حذف حرف الجر

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

حَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ قِياساً

يُحذَفُ حرفُ الجَرِّ قِياساً في ستَّة مواضع


1- قبلَ أنْ، كقوله تعالى { وعَجِبوا أن جاءَهم مُنذرٌ منهم }، أي لأنْ جاءهم، وقولهِ { أوَ عَجِبتُمْ أنْ جاءكم ذِكرٌ من ربكم على رجلٍ منكم } .



2- قبلَ أنَّ، كقولهِ تعالى { شهِدَ اللهُ انهُ لا إِله إلا هو }، أي شَهِدَ بأنّهُ.


واعلم أنهُ إنما يجوزُ حذفُ الجارِّ قبلَ "أن وأنَّ"، إن يُؤمَنِ اللَّبسُ بحذفهِ. فإن لم يُؤمَن لم يَجز حذفهُ، فلا يقالُ "رغِبتُ أن أفعلَ"، لإشكالِ المراد بعدَ الحذفِ .



3- قبلَ "كي" الناصبةِ للمضارع ، كقولهِ تعالى { فرَددناهُ إلى أمهِ كي تَقرَّ عينُها }، أي لكي تَقرَّ.



واعلم أن المصدرَ المؤوَّل بعد " أنْ وأنَّ وكيْ " في موضع جرَّ بالحرف المحذوف ، على الأصحَّ. وقال بعض العلماءِ هو في موضعِ النصب بنزعِ الخافض.




4- قبلَ لفظِ الجلالة في القسم، نحو " اللهِ لأخدمنَّ الأمةَ خدمةً صادقةً "، أي والله.


5- قبلَ مُميّز "كم" الاستفهامية، إذا دخل عليها حرفُ الجرِّ، نحو " بكم درهم اشتريتَ هذا الكتابَ ؟" أي بكم من درهم ؟


والفصيحُ نصبُهُ، كما تقدَّم في باب التمييز، نحو "بكم درهماً اشتريته؟".


6- بعدَ كلامٍ مُشتملٍ على حرف جرّ مثله، وذلك في خمس صُوَر

الأولى بعد جوابِ استفهامٍ، تقول "مِمَّنْ أخذتَ الكتاب؟"، فيقالُ لك "خالدٍ"، أي من خالد.

الثانية بعد همزةِ الاستفهام، تقولُ "مررتُ بخالدٍ"، فيقالُ "أخالدِ ابنِ سعيدٍ؟" أي أبخالدِ بنِ سعيد؟.

الثالثة بعدَ "إن" الشرطّيةِ، تقولُ "إذهبْ بِمنْ شئتَ، إنْ خليلٍ، وإنْ حسَنٍ" أي إن بخليلٍ، وإن بحسنٍ.

الرابعةُ بعدَ "هَلّاَ"، تقولُ "تصدَّقتُ بدرهمٍ"، فيقالُ "هَلاّ دينار"، أي هلاّ تَصدَّقتَ بدينار.

الخامسة بعد حرف عطفٍ مَتْلُوٍّ بما يصحُّ أن يكونَ جملةً، لو ذُكرَ الحرفُ المحذوفُ، كقولك "لخالدٍ دارٌ، وسعيدٍ بُستانٌ"، أي ولسعيد بستانٌ ، ومنهُ قولهُ تعالى { وفي خَلقكم وما يَبُثُّ من دآبَّةٍ آياتٌ لقومٍ يُوقنونَ واختلافِ الليلِ والنهار وما أنزلَ اللهُ من السماءِ من رزقٍ، فأحيا به الأرضَ بعد موتها، وتصريفِ الرِّياح، آياتٌ لقومٍ يعقلون }.



- حَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ سَمَاعاً



قد يُحذَف الجَرِّ سَمَاعاً، فينتصبُ المجرورُ بعدَ حذفهِ تشبيهاً لهُ بالمفعول به. ويُسمى أيضاً المنصوب على نزعِ الخافض، أي الاسمَ الذي نُصبَ بسبب حذفِ حرفِ الجرِّ، كقولهِ تعالى { ألا إنَّ ثمودَ كفروا ربَّهم }، أي بربهم، وقولهِ { واختارَ موسى قومَهُ أربعينَ رجلاً } أي من قومه،


ونَدَرَ بقاءُ الاسمِ مجروراً بعد حذف الجارِّ، في غير مواضع حذفهِ قياساً. ومن ذلك قولُ بعضِ العربِ، وقد سُئلَ "كيف أصبحتَ؟" فقال "خيرٍ، إن شاءَ اللهُ"، أي "على خير"،


وقولُ الشاعر

  • إذا قيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَبيلَةً * أَشارَتْ كُلَيْبٍ بالأَكُفِّ الأَصابِعُ*


أي إلى كليب. ومثلُ هذا شُذوذٌ لا يُلتفتُ إليه.

المصدر

جامع الدروس العربية لمصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى: 1364هـ)

شاهد أيضًا