محل المجرور من الاعراب

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

محَلُّ الْمَجُرورِ مِنَ الإِعرابِ :

حكمُ المجرور بحرف جرّ زائدٍ أَنهُ مرفوعُ المحلِّ أَو منصوبهُ، حَسبَ ما يَطلبهُ العاملُ قبلهُ.

(فيكون مرفوع الموضع على أنه فاعل في نحو "ما جاءنا من أحد". والأصل ما جاءنا أحدٌ. وعلى أنه نائب فاعل في نحو "ما قيل من شيء". والأصل ما قيل شيءٌ. وعلى أنه مبتدأ في نحو "بحسبك الله"؛ والأصل حسبُك الله. ويكون منصوب الموضع على أنه مفعول به في نحو "ما رأيت من أحد"، والأصل ما سعى سعياً يُحمد عليه. وعلى أنه خَبر "ليس" في نحو {أليس الله بأحكم الحاكمين}. والأصل أليس الله أحكم الحاكمين).


أمَّا المجرورُ بحرفِ جرٍّ شبيهٍ بالزائد، فإن كان الجارُّ " خَلا وعَدا وحاشا "، فهو منصوب محلاً على الاستثناءِ.


وإن كان الجارُّ "ربَّ" فهوَ مرفوعٌ محلاً على الابتداءِ، نحو " رُبَّ غَنيٍّ اليومَ فقيرٌ غداً .


وأمّا المجرورُ بحرفِ جَرّ أصليّ فهو مرفوعٌ محلاًّ، إن ناب عن الفاعل بعد حذفهِ، نحو "يؤخذُ بِيَدِ العاثرِ. جيءَ بالمُجرم الفارِّ" أو كان في موضع خبرِ المبتدأ، أو خبرِ "إنَّ" أو إحدى أخواتها، أَو خبر "لا" النافية للجنسِ، نحو "العلمُ كالنور. إن الفَلاَحَ في العمل الصالحِ لا حَسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ".



وهو منصوب محلاًّ على أَنهُ مفعولٌ فيه، إن كان ظرفاً، نحو "جلستُ في الدار. سرتُ في الليل". وعلى أنه مفعولٌ لأجله غيرُ صريحٍ، إن كان الجارّ حرفاً يُفيد التّعليلَ والسببيّة، نحو "سافرتُ للعلم، ونَصِبتُ من أَجلهِ، واغتربتُ فيه". وعلى أنه مفعولُ مُطلَق، إن ناب عن المصدر، نحو "جرى الفرسُ كالرِّيح". وعلى أنه خبرٌ للفعل الناقص، إن كان في موضع خبرهِ. نحو "كنت في دِمَشقَ".


وإن وقعَ تابعاً لِمَا قبلهُ كان محلُّهُ من الإعراب على حسَب متبوعهِ، نحو "هذا عالمٌ من أَهل مِصرَ. رأَيتُ عالماً من أَهل مَصر. أَخذتُ عن عالمٍ من أَهل مَصر".

فإن لم يكن، أي المجرور، شيئاً ممّا تقدَّمَ كان في محلِّ نصبٍ على أنهُ مفعولٌ به غيرُ صريحٍ، نحو "مررتُ بالقومِ، وَقفتُ على المِنبر. سافرتُ من بيروت إلى دِمشقَ".

المصدر

جامع الدروس العربية لمصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى: 1364هـ)

شاهد أيضًا