السياسة الشرعية – لابن تيمية

نبذة عن الكتاب:

فهذا كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ” السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية “
وهو من أفضل وأجمل الكتب التي ألفت في هذا الموضوع، وأنت تعجب له رحمه الله كيف يسوق الأدلة من القرآن والسنة على صحة ما يقول، بل تظهر فيه عبقريته الفقهية، ودقته في نقل أقوال الفقهاء، والترجيح بينها إذا احتاج الأمر لذلك …
كما يظهر فيه حرصه الشديد على إصلاح الراعي والرعية ليكون المجتمع المسلم متحابا متواداً، آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر …
وقد أنزل النصوص الشرعية من القرآن والسنة لتكون مواكبة للعصر الذي يعيش به، ويريد الأخذ به إلى برِّ الأمان والسعادة في الدارين.
بحث لا يمكن أن يستغني عنه باحث أو طالب علم يريد معرفة ما يتعلق بالسياسة الشرعية حول إصلاح الراعي والرعية.



اقتباس من مقدمة الكتاب:

فَهَذِهِ رِسَالَةٌ مُخْتَصَرَةٌ (1) فِيهَا جَوَامِعُ مِنْ السِّيَاسَةِ الإلهية والآيات النَّبَوِيَّةِ، لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الرَّاعِي وَالرَّعِيَّةُ، اقْتَضَاهَا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ نُصْحَهُ مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيما ثبت عنه من غير وجه في صحيح مسلم وغيره: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تناصحوا من ولاه الله أمركم» .

وهذه الرسالة مبنية على آيتين في كتاب الله: وهما قوله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا – يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 58 – 59] (سورة النساء: الآيتان 58، 59) . قَالَ الْعُلَمَاءُ: نَزَلَتْ الْآيَةُ الْأُولَى فِي وُلَاةِ الْأُمُورِ؛ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا حَكَمُوا بَيْنَ النَّاسِ أَنْ يَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، وَنَزَلَتْ الثَّانِيَةُ فِي الرَّعِيَّةِ مِنْ الْجُيُوشِ وَغَيْرِهِمْ، عَلَيْهِمْ أَنْ يُطِيعُوا أُولِي الْأَمْرِ الْفَاعِلِينَ لِذَلِكَ فِي قَسْمِهِمْ وَحُكْمِهِمْ وَمَغَازِيهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ إلَّا أن يأمروا بمعصية الله، فإذا أمروا بمعصية الله فَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ فَإِنْ تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ وُلَاةُ الْأَمْرِ ذَلِكَ، أُطِيعُوا فِيمَا يأمرون به من طاعة الله ورسوله، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأُدِّيَتْ حقوقهم إليهم كما أمر الله ورسوله، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] (سورة المائدة: من الآية 2) . وَإِذَا كَانَتْ الْآيَةُ قَدْ أَوْجَبَتْ أَدَاءَ الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا، وَالْحُكْمَ بِالْعَدْلِ: فَهَذَانِ جِمَاعُ السِّيَاسَةِ العادلة، والولاية الصالحة.



فهرس الكتاب:

الباب الأول =حول اختيار الأفضل، وفيه فصول
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ -اسْتِعْمَالُ الْأَصْلَحِ
الفصل الثاني-اخْتِيَارُ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ
الفصل الثالث-قِلَّةُ اجْتِمَاعِ الْأَمَانَةِ وَالْقُوَّةِ فِي النَّاسِ
الْبَابُ الثَّانِي = الْأَمْوَالُ وفيه فصول
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ -مَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْأَمْوَالِ
الفصل الثاني – (الْغَنِيمَةُ)
الفصل الثالث – (الصَّدَقَاتُ)
الفصل الرابع-لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ عَوْنًا عَلَى ظُلْمٍ
الفصل الخامس-الْمَصَارِفُ
الباب الثالث= الْحُدُودُ وَالْحُقُوقُ التي لله، وفيه فصول
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ -أَمْثِلَةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُدُودِ وَالْحُقُوقِ، وَوَاجِبُ الْوُلَاةِ نَحْوَهَا
الْفَصْلُ الثَّانِي -عُقُوبَةُ الْمُحَارِبِينَ وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ -وَاجِبُ الْمُسْلِمِينَ إذَا طَلَبَ السُّلْطَانُ الْمُحَارَبِينَ وَقُطَّاعَ الطَّرِيقِ فَامْتَنَعُوا عَلَيْهِ
الْفَصْلُ الرَّابِعُ -حَدُّ السَّرِقَةِ
الْفَصْلُ الْخَامِسُ -حَدُّ الزِّنَا
الْفَصْلُ السَّادِسُ -حَدُّ شُرْبِ الْخَمْرِ
الْفَصْلُ السَّابِعُ -الْمَعَاصِي الَّتِي لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ وَبَيَانُ الْحَدِّ الشَّرْعِيِّ
الْفَصْلُ الثَّامِنُ -جِهَادُ الْكُفَّارِ الْقِتَالُ الْفَاصِلُ
الباب الرابع =الْحُدُودُ وَالْحُقُوقُ التي لآدمي معين، وفيه فصول
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ -النُّفُوسُ
الْفَصْلُ الثَّانِي -الْجِرَاحُ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ -الْأَعْرَاضُ
الْفَصْلُ الرَّابِعُ -الْفِرْيَةُ وَنَحْوُهَا
الْفَصْلُ الْخَامِسُ -الْأَبْضَاعُ
الْفَصْلُ السَّادِسُ -الحكمُ بين الناس في الأموال بالعدل كما أمر الله ورسوله
الْفَصْلُ السَّابِعُ -الْمُشَاوَرَةُ
الْفَصْلُ الثَّامِنُ -وُجُوبُ اتِّخَاذِ الْإِمَارَةِ