المعلمي

نبذة:

ولد الشيخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد المُعَلِّمي العتمي اليماني في أواخر سنة 1312هـ، بقرية تقع في ضواحي صنعاء باليمن، واشتهر بالمُعَلِّمي نسبة إلى “بني المعلم”.

نشأ بين أبوَين صالحَين، وأتم حفظ القرآن في سن مبكرة، ثم تعلم التجويد والحساب والنحو والفقه والفرائض، وكان من مشايخه: شقيقه محمد بن يحيى المعلمي، والفقيه العلامة أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي، وأحمد بن مصلح الرّيمي.



مولده ونشأته:

تلقى علومه الأولى باليمن وتنقل بين المدن اليمنية طالباً للعلم، ثم ارتحل إلى جيزان سنة 1336هـ فولاه محمد الإدريسي -أمير عسير آنذاك- رئاسة القضاء، وظل قاضيا بها حتى توفي الأمير محمد الإدريسي سنة 1341هـ، فرجع الشيخ المعلمي إلى عدن ثم ارتحل إلى الهند فعُين في دائرة المعارف العثمانية مصححا لكتب الحديث وعلومه وغير ذلك من كتب الأدب والتاريخ، فبقي فيها مدة تقارب ثلاثين سنة، ثم عاد إلى مكة المكرمة سنة 1371هـ، فعين أميناً لمكتبة الحرم المكي، فبقي فيها أربعة عشر عاما يعمل في خدمة رواد المكتبة من طلاب العلم، حتى وافاه الأجل.



حياته المهنية:

ارتحل الشيخ إلى “جيزان” سنة 1329 والتحق بها في خدمة السيد محمد الإدريسي أمير “عسير” حينذاك، فولاه رئاسة القضاة، ولما ظهر لم من ورعه وزهده وعدله لقبه بـ “شيخ الإسلام”؛ وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس، ومكث مع السيد محمد الإدريسي حتى توفي الإدريسي سنة 1341ه‍ فارتحل إلى “عدن” ومكث فيها سنة مشتغلاً بالتدريس والوعظ. وبعد ذلك ارتحل إلى الهند وعين في دائرة المعارف العثمانية بـ “حيدر أباد الدكن” مصححاً لكتب الحديث وما يتعلق به وغيرها من الكتب في الأدب والتاريخ.
وبقي بها مدة ثم سافر إلى مكة المكرمة ووصل إليها في عام 1371ه‍ وفي عام 1372ه‍ في شهر ربيع الأول منه بالذات عين أميناً لمكتبة الحرم المكي الشريف حيث بقي بها يعمل بكل جد وإخلاص في خدمة رواد المكتبة من المدرسين وطلاب العلم حتى أصبح موضع الثناء العاطر من جميع رواد المكتبة على جميع طبقاتهم بالإضافة إلى استمراره في تصحيح الكتب وتحقيقها لتطبع في دائرة المعارف العثمانية بالهند، حتى وافاه الأجل المحتوم صبيحة يوم الخميس السادس من شهر صفر عام 1386ه‍ بعد أن أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم وتوفي على سريره.



شيوخه:

1- والده ((يحيى))حيث قرأ عليه القرآن.
2- الشيخ ((أحمد بن مصلح الريمي)) حيث تذاكر معه بعض كتب النحر.
3- والشيخ ((أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي)) حيث قرأ عليه الفقه والفرائض والنحو.
4- والشيخ ((سالم بن عبد الرحمن باصهي. ذكره الشيخ في رسالة له في الرد على القائلين بوحدة الوجود، ألفها الشيخ عام ((1341هـ)).



مؤلفاته:

مؤلفاته المطبوعة
طليعة التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل.
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل؛ في مجلدين.
رسالة في مقام إبراهيم وهل يجوز تأخيره.
الأنوار الكاشفة بما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة.
محاضرة في كتب الرجال وأهميتها؛ ألقيت في حفل ذكرى افتتاح دائرة المعارف بالهند عام 1356ه‍.

مؤلفاته المخطوطة
إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام.
كتاب العبادة.
أحكام الكذب.
ورسائل أخرى في مسائل متفرقة لم يسمها. وديوان شعر وآخر ما قال في الشعر القصيدة التي رثا بها الملك عبد العزيز آل سعود—والتي نشرت في “المنهل” العدد 53 من السنة الرابعة عشرة.

الكتب التي قام بتحقيقها وتصحيحها والتعليق عليها
التاريخ الكبير للبخاري إلا الجزء الثالث.
خطأ الإمام البخاري في تاريخه لابن أبي حاتم الرازي.
تذكرة الحفاظ للذهبي.
الجرح والتعديل لابن حاتم.
كتاب موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي.
المعاني الكبير في أبيات المعاني لابن قتيبة.
الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني.
وآخر ما كان يقوم بتصحيحه كتاباً ” الإكمال” لابن ماكولا و”الأنساب” للسمعاني، وصل إلى خمسة أجزاء، تم طبعها وشرع في السادس من كل منهما حيث وافاه الأجل المحتوم.
هذا بالإضافة إلى اشتراكه في تحقيق وتصحيح عدد من أمهات كتب الحديث والرجال وغيرها مع زملائه في دائرة المعارف العثمانية بـ “حيدر أباد بـالهند. وأهمها:
السنن الكبرى للبيهقي
مسند أبي عوانة
الكفاية في علم الرواية؛ للخطيب البغدادي
صفة الصفوة؛ لابن الجوزي
المنتظم لابن الجوزي
الأمالي الشجرية
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم للمولى أحمد بن مصطفى المعروف بطاش كبرى زاده طبعة أولى.
تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر لكمال الدين أبي الحسن الفارسي.
الأمالي اليزيدية (فيها مراث وأشعار وأخبار ولغة وغيرها).
عمدة الفقه لموفق الدين ابن قدامه (قابل الأصل وصححه وعلق عليه).
كشف المخدرات لزين الدين عبد الرحمن بن عبد الله المعلى ثم الدمشقي.
شرح عقيدة السفاريني.
موارد الظمآن إلى زوائد صحيح بن حبان.
الجواب الباهر في زور المقابر. لابن تيمية (شارك في تحقيقه وإخراج أحاديثه).
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. لابن حجر العسقلاني.
نزخة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر. لعبد الحي بن فخر الدين الحسيني.



وفاته:

تُوفّي الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي على سريره والكتاب على صدره صباح يوم الخميس السادس من شهر صفر سنة 1386 من الهجرة النبوية الشريفة، وله من العمر أربعٌ وسبعون سنة، وصُلِّي عليه في المسجد الحرام، وحضر جنازته خلق كثير من الفضلاء والوجهاء، رحمه الله رحمة واسعة.



قالوا عنه:

الشيخ عبد القدية محمد الصديقي القادري ((شيخ كلية الحديث)) في ((الجامعة العثمانية)) بـ ((حيدر آباد الدكن بالهند)) حيث حصل ((المعلمي)) منه على إجازة قال فيها بعد الحمد والثناء على النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني، قرأ على من ابتداء ((صحيح البخارى))، و((صحيح مسلم))، واستجازني ما رويته عن أساتذتي، ووجدته طاهر الأخلاق، طيب الأعراق، حسن الرواية، جيد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدلا، أهلا للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث، فأجزته برواية ((صحيح البخاري)) و((صحيح مسلم )) و((جامع الترمذي)) و((سنن أبي داود)) و((ابن ماجه)) و((النسائي)) و((الموطأ)) لمالك رضي الله عنهم.))

• وممن أثنوا عليه الشيخ العلامة ((محمد بن إبراهيم آل الشيخ)) رحمه الله مفتي الديار السعودية، حيث وصفه بـ ((العالم خادم الأحاديث النبوية)).
• وأثنى عليه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني- متع الله بحياته- حيث قال معلقًا على كلام للـ (معلمي)) في درجات التوثيق عند ابن حبان: ((هذا تفصيل دقيق، يدل
على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى، وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره، فجزاه الله خيرا)) 
• وقال عنه الشيخ ((بكر أبو زيد)): ((ذهبي عصره العلامة المحقق)).

وقال أيضا: ((تحقيقات هذا الحبر نقش في حجر، ينافس الكبار كالحافظ ابن حجر، فرحم الله الجميع ويكفيه فخرا كتابه [التنكيل])).



التعليقات

So empty here ... leave a comment!