غيلان الدمشقي

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
غيلان الدمشقي
الاسم:غيلان الدمشقي
الديانة:ينتسب إلى الإسلام
العقيدة:القدرية
أعمال بارزة:أول من أظهر القول بنفي القدر في أمة محمد صلى الله عليه وسلم
غيلان الدمشقي الذي أظهر القول بنفي القدر في أيام عمر بن عبد العزيز

أخرج عبد الله بن الإمام أحمد بسنده عن أبي جعفر الخطمي قال: شهدت عمر بن عبد العزيز وقد دعا غيلان لشيء بلغه في القدر فقال له: ويحك يا غيلان ما هذا الذي بلغني عنك؟

قال: يُكذَب عليَّ يا أمير المؤمنين، ويُقالُ عليَّ ما لم أقل.

قال: ما تقول في العلم؟

قال: قد نفذ العلم.

قال: فأنت مخصوم، اذهب الآن فقل ما شئت، ويحك يا غيلان إنك إن أقررت بالعلم خصمت، وإن جحدته كفرت، وإنك أن تقر به فتخصم خير لك من أن تجحده فتكفر.

ثم قال: تقرأ ياسين؟

قال: نعم.

فقال: اقرأ {ياسين والقرآن الحكيم}

فقرأ: {ياسين والقرآن الحكيم} إلى قوله: {لقد حقَّ القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون}

فقال: قف، كيف ترى؟

قال: كأني لم أقرأ هذه الآية يا أمير المؤمنين.

قال: زد. فقرأ {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيدهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون}

قال: قال عمر رحمه الله: قل {فأغشيناهم فهم لا يبصرون وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} قال: كيف ترى؟

قال: كأني لم أقرأ هذه الآيات قط، وإني لأعاهد الله أن لا أتكلم في شيء مما كنت أتكلم فيه أبداً.

قال: اذهب، فلما ولى. قال: اللهم إن كان كاذباً فيما قال فأذقه حر السلاح.

قال: فلم يتكلم زمن عمر رحمه الله، فلما كان زمن يزيد بن عبد الملك جاء رجل لا يهتم لهذا ولا ينظر فيه فتكلم غيلان، فلما ولي هشام أرسل إليه فقال: أليس عاهدت الله عز وجل لعمر أن لا تتكلم في شيء من هذا الأمر أبداً؟

قال: أقلني فوالله لا أعود.

قال: لا أقالني الله إن أقلتك هل تقرأ فاتحة الكتاب؟

قال: نعم.

قال: فاقرأ.

فقرأ {الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين}

قال: قف، علام استعنته؟ على أمر بيده لا تستطيعه إلا به، أو على أمر في يدك أو بيدك؟ اذهبوا فاقطعوا يديه ورجليه واضربوا عنقه واصلبوه.)[١]

وأخرج الآجري بسنده وكذا ابن حبان عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: "كنت عند عبادة بن نُسَيٍّ، فأتاه رجل. فأخبره أن أمير المؤمنين هشاماً قطع يد غيلان ولسانه وصلبه، فقال له: حقاً ما تقول؟ قال: نعم.

قال: أصاب والله السنة والقضية، ولأكتبن إلى أمير المؤمنين فلأحسنن له ما صنع"1
  1. السنة لعبد الله بن الامام أحمد 2/429، 430 رقم 948، وأخرجه الآجري في الشريعة (ص228) ، وانظر التنبيه والرد للملطي ص168