بيان ان السنة وحي من الله

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

كما نزل الوحي بالقرآن فقد نزل بالسنة وأخذ صوراً متعددة نذكر منها:


[1] النفث في الروع أي إلقاء المعنى في قلب النبي الذي قال: «إنّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي أنّهُ لنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتّى تَسْتَوْفِي رِزْقَها وَأَجَلَهَا فاتّقُوا الله وأجْمِلُوا في الطَّلبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حُرِّمَ» (رواه ابن حبان في " صحيحه " وابن كثير في " التفسير " جـ 4 ص 121).


[2] نزول جبريل في صورة بشر يسأل النبي ليُعَلِّمَ الناس ويتعلَّمُوا وفي هذا روى مسلم والبخاري في " كتاب الإيمان " أنَّ النبي أتاه رجل سأله عن الإيمان والإسلام والإحسان فأجابه ثم خرج فقال: «رُدُّوهُ» فلم يروا شيئاً فقال النبي: «هذا جبريل جاء يعلِّم الناس دينهم».


[3] نزول جبريل في صورته الملائكية وفي هذا روى البخاري ومسلم أنَّ النبي قال: «بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ، جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ».


[4] نزول الوحي في صورة غير مرئية ولكن توجد أمارات تدل عليه من ذلك ما رواه البخاري ومسلم في " كتاب الحج " أنَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: " كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ مُتَمَضِّخٌ بِطِيبٍ " فَسَكَتَ النَّبِيُّ سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: «أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُ عَنْ الْعُمْرَةِ» فأتي بالرجل فقال النبي: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك. (اللؤلؤ والمرجان: جـ 1 ص 15 حديث 733).


[5] نزول الوحي بالسنة أو بالقرآن متضمِّناً تصحيحاً لاجتهاد أقدم النبي عليه بفطرته البشرية ولم يكن مبلِّغاً عن الله، ففي السنة روى أحمد عن عائشة أنَّ يهودية قالت لها: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ فسألت النبي، فقال: «كَذَبَتْ يَهُودُ، لاَ عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وهذه الرواية وردت في " صحيح مسلم " عن عائشة قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدُ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ.


[6] كما روى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر أنَّ النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال بعد صلاة خسوف الشمس: «مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ».


المصدر[عدل]

المقالة كاملة مأخوذة من كتاب: كتاب السنة المفترى عليها، تأليف: سالم البهنساوي