة في وقت صلاة العشاء[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أمَّني جبرئيل عند البيت مرتين فصلى بي العشاء حين غاب الشفق وصلى بي من الغد العشاء ثلث الليل الأول، وقال: هذا الوقت وقت النبيين قبلك، الوقت بين هذين الوقتين».

2 - حدثنا وكيع عن بدر بن عثمان سمعه من أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه

أن سائلاً أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئاً، ثم أمر بلالاً فأقام العشاء الآخرة عند سقوط الشفق ثم صلى من الغد العشاء ثلث الليل ثم قال: «أين السائل عن الوقت؟ ما بين هذين الوقتين وقت».

3 - حدثنا زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت قال: حدثني حسين بن بشير بن سليمان عن أبيه قال: دخلت أنا ومحمد بن علي على جابر بن عبد الله فقلنا له: حدثنا كيف كانت الصلاة مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم العشاء حين غاب الشفق ثم صلى بنا من الغد العشاء حين ذهب ثلثا الليل.

4 - حدثنا أبو أسامة عن عبد الله عن نافع عن صفية ابنة أبي عبيد أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد يوقت لهم الصلاة، قال: صلوا صلاة العشاء إذا غاب الشفق، فإن شغلتم فما بينكم وبين أن يذهب ثلث الليل ولا تشاغلوا عن الصلاة، فمن رقد بعد ذلك فلا أرقد الله عينه - يقولها ثلاث مرار.

5 - حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: وقت العشاء إلى ربع الليل.

وذكر أن أبا حنيفة قال: وقت العشاء إلى نصف الليل.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: حديث حسن.

2 - حديث أبي موسى: رواه مسلم (ج1 ص429).

3 - حديث جابر: فيه خارجة بن عبد الله مختلف فيه والذي يظهر لي أن حديثه لا يرتقي إلى الحسن، وحسين بن بشير مقبول كما في «التقريب» ابن سلام أو سلمان صدوق.

4 - أثر عمر: ضعيف فيه عبد الله بن عمر العمري ضعيف.

5 - أثر إبراهيم: فيه المغيرة وهو ابن مقسم يدلس عن إبراهيم كما في «تهذيب التهذيب».

103 - مسألة في القسامة[عدل]

1 - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرَّها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قتيل من الأنصار وجد في جب اليهود. قال: فبدأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باليهود فكلّفهم قسامة خمسين، فقالت اليهود: لن نحلف، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للأنصار: «أفتحلفون؟» قالت الأنصار: لن نحلف، فأغرم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اليهود ديته لأنه قتل بين أظهرهم.

2 - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري قال: دعاني عمر بن عبد العزيز فسألني عن القسامة فقال: إنه قد بدا أن أردها، إن الأعرابي يشهد والرجل

الغائب يجيء فيشهد، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنك لن تستطيع ردها، قضى بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والخلفاء بعده.

3 - حدثنا الفضل بن دكين عن سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحهم قتيلاً، فقالوا للذين وجدوه عندهم، قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، قال: فانطلقوا إلى نبي الله، فقالوا: يا نبي الله! انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلاً، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الكُبرْ الكُبرْ»، فقال لهم: «تأتون بالبينة على من قتل»، قالوا: ما لنا بينة، قال: «فيحلفون لكم»، قال: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبطل دمه، فواه بمائة من إبل الصدقة.

4 - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أ، حويصة ومحيصة ابني مسعود وعبد الله وعبد الرحمن ابني فلان خرجوا يمتارون بخيبر فعُديَ على عبد الله فقتل: قال: فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تقسمون بخمسين وتستحقون»، فقالوا: يا رسول الله! كيف نقسم ولم نشهد؟ قال: «فتبرئكم يهود»، قالوا: يا رسول الله! إذاً تقتلنا اليهود، قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنده.

5 - حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد عن قتادة أن سليمان بن يسار قال: القسامة حق قضى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بينما الأنصار عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ خرج منهم، ثم خرجوا من عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا هم بصاحبهم يتشحّط في دمه، فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: قتلنا اليهود - وسما رجلاً منهم، ولم تكن لهم بينة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «شاهدان من غيركم حتى أدفعه إليكم برمته»، فلم تكن لهما فقال: «استحقوا بخمسين تهامة أدفعه إليكم برمته»، فقالوا: يا رسول الله! إنا نكره أن نحلف على غيب، فأراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن

يأخذ قسامة اليهود بخمسين منهم، فقالت الأنصار: يا رسول الله! إن اليهود لا يبالون الحلف، متى ما نقبل هذا منهم يأتوا على آخرنا، فوداه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنده.

وذكروا أن أبا حنيفة قال: لا تقبل أيمان الذي يدعون الدم.


** التخريج**

1 - أثر سعيد بن المسيب: مرسل.

2 - حديث الزهري: مرسل.

3 - حديث سهل بن أبي حثمة: متفق عليه، البخاري (ج10 ص535، 536) ومسلم (ج3 ص1291 - 1295).

4 - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ضعيف فيه حجاج بن أرطأة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس.

5 - حديث سليمان بن يسار: مرسل.

104 - مسألة في الصلاة بعد العصر[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلَّى أي ساعة من ليل أو نهار».

2 - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عطاء قال: رأيت ابن عمر طاف بالبيت بعد الفجر وصلى ركعتين قبل طلوع الشمس.

3 - حدثنا أبو الأحوص عن ليث عن عطاء قال: رأيت ابن عمر وابن عباس طافا بعد العصر وصليا.

4 - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن أبي سعيد أنه رأى الحسن والحسين قدما مكة فطافا بالبيت بعد العصر وصليا.

5 - حدثنا ابن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل أنه كان يطوف بعد العصر ويصلي حتى تصفر الشمس.

6 - حدثنا يعلى عن الأجلح عن عطاء قال: رأيت ابن عمر واب الزبير طافا بالبيت قبل صلاة الفجر ثم صليا ركعتين قبل طلوع الشمس.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلي حتى تغيب أو تطلع وتمكن الصلاة.


** التخريج**

1 - حديث جبير بن مطعم: حسن.

2 - أثر ابن عمر: صحيح.

3 - أثر ابن عمر: وابن عباس من طريق ليث وهو ابن أبي سعيد وهو مختلط.

4 - أثر الحسن والحسين: الظاهر أنه عبد الكريم بن مالك أبو سعيد الجزري فهو يروي عن عطاء بن أبي رباح.

5 - أثر أبي الطفيل: حسن كما في ترجمته من «تهذيب الكمال».

6 - أثر ابن عمر وابن الزبير: يعلى هو ابن عبيد، والأثر حسن إن كان الأجلح سمع من عطاء.

105 - مسألة في بيع السيف المحلى[عدل]

1 - حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد قال: سمعت خالد بن

أبي عمران يحدث عن حنش عن فضالة بن عبيد قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر بقلادة فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بسبعة دنانير، أو بتسعة دنانير، فأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر ذلك له فقال: «لا، حتى تميز ما بينهما»، قال: إنما أردت الحجارة، قال: «لا حتى تميز ما بينهما»، قال: فرده حتى ميّز.

2 - حدثنا وكيع عن محمد بن عبد الله عن أبي قلابة عن أنس قال: أتانا كتاب عمر ونحن بأرض فارس إلا تبيعوا السيوف فيها حلقة فضة بدرهم.

3 - حدثنا وكيع عن زكريا عن الشعبي قال: سئل شريح عن طوق من ذهب فيه فصوص، قال: تنزع الفصوص ثم يباع الذهب وزناً بوزن.

4 - حدثنا ابن علية عن يوب عن محمد كان يكره شراء السيف المحلى إلا بعرض.

5 - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أنه كان يكره شراء السيف المحلى بفضة، ويقول: اشتره بذهب يداً بيد.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس أن يشتريه بالدراهم.


** التخريج**

1 - حديث فضالة بن عبيد: أخرجه مسلم (ج3 ص1213 - 1314).

2 - أثر ابن عمر: حسن، إن كان محمد بن عبد الله وهو الشعيثي سمع من أبي قلابة فإنا لم نجد راوياً عن أبي قلابة كما في «تهذيب الكمال».

3 - أثر شريح: ظاهره الصحة، وزكرياء ابن أبي زائدة يدلس عن الشعبي قاله ولده يحيى ابن زكرياء.

4 - أثر محمد بن سيرين: صحيح.

5 - أثر الزهري: صحيح.

106 - في تأخير سنة صلاة الظهر[عدل]

1 - حدثنا شريك عن هلال الوزن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا فاتته أربع قبل الظهر صلاها بعدها.

2 - حدثنا جرير عن منصور عن أبي جعفر عن إبراهيم قال: إذا فاتته أربع قبل الظهر صلاها بعدُ.

3 - حدثنا وكيع عن مسعر عن رجل من بني أود عن عمرو بن ميمون قال: من فاتته أربع قبل الظهر فليصلها بعد الركعتين.

وذكروا أن أبا حنيفة قال: لا يصليها ولا يقضيها.


** التخريج**

1 - مرسل: عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف، للإرسال وشريك ساء حفظه لما ولى القضاء.

2 - أثر إبراهيم: في الأصل: أبو جعفر ولعله تصحف من أبي حمزة وهو ميمون القصاب الأعور الكوفي قال الحافظ في «التقريب»: ضعيف.

3 - أثر عمرو بن ميمون: ضعيف فيه رجل مبهم.

107 - مسألة في الصلاة على الشهيد[عدل]

1 - حدثنا شبابة بن سوار عن ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك أن جابر بن عبد الله أخبره أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا.

2 - حدثنا عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس قال: لما كان يوم أحد مرّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحمزة وقد جدع ومثّل به، فقال: «لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشره الله من بطون السباع والطير، ولم يصل على أحد من الشهداء وقال: أنا شهيد عليكم اليوم».

وذكروا أن أبا حنيفة قال: يُصلى على الشهيد.


** التخريج**

1 - حديث جابر: رواه البخاري.

2 - حديث أنس: من طريق أسامة بن زيد والذي يظهر لي أن حديثه لا يرتقي إلى الحسن.

108 - مسألة في تخليل اللحية في الوضوء[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن عبد الكريم عن حسان بن بلال قال: رأيت عمار بن ياسر توضأ وخلل لحيته، فقلت له فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعله.

2 - حدثنا ابن نمير عن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل قال: رأيت عثمان توضأ فخلّل لحيته ثلاثاً ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله.

3 - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخلل لحيته.

4 - حدثنا هشيم عن أبي حمزة قال: رأيت ابن عباس يخلل لحيته.

5 - حدثنا معتمر عن أبي عون قال: رأيت أنساً يخلل لحيته.

6 - حدثنا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخلل لحيته.

7 - حدثنا زيد بن حباب عن عمر بن سليمان الباهلي عن أبي غالب قال: رأيت أبا أمامة توضأ ثلاثاً ثلاثاً وخلل لحيته وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعله.

8 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حسن بن صالح عن موسى بن أبي عائشة عن رجل عن يزيد الرقاشي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلل لحيته.

9 - حدثنا وكيع حدثنا الهيثم بن حماد عن يزيد بن أبان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أتاني جبرئيل فقال: إذا توضأت فخلل لحيتك».

وذكر أن أبا حنيفة كان لا يرى تخليل اللحية.


** التخريج**

1 - حديث عمار بن ياسر: ضعيف، عبد الكريم هو ابن أبي المخارق كما في ترجمته من «تهذيب الكمال»، ففيها أنه روى عن حسان بن بلال وعنه سفيان بن عيينة.

2 - حديث عثمان: فيه عامر بن شقيق قال الحافظ: لين الحديث.

3 - أثر ابن عمر: ضعيف فيه ليث ابن أبي سليم مختلط.

4 - أثر ابن عباس: فيه أبي حمزة وهو ميمون القصاب كما في ترجمة هشيم من «تهذيب الكمال»، وأبو حمزة قال الحافظ في «التقريب»: ضعيف.

5 - أثر أنس: أبو عون الظاهر أنه ابن عون وهو عبد الله بن عون فهو الذي يروي عنه معتمر بن سليمان كما ترجمة معتمر من «تهذيب الكمال».

وابن عون يروى عن أنس بواسطة فيحتمل أن في السند سقطاً.

6 - أثر ابن عمر: صحيح.

7 - حديث أبي أمامة: حسن، وعمر بن سليمان الباهلي هو في «التقريب»: عمر بن سليم.

8 - حديث أنس: فيه يزيد وهو ابن أبان الرقاشي وهو ضعيف وفيه رجل مبهم.

9 - حديث أنس: في الأصل الهيثم بن حماد والظاهر أنه الهيثم بن جماز كما في ترجمة يزيد بن أبان الرقاشي من «تهذيب الكمال»، والهيثم متروك كما في «لسان الميزان»، فعلى هذا فالحديث ضعيف جداً من أجله ومن أجل يزيد بن أبان.

109 - مسألة في ما يقرأ في الوتر من السور[عدل]

1 - حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن سعيد عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الوتر ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.

2 - حدثنا محمد بن أبي عبيدة حدثنا أبي عن الأعمش عن طلحة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.

3 - حدثنا شبابة عن يونس عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر بثلاث يقرأ فيهن

ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.

4 - حدثنا شبابة عن شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوتر ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}.

وذكر أن أبا حنيفة كره أن يخص سورة يقرأ بها في الوتر.


** التخريج**

1 - أثر عبد الرحمن بن أبزى: ضعيف بهذا السند عطاء بن السائب مختلط ومحمد بن فضيل ممن روى عنه بعد الإختلاط وقد صح الحديث ما بعده.

2 - حديث أبيّ: صحيح، وطلحة هو ابن مصرف وذر هو ابن عبد الله المرهبي وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».

3 - حديث ابن عباس: منقطع أبو إسحاق لم يسمع من سعيد بن جبير وقد كتبته في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة».

4 - حديث عمران بن حصين: حديث صحيح وزرارة أثبت يحيى القطان سماعه من عمران كما في «جامع التحصيل».

110 - مسألة في ما يقرأ في الجمعة والعيدين[عدل]

1 - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع قال:

استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة، فصلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بسورة الجمعة في السجدة الأولى، وفي الآخرة {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ} قال عبيد الله: فأدركت أبا هريرة حين انصرف فقلت: إنك قرأت بسورتين كان علي رحمه الله يقرأ بهما في الكوفة، فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ بهما.

2 - حدثنا جرير عن منصور عن الحكم عن أناس من أهل المدينة أرى فيهم أبا جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين، فأما سورة الجمعة فيبشر بها المؤمنين ويحرّضهم، وأما سورة المنافقين فيوئيس بها المنافقين ويوبخهم.

3 - حدثنا جرير عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}، وإذا اجتمع العيدان في يوم قرأ بهما فيهما.

4 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنحو حديث

جرير.

5 - حدثنا يعلى بن عبيد عن مسعر بن معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الجمعة ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}.

6 - حدثنا ابن عيينة عن ضمرة بن سعيد قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة يقول: خرج عمر يوم عيد فسأل أبا واقد الليثي: بأي شيء قرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا اليوم؟ فقال: بقاف واقتربت.

وذكر أن أبا حنيفة كره أن تخص سورة ليوم الجمعة والعيدين.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم (ج2 ص597 - 598).

2 - حديث أناس من أهل المدينة: حديث مرسل.

3 - حديث النعمان: ظاهره الحسن، ولكن سفيان الثوري في الحديث الذي بعده يرويه عن محمد بن المنتشر عن النعمان ولم نجد سماعاً لمحمد بن المنتشر من النعمان.

وقد روى عنه بواسطة حبيب بن سالم كما في هذا الحديث. 4 - تقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله.

5 - حديث سمرة: حديث صحيح، وزيد بن عقبة قال الحافظ في «التقريب»: ثقة.

6 - حديث عمر: منقطع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يسمع من عمر.

111 - مسألة في نضح الثوب من الإحتلام[عدل]

1 - حدثنا يزيد بن هارون حدثنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن السياق عن أبيه سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة فكنت أكثر الغسل منه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنما يكفيك من ذلك الوضوء»، قال: قلت: يا رسول الله! فكيف بما يصيب ثوبي، قال: «إنما يكفيك كف ماءٍ تنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصاب».

2 - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا أجنب الرجل في ثوبه فرأى فيه أثراً فليغسله، فإن لم ير فيه أثراً فلينضحه بالماء.

3 - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق قال: قال رجل من الحي لأبي ميسرة: إني أجنب في ثوبي فأنظر فلا أرى شيئاً، قال: فإذا اغتسلت فتلفف به وأنت رطب فإن ذلك يجزئك.

4 - حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم في الرجل يحتلم في الثوب فلا يدري أين موضعه، قال: ينضح الثوب بالماء.

5 - حدثنا محبوب القواريري عن مالك بن حبيب عن سالم قال: سأله رجل قال: احتلمت في ثوبي، قال: اغسله، قال: خفي علي، قال: رشه بالماء.

6 - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن زبيد بن الصلت أن عمر نضح ما لم ير.

7 - حدثنا غندر عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: إن ضللت فانضح.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا ينضحه ولا يزيده الماء إلا شراً.


** التخريج**

1 - حديث سهل بن حنيف: حديث حسن إن علم سماع عبيد بن السباق من سهل وابن إسحاق مدلس وقد عنعن لكنه قد صرح كما في عند أبي داود حديث (210) وسعيد بن السباق هو سعيد بن عبيد بن السباق.

2 - أثر ابن عباس: رواية سماك عن عكرمة مضطربة.

3 - أثر أبي ميسرة وهو عمرو بن شرحبيل: ظاهره الصحة إلا ما يخشى من تدليس أبي إسحاق.

4 - أثر إبراهيم: صحيح.

5 - أثر سالم، وأظنه ابن عبد الله بن عمر: ضعيف، محبوب هو ابن محرز قال الحافظ في «التقريب»: لين الحديث ومالك بن حبيب لم نقف على ترجمته.

6 - أثر عمر: صحيح وزبيد بن الصلت هو المديني قال يحيى بن معين: ثقة، نقله ابن أبي حاتم (ج3 ص622) من «الجرح والتعديل»، وقد أثبت البخاري سماعه من عمر انظر: «تاريخ البخاري» (ج3 ص447).

112 - مسألة في ركعتي تحية المسجد إذا صعد الإمام للخطبة[عدل]

1 - حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء سليك الغطفاني والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم جمعة، فقال له: «صليت؟» قال: لا، قال: «صل ركعتين تجوز فيهما».

2 - حدثنا وكيع عن عمران عن أبي مجلز قال: إذا جئت يوم الجمعة والإمام يخطب فإن شئت صليت ركعتين، وإن شئت جلست.

3 - حدثنا أزهر عن ابن عون قال: كان الحسن يجيء والإمام يخطب فيصلي ركعتين.

4 - حدثنا هشيم أخبرنا منصور وأبو حرة ويونس عن الحسن قال: جاء سليك الغطفاني والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم الجمعة ولم يكن صلى الركعتين، فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يصلي ركعتين يتجوز فيهما.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلي.


** التخريج**

1 - حديث جابر: تقدم أنه رواه مسلم.

2 - أثر أبي مجلز وهو لاحق بن حميد: صحيح، وعمران هو ابن حدير كما في ترجمة أبي مجلز، وعمران قال الحافظ في «التقريب» عنه: ثقة ثقة.

3 - أثر الحسن: صحيح أزهر هو ابن سعد السمان كما في ترجمة عبد الله بن عون من «تهذيب الكمال»، ثقة كما في «التقريب».

4 - حديث الحسن: مرسل وأبو حرّة هو واصل بن عبد الرحمن قال الحافظ: صدوق عابد وكان يدلس عن الحسن.

113 - مسألة في شاهدي الزور[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أم سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكم تختصمون إلى وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من نار يأتي بها يوم القيامة».

2 - حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مواريث بينهما قد درست ليست بينهما بينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم

على نحو مما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطاماً في عنقه يوم القيامة»، قال: فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: حقي لأخي يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما إذ فعلتما فاذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه».

3 - حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحق بحجته من بعض، فمن قضيت له من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار».

وذكر أن أبا حنيفة قال: لو أن شاهدي زور شهدا عند القاضي على رجل بطلاق امرأته ففرق القاضي بينهما بشهادتهما أنه لا بأس أن يتزوجها أحدهما.


** التخريج**

1 - حديث أم سلمة: فيه أسامة بن زيد الليثي مختلف فيه والذي يظهر لي أنه لا يرتقي حديثه إلى الحسن، وقد تقدم قبل هذا من وجه ومتن أخصر وهو متفق عليه، البخاري (ج3 ص178) ومسلم (ج3 ص1336).

2 - حديث أبي هريرة: حديث حسن.

114 - مسألة في قتل المرتدة[عدل]

1 - حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه».

2 - حدثنا حفص بن غياث وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يحل دم أمريءٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة».

3 - حدثنا عبد الله بن إدريس عن هشام عن الحسن قال في المرتدة: تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت.

4 - حدثنا حفص عن عبيدة عن إبراهيم قال: تقتل.

5 - حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد قال: تقتل.

وذكروا أن أبا حنيفة قال: لا تقتل إذا ارتدت.


** التخريج**

1 - حديث ابن عباس: رواه البخاري.

2 - حديث ابن مسعود: متفق عليه.

3 - قول الحسن: في رواية هشام بن حسان عن الحسن ضعف.

4 - أثر إبراهيم: ضعيف لأنه من طريق عبيدة بن معتب وهو ضعيف واختلط بآخره كما في «التقريب».

5 - أثر حماد: وهو ابن أبي سليمان: صحيح.

115 - مسألة في صلاة الخسوف[عدل]

1 - حدثنا هشيم أخبرنا يونس عن الحسن عن أبي بردة (1) قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا كان ذلك فصلوا حتى تنجلي».

2 - حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني فلان بن فلان أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن كسوف الشمس آية من آيات الله، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة».

3 - حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن عطاء بن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: صلاة الآيات ست ركعات في أربع سجدات.

4 - حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة: إذا فزعتم من أفق آفاق السماء فافزعوا إلى الصلاة.

5 - حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلّى في كسوف نحواً من صلاتكم يركع ويسجد.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يُصلَّى في كسوف القمر.


** التخريج**

1 - حديث أبي بكرة (وفي الأصل أبي بردة) والصواب أبي بكرة: رواه البخاري.

2 - حديث فلان ابن فلان: ضعيف لأنه من طريق يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي أبو عبد الله الكوفي ولا يرتقي حديثه إلى الحسن.

وأيضاً فلان ابن فلان مبهم فلا ندري أصحابي هو أم لا؟

3 - أثر عائشة: صحيح، وهو مخالف لما جاء عنها مرفوعاً في الصحيحين أن في الركعة ركوعين.

4 - أثر علقمة: صحيح.

5 - حديث النعمان بن بشير: حسن.

116 - مسألة في الأذان والإقامة عند قضاء الصلاة إذا فاتت[عدل]

1 - حدثنا هشيم أخبرنا أبو الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: شغل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشركون يوم الخندق عن أربع صلوات، قال: فأمر

بلالاً فأذّن وأقام فصلّى العصر ثم أقام فصلّى المغرب ثم أقام فصلّى العشاء.

2 - حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخردي عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كفينا ذلك، وذلك قول الله تبارك وتعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمر بلالاً فأقام فصلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العصر، فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن ينزل {فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا}.

وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا فاتته الصلوات لم يؤذن في شيء منها ولم يقم.


** التخريج**

1 - حديث عبد الله بن مسعود: منقطع.

عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه وأبو الزبير وهو محمد بن مسلم المكي مدلس ولم يصرح بالتحديث.

2 - حديث أبي سعيد الخدري: صحيح.


_________

(1) صوابه: أبو بكرة.

117 - مسألة في بيع الحاضر بالغائب[عدل]

1 - حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع مالك بن أوس بن الحدثان يقول: سمعت عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء».

2 - حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة ابن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الشعير بالشعير مثلاً بمثل يداً بيد».

3 - حدثنا وكيع حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البر بالبر والشعير بالشعير مثلاً بمثل يداً بيد».

وذكر أن أبا حنيفة كان يقول: لا بأس ببيع الحنطة الغائبة بعينها بالحنطة الحاضرة.


** التخريج**

1 - حديث عمر: رواه البخاري (ج4 ص 377) ومسلم (ج3 ص1209).

2 - حديث عبادة بن الصامت: رواه مسلم (ج3 ص1210).

3 - حديث أبي سعيد الخدري: رواه مسلم (ج3 ص1211).

118 - مسألة فيمن تحل له الصدقة[عدل]

1 - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد عن عامر عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي».

2 - حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن سالم عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي».

3 - حدثنا وكيع عن سفيان عن سعد عن إبراهيم عن ريحان بن يزيد عن عبد الله ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي».

وذكر أن أبا حنيفة رخص في الصدقة عليه وقال: جائزة.


** التخريج**

1 - حديث حبشي بن جنادة: ضعيف فيه مجالد بن سعيد يشهد له حديث أبي هريرة الآتي فعلى هذا الحديث حسن لغيره.

2 - حديث أبي هريرة: أخرجه النسائي (ج5 ص99) وابن ماجه (ج1 ص589) وصحة الحديث متوقفة على ثبوت سماع سالم بن أبي الجعد من أبي هريرة.

3 - حديث عبد الله بن عمرو: ضعيف، ريحان بن يزيد هو العامري مقبول.

وأخرجه أبو داود (ج1 ص514) والترمذي (ج3ص42) وقد أشار الترمذي إلى أن فيه علة وهي أن شعبة رواه عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث بهذا الإسناد ولم يرفعه.

119 - في بيع الدابة مع شرط ركوبها إلى البلد[عدل]

1 - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له: «قد أخذت جملك بأربعة دنانير ولك ظهره إلى المدينة».

2 - حدثنا يحيى بن زكريا عن زكريا عن الشعبي عن جابر قال: بعته بأوقية واستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما بلغت المدينة أتيته فنقدني وقال: «أتراني إنما ما كستك لآخذ جملك ومالك فهما لك».

وذكر أن أبا حنيفة كان لا يراه.


** التخريج**

1 - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه البخاري (ج4ص285) ومسلم (ج3ص1224).

2 - حديث جابر أيضاً: متفق عليه.

120 - مسألة فيمن وجد متاعه بعينه عند المفلس[عدل]

1 - حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من وجد متاعه عند رجل قد أفلس فهو أحق به».

وذكر أن أبا حنيفة قال: هو أسوة الغرماء.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: متفق عليه أخرجه البخاري (ج5ص62) ومسلم (ج3 ص1193 - 1194).

121 - مسألة في المزارعة[عدل]

1 - حدثنا أبو أسامة حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما خرج من زرع أو ثمر.

2 - حدثنا ابن أبي زائدة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عامل أهل خيبر بالشطر.

3 - حدثنا إسماعيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج! إنما أتاه رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع».

4 - حدثنا شريك عن عبد الله عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة قال: كلا: جاري قد رأيته يعطي أرضه بالثلث والربع: عبد الله

وسعد.

5 - حدثنا فضيل بن عياض عن ليث عن طاوس قال: قدم علينا معاذ ونحن نعطي أرضنا بالثلث والنصف فلم يعب ذلك علينا.

6 - حدثنا وكيع عن سفيان عن الحارث بن حصيرة الأزدي عن صخر بن وليد عن عمرو بن صليع عن علي قال: لا بأس بالمزارعة بالنصف.

وذكر أن أبا حنيفة كان يكره ذلك.


** التخريج**

1 - حديث ابن عمر: متفق عليه أخرجه البخاري (ج5ص10) ومسلم (ج3 ص1186 - 1188).

2 - حديث ابن عمر: متفق عليه وتقدم تخريجه.

3 - حديث زيد بن ثابت: فيه الوليد بن أبي الوليد قال الحافظ في «التقريب»: ليس الحديث.

4 - أثر موسى بن طلحة: شريك هو القاضي وهو ضعيف وإبراهيم بن مباجر لا يرتقي للحجية.

5 - أثر معاذ: ليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف.

6 - أثر علي بن أبي طالب: في سنده الحارث بن حصيرة وهو ضعيف.

122 - مسألة في بيع الحاضر للبادي[عدل]

1 - حدثنا ابن عيينة عن أبي الزبير سمع جابراً يقول عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يبيعن حاضر لباد».

2 - حدثنا وكيع حدثنا ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يبيعن حاضر لبادٍ».

3 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن صالح مولى التوأمة أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يبيعن حاضر لبادٍ».

4 - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يبيعن حاضر لبادٍ».

5 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن ابن سيرين عن أنس قال: نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه.

6 - حدثنا ابن عيينة عن سالم الخياط عن أبي هريرة وابن عمر قال أحدهما: نهى، وقال الآخر: «لا يبيعن حاضر لبادٍ».

وذكر أن أبا حنيفة رخص فيه.


** التخريج**

1 - حديث جابر: أخرجه مسلم (ج3 ص1157).

2 - حديث جابر: ضعيف بهذا السند، ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعيف لكن قد أخرجه مسلم من غير هذه الطريق.

3 - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (ج4ص372) ومسلم (ج3ص1157).

4 - حديث أنس: أخرجه البخاري (ج4ص372) ومسلم (ج3ص1158).

5 - حديث أبي هريرة وابن عمر: ضعيف، سالم الخياط، هو سالم بن عبد الله صدوق سييء الحفظ ويشهد له الأحاديث الصحيحة المتقدمة فصح الحديث والحمد لله.

123 - مسألة في حليَّة الصدقة لموالي بني هاشم[عدل]

1 - حدثنا وكيع عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى الحسن بن علي أخذ تمرة من الصدقة فلاكها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كخ كخ! إنا لا تحل لنا الصدقة».

2 - حدثنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع أن يتبعه، فسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أما علمت أنا لا تحل لنا الصدقة، وأن مولى القوم من أنفسهم».

3 - حدثنا الحسن بن موسى حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جده عن أبي ليلى قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقام فدخل بيت الصدقة فدخل معه الغلام - يعني حسناً أو حسيناً - فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فاستخرجها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: «إن الصدقة لا تحل لنا».

4 - حدثنا الفضل بن دكين حدثنا معروف حدّثتني حفصة ابنة طلق امرأة من الحي سنة تسعين عن جدها أبي عميرة رشيد بن مالك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جالساً ذات يوم، فجاء رجل بطبق عليه تمر، فقال: ما هذا؟ صدقة أم هدية؟ فقال الرجل: بل صدقة، فقدمها إلى القوم والحسن متعفر بين يديه، فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فنظر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليه، فأدخل إصبعه في فيه ثم قال بها، ثم قال: «إنا آل محمد لا نأكل الصدقة».

5 - حدثنا وكيع عن محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة أن خالد بن سعيد ابن العاص بعث إلى عائشة ببقرة فردّتها وقالت: «إنا آل محمد لا نأكل الصدقة».

6 - حدثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه أن سلمان لما قدم المدينة أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهدية على طبق فوضعها بين يديه فقال: «ما هذا؟» فذكره بطوله.

7 - حدثنا يحيى بن آدم عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجد تمرة فقال: «لولا أن تكوني من الصدقة لأكلتك».

وذكر أن أبا حنيفة قال: الصدقة تحل لموالي بني هاشم وغيرهم.


** التخريج**

1 - حديث أبي هريرة: متفق عليه أخرجه البخاري (ج1ص354) ومسلم (ج2ص751).

2 - حديث أبي رافع: صورته صورة المرسل وقد وصله محمد بن كثير عن شعبة به موصولاً وتابعه غندر عن شعبة به عند الترمذي (657) ويحيى عن شعبة به عند النسائي (ج5ص107) وسنده صحيح وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».

3 - حديث أبي ليلى: سنده صحيح وهو في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».

4 - حديث رشيد بن مالك: أخرجه الطبراني والبخاري في «التاريخ» وغيرهم من طريق معرف بن واصل حدثتني امرأة من الحي يقال لها: حفصة بنت طلق ... إلخ كما في «الإصابة» ترجمة أبي عميرة: رشيد بن مالك , وحفصة بنت طلق لم نجد ترجمتها.

تنبيه: وقع في سند ابن أبي شيبة معروف عن حفصة بنت طلق والصواب: معرّف كما في «الإصابة» و «تهذيب الكمال».

5 - حديث عائشة: سنده صحيح.

6 - حديث بريدة بن الحصيب: سنده حسن.

7 - حديث أنس: أخرجه البخاري (ج4 ص293) ومسلم (ج2ص752).

124 - مسألة في السلام على المصلي[عدل]

1 - حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مسجد بني عمرو بن عوف يصلّي فيه، ودخلت عليه رجال من الأنصار ودخل معهم صهيب، فسألت صهيباً: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصنع حيث كان يسلم عليه؟ قال: كان يشير بيده.

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يفعل.


** التخريج**

1 - حديث صهيب: أخرجه النسائي (ج3ص5) وابن ماجة (ج1ص325) من طريق سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن صهيب به.

زيد بن أسلم لم يسمع من ابن عمر إلا حديثين قال سفيان بن عيينة كما في «جامع التحصيل» ولعلها التي ذكرها المزي في «تحفة الأشراف» ترجمة زيد ابن أسلم عن ابن عمر.

وأخرجهما البخاري ومسلم، فعلى هذا صحة الحديث متوقفة على ثبوت سماع زيد بن أسلم من ابن عمر.

ولكنه متابع فقد روى الحديث أبو داود (ج1 ص306) والترمذي (ج2ص203) من طريق قتيبة عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله عن نابل صاحب العباء عن ابن عمر عن صهيب به.

125 - مسألة في صدقة الزروع[عدل]

1 - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس في أقل من خمسة أوساق صدقة».

2 - حدثنا أبو أسامة قال حدثني الوليد بن كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن يحيى بن عمارة وعباد بن تميم عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لا صدقة فيما دون خمسة أوساق من التمر».

3 - حدثنا علي بن إسحاق عن ابن مبارك عن معمر قال: حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة».

وذكر أن أبا حنيفة قال: في قليل ما يخرج وكثيره صدقة.

** التخريج**

1 - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه البخاري (ج3 ص310) ومسلم (ج2 ص673).

2 - حديث أبي سعيد الخدري أيضاً: أخرجه البخاري (ج3 ص310) ومسلم (ج2 ص673).

3 - حديث أبي هريرة: سنده صحيح.