محمد رشيد رضا

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمد رشيد رضا
محمد رشيد رضا.jpg
الاسم:محمد رشيد رضا
تاريخ الولادة:27 جمادى الأولى 1282، الموافق: 23 سبتمبر 1865
مكان الولادة:قرية "القلمون (لبنان)"
تاريخ الوفاة:23 جمادى الأولى 1354 هـ، الموافق: 22 أغسطس 1935
مكان الوفاة:القاهرة - مصر

[[تصنيف:]]

محمد رشيد رضا، صاحب مجلّة المنار الإسلاميّة. عالم ومفسّر ومفكر وكاتب وأديب وصحفي إسلامي. وهو من رواد الإصلاح الإسلامي الذين ظهروا مطلع القرن الرابع عشر الهجري.

وُلد في القلمون اللبنانيّة، ونشأ في طرابلس. ثمّ هاجر إلى القاهرة عام 1315 هـ. وكان عمره زهاء 33 عام. ولازم الشّيخ محمد عبده هناك، وأسس مجلّة المنار. صدر العدد الأول من مجلة المنار في (22 من شوال 1315 هـ | مارس 1898م)، وحرص الشيخ رشيد على تأكيد أن هدفه منها الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة وبيان أن الإسلام يتفق والعقل والعلم ومصالح البشر وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام وتفنيد ما يعزى إليه من الخرافات.

أفردت المجلة إلى جانب المقالات التي تعالج الإصلاح في ميادينه المختلفة بابًا لنشر تفسير الشيخ محمد عبده، إلى جانب باب لنشر الفتاوى والإجابة على ما يرد للمجلة من أسئلة في أمور اعتقادية وفقهية، وأفردت أقسامًا لأخبار الأمم الإسلامية، والتعريف بأعلام الفكر والحكم والسياسة في العالم العربي والإسلامي، وتناول قضايا الحرية في المغرب والجزائر والشام والهند.

لم تكد تمضي خمسة سنواتٍ على صدور المجلة حتى أقبل عليها الناس وانتشرت انتشاراً واسعاً في العالم الإسلامي، وأصبحت مجلته هي المجلة الإسلامية الأولى في العالم الإسلامي وموئل الفتيا في التأليف بين الشريعة والعصر.

كتب الشيخ رشيد مئات المقالات والدراسات التي تهدف إلى إعداد الوسائل للنهوض بالأُمة وتقويتها وخص العلماء والحكام بتوجيهاته لإمانه بأنهم بمنزلة العقل المدبر والروح المفكر من الإنسان وأن في صلاح حالها صلاح حال الأُمة


مولده ونشأته:[عدل]

ولد 27 جمادى الأولى 1282 هـ/23 سبتمبر 1865 في قرية “القلمون (لبنان)”، وهي قرية تقع على شاطئ البحر المتوسط من جبل لبنان وتبعد عن طرابلس الشام بنحو ثلاثة أميال.

حفظ القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب، ثم انتقل إلى طرابلس، ودخل المدرسة الرشيدية الابتدائية، ثم المدرسة الوطنية الإسلامية بطرابلس التي كانت تهتم بتدريس اللغة العربية والعلوم العربية والشرعية والمنطق والرياضيات والفلسفة الطبيعية.


طلبه للعلم:[عدل]

حين أُغلقت المدرسة الوطنية الإسلامية التّي كان يَدرُس بها، تابع طلب العلم في حلقات الشّيخ “حسين الجسر” ودروسه، ثم أجازه عام 1897 لتدريس العلوم الشرعية والعقلية والعربية، وفي الوقت نفسه درس “رشيد رضا” الحديث على يد الشيخ “محمود نشابة” وأجازه أيضًا لرواية الحديث، كما واظب على حضور دروس نفر من علماء طرابلس مثل: الشيخ عبد الغني الرافعي، ومحمد القاوجي، ومحمد الحسيني، وغيرهم. كما التقى بالشيخ محمد عبده في بيروت في تلك الفترة، وكان محمد عبده قَد حُكم عليه بالنفي من مصر بتهمة الاشتراك في الثورة العرابية.


أسرته:[عدل]

كان أبوه “علي رضا” شيخًا للقلمون وإمامًا لمسجدها، فعُني بتربية ولده وتعليمه.


تدريسه وعمله الدعوي:[عدل]

كان يلقي الدروس والخطب في المسجد بطريقة سهلة بعيدة عن السجع الذي كان يشيع في الخطب المنبرية آنذاك ۔ ويختار آيات من القرآن يحسن عرضها على جمهوره، ويبسط لهم مسائل الفقه، ويحارب البدع التي كانت شائعة بين أهل قريته.

ولم يكتف بمن يحضر دروسه في المسجد، بل كان يذهب هو إلى الناس في تجمعاتهم في المقاهي التي اعتادوا على الجلوس فيها لشرب القهوة والنارجيلة ولم يخجل من جلوسه معهم ووعظهم وحثهم على طاعة الله.


مؤلفاته:[عدل]

إضافة لما كان ينشره في مجلّة المنار، ألّ محمد رشيد رضا:

  • “تفسير المنار” الذي استكمل فيه ما بدأه شيخه محمد عبده الذي توقف عند الآية (125) من سورة النساء، وواصل رشيد رضا تفسيره حتى بلغ سورة يوسف وحالت وفاته دون إتمام تفسيره.
  • الوحي المحمدي
  • نداء للجنس اللطيف
  • تاريخ الأستاذ (أي: محمد عبده)
  • الإمام والخلافة
  • السنة والشيعة
  • حقيقة الربا
  • مناسك الحج
  • الوهّابيون والحجاز


إنجازاته:[عدل]

تأسيس مجلّة المنار:[عدل]

صدر العدد الأول من مجلة المنار في (22 من شوال 1315 هـ | مارس 1898م)، وحرص الشيخ رشيد على تأكيد أن هدفه منها الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة وبيان أن الإسلام يتفق والعقل والعلم ومصالح البشر وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام وتفنيد ما يعزى إليه من الخرافات.

أفردت المجلة إلى جانب المقالات التي تعالج الإصلاح في ميادينه المختلفة بابًا لنشر تفسير الشيخ محمد عبده، إلى جانب باب لنشر الفتاوى والإجابة على ما يرد للمجلة من أسئلة في أمور اعتقادية وفقهية، وأفردت أقسامًا لأخبار الأمم الإسلامية، والتعريف بأعلام الفكر والحكم والسياسة في العالم العربي والإسلامي، وتناول قضايا الحرية في المغرب والجزائر والشام والهند.

لم تكد تمضي خمسة سنواتٍ على صدور المجلة حتى أقبل عليها الناس وانتشرت انتشاراً واسعاً في العالم الإسلامي، وأصبحت مجلته هي المجلة الإسلامية الأولى في العالم الإسلامي وموئل الفتيا في التأليف بين الشريعة والعصر.

كتب الشيخ رشيد مئات المقالات والدراسات التي تهدف إلى إعداد الوسائل للنهوض بالأُمة وتقويتها وخص العلماء والحكام بتوجيهاته لإمانه بأنهم بمنزلة العقل المدبر والروح المفكر من الإنسان وأن في صلاح حالها صلاح حال الأُمة

مدرسة دار الدّعوة[عدل]

أنشأ مدرسة دار الدعوة والإرشاد لتخريج الدعاة المدربين لنشر الدين الإسلامي، وجاء في مشروع تأسيس المدرسة أنها تختار طلابها من طلاب العلم الصالحين من الأقطار الإسلامية، ويُفضل من كانوا في حاجة شديدة إلى العلم كأهل جاوه والصين، وأن المدرسة ستكفل لطلابها جميع ما يحتاجون إليه من مسكن وغذاء، وأنها ستعتني بتدريس طلابها على التمسك بآداب الإسلام وأخلاقه وعبادته، كما تُعنى بتعليم التفسير والفقه والحديث، فلا خير في علم لا يصحبه خلق وسلوك رفيع، وأن المدرسة لا تشغل بالسياسة، وسيُرسل الدعاة المتخرجون إلى أشد البلاد حاجة إلى الدعوة الإسلامية.

افتتحت المدرسة في ليلة الاحتفال بالمولد النبوي سنة (1330 هـ = 1912م) في مقرها في جزيرة الروضة بالقاهرة، وبدأت الدراسة في اليوم التالي للاحتفال، وكانت المدرسة تقبل في عداد طلبتها شباب المسلمين ممن تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والخامسة والعشرين، على أن يكونوا قد حصلوا قدراً من التعليم يمكنهم من مواصلة الدراسة.

غير أن المدرسة كانت بحاجة إلى إعانات كبيرة ودعم قوي، وحاول رشيد رضا أن يستعين بالدولة العثمانية في إقامة مشروعه واستمراره لكنه لم يفلح، ثم جاءت الحرب العالمية لتقضي على هذا المشروع فتعطلت الدراسة في المدرسة ولم تفتح أبوابها مرة أخرى.


مواقفه وآراؤه:[عدل]

اقترح رشيد رضا لإزالة أسباب الفرقة بين المسلمين تأليف كتاب يضم جميع ما اتفقت عليه كلمة المسلمين بكل فرقهم في المسائل التي تتعلق بصحة الاعتقاد وتهذيب الأخلاق وإحسان العمل والابتعاد عن مسائل الخلاف بين الطوائف الإسلامية الكبرى كالشيعة، وإرسال نسخ بعد ذلك من الكتاب إلى جميع البلاد الإسلامية وحث الناس على دراستها والاعتماد عليها. كما طالب كذلك بتأليف كتب تهدف إلى توحيد الأحكام، حيث يقوم العلماء بوضع هذه الكتب على الأسس المتفق عليها في جميع المذاهب الإسلامية وبما يتفق مع متطلبات العصر، ثم تُعرض على سائر علماء المسلمين للاتفاق عليها والتعاون في نشرها وتطبيق أحكامها.


وفاته:[عدل]

كان له روابط قوية بالمملكة العربية السعودية، فسافر بالسيارة إلى السويس لتوديع الأمير سعود بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وزوده بنصائحه، وعاد في اليوم نفسه، وكان قد سهر أكثر الليل، فلم يتحمل جسده الواهن مشقة الطريق، ورفض المبيت في السويس للراحة، وأصر على الرجوع، وكان طول الطريق يقرأ القرآن كعادته، ثم أصابه دوار من ارتجاج السيارة، وطلب من رفيقيه أن يستريح داخل السيارة، ثم لم تلبث أن خرجت روحه في يوم الخميس الموافق (23 من جمادى الأولى 1354 هـ = 22 من أغسطس 1935م)، وكانت آخر عبارة قالها في تفسيره: “فنسأله تعالى أن يجعل لنا خير حظ منه بالموت على الإسلام”.