ب

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الباءُ لها ثلاثةَ عشرَ معنًى

1- الإلصاقُ وهو المعنى الأصليُّ لها. وهذا المعنى لا يُفارقُها في جميع معانيها. ولهذا اقتصرَ عليه سِيبويهِ. والإلصاقُ إمّا حقيقيّ، نحو "أمسكتُ بيدِكَ. ومسحتُ رأسي بيدي"، وإمّا مجازيٌّ، نحو "مررتُ بدارِكَ، أو بكَ"، أي بمكانٍ يَقرُبُ منها أو منكَ.

2- الاستعانةُ، وهي الداخلةُ على المستعانِ به - أي الواسطة التي بها حصلَ الفعلُ - نحو "كتبتُ بالقلم. وبَرَيتُ القلمَ بالسكينِ". ونحو "بدأتُ عملي باسمِ الله، فنجحتُ بتوفيقهِ".

3- السّببيةُ والتَّعليلُ، وهي الداخلةُ على سبب الفعل وعِلَّتهِ التي من أجلها حصلَ، نحو "ماتَ بالجوعِ"، ونحو "عُرِفنا بفلانِ". ومنه قولهُ تعالى { فَكُلاُّ أخَذْنا بذنبه }، وقولهُ { فبِما نقضِهم ميثاقَهمْ لَعنّاهم }.

4- التّعديةُ، و تُسمّى باءَ النّقلِ ، فهي كالهمزةِ في تصييرها الفعلَ اللازمَ مُتعدِّياً، فيصيرُ بذلك الفاعلُ مفعولاً، كقوله تعالى { ذهبَ الله بِنُورهم }، أي أذهبهُ، وقولهُ { وآتيناهُ من الكُنوزِ ما إنَّ مَفاتِحَهُ لتَنُوءُ بالعُصبة أُولي القوّة } .

5- القسمُ ، وهي أصلُ أحرُفهِ. ويجوز ذكرُ فعلِ القسمِ معها؛ نحو "أُقسم بالله". ويجوزُ حذفُهُ، نحو "باللهِ لأجتهدَنَّ". وتدخلُ على الظاهرِ، كما رأيتَ، وعلى المُضَمرِ، نحو "بكَ لأفعلنَّ" قال تعالى ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين ).

6- العَوَضُ، وتسمى باءَ المقابلةِ أيضاً، وهي التي تَدُلُّ على تعويض شيءٍ من شيءٍ في مُقابلةِ شيءٍ آخرَ، نحو "بِعتُكَ هذا بهذا. وخُذِ الدارَ بالفرسِ".

7- البدَلُ ، وهي التي تدلَّ على اختيار أحدِ الشيئينِ على الآخرِ، بلا عِوَضٍ ولا مقابلةٍ، كحديث "ما يَسُرُّني بها حُمْرُ النّعَم"،

8- الظرفيّةُ - أي معنى (في) - كقوله تعالى { لَقَد نَصرَكمُ اللهُ بِبَدْرٍ } { وما كنتَ بجانبِ الغربي}.{ نجّيناهم بِسَحر}.{ وإنَّكم لَتَمُرون عليهم مصبِحينَ وباللّيلِ }.

9- المصاحبةُ ، أي معنى "معَ"، نحو "بعتُكَ الفَرَسَ بسرجهِ، والدارَ بأثاثها"، ومنه قولهُ تعالى "إهبِطْ بسلام".


10- معنى "مِن" التَّبعيضيّةِ، كقولهِ تعالى "عَيناً يشربُ بها عبادُ اللهِ"، أي منها.


11- معنى "عن"، كقولهِ تعالى { فاسأل به خبيراً }، أي عنهُ، وقولهِ { سأل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ }، وقوله { يَسعى نورُهم بينَ أيديهم وبأيمانِهم }.

12- الاستعلاءُ، أي معنى "على" كقوله تعالى "{ ومن أهلِ الكتابِ مَن إن تَأمَنهُ بِقِنطارٍ يُؤدَّهِ إليكَ" }، إي على قنطار

13- التأكيدُ، وهي الزائدةُ لفظاً، أي في الإعراب، نحو "بِحَسبِكَ ما فعلتَ"، أي حَسبُك ما فعلتَ. ومنهُ قوله تعالى { وكفى باللهِ شهيداً }، وقولهُ { أَلم يعلم بأنَّ اللهَ يرى }، وقولهُ { ولا تُلقوا بأيديكم إلى التّهلُكة }، وقولهُ { أَليس الله بأحكمِ الحاكمين } .

المصدر

جامع الدروس العربية لمصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى: 1364هـ)

شاهد أيضًا