ثنا نا أنا أبنا أرنا قثنا (علم الحديث)

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ثنا نا أنا أبنا أرنا قثنا هذه اختصارات موجودة في أمهات كتب الحديث، وهي اختصارات لألفاظ التّحمّل

  • ثنا، نا، دثنا: حدثنا
  • أخ، أنا، أبنا، أنبا، أرنا، أخنا: أخبرنا
  • قثنا: قال حدّثنا
  • ولا يوجد اختصار لأنبأنا لكيلا تختلط بأخبرنا


قال السخاوي

(واختصروا أخبرنَا خطا " أَنا " ... واختصروا حَدثنَا " ثَنَا "، و " نَا ")

غلب على كتبة الحَدِيث اخْتِصَار أخبرنَا، وَحدثنَا، والاقتصار بالرمز فيهمَا بِحَيْثُ شاع واشتهر حَتَّى صَار لَا يخفى على أحد مِنْهُم فيكتبون من أخبرنَا ثَلَاثَة أحرف: الأول والأخيرتين فَيصير: " أَنا "، وَرُبمَا أضافوا لذَلِك الْبَاء الْمُوَحدَة فَيصير " أنبا "، وَإِن أغفله النَّاظِم لضيق النّظم. وَمن حَدثنَا ثَلَاثَة أحرف أَيْضا مُتَوَالِيَة من آخرهَا فَيصير: ثَنَا " وَرُبمَا اقتصروا على الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْهُمَا فَقَط فَيكون " نَا " وَكَذَا اقْتصر المحدثون على " أرنا " من أخبرنَا وعَلى " دثنا "، واصطلح بعض الْعَجم على (أَخ) من أخبرنَا، و (ح) من حَدثنَا، وَأما أَنبأَنَا فَلَا يختصرونها خوفًا (خوفًا) من الالتباس.

. الغاية في شرح الهداية, ص93 .



وقال الحافظ العراقي في الفيته

604 - وَاخْتَصَرُوْا فِي كَتْبِهِمْ (حَدَّثَنَا) ... عَلَى (ثَنَا) أَوْ (نَا) وَقِيْلَ: (دَثَنَا)

605 - وَاخْتَصَرُوْا (أَخْبَرَنَا) عَلَى (أَنَا) ... أَوْ (أَرَنَا) وَ (الْبَيْهَقِيُّ) (أَبَنَا)

606 - قُلْتُ: وَرَمْزُ (قالَ) إِسْنَادَاً يَرِدْ ... (قَافَاً) وَقالَ الشَّيْخُ: حَذْفُهَا عُهِدْ

607 - خَطَّاً وَلاَبُدَّ مِنَ النُّطْقِ كَذَا ... قِيْلَ لَهُ: وَيَنْبَغِي النُّطْقُ بِذَا




قال الشيخ عبد الكريم الخضير: يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "الإشارة بالرمز" الرمز لصيغ الأداء، يعني في الأسانيد ترد صيغ للأداء متفاوتة، صيغ على ما تقدم في طرق التحمل "سمعت"، و"حدثني"، و"حدثنا"، و"أخبرني"، و"أخبرنا"، و"أنبأنا"، و"قال لنا"، و"عن فلان"، و"أن فلاناً"، هذه صيغ الأداء المعروفة المتداولة، اختصاراً للورق، وللجهد بدلاً من أن يكتبوا "حدثنا" يقتصرون على "ثنا"، قال:

واختصروا في كتبهم حدثنا ... على ثنا أو نا. . . . . . . . .

فيحذفون الحاء والدال، ويختصرون على بقية الحروف الثلاثة: الثاء، والنون، والألف، وقد يقتصرون على ضمير الجمع "نا"، نا فلان، هذا في الكتابة، وأما عند النطق، فيقال: حدثنا، ما يقال: نا فلان، ما يصلح أبداً.

"وقيل: دثنا"، شوف هذا اللي يكتب أربعة حروف، ويحذف واحداً، ما يسوى الحذف هذا، لكنه وجد يعني، وجد في كتابته "دثنا"، وهذا يذكرنا بالكفراوي، وهو يشرح الآجرومية، ابن آجروم، ذكر أمثلة، ذكر أمثلة في بعض الأبواب، بعضة عشر مثالاً، أعربها الكفراوي كلها، بقي اثنين قال: والباقي كما مضى! يعني أعرب خمسة عشر، والباقي كما مضى! يعني يعرب واحداً، ويقول: الباقي كما مضى، معقولة اثنين، ثلاثة، لكن ما يبقى إلا واحد، أو اثنين، هذا مثل دثنا هذه، حذف الحاء يعني ما هو بكبير أثره، ليس بكبير، يعني لو كتب الحاء كان أفضل، وقيل: دثنا، على كل حال هو موجود، ما هو بيتكلموا من فراغ، لا، يعني اصطلاح موجود، ومطروق، لكن الأكثر "ثنا"، "ثنا" أكثر، و"نا" -أيضاً- موجودة بكثرة لكنها قد -لاشتراك حدثنا وأخبرنا في هذين الحرفين- قد تلتبس على من لا خبرة له.

واختصروا أخبرنا على أنا ... . . . . . . . . .

في حدثنا يأخذون حروفاً متوالية، وفي أخبرنا يحذفون الأصل في الكلمة، ويبقون الزوائد، الأصل في الكلمة: الخاء، والباء، والراء، ويبقون الزوائد التي هي: الهمزة، والنون، والألف:

واختصروا أخبرنا على أنا ... أو أرنا. . . . . . . . .

يعني حذفوا الخاء والباء، وأبقوا الراء مع بقية الحروف "والبيهقي أبنا" هذا يقول: "أرنا"، حذف الخاء والباء، والبيهقي يقول: أبنا حذف الخاء والراء، لكن أبنا هذه قد توقع في لبس، يعني إن كان الكاتب دقيق بحيث يضع النقط على حروفها بدقة ممكن التمييز، وإلا قد تلتبس بـ"أنبأ"؛ لأنه أحياناً يكون الكاتب ليس بدقيق في وضع الحروف، فتجد البخاري، والنجاري ما بينهم فرق عنده، في فرق؟ كتابتهن واحدة، لا سيما وأن الباء تكتب فوق الخاء، فوق الخاء، وموضع النقطتين واحدة فوق، ووحده تحت، يعني لا فرق بين البخاري والنجاري، لكن ينبغي الاعتناء بالفرق بدقة بينهما، في البخاري تقدم الباء، وتؤخر نقطة الخاء، والعكس في النجاري، فإذا كتب أبنا لا بد أن تكون نقطة الباء في أول الباء، والنون في آخرها عند الألف، ملاصقة للألف من أجل أن لا تلتبس بـ"أنبأ".

قلت: ورمز "قال" إسناداً يرد ... . . . . . . . . .

يعني إذا قال البخاري: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، هم يقولون: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، هذا المكتوب، أو أخبرنا سفيان، في أول حديث في الصحيح حدثنا الحميدي، عبد الله بن الزبير، شوف الرموز الآن، يقول: لا، حدثنا الحميدي ما عليها رموز، هذه تتفق عليها جميع النسخ، عبد الله بن الزبير لا يوجد تسمية الحميدي في كثير من النسخ، ولذا كتب فوق العين لا، والراء من الزبير إلى، هذا لا يوجد عند من؟ عند أصحاب الرموز، عند أبي ذر؛ لأنه كتب هاء، وعند الأصيلي، وعند المستملي، إلى آخره، لا توجد التسمية تسمية الحميدي عند هؤلاء، قال: حدثنا سفيان، شوف كتب رقم أربعة هنا، حدثنا؛ لأن رقم أربعة يقول: عن، يعني بدل حدثنا، مكتوب صح، يعني الرموز التي وردت في الكتاب كلها موجودة في هذه النسخة، فيحسن التطبيق عليها.

حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، قال" هذه تحذف كثيراً عند أهل العلم، تحذف كثيراً، الأصل الكثير، الجادة عند أهل العلم: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد، والقارئ لا بد أن يقول: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم.

نشوف حديث غير الأول مثلاً؛ لأن أوائل الأحاديث قد يعتنون بها، على كل حال هي موجودة بكثرة، يعني حذفها هو الجادة عند أهل العلم، حذف قال في الخط هو الجادة، لكنه لا بد من ذكرها في القراءة، لا بد من ذكرها في القراءة، للتمييز بين القائلين، على خلاف بينهم في حكم الذكر هل هو على سبيل الاستحباب، أو على سبيل الوجوب بحيث لا يثبت السماع إلا بذكرها، ولا تثبت الرواية إلا بها؟ مسألة معروفة عند أهل العلم، لكن المحقق عندهم أنه يتأكد ذكرها، والسماع بدونها صحيح.

قلت: ورمز "قال" إسناداً يرد ... قافاً. . . . . . . . .

يكتبون قاف بدل "قال"، يكتبون قاف بدل "قال"، "وقال الشيخ: حذفها عهد" حذفها من الكتابة، حتى القاف ما تكتب، خطاً ولا بد من النطق كذا ... قيل له وينبغي النطق بذا

"وقال الشيخ: حذفها عهد" في الخط "ولا بد من النطق كذا قيل له" قيل له، عندك حدثنا فلان، حدثنا فلان، يعني قال: حدثنا فلان، الذين قالوا بأنه لا على سبيل الإلزام، ولا يلزم أن تذكر "قال" المحذوفة هذه، قالوا: إن حذف القول كثير في النصوص، في نصوص القرآن، والسنة الحذف كثير "قال": {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم} [(106) سورة آل عمران]، يعني يقال لهم: أكفرتم، ونظائره في القرآن كثير هذا، وعلى هذا يجوز حذفها، ولذلك هنا يقول: "حذفها عهد"، "ولا بد من النطق" مع أن جمع من أهل العلم يختارون أن الرواية صحيحة بدونها "كذا قيل له" يعني إذا قرأ كتاباً على شيخ له به رواية "حدثك فلان"، وتقدم هل يشترط أن يقول: نعم، أو لا، أو عن فلان قيل له: حدثك فلان، وهذه موضع "قيل له"، وينبغي النطق بذا، "وينبغي النطق بذا" .شرح ألفية العراقي , الشريط رقم12