مختصر خليل

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
مختصر خليل
المؤلف:الجندي
فقه المؤلف:مالكي
تاريخ التأليف:قبل 767 هـ
نوع الكتاب:مختصر فقهي
المذهب:مالكي
يحتوي على:4000 مسألة. 4000 حديثًا.

المختصر هو آخر مؤلفات الشيخ خليل، مكث في تحريره أزيد من عشرين سنة، وهي فترة زمنية عادة ما تُخصص للمطولات من أمهات الكتب، وبقاء المؤلف مدة مثل هذه، دليل على شدّة حرصه وتوخيه الدقة العلمية في جمع أحكامه وتنظيمها، ولذا جاء مقتضبا في ألفاظه، دقيقا في مصطلاحاته، جامعا لمعظم أمّهات مسائل الفقه المالكي.

أولا: في وصف المختصر:[عدل]

ازدادت شهرة خليل داخل المذهب وخارجه، عند ظهور مختصره الفقهي الذي لخّص فيه جامع الأمهات لابن الحاجب، وأتى فيه بالعجب من حيث الإيجاز، والمقدرة الذهنية على استيعاب المسائل وحصرها في ألفاظ جزلة جمع فيها شتات الفروع الكثيرة المتنوعة، وأوضح فيها المشهور المعمول به مجردا عن الخلاف.

ثناء العلماء عليه:[عدل]

أثنى العلماء على مختصره فأطنبوا في مدحهوذِكرِ أوصافه،

فقال الشيخ ابن غازي فيه في مقدمة شرحه: ((…إنّ مختصر الشيخ العلامة خليل بن إسحاق من أفضل نفائس الأعلاق، وأحق ما رمق بالأحداق، وصُرفت له همم الحذّاق…)).

وقال الحطاب: ((مختصر الشيخ العلامة ولي الله خليل بن إسحاق الذي أوضح به المسالك إذ هو كتاب صغر حجمه وكثر علمه وجمع فأوعى وفاق أضرابه جنسا ونوعا واختص بتبيين ما به الفتوى وما هو الأرجح والأقوى لم تسمح قريحة بمثله ولم ينسج على منواله إلاّ أنّه لفرط في الإيجاز كاد يعد من جملة الألغاز)).

قال في كفاية المحتاج: ((وقد عكف الناس على مختصره وتوضيحه شرقاً وغرباً حتى اقتصروا في بلاد المغرب كفاس ومراكش في هذا الوقت على المختصر فقط، فصار قصاراهم مع الرسالة).

قال أحمدو بابا التنبكتي في نيل الابتهاج: ولقد وضع الله تعالى القبول على مختصر وتوضيحه من زمنه إلى الآن، فعكف الناس عليه شرقا وغربا حتى لقد آل الحال في هذه الأزمنة المتأخرة إلى الاقتصار على المختصر في هذه البلاد المغربية مراكش وفاس وغيرهما

وقال ابن القيم: لم تزل ألطاف الله بالمالكية تتوالى حتى أخرج لهم شابا جمع لهم مذهبهم في أوراق يتأبطها الرجل ويخرج، يتأبطها الرجل أي يجعلها تحت إبطه ويخرج، وهو عمدة المذهب اليوم، يحفظه الناس كما يحفظون القرآن، خدم بأنواع الخدمة

قال فيه بعضهم:

ياقارئا مختصر الخليل***لقد حويت الفقه يا خليلي

حصله نصا واصرف الهمة له***فقد حوى مائة ألف مسألة

نصا ومثلها من المفهوم***فإن شككت اعدده في المرسوم.

قال فيه العلامة الفصيح البليغ وحيد زمانه الشيخ محمد الفارضي الحنبلي من نظمه في مدح المختصر:

أطلاب علم الفقه مختصر الرضى خليل لكم فيه الحياة فعيشوا

ولله بيت ضمنوه مديحه به يهتدي من في الأنام يطيش

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها خليل بن إسحاق الإمام يعيش.

قال بدر الدين القرافي: ولقد عمَّ النفع بهذا المختصر إجابة لما سأل الله فيه بقوله في ديباجته "أي خليل" , والله أسأل أن ينفع به من كتبه أو أقرأه أو حصله أو سعى في شيء منه.

قال ابن فرحون " وله مختصر في المذهب بين فيه المشهور مجردا من الخلاف، فيه فروع كثيرة جدا مع الإيجاز البليغ، أقبل عليه الطلبة ودرسوه وكانت مقاصده جميلة.

أبواب المختصر وفصوله.[عدل]

رتب خليل كتابه على أربعة وستين بابا وفق الترتيب الذي سار عليه صاحب المدونة، ومشى فيه وفق منهج ابن الحاجب في كتابه جامع الأمهات، الذي سلك فيه طريقة كتاب الحاوي عند الشافعية.

ووصل في تبيضه إلى باب النكاح إلا أنّ المنية عاجلته فلم يتمكن من إكماله، فترك باقيه مسودة قام بجمعها تلامذته، وألّف تلميذه وصهره بهرام باب المقاصة التي أغفله المؤلف، وأكمل تلميذه الأفقهسي جملة يسيرة منه ترك خليل لها بياضا.

عدد مسائل التي وقعت في المختصر:[عدل]

جاء خليل بن إسحاق بن موسى الجندي المالكي فألف مختصره الجامع الذي وفق فيه لنوع من الاختصار عجيب، جمع فيه كل هذه الكتب السابقة تقريبا، فيه مائة وعشرون ألف مسألة فقهية.

المدونة: عرض عليه الكتاب فأعجب به، فسأله أن يعيره إياه ليكتبه فقال: لا سبيل إلى ذلك، ففاوضه حتى قبل أن يعيره إياه في ليلة واحدة، فوزعه سحنون في تلك الليلة على طلابه فكتبوه جميعا فأصبح مكتوبا عندهم في الأوراق، وذهب أسد بن الفرات إلى صقلية وافتتحها وكان قائد الجيش وقاضيه وهو الذي فتح صقلية، فذهب سحنون إلى ابن القاسم فعرض عليه المدونة ورتبها سحنون على أبواب الفقه، لكنه في ترتيبه اعتمد ترتيبا غير الترتيب المعهود، فكان يجعل للباب الواحد إذا كان كثير الأحكام أبوابا مختلفة بنفس العنوان، باب البيع الأول باب البيع الثاني وهكذا بالأرقام، وزاد فيها على الشرط الذي شرطه أسد فأضاف إليها كثيرا من المسائل من عنده، ثم كان يسأل ابن القاسم هل سمع فيها عن مالك شيئا فإن لم يسمع قال: هل روي لك عنه شيء من غير سماعك، ثم يسأله عن رأيه هو، ويضيف إليها الأدلة من مروياته عن ابن القاسم أو غيره، فقد عرضها على ابن وهب فروى عنه كثيرا من الأدلة وأضافها، وعرضها على أشهب وروى عنه كثيرا من الأدلة وأضافها، وعرضها على غيرهما من تلامذة مالك، فكانت جمعا لأقوال هؤلاء التلامذة ورواياتهم عن مالك، فبلغ مجموع ما فيها من المسائل أربعين ألف مسالة، ومعها أربعون ألف دليل، وهذه الأدلة قليل منها طبعا الأحاديث المرفوعة، بعضها آيات قرآنية، وفيها أربعة آلاف حديث مرفوع، وفيها ستة وثلاثون ألف أثر من الآثار، وفيها بيت واحد من الشعر، بيت واحد من الشعر هو قول حسان بن ثابت رضي الله عنه:

وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير [الددو الشنقيطي]

المدونة الكبرى: فيها من أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله و سلم 4000 حديث. و من الآثار36000 أثر. و من المسائل 40000 مسألة.

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني:

من المسائل 4000 مسألة. و من الأحاديث4000 حديث.

تهذيب البرادعي: المسائل:36000 مسألة متقنة الترتيب و التبويب. مختصر ابن الحاجب: المسائل: 40000 مسألة و منهم من قال 96000 مسألة.

المختصر الصغير و الكبير لمحمد بن عبد الحكم: المسائل: 20000 مسألة و تزيد.

التفريع لابن الجلاب: المسائل: 18.000 مسألة عن مالك سوى أصحابه.

مختصر خليل: المسائل:100.000 مسألة بالمنطوق و مثلها بالمفهوم، و من هنا يظهر مجانبة الصواب لقول من قال أن مختصر خليل مختصر من مختصر ابن الحاجب. كما حدثني بذلك شيخي الحسن الكتاني المالكي-فرج الله عنه-. [مستفاد من مصادر الفقه المالكي للشيخ أبي عاصم بشير ضيف الجزائري-حفظه الله]

ياقارئا مختصر الخليل***لقد حويت الفقه يا خليلي

حصله نصا واصرف الهمة له***فقد حوى مائة ألف مسألة

نصا ومثلها من المفهوم***فإن شككت اعدده في المرسوم.


وقال بعضهم:

يحتوي مختصر خليل على أربعمائة ألف مسألة فقهية موزعة على 60 بابا، وبضعا وستين فصلا حسب اختلاف النسخ. [توجد هذه العبارة في عدد من المؤلفات] مختصر خليل عند المالكية فيه غاية الصعوبة، شبيه بالألغاز حتى قال بعضهم: أنه يشتمل على مائة ألف مسألة على صغر حجمه، هذا الكلام مبالغ فيه، وتعرضنا له مراراً؛ لكن يبقى أن الكتاب متين، وعناية المالكية به عناية لا نظير لها، وليس من العبث عنايتهم به، إنما أدركوا أن طالب العلم يتربى بهذه الطريقة، والأمثلة على ذلك علماءنا وشيوخنا ومن تقدم من شوخنا، تربوا على هذه الكتب؛ لكن هات من الطلاب الذين تربوا على المذكرات أو كتب معاصرين كتبت بلهجة العصر، هذه لا تحتاج ولا إلى شيوخ، هذه الكتب لا تحتاج ولا إلى شيوخ، بالإمكان أن يقرأها الطالب بنفسه الذي يحسن القراءة والكتابة.

لكن كيف يتربى طالب العلم بحيث إذا انفرد في بلد من البلدان لا يوجد غيره، كيف يفهم كلام أهل العلم في الكتب الأخرى؟ لكن إذا طلب العلم على الجادة وحفظ المتون، في كل علم متن، وقرأه على الشيوخ وشرحوه له وراجع الشروح والحواشي، ثم بعد ذلك يقرأ ما شاء من الكتب، يقرأ ما شاء من الكتب، فليس من العبث، والتهوين من شأن المتون لا شك أنه قطع لطريق الطلب،، بسطنا هذا في مناسبات كثيرة، وبسطه أكثر من هذا لا يحتمل، وإلا ففي النفس أشياء، هناك دعوات تدعو إلى هجر الطريقة المألوفة والمعروفة عند أهل العلم التي تربى عليها أهل العلم، أهل العلم والعمل؛ لكن لا شك أن هذا قطع لطريق الطلب. [الشيخ الخضير السعودي:]

والأقرب هنا كلام المالكية الذين حفظوا مسائله لا قول غيرهم

هل استوعب خليل في مختصره جميع أمهات الاحكام؟[عدل]

لا يمكن الإدعاء أنّ مختصر خليل استوعب في مضمونه جميع المسائل الفقهية، حتى أنه رحمه الله لم يدّع ذلك، إذقال في مقدمته: ((فقد سألني جماعة أبان الله لي ولهم معالم التحقيق، وسلك بنا وبهم أنفع طريق، مختصرا على مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى))، فأشار رحمه الله أنه وضع مختصرا فقهيا لم يقصد منه استيعاب جميع المسائل الفقهية، ولذا تعقّبه الشُّراح بالنقد أو بالتكميل أحيانا، أو بتصحيح بعض المسائل التي لم يحسن ضبطها، أو الأقوال الضعيفة التي ساقها وفيها مخالفة للمشهور، أو الآراء التي قلّد فيها المذهب الشافعي.

وقد ألّف الشيخ طالبن الأوراني ملحقا على مختصر خليل تتبع فيه أقواله الضعيفة، سمّاه (فتح الرّبّ اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف)،كما أنّ الشيخ الحطاب أثناء شرحه لباب الحج من المختصر خالف خليلا في مسائل عدّة، رأى أنّه ابتعد فيها عن مشهور المذهب، وقد قيّد تتبّاعته في كتاب سماه (هداية الناسك المحتاج لبيان فعل المعتمر والحاج)، والشيخ الدردير حرّر المختصر وانتقى من مسائله ما يوافق المذهب، وأبدل الأقوال الغير المعتمدة المذكورة فيه بأقوال معتمدة في المذهبفي كتابه (أقرب المسالك إلى مذهب مالك)، ولذا نصّ صاحب عون المحتسب أنه: ((لا يجوز الاعتماد على مختصر خليل، فكم فيه من عموم مخصص ومطلق مقيد في غيره، ومن أنكر هذا فهو جاهل أو مكابر)).

مزايا مختصر خليل[عدل]

1 - أنّه احتوى على المتفق عليه بين علماء المذهب، فالطابع الغالب على منهج خليل في تحرير المسائل، هو الاعتماد على مشهور المذهب وتقديمه على غيره والاقتصار على به الفتوى فقط، وطرح كلّفة ما عداه على القارئ للبحث والتحرير. فإذا تساوت الأقوال عنده في الدرجة، فإنّه يكتفي بالإشارة إلى الخلاف الحاصل ثم يبيّن موقف العلماء الذين أعتمدهم ومال إلى ترجيحهم.

2 - توسعه في المصادر التي اعتمدها، وإن كان الغالب فيها المدونة والتهذيب.

3 - احتوى مسائل وفروع فقهية كثيرة، وصل عددها نحو مائة ألف مسألة مأخوذة من منطوق كلامه، ومثلها من مفهومه، هذا من باب التقريب وإلاّ فالعدد أكثر من ذلك.

4 - دقته في استعمال اللّغة، واختيار الألفاظ، وحسن توظيف الروابط وترتيبها، وهذا استدعى من الشرّاح الاعتناء بالإقراء، وحسن الأداء باعتباره سبيل لفهم عباراته.

5 - القدرة على جمع النظائر الفقهية.

6 - حسن الترتيب بين المسائل مع اختيار التقييدات المناسبة.

أسلوب خليل وقواعده في المختصر.[عدل]

لخصّ ابن غازي والحطّاب أسلوب خليل وقواعده التي انتهجها في كتابه نوجزها في النقاط التالية:

1 - عدم التمثيل للمسائل إلاّ لنكتة غايته رفع الإبهام، أو تحذي أو إشارة لخلاف في المسألة أو تعيين لمشهور، أو تنبيه بالأدنى للأعلى أو عكسه.

2 - أنه إذا جمع نظائر وكان في بعضها تفصيل أقره وقيده بأحد طرفي التفصيل، ثم يتخلص منه لطرفه الآخر مع ما يناسبه من الفروع.

3 - إذا جمع مسائل مشتركة في الحكم والشرط نسقها بالواو، فإذا جاء بعدها بقيد علمنا أنه منطبق على الجميع، وإن كان القيد مختصا ببعضها أدخل عليه كاف التشبيه، فإذا جاء بقيد علمنا أنّه لما بعد الكاف.

4 - قد يذكر المسألة في غير فصلها، ليجعلها مع نظرائها، كقوله في فصل السهو: (وتمادى المأموم وإن لم يقدر على الترك كتكبيره للركوع بلا نية إحرام، وذكر فائتة)، ليجمع بين النظائر المسماة بمساجين الإمام، وإن كان قد ذكر كلا من المسألتين في بابهما.

5 - قد يذكر المسألة مفصلة في بابها ثم يذكرها مع نظرائها مجملة اعتمادا على ما فصله. كقوله في فصل الخيار (وبشرط نقد كغائب)، فإنه قد قدم حكم النقد في الغائب مفصلا، ثم ذكره هنا مجملا.

6 - قد يذكر في النظائر ما هو خلاف المشهور.

7 - من قواعده استعمال لفظ الندب في الاستحباب، وإن كان في اصطلاح أهل الأصول شامل للسنة والمستحب والنافلة.

سادسا: مصادر خليل في مختصره.[عدل]

تعددت مصادر خليل في كتابه، فلم يعتمد على مصدر واحد، بل استقى مادة تأليفه من أمهات كتب المالكية،

كالمدونة

والتهذيب

والنوادر والزيادات

وعقد الجواهر

والتلقين

وغيرها، ويمكن اعتبار هذه الاربعة

التبصرة للخمي

الجامع لابن يونس

المقدمات لابن رشد و البيان والتحصيل له

شرح التلقين للمازري

وقد حاول الشيخ المواق في شرحه على المختصر استجلاء النصوص التي اتكأ خليل عليها، فكانت شاهدة على صحة نقوله ووفرتها. أما أهمها فهي التي أشار إليها في مقدمته حيث قال: (( .. مشيرا بفيها للمدونة، وبأول إلى اختلاف شارحيها في فهمها وبالاختيار للّخمي لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره هو في نفسه، وبالاسم فذلك لاختياره من الخلاف، وبالترجيح لابن يونس كذلك، وبالظهور لابن رشد كذلك، وبالقول للمازري كذلك)).

1: المدونة:[عدل]

وهي أهم مصنف بعد الموطأ، إذ تعد الأصل الثاني المعتمد في معرفة الفقه المالكي، ومرجع جميع الفقهاء في نقل أقوال مالك وابن القاسم قديما وحديثا.

تنسب المدونة إلى الإمام مالك، فيقال: مدونة الإمام مالك، باعتبار أنّ أغلب الأقوال الواردة فيها هي أقوال الإمام، وقد تنسب إلى ابن القاسم، باعتبار أنّه ناقل لكلام مالك وآرائه، ويسميها البعض (مدونة سحنون الكبرى)، و (المدونة الكبرى) و (المختلطة)، و (الأم).

وأصل المدونة هي مسائل أسد بن الفرات التي تدارسها في العراق مع محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة، ثمّ ردها إلى الفقه المالكي بمساعدة ابن القاسم، وقد أخذها عنه سحنون وراجعها على ابن القاسم، وقام بتبويبها وتهذيبها وأضاف إليها الكثير من الأحاديث والآثار، قال الحطاب: ((وألحق فيها من خلاف أصحاب مالك ما اختاره، فعل ذلك بكتب منها، وبقيت منها كتب على حالها مختلطة، مات قبل أن ينظر فيها، ولأجل ذلك تمسى المدونة والمختلطة)). اهتم علماء المالكية بالمدونة، فوضعوا لها شروحا كثيرة كما قام البعض باختصارها.

وكان من أهم مختصراتها وأكثرها شيوعا هو كتاب (التهذيب) لخلف أبي القاسم محمد البراذعي أحد حفّاظ المذهب، ألّفه في القرن الرابع الهجري ويعرف الكتاب بالتهذيب، وذكره صاحب الديباج باسم (التهذيب في اختصار المدونة).

رتّب البراذعي كتابه على تنسيق المدونة، واتّبع أسلوب أبي زيد القيرواني في رسالته، وقد مشى خليل على نفس الترتيب باعتبار مختصره آخر حلقة من مجموع مختصرات بدأت بكتاب التهذيب.

اشتهر التهذيب بين الناس وصار معتمدهم في التدريس والفتوى، حتى أصبح يطلق عليه لفظ (المدونة)، قال القاضي عياض: ((ظهرت بركة هذا الكتاب على طلبة الفقه، وتيمنوا بدرسه وحفظه، وعليه معول أكثرهم بالمغرب والأندلس)).

2: كتاب التبصرة.[عدل]

للإمام أبي الحسن على بن محمد القيرواني (ت488هـ)

من أهم الشروح التي وضعت على المدونة، وهو عبارة عن تعليق كبير شرح به اللّخمي المدونة وضمّ فيه تقييدات كثيرة، وآراء فقهية خرج بها عن المذهب، ومجمل القول في التبصرة نجمله في النقاط التالية:

-أن اللّخمي اشتهر بخروجه عن المذهب في بعض المسائل، قال صاحب نيل الابتهاج في سياق ترجمته للّخمي: ((مغري بتخريج الخلاف في المذهب واستقراء الأقوال، وربما تبع نظره فخالف المذهب فيما ترج عنده فخرجت اختياراته في الكثير عن قواعد المذهب))، قال الهلالي ناقلا عن عياض في المدارك: ((وللّخمي اختيارات خرج بكثير منها عن المذهب))، بل ذهب بعضهم إلى القول بأنّ اللّخمي مزق المذهب بسب هذه الاختيارات.

- أنّ التبصرة لم تصحح عليه، وقد أشار الونشريسي في المعيار نقلا عن أبي عبد الله المقري: ((أن أهل المئة السادسة وصدر السابعة كانوا لا يسغون الفتوى من تبصرته، لكونه لم تصحح عليه ولم تأخذ منه)). غير أن هذا الانتقاد مع مطلع القرن الثامن وما بعده، صار محلّ رد ورفض من كثير من العلماء، فابن عرفة وخليل وابن الحاجب وغيرهم اعتمدوا على التبصرة في الفتوى، بل نجد ابن الحاجب نقل في كتابه (جامع الأمّهات) ما يقرب من تسعة وأربعين تخريجا فقهيا للّخمي.

فقواعد المذهب لا تحجر على الفقيه الذي يمتلك وسائل الاجتهاد أن يجتهد وينتقي من المسائل، ولو أدى به ذلك إلى الخروج عن قواعد المذهب، أضف إلى ذلك أنّ معظم اختيارات اللّخمي تتبعها بعض العلماء، وخاصّة ابن بشير في كتابه التنبيه والتوجيه، إذ بنى تأليفه هذا على مراجعة آراء اللّخمي، والشيخ خليل في كتابه التوضيح وكتابه المناسك لا يذكر - في الغالب - نصّ اللّخمي إلاّ وعقّب عليه بآراء ابن بشير.

3: كتاب الجامع.[عدل]

لأبي بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي (514هـ) وهو تلميذ الشيخ اللّخمى، قالالحطاب في وصف كتابه: ((وألف كتابا جامعا لمسائل المدونة وأضاف إليها غيرها من النوادر وغير ذلك وعليه اعتمد طلبة العلم للمذاكرة)).

4: شرح التلقين.[عدل]

لأبي عبد الله محمد بن علي التميمي المعروف بالإمام (ت 536هـ)

شرح به كتاب التلقين للقاضي عبد الوهاب، وطريقته في الشرح أن يسوق كلام القاضي ثمّ يُعقب عليه بأسئلة يجيب عليها بإسهاب، وقد طبع شرحه مؤخرا بمطبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت.

=5: مؤلفات ابن رشد القرطبي (ت455هـ)[عدل]

فقد أخذ خليل من مؤلفات ابن رشد المعروفة وهي:

- البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل، ضمنه المستخرجة من الأسمعية المعروف بالعتبية لمحمد بن عتب القرطبي (ت255هـ)، والكتاب طبع عدة مرات بدار الغرب الإسلامي بتحقيق محمد حجي.

-كتاب المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام، طبع عدة مرات، بتحقيق سعد أحمد عراب.

- كتاب الفتاوى، وهو من جمع تلميذه أبي الحسن محمد بن أبي الحسن، طبعته دار الغرب الإسلامي سنة 1987م بتحقيق د: المختار بن الطاهر التليلي.

سبب اعتماد خليل على هؤلاء الأربعة:[عدل]

خصّ خليل هؤلاء الأربعة لأسباب لخصّها الشيخ ابن غازي في كتابه شفاء الغليل فقال: ((وخصّهم بالتّعيين لكثرة تصرفهم في الاختيار. بدأ باللّخمي؛ لأنه أجرؤهم ولذا خصه بمادة الاختيار على ذلك.

وخصّ ابن يونس بالترجيح؛ لأنّ أكثر اجتهاده في الميل مع بعض أقوال من سبقه وما يختاره لنفسه قليل. وخصّ ابن رشد بالظهور لاعتماده كثيرا على ظاهر الروايات، فيقول يأتي على رواية كذا وكذا وظاهر ما في سماع كذا وكذا.

وخصّ المازري بالقول؛ لأنه لما قويت عارضته في العلوم وتصرف فيها تصرف المجتهدين كان صاحب قول يعتمد عليه)).

اصطلاح خليل:[عدل]

فيها: يقصد بها المدونة، وتارة يشير بها إلى التهذيب؛ لأنّه رحمه الله اعتمد على الأصل وعلى مختصره، قَالَ الْبِسَاطِيّ: ((والظّاهر أنَّه كان عِنده أجزاءٌ من الأُمِّ دون الكلِّ، ثم إنَّه رحمه اللَّهُ إنما يأتي بها غالبا لِكون ما فيهَا مُخَالِفًا لما رجحه ولِإِشْكَالِ ما فيها)).


أوّل: ويندرج في ذلك قوله ((تَأْوِيلانِ وَتَأْوِيلات))، فهو يشير بهالاختلاف شرّاح المدونة في فهمها، ((وقد يكون أحد التَّأْويلاتِ موافقا للْمَشْهُورِ فَيُقَدِّمُهُ المصَنِّفُ ثم يَعْطِفُ الثَّانِي عليه)).


الاختيار: يشير به إلى اختيارات الشيخ اللّخمي في كتابه التبصرة، إلاّ أنّه إذا أشار إليه بصيغة الاسم نحو المختار والاختيار، فإنما يقصد به اختيار اللّخمي من خلاف لمن تقدمه، وإذا أشار إليه بصيغة الفعل نحو: اختار واختير فلاختياره في نفسه.


الترجيح: مصطلح الترجيح يشير به لابن يونس، فإن ساقه بصيغة الاسم نحو: الأَرْجَحُ والمُرَجَّحُ، فلاختيار ابن يونس من خلاف سبقه، وإن أشار إليه بصيغة الفعل نحو: رجَّحَ فلاختياره هو في نفسه.


الظهور: أشار به لاستظهارات ابن رشد، فإذا أورده بصيغة الاسم نحو: الأَظهَرُ والظَّاهر، فلاختيار ابن رشد من خلاف تقدمه، وإن أشار إليه بصيغة الفعل نحو: ظَهَرَ فلاختياره في نفسه.


القول: أشار به للمازري فإذا ساقه بصيغة الاسم، فلاختياره من خلاف تقدمه نحو: القَولُ، وإن أورده بصيغة الفعل نحو: قال أو قيل فلاختياره هو في نفسه. صُحح، واستُحسن: يشير به إلى غير الأربعة الذين ذكرهم، قال ابن غازي: ((والأقرب إلى الحقيقة أن التصحيح فيما يصححه الشيخ من كلام غيره، والاستحسان فيما يراه، مع احتمال الشمول فيهما)).


التردد: لفظ التردد أشار به لتردد الفقهاء المتأخرين؛ أي اختلاف طرقهم في العزو للمذهب، أو لعدم نص المتقدمين، وهو قليل في كلامه كما أشار إلى ذلك ابن غازي.


لو: يشير به إلى خلاف داخل المذهب.


خلاف: أشار به إلى اختلاف العلماء في تشهير الأقوال، فإذا ذكر قولين أو أقوالا ((فذلك لعدم اطلاعه في الفرع على أرجحية منصوصة)) كما ذكر، فإذا تساوى المشهرون في الرتبة فإنه يكتفي بذكر الأقوال المشهورة، ويأتي بعدها بلفظ خلاف، أمّا إذا اختلفوا في المرتبة فإنّه يقتصر على ما شهره أعلمهم.

=الكلام على طبعات المختصر:[عدل]

طبع المختصر منفردا عدة طبعات كما طبع كأصل مع عدة شروح، ولا نريد أن استقراء الطبعات الحديثة لأنها كثيرة، وإنما نشير إلى الطبعات الأولى اكتفاء بها ونذكر من بينها:

الطبعة التي اعتنى بها المستشرق الأستاذ ريشبه G. Richebe وفيها ترجمة للمؤلف نقلا عن نيل الابتهاج، وطبع بباريس 1848م مع ترجمة فرنسية باعتناء المستشرق سنيات Seignette .N. ثم طبع مرة ثانية بباريس بين سنة 1845م و1854م، ومعه ترجمة فرنسية للسيد بيرون Perron، ونشر بطلب من وزارة الحربية وبمساعدة منها، وطبع في الجزائر بين سنة 1889 و 1908م. كما قام الأستاذ المستشرق: أ. فانيان (ت1931م) بوضع فهرسة لمحتوياته، وطبع مع ترجمة إيطالية وشروح في ميلان 1919م بعناية جويدي وسنتيليانا، وترجمة حديثة أعدّها بوسكيه بعنوان (خليل بن إسحاق: مختصر الفقه الإسلامي على مذهب الإمام مالك) سنة 1956م و1962م. كما ظهرت طبعته العربية الأولى سنة 1293 هـ بمطبعة بولاق بمصر، واحتوت 312 صفحة. ونشر بفاس عدة طبعات منها طبعة سنة 1301هـ وطبعة سنة 1322هـ، ثم طبعة سنة 1304 بمطبعة عثمان عبد الرازق.


ومن أجود طبعاته:

تحقيق الشيخ أحمد نصر شيخ المالكية بالديار المصرية طبعتها دار الفكر الطبعة الاخيرة 1401هـ الموافق 1981م أما طبعة دار الفكر التي فيها كلام بين معكوفتين هكذا [ .... ] فقصدهم التوضيح لكنهم أفسدوه بها وكان الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله يتعجب منها ويقول فيها كلاما يشير إلى عدم رضاه عن تصرفهم هذا وقد صدرت طبعة حديثة كتب عليها انها محققة على نسختين وأوراقها بيضاء لك مثقلة بالحواشي (التحقيقية)

اعتناء العلماء بمحتصر خليل.[عدل]

حاز الاشتغال به جهد المدرسة المالكية من مطلع القرن التاسع إلى يومنا هذا، فاهتم العلماء بالمختصر شرحاً ونظماً، إذ كُتب عليه الكثير، وتَعرّض للتعلقة عليه جمعٌ غفير، بحيث بلغت الكتابة عليه عدداً هائلاً تنوّعت بين الإيجاز والإطناب، حتى أنّ الشيخ محمد بن عثمان السوسي التونسي (ت 1900م) ألّف مؤلّفاً خاصّاً ضم فيه مَن كتب على المختصر سماه: (تراجم مختصر خليل)، فأورد نحو سبعين ترجمة، و?ن كان عدد الشروح والحواشي يفوق هذا العدد بثلاثة أضعاف أو أكثر.

وقد نظمه بعضهم كما فعل أحمد بن القاسم البوني القسنطيني، والشيخ حسن القماري، والشيخ محمد بن بادي، والشيخ عبد الرحمن الديسي .. وغيرهم، ومازالت الكتابة والشروح تُنسج حوله إلى يومنا هذا.

ويلاحظ أنه لا يوجد عالم من علماء المذهب بداية من منتصف القرن الثامن، إلاّ ورمى بسهمه شارحا للمختصر أو معلقا عليه، أو مقررا لمسائله، إعجابا به أو إثباتا لقدراته العلمية على فك رموزه وحلّ عويصه.

ظهرت أولى الشروح مطلع القرن الثامن الهجري، حيث انبرى لشرحه تلامذة خليل، فكان أولهم تلميذه بهرام بن عبد الله الدميري (ت 805 هـ)، الذي وضع عليه ثلاثة شروح، فكان أول من سهّل عباراته، ثم ألّف مختصرا حاكى في شيخه عُرف بالشامل، وكان من تلامذة خليل من شُرّاح المختصر أيضا: عبد الخالق بن على الشهير بابن الفرات (ت794هـ)، وخلف بن أبي بكر النحريري (ت818هـ)، وجمال الدين الافقهسي (ت823هـ)، ويوسف بن خالد بن نعيم الطائي (ت829هـ) وهؤلاء كلهم من مصر.

أما المغاربة فاعتنائهم به ظهر متأخرا لانشغالهم بكتاب التوضيح الذي حاز قدرا وافيا من الشرح والتحليل عند فقهاء الغرب الإسلامي، وكان أول من أدخل المختصر إلى تلمسان وأشاعه فيها الشيخ محمد بن عمر بن الفتوح التلمساني ثم نشره في فاس عند انتقاله إليها سنة 805 هـ، وأَقدَمُ من تعرض للمختصر بالشرح هو الشيخ ابن مرزوق الحفيد التلمساني (ت842هـ)، وضع عليه شرحا سماه المنزع النبيل، ثم جاء من بعده أحمد بن محمد بن زاغو التلمساني (ت845هـ) فكتب بعض التقييدات عليه لم تتجاوز الستة عشر بابا، ثم تتالت من بعدهما الكتابات والشّروح، فكان جملة من تعرض للمختصر في القرن التاسع الهجري، نحو 23 شارحا، كان خاتمتهم شرح الشيخ أحمد بن أحمد البرنسي، الشهير بزروق (ت 899هـ).

أهم شروح المختصر[عدل]

نَجزمُ أنه لا يوجد من المختصرات في جميع المذاهب من أحيط بوفرةٍ من الشروح مثل ما اتّفق لمختصر خليل، !!! ولا ندعي أن جميع الشروح التي وضعت عليه امتازت بالجودة والإتقان، بل أنّ معظمها لا يزيد عن كونه تقصير للطويل، أو تطويل للقصير، فهي تتشابه من حيث كم المعلومات ونوعيتها. وفي هذا العرض نتناول فيه بعض شروحه، من فترات تاريخية مختلفة، نرى أنّ لها أهميتها أكثر من غيرها.

1: شروح بهرام. من أوائل الشروح التي وضعت على المختصر، شروح بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري (ت805هـ) صهر خليل وتلميذه، وصفه أهل التراجم بأنه محقق ثبت ضالع في المذهب، يعتني بالمشهور، دقيق في نقله، قال عنه الحطاب في مواهبه: ((اعتنى بحل عباراته وإيضاح إشاراته وتفكيك رموزه واستخراج مخبآت كنوزه، وإبراز فوائده وتقييد شوارده)).

ووصفه الشيخ أبو البركات فقال: ((هو أجلّ من تكلم على مختصر خليل، علما ودينا وتأدبا وتفننا، مستحضرا المدونة وشرّاحها، معتمدا على عبد السلام وخليل، سهل العبارة حسن التعبير والإشارات فاضل في المذهب)).

كما يعود إليه الفضل في ظهور المختصر، إذ اعتنى بتبييضه وجمع باقيه من مسودة خليل، وألّف باب المقاصة وضمّه إلى المختصر، وهو الباب الذي أغفله خليل ولم يتطرق إليه، والمطالع لهذا الباب لا يجد اختلافا بين أسلوب خليل و بهرام، فقد حاكاه في التعبير والمنهج، وكأنّ المصنف هو واضعه.

- وشروح بهرام معتمدة عند علماء المذهب، فمعظم المؤلفات الأولى التي كتبت على المختصر كان مرجعها على ما تركه بهرام، فابن غازي في شفاء الغليل، نقل عنها كثيرا، وخاصّة من شرحه الصغير، وكذا فعل الشيخ الحطاب في مواهب الجليل، والشيخ زروق في رسالته - وخاصة من الشّامل- حيث قال: ((وأنا أنقل منه لا من غيره لكونه جامعا معتنيا بالمشهور، وإن كان في اختصاره للخلافيات، قصر في بعض الأبواب، والمشهور عنده محفوظ عنه)).

- وضع بهرام على المختصر ثلاثة شروح كلها لاقت القبول والاستحسان، إضافة إلى مصنف آخر حاذى فيه مختصر شيخه، وهو الشامل في الفقه. أما مؤلفاته التي شرح فيها مختصر خليل فهي كالآتي:

أ: الشرح الكبير.[عدل]

قال فيه أحمد التنبكتي: ((فشرحه الكبير كافل بالمطلب مغن عن غيره هو والصغير مما يعتمد عليه في الفتوى))، والشرح الكبير اهتم به الفقهاء تحريرا وتقييدا، فممن كتب على هامشه، وهامش شرح ابن الفرات الشيخ محمد الفاسي (ت824هـ) قدر ثلاثة كراريس، واعتنى أيضا بتصحيحه أبو البركات التلمساني، ووضع الإمام عبد الرحمن الأجهوري (ت957هـ) - أيضا- طُررا عليه،، وكذا فعل الحطاب (ت954هـ)،فألّف على شروحه الثلاثة تعليقات لم تكمل، أشار فيها لما ورد من إشكال أو مخالفة للمنقول.

ب: الشرح الأوسط.[عدل]

قال الحطاب: (واشتهر منها الأوسط غاية الاشتهار واشتغل الناس به في سائر الأقطار مع أن الشرح الصغير أكثر تحقيقا). ومنهجه في الشرح الأوسط يدل على استيعابه وفهمه للمختصر، بحيث سهل عبارته وبسّطها، فهو يذكر قول المصنف ثم يُعقب عليه بالشرح مبتدئا عادة بلفظة (أي، أو يريد، أو المعني) مستعينا بما نص عليه في المدونة.

ومن منهجه أيضا التركيز على المشهور، والتنبيه عليه حال الخلاف، مع ذكر قول المخالف وعزو الكلام لأصحابه. وفى بعض الأحيان يتطرق للخلاف خارج المذهب دون مناقشة أو تعليل.

ومعتمده ما توفر عنده من أمهات كتب المالكية، كالمدونة وشروحها، والتوضيح، والتفريع، والبيان، والنوادر والجواهر، والرسالة وما وضع عليها من شروح .. وغيرهم.

ج: الشرح الصغير: وهو الموسوم بالدرر في شرح المختصر.[عدل]

قال القرافي: ((وأطنب شيوخنا في الشرح الصغير منها حرضوا الطلبة عليه وحكوا ذلك عن شيوخهم))، لأنه أكثر تحقيقا، كما أشار إليه آنفا صاحب المواهب، ((والصغير كان طررا جمعه الإسحاقي فجاء شرحا مستقلا)).

اختصره الشيخ بهرام من الشرح الوسط بنفس الألفاظ والعبارات تقريبا، غير أنّ الصغير مجرد من التفريعات والمنازعات الفقهية، ما عدا بعض المسائل فإنه يشير إلى اختلاف فقهاء المذهب فيها باقتضاب، مع زيادة تقريرات وتحقيقات لم يوردها في الشرح الأوسط، ولذا جاء أحسن تحريرا من سابقه، غير أنه لم يصححه فوقع فيه خلل في بعض الأماكن، وقد بنى ابن غازي شرحه المسمى شفاء الغليل على كتاب الدرر، بل جعله قاعدة لشرحه.

  • وشروح بهرام وخاصّة الصغير والأوسط، معتمدة في الفتوى مع أنّه لم يصححهما لانصراف همّته لتصنيف الشامل وشرحه، وقد أشار الشيخ محمد النابغة الغلاوي في نظمه لما هو معتمد من الكتب والفتوى على مذهب المالكية إلى أهمية شروح بهرام فقال:

واعتمدوا بهرام لكن بالوسط أقسط في تحقيقه وما قسط

=د: الشامل في الفقه:[عدل]

جمع بهرام في هذا التأليف كل ما حصّله باختصار، وحاذى به مختصر شيخه خليل، وهو في غاية التحقيق والإجادة، ثم شرحه شرحا حافلا في عشرة أسفار. قال صاحب الكفاية: ((ومن أجل تصانيفه الشامل جمعا وتحصيلا وشرحه في عشرة أسفار)).

والشامل حشّاه كل من الشيخ إبراهيم الزواوي (ت857هـ) ذكر ذلك القرافي أثناء ترجمته للسنهوري، وكذا شرحه عبد الرحمن بن محمد الشهير بابن القاسم (ت920هـ)، ومحمد بن إبراهيم التتائي (ت940هـ) ولم يكمله، ووضع الحطاب (ت954هـ) تعليقات على مواضع منه لم يكملها، وصل فيه من أوله إلى الصلاة (ت1258هـ)، وشرحه أيضا على بن عبد السلام التسولي.

محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق الحفيد (ت842هـ/ت1439م)

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني، أبو عبد الله المعروف بالحفيد. قال عنه تلميذه ولي الله الثعالبي: ((أجمع النّاس من المغرب إلى الديار المصرية على فضله، ولا أعلم نظيره في وقته)). له تصانيف جمّة تدل على فضله، وعلو شأنه، وشساعة علمه، ونباهة عقله، من بينها:

- المنزع النبيل في شرح مختصر خليل: لم يكمله إذ تناول فيه باب الطهارة، ومن باب الأقضية إلى آخره في مجلدين ضخمين. قال عنه الحطاب ما نصه: ((ولم أر أحسن من شرحه، لما اشتمل عليه من تفكيك عبارة المصنف، وبيان منطوقها ومفهومها، والكلام على مقتضى ذلك من جهة النقل، ولكنه عزيز الوجود مع أنّه لم يكمل. ولا يقع إلاّ في يد من يضنّ به حتى لقد أخبرني والدي أنّه كان عند بعض المكيين كرّاس من أوله فكان لا يسمح بإعارته، ويقول إن أردت أن تطالعه فتعال إليّ، وقد ذكر ابن غازي نحو هذا عند قول المصنف: ((وإن زال تغير النجس لا بكثرة المطلق)).

- أما منهج ابن مرزوق في الشرح فإنّه ((يعمد إلى ذلك الكتاب الجليل بجمعه، البديع في حسن اختصاره، فيسلط على مسائله أنوارا من طريقة شيخه ابن عرفة، المبنية على البحث والنظر والمقارنة والترجيح، يخرج بها الفقه من نطاق الالتزام، ويكشف اللثام عن الترجيحات والاختيارات التي انفصل عليها صاحب المختصر، ببيان ما فيها من الأنظار الأصولية، والتحقيقات الفقهية، بجمع الأصول التي اعتمد عليها خليل، وفحص ما فيها من الأقوال، ووضعها على بساط التعليل والتأصيل، ثم عرضها في معرض التعليق على عبارة خليل والتحقيق لها بذلك، ما كان للطريقة التونسية في خدمة مختصر ابن الحاجب من قبل، من تحلل من قيود الالتزام كما أشار إلى ذلك ابن خلدون، وهي الطريقة التي سار عليها ابن عبد السلام، ثم أشهر تلميذه ابن عرفة)). يوجد نسخة من الجزء الأول بالخزانة العامة بالرباط تحتوي 704 صفحة تاريخ نسخها يعود إلى سنة 1001هـ، ولأهمية المنزع النبيل قام باختصاره الشيخ الراعي، ونقل القرافي في توشيح الديباج أنه وقف على ما اختصره وعلق عليه بقوله: ((يدل على شرف هذا الشرح، وكونه في الذروة العليا)).

- وحاشية ابن مرزوق تعد من الحواشي المعتمد عليها في الفتوى في المذهب، قال النابغة في نظمه:

واعتمدوا مختصر ابن عرفة كذا ابن مرزوق وعن من عرفه

بشرحه للشيخ ما إن عممه لكنه سروله وعممه

ومقصود الناظم بقوله (سروله وعممه)، أنّه لم يكمل شرح أوله وآخره.

محمد بن محمد بن سراج الغرناطي (848هـ/ 1444م).

عالم غرناطة ومفتيها، وصفه مخلوف بـ ((العلامة الحافظ العمدة الفهامة العالم الجليل الحامل لواء المذهب مع التحصيل)). له مؤلفات كثيرة منها:

شرحه للمختصر، وهو شرح كبير في أسفار، ((أكثر المواق من النقل عنه في شرحه على المختصر، وله فتاوى كثيرة، ذكر جملة وافرة منها في المعيار)).

إبراهيم بن فايد بن موسى الزواوي القسنطيني (857هـ).

عالم المغرب وزينة الجزائر ومدينة قسنطينة،

وضع على المختصر ثلاثة شروح، ينقل فيها عن فطاحل علماء المذهب كابن عبد السلام وخليل وابن عرفة وغيرهم وهي:

- تسهيل السبيل لمقتطف أزهار روض خليل: ذكره القرافي باسم (تسهيل السبيل في شرح مختصر خليل)، يقع في ثمان مجلدات.

قال التنبكتي: ((وقفت على السفر الثالث من شرحه تسهيل السبيل من القسمة لآخره، حسن من جهة النقول يعتمد فيها ابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة وغيرهم، وفى آخره جامع كبير لخصّه من البيان وغيره)).

قال الشيخ عبد الرحمن الجيلاني عقب سرده لمقولة صاحب النيل: ((يوجد الجزء الأول منه اليوم بالزاوية الحمزية بالمغرب الأقصى مبتور الأخير))

2 - فيض النيل في شرح مختصر خليل: وهو شرح في سفرين لم يكمل، وقف فيه عند باب التيمم.

3 - تحفة المشتاق في شرح مختصر خليل بن إسحاق: جاء في النيل: ( .. ورأيت في خزانة جامع الشرفاء بمراكش السفر الأول من شرحه آخر على خليل قدر الثلث إلى الجهاد سماه (تحفة المشتاق في شرح خليل بن إسحاق)، في مجلد ضخم.

- وشروح العلامة الزواوي معتمدة عند أهل التحقيق، قال النابغة في نظمه:

واعتمدوا المتيطى والزواوي كذا ابن سهل عند كل زاوي

عبد الرحمن الثعالبي (ت875هـ/1470م).

فخر أئمة الجزائر وبركتها وفقيهها ومسندها، أبو زيد عبد الرحمن بن مخلوف الثعالبي. له مصنفات مفيدة تربو على العشرين، ومن بينها شرحه على مختصر ابن الحاجب الفرعي في سفرين ضخمين. (.فيه زبدة كلام ابن رشد وابن عبد السلام وابن هارون وخليل وغيرهم، وغرر ابن عرفة مع عيون مسائل المدونة، وفى آخره جامع كبير فيه فوائد)، وله أيضا:

(شرح على مختصر الشيخ خليل بن إسحاق).

على بن عبد الله الشيخ نور الدين السنهوري (ت889 هـ).

الفقيه الصالح القدوة المحقق، الناصح الحافظ للفقه، العارف بالنحو والأصول. قال القرافي: ((وكتب على المختصر شرحا من كتبهم لم يكمل))، ثم قال: ((وما كتبه على مختصر الشيخ خليل فمن الأول إلى باب الاعتكاف، ومن باب البيع إلى باب الحجر. فيه تهذيب وتحرير)).

فمجموع ما شرحه رحمه الله اثنا وعشرون بابا فقط، وبقي له أربعون بابا.

قال أحمد التنبكتي: ((وهو حسن جيد العبارة اعتنى بالأجوبة عن اعتراضات البساطي))،

وقد أتم ما ابتدأه الشيخ مصطفى العجمي الجزائر ي (المتوفّى حدود 1140هـ).

على بن محمد بن محمد بن على القرشي القلصادي (ت891هـ /1486م).

العالم الفاضل الرحالة المعتني بلقاء الرجال والترجمة لمآثرهم. قال عنه الكتاني ما نصه: ((الفقيه الأستاذ المتفنن الرواية الرحالة آخر من ألف التأليف العديدة من أهل الأندلس)).

أ: شرح على فرائض الشيخ خليل: وهذا الكتاب أول إفراد لباب الفرائض بالتأليف عن بقية الأبواب، حلل فيه فرائض المختصر مبينا أصولها و مسائلها. طبع طبعة حجرية بالمطبعة الفاسية السعدية سنة 1293هـ/1876م، في 105 ص. وقد سار على منواله بعض العلماء كالشيخ ابن ناصر الدرعي (ت1085هـ)، وأحمد بن القاسم البوني (ت1139هـ) الذي وضع نظما لباب الفرائض. ومن الشروح المتعلقة بباب الفرائض أيضا، بهجة البصر لمحمد بن أحمد بنيس (ت1214هـ)، وفتح الملك الجليل في حل مقفل فرائض خليل للشيخ العربي بن أحمد التاودي (ت1229هـ)،

وشفاء العليل لمحمد المهدي متجنوش (ت1344هـ).

ب: وله أيضا شرح على مختصر خليل، ذكره صاحب كفاية المحتاج.

أحمد بن عبد الرحمن بن موسى اليزليتني، المعروف بحلولو (ت895هـ).

أحد الأئمة الحافظين البارعين في فروع المذهب، محقق فقه أصولي من تلامذة الإمام البرزلي، وضع على مختصر خليل شرحين في غاية الدقة والتحقيق وهما:

1 - البيان والتكميل في شرح مختصر خليل: وهو شرحه الكبير يقع في ست مجلدات، (فيه تحرير وأبحاث، يعتني بنقل ابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة ويبحث معهم أحيانا).

2 - الشرح الصغير: في سفرين، قال بدر الدين القرافي: ((المتداول منهما في مصر الصغير، ووقع له في بعض المواطن منه الإحالة على الشرح الكبير))، ثم قال: ((وقفت على الشرح الصغير منهما وله اختصار جيد لفتاوى شيخه البرزلي))، وحواشي الشيخ حلولو معتمدة في الفتوى ذكر ذلك النابغة في نظمه: واعتمدوا حلولو وفى كبيره وفى صغير فاح من عبيره

محمد بن على بن محمد، عرف بالأزرق الغرناطي (ت895هـ/1489م).

حلاه مخلوف بـ ((قاضي الجماعة بها الفقيه الإمام العمدة الصدر الهمام المتفنن العلامة المحقق الفهامة)). له مصنفات جليلة من بينها شرحه على المختصر

((شفاء الغليل في شرح مختصر خليل))، قال أحمد التنبكتي: ((في أوله مقدمة حافلة))، وقال المقري: ((قد رأيت جملة من هذا الشرح بتلمسان، وذلك نحو ثلاثة مجلدات، ولا أدري هل أكمله أم لا، لأن تقديره بحسب ما رأيت يكون عشرين مجلداً، إذ المجلد الأول ما أتم مسائل الصلاة ورأيت الخطبة وحدها في أكثر من كراسة أبان فيها عن علوم، ولم أر في شروح خليل مع كثرتها مثله)).

محمد بن يوسف العيدري المعروف بالمواق (ت897هـ).

الإمام العلامة الخطيب خاتمة علماء الأندلس، كان رحمه الله (ضابطا لفروع المذهب قادرا على استخراجها من خبايا الزوايا)، هكذا نعته الشريف محمد بن على الحسين التلمساني في ديباجة شرح الشفاء، وللعلامة المواق شرحان على المختصر.

1 - التاج والإكليل في شرح مختصر خليل: وهو الشرح الكبير، مطبوع ومتداول.

2 - الشرح الصغير: لخصه من مسودته، مازال مخطوطا. قال القرافى: (والمتداول بمصر شرحه الصغير)، ثم قال: (وقفت منه على نسخة بخطه عند شيخنا الأجهوري، وكان والسبب في نشره بين الطلبة بمصر).قال احمد بابا في وصفهما: (وهما متقاربان في الجرم، يزيد كل على الآخر في بعض المواضع).

  • أما منهجه وأسلوبه في الشرح فيمكن تلخيصه في ما يلي:

- مقابلة كلام خليل بنصوص علماء المذهب، وهدفه من ذلك تقريب الفهم والتدليل على نقوله سواء كانت هذه النصوص توافق كلام خليل أو تخالفه.

- الإيجاز والاختصار والاكتفاء بما هو مشهور في المذهب.

- إذا كان للمسألة المنصوص عليها، في المختصر أكثر من قول مشهور، فإنه يشير إلى ما يضاهيها من الأقوال المشهورة.

-إذا لم يقف على نص مسألة لخليل، فإنه يبيض تلك المقولة.

- عدم التعرض للألفاظ بالشرح والتحليل؛ لأن غايته كشف الأقوال دون التنزيل على الألفاظ. قال القرافى في هذا المنهج: (لم يسبق إليه فيما رأينا من شروح هذا الكتاب). إلا أنه وقع له رحمه الله خلل في النقل بالمعنى، أشار إلى ذلك النابغة في نظمه قال:

واعتمدوا المواق في شرحيه لا في النقل بالمعنى فكم قد ذهلا

-وقد تنوعت مصادر المواق، فهو ينقل من المدونة والتمهيد والذخيرة، وعقد الجواهر، والمنتقى، وينقل عن ابن رشد واللّخمى والمازري وابن عبد السلام وابن عرفة والشيخ عبد الوهاب وابن يونس …وغيرهم مما يدل على إلمامه بفروع المذهب ومراجعه. محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني (ت909هـ). إمام فقيه محدث، ألف ثمانية عشر كتابا، من بينها ثلاثة شروح على مختصر خليل وهي:

1 - مغني النبيل في شرح مختصر خليل: شرح ممزوج ومختصر جدا، وصل فيه للقسم بين الزوجات، أي عند قول خليل (فصل: إنما يجب القسم للزوجات في المبيت)، فمجموع ما شرحه أربعة عشر بابا بفصولها.

2 - إكليل مغني النبيل: حاشية وضعها على الشرح المذكور أنفا لم تكمل.

3 - إيضاح السبيل في بيوع آجال خليل: شرح على مواضع من البيوع وغيرها، كما له شرح على بيوع الآجال أيضا من جامع الأمهات لابن الحاجب بحث فيه مع ابن عبد السلام وخليل هكذا نقل صاحب تعريف الخلف.

4 - شرح خطبة خليل، ذكرها التنبكتي.

محمد بن أحمد العثماني، المعروف بابن غازي (ت919هـ).

الإمام العلامة المحقق ابن غازي، أوحد زمانه ويتيم دهره، المتبحر في الفنون، أطنب الناس في الثناء عليه وذكر أوصافه ونعوته حتى قيل فيه: تكلم في الحقيقة والمجاز… فما في الأرض مثلك يا بن غازي

له عدة مؤلفات منها.

أ: شفاء الغليل في حل مغفل خليل: من أحسن الشروح التي وضعت على مختصر خليل، أثنى عليه العلماء كثيرا وأصبح معتمدهم في فك رموز خليل وكشف أسراره.

قال الحطاب في هذا الشرح: (ثم شرحه جماعة من المتأخرين، وسلكوا نحو من ذلك، وبقيت في الكتاب مواضع يحتاج إلى التنبيه عليها. وأماكن يتحير الطالب اللبيب لديها، فتتبع الشيخ العلامة مفتي فاس وخطيبها ومقرئها. أبو عبد الله… .. رحمه الله من ذلك، أماكن كثيرة وفك مواضع من تراكيبه العسيرة فأوضحها غاية الإيضاح، وأفصح عن معانيها كل الإفصاح). يقول مؤلفه: ((…ولقد عني تلميذه الإمام أبو البقاء بهرام بحل رموزه، واستخراج كنوزه، وافتراع أبكاره، واقتباس أنواره، واجتباء ثماره، واجتلاء أقماره بأظرف عبارة، وألطف إشارة، إلا أماكن أضرب عنها صفحا، أولم يُجدها شرحا، فتحرك مني العزم والساكن، لتتبع تلك الأماكن، فشرحتها بهذا الموضوع بقدر الاستطاعة، وان كنت في العلم مزجي البضاعة، وأودعته مع ذلك نكتا جميلة، كل نكتة منها تساوي رحلة.)).

- وابن غازي رحمه لم يكتف بحل رموز المختصر وتتبع غوامضه فقط، وإنما نبه - كما أشار في ديباجته - إلى الأماكن التي سها فيها بهرام، وعمدته في جلب نصوص المذهب، التاج والإكليل للمواق. قال أحمد التنبكتي: (وقد تتبعت أنا حاشية الشيخ ابن غازي، فوجدته يعتمد فيها على المواق ويتكلم فيها أحيانا على المواضع التي أشار المواق لاستشكالها وربما ذكر بعض إصلاحاته وعزاه لبعضهم والله أعلم). محمد بن إبراهيم التتائي (ت942هـ).

قاضي قضاة مصر، العالم الفقيه النحرير، حلاّه مخلوف بقوله: (الإمام المتفنن الفقيه الفرضي، العالم العامل العمدة القدوة الفاضل) له من المؤلفات:

1 - فتح الجليل في حل مقفل خليل:

وهو شرحه الكبير ذكره صاحب كشف الظنون باسم (فتح الجليل في شرح مختصر خليل). وهو شرح كبير مطول، مازال مخطوطا. أوله: ((قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، ابتدأ بها عملا بقوله صلى الله عليه وسلم، كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر، وفى رواية الزهاوي أقطع، ومعناهما ناقص قليل البركة)).

- والشرح الكبير تعرض للنقد لما ورد فيه من سهو في النقل والتقرير، ولذا نصح علماء المذهب، بعدم الاعتماد عليه منفردا، وقد تتبع الشيخ أحمد بن أحمد بن عمر أقيت ما فيه من مواضع وَهَمَ التتائي فيها نقلا وتحريرا. وكذا وضع الشيخ الونكري تعليقات عليه بين فيها أماكن السهو ومواطن الخلل، وحشّاه أيضا الشيخ يحي بن محمد الشاوي الملياني (ت1096هـ).

2 - جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر:

المعروف بالشرح الصغير يقع في مجلدين، وهو من الشروح التي لا تزال تنتظر التحقيق والطبع، جاء في أوله: (بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم، أحمد الله العظيم ذا الجلال والإكرام، لمنته علينا بنعمة الإسلام. وبيانه لنا معالم حدود الأحكام، واثني عليه في بادئ الأمر وعائده).

- وجواهر الدرر أيضا من الكتب التي لا يُعتمد على ما انفردت بنقله، قال النابغة في نظمه: وضعفوا في الحكم والإفتاء جواهر الدرر للتتائي

وأنكر ابن عاشر والونكري والمصطفى والخرشي ما منه ازدري

وسبب عدم اعتماد انفراداته أنه لم يصححه، قال الهلالي: (ومنها شرح التتائي الصغير فقد قيل أنه مات قبل تحريره، ويدل لذلك ما يوجد فيه مما هو سبق قلم لا يخفى عمن دونه، وقد بالغ في الإنكار عليه الشيخ ابن عاشر)،وكذا الشيخ سالم السنهوري. قال ابن عاشر في طرره على الشرح الصغير ما نصه: (ولما جلست بين يدي الشيخ سالم السنهوري، سألني عن الذي تقرؤه بفاس من كتب الفقه، فقلت له المختصر. فقال: فبأي شروحه؟ فقلت له كانوا يقرؤونه بشرح بهرام وشفاء الغليل ثم دخل هذه السنين شرحا التتائي فأقبل الطلبة عليهما، فرأيت اثر الإنكار في وجهه. فقلت له: يا سيدي رأيت فيه فسادا كثيرا. فلا أدري أهو من الناسخ أو من أصله، فقال: لي رحمه الله، بل من أصله)، وأحسن من كتب على الدرر وتتبع عيوبها وبين مواطن السهو فيها، هو الشيخ العلامة مصطفى الرماصي الجزائري رحمه الله. محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني، الشهير بالحطاب (ت953هـ) الإمام الفقيه المغربي، من أهل التحقيق والنظر. له رحمه الله (تواليف بارعة تدل على أمانته وسعة حفظه وسيلان ذهنه وقوة إدراكه وجودة نظره)،وله على مختصر خليل ما يلي: أ: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: وهو عند القرافى (شرح الجليل بمواهب مختصر الشيخ خليل)، لم يؤلف على خليل مثله جمعا وتحصيلا، (أطال النفس في أوائله، وفى كتاب الحج بصفة خاصة، حتى لم يكن له من الشروح نظير، لكن أدركه الملل بعد ذلك). مات عنه مسودة فبيضه ابنه يحي، وهو مطبوع في أربعة مجلدات كبار. اصطلاحه ومنهجه. 1: شرح جميع مسائل المختصر وذكر ما تحتاج إليه كل مسالة من تقييدات وفروع مناسبة وتتمات مقيدة من ضبط وغيره. 2: التنبيه على شروح المختصر التي وقف عليها وهى الشروح الثلاثة لبهرام، وابن الفرات، والأفقهسي، والبساطي وشفاء الغليل لابن غازي، والفصلين الأولين من شرح ابن مرزوق المنزع النبيل. والحطاب رحمه الله لم يكتف بالنقل منها فقط، بل نازع أصاحبها في كثير من المسائل .. وله استدراك على كلام خليل في مواضع كثيرة وخاصة في كتاب الحج. 3: التعليق على ما في كلام ابن الحاجب وشروحه، وكلام ابن عرفة وغيرهم لقصد تحرير المسائل لا للحط من مكانتهم كما أشار إلى ذلك في ديباجة شرحه، وأفرده رحمه الله بتأليف علّق فيه على ابن الحاجب، (وذلك بتصحيح ما أطلقه من الخلاف، والتنبيه على ما خالف فيه المشهور والمذهب غير أنه لم يكمله). 4: التزم رحمه الله عزو الكلام لأصحابه، إلاّ فيما ينقله من شروح بهرام والتوضيح، وابن عرفة فانه لا يعزو غالبا، إلاّ ما كان غامضا أو ذكر في غير محله. 5: من اصطلاحه أنّه إذا قال: قال الشارح فإنه يقصد بذلك بهرام رحمه الله. 6: يميل إلى التبسيط والإيضاح والإسهاب في ذكر النقول المختلفة ومحصّلاتها. قال رحمه الله: ((وإذا ذكرت نقولا مختلفة ذكرت محصلها آخرا، وإن طال الكلام في ذلك فلا ينبغي للناظر فيه أن يسام منه؛ لأن في ذلك فائدة عظيمة)) 7: تنوعت مصادر نقله، فقد استوعب شرحه جميع مراجع الفقه المالكي، ينقل عن الموطأ والمدونة وشروحهما، ومختصر ابن الحاجب الفرعي وشروحه كالتوضيح لخليل، والرسالة وشروحها، كشرح زروق .. وغير ذلك. وبالجملة فهو جامع لما قبله مغن عمن بعده، ولأهميته قام العلامة محمد بن أحمد ميارة (ت1072هـ) باختصاره في كتاب سماه (زبدة الأوطاب وشفاء العليل في اختصار شرح الحطاب). وقبله اختصره الشيخ على السنهوري (ت1015هـ)، في حاشيته التي كتبها على مختصر خليل، كما شرح الشيخ أبو على بن رحال المعداني المختصر، من كتاب النكاح إلى الآخر، وجعله تتمة لشرح الحطاب. ب: تقييدات وتقريرات على شروح بهرام لمختصر خليل. وهذه التعليقات هي من الشروح الكثيرة التي لم يتسن للشيخ الحطاب إكمالها. قال القرافي: ((وتعليق على ما في كلام الشيخ بهرام في شروحه الثلاث، مما فيه إشكال أو مخالفة للمنقول)). عبد الرحمن بن على الأجهوري (ت957هـ/1550م). الفقيه العلامة المطلع على دقائق المختصر، المداوم على إقرائه وشرح غوامضه. من بين مؤلفاته: أ: حاشية على المختصر: قال التنبكتي: ((وفى حاشيته نكت مفيدة في بعض المواضع))، توجد منها نسخة مخطوطة بخزانة نظارة الشؤون الدينية بباتنة مبتورة، تبدأ من باب الصلح أولها: (وهو حسبي وبه ثقتي ونعم الوكيل ((باب الصلح)) على غير المدعي بيع أو إجارة. ش: قال في الصحاح: اسم لا مصدر يذكّر ويؤنّث. ومصدر الصلاح من الفساد، والمصالحة أيضا. وقد اصطلحا .. ). ب: طرر على هامش نسخته من الشرح الكبير للشيخ بهرام: وصفها التنبكتي بقوله: ((هي أحسن وأدق من حاشيته)). ناصر الدين محمد بن حسن اللقاني (ت958هـ). الإمام الفقيه المحقق، كانت له رحمه الله عناية فائقة بالمختصر تدريسا وتتبعا لنصوصه وتحليلا لعباراته، بل كان عاشقا له مولعا به، فإذا عورض بكلام غير خليل كان يقول: (نحن قوم خليليون إن ضل ضللنا) مبالغة منه في الحرص على تتبعه لاعتقاده بقوة تحريرات خليل وتقيّده بمشهور المذهب. وله رحمه الله: 1 - شرح خطبة خليل: صغير الحجم اشتمل على فوائد جليلة، حلل فيها اصطلاح خليل. قال الشيخ عبد الرحمن الديسي: (وهو عجيب مشتمل على علوم شتى وقد وضع على شرحه على الخطبة العلامة الأجهوري شرحا حافلا في مجلد ضخم). وكذلك وضع عليه الشيخ عبد الباقي الزرقاني (ت 1099هـ) شرحا قيّما، وللشيخ سعيد قدورة الجزائري (ت 1066هـ) تعليقات عليه. وشرح الناصر اللقاني مطبوع ومتداول وأوله: (الكلام على أحاديث البدء بالبسملة: لما كان تأليف هذا الكتاب أمرا ذا بال، أي: شأن يهتم به، وكل ما هو كذلك تطلب فيه البداءة بالتسمية). أحمد بن محمد الزرقاني (ت965هـ). فقيه مالكي مهتم باللغة والنحو، له حاشية على مختصر خليل في جزأين، اعتمدها العلامة عبد الباقي الزرقاني في شرحه للمختصر، وفى حاشيته على شرح اللقاني لخطبة خليل، ورمز له في شرحه بـ[د]. فقال ما نصه: ( .. ومن خط والدي ومن حاشية العلامة الشيخ أحمد الزرقاني محشي المختصر على هذه التعليقة مشيرا له بصورة [د] .. ).وهذا الشرح اعتمده أيضا محمد بن الحسن البناني في حاشيته التي تتبع فيها شرح عبد الباقي الزرقانى، وأشار إليه بنفس الرمز [د]. وشرح أحمد الزرقانى لم يطبع بَعدُ منه نسخة مقيدة تحت رقم (254) بالخزانة العلمية بالمغرب، وأولها: (باب رفع الحدث الخ: هو المنع المرتب، على الأعضاء كلها أو بعضها، وسواء كان سببه الحدث، كالمني والبول، أو سببه كالردة، بناء على أنها سبب كما قال بعضهم، أو غيرهما كالشك في الحدث بناء على انه ليس من الأسباب). الطخيخي موسى (أو موسى بن ميمون) (ت974هـ). من أعيان المذهب، وتلميذ الشيخ شمس الدين اللقاني. له حاشية على شرح الشيخ خليل. (اعتمد فيها على مواضع من الحوفي شارح المدونة، ونقل عن شيخه المذكور في غير موضع) وهي من الحواشي التي اعتمدها أهل التحقيق فى المذهب، وقد ذكر ذلك النابغة في نظمه فقال: واعتمدوا حاشية الطخيخي وهو بالتصغير كالفريخ نقل عنه الزرقاني في أكثر من موضع وأشار إليه بصورة (طخ)، ومشى على ذلك محشّاه الشيخ محمد البناني في الفتح الرباني. محمد بن يحي القرافي (ت1008هـ). رئيس شيوخ المالكية في عصره، (آثاره في فقه مالك مدونة، وفواضله بموطأ أخلاقه معنونة، وشرح مختصر خليل شرحا شفى به الغليل). وهو المعروف بـ ((عطاء الله الجليل الجامع لما عليه من شرح جميل على مختصر خليل)): يقع في أسفار، قال المقري: ((جمع فيه بهرام والمواق وحلولو والسنباطي وحاشية ابن غازي)). وذكره صاحب كشف الظنون باسم (عطاء الجليل في شرح مختصر خليل). سالم بن محمد السنهوري (ت1015هـ). مفتي المالكية بمصر الإمام الأجل المحدث المشهور. له حاشية على مختصر خليل في تسعة مجلدات، سماها: تيسير الملك الجليل لجمع الشروح وحواشي خليل، وهي عند صاحب الأعلام (تيسير الجليل لجمع الشروح وحواشي خليل). جمع فيها الشيخ سالم لبَابَ ما وقف عليه من تعليقات وحواشي على المختصر، لعلماء سبقوه، كما أنه لخصّ فيه شرح الإمام الحطاب (مواهب الجليل) إلا أن النّقاد عابوا عليه ما وقع له من خلل، في تلخيص بعض العبارات المنقولة بالمعني. قال الشيخ الهلالي: ((ومن الكتب المعتمدة…شرح الشيخ سالم غير أنّه وقع له خلل في بعض المواضع عند اختصاره كلام الحطاب)). قال النابغة: وشرح سالم ولكن ما سلم من خلل عند اختصاره الكلم - توجد من حاشيته نسخة بالمسجد الأعظم بتازة بالمغرب تحت رقم (250)، أولها: (أحمده الله على الدوام، واشكره على نعمة الإسلام، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلام، واشهد أن محمدا عبده ورسوله المختصر بالعلوم الجمة وفصاحة الكلام، وأصلي وأسلم على أكرم الرسل وسيد الأنام). أحمد بن أحمد بابا التنبكتي (ت1036هـ). صاحب كتاب نيل والابتهاج ومختصره كفاية المحتاج، ممن برع في الفنون وتضلع في شتي العلوم. له تآليف كثيرة من بينها ثلاثة شروح على المختصر وهي: 1 - المقصد الكفيل بحل مقفل خليل: شرح لم يتسن له إكماله، يقع في سفرين من تجزئة خمسة أسفار هكذا ذكره أحمد المقري في روضة الآس .. جمع فيه زبدة كلام أزيد من عشرة شرّاح لمختصر خليل مع بحث معهم، من باب الزكاة إلى أثناء النكاح؛ أي ما يعادل اثنا عشر بابا بفصولها، فيه تحريرات لمنطوق المختصر ومفهوماته، مع تنزيل النقول عليها. 2 - منن الرب الجليل في بيان مهمات خليل: حاشية تقع في سفرين، قال عنها في الكفاية: ((وكتبت أيضا تحريرات ونكتا على كثير من مشكلاته من عندياتي. ودخلت الآن في وضع حاشية عليه سميتها منن الرب الجليل في بيان مهمات خليل)). وهي معتمدة ومقبولة عند أهل التحقيق، قال النابغة: واعتمدوا حاشية ابن غازي وسيدي أحمد بابا البازي 3 - تنبه الواقف على تحرير وخصصت نية الحالف. شرح فيه مقولة خليل التي أشرنا إليها آنفا، يقع في كراس، لخصّه رحمه الله من شرح العاقب بن عبد الله المسوفي لهذه العبارة ومن كلام غيره. عبد الواحد بن أحمد بن على بن عاشر الأنصاري (ت 1040هـ). فقيه ناظم ألف تأليف كثيرة منها: أ: المرشد المعين على الضروري من علوم الدين. نظم اشتهر بين الناس، جمع فيها فروع الفقه، وغايته في ذلك محاذاة مختصر خليل في الاختصار والاقتصار على ما هو مشهور في المذهب. 1 - شرح المختصر: ونهجه فيه تمثل في الالتزام بالنقل معتمدا على المختصر الفرعي لابن الحاجب، مع إردافه بكلام الشيخ خليل من توضيحه، وتوسع في استجلاب الفوائد والنكت العجيبة الغريبة. غير أنّه لم يكمله إذ تناول منه عشرة أبواب فقط. قال ميارة: (كتب من قوله في النكاح والكفاءة في الدين والحال، إلى باب السلم). 2 - طرره على المختصر: (له طرر عجيبة مفيدة على المختصر المذكور بعضها يتعلق بلفظ خليل، وبعضها بلفظ شارحه الإمام التنائي في شرحه الصغير.) حيث نبه فيها إلى مواطن السهو وأماكن الخطأ التي زل فيها التتائي. قال الشيخ ميارة في شرحه لنظمه تكميل المنهج: (( .. وهي طرر جيدة بعضها يتعلق بكلام الشرح المذكور، وبعضها يتعلق بكلام خليل، حلّ فيها مشكلات، ورفع بها ابهامات، فجزاه الله عن المسلمين خيرا، وأعظم له بذلك أجرا)). إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني (ت1041هـ) أحد شيوخ المالكية في مصر، المشار إليهم بسعة الاطلاع ونباهة العقل، له تآليف نافعة منها: - حاشيته على مختصر خليل: مازلت مخطوطة، منها نسخة بالمسجد الأعظم بتازة تحت رقم (228)، أولها: (قوله: فصل في طلاق السنة، هذه الإضافة من إضافة الفرع إلى أصله. وقوله: طلاق السنة أي الطلاق الذي أذنت به السنة أي صاحب السنة إذنا راجحا ومرجحا). علّق على هذه الحاشية كل من يوسف الفيشي، والشيخ سالم السنهوري، وقد أشار محقق كتاب منار أصول الفتوى في مقدمته أنه توجد نسخة من حاشيتهما على اللّقاني بالخزانة العامة بالرباط رقم 861د يوسف بن محمد بن حسام الدين الفيشي (ت1061هـ /1651م) من كبار علماء الأزهر الملازمين للتدريس، له حواشي معظمها في اللّغة والنحو، وله على المختصر ما يلي: 1 - حاشية على مختصر خليل. ولعل الجزء الأول من المخطوط الذي ذكره صاحب فهرس مخطوطات الخزانة العلمية تحت رقم (255). ونسبه إلى الشيخ الفيشي هو المقصود. وأوله: (بسم اله الرحمن الرحيم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم، وبعد: فهذه حواش على مختصر الشيخ خليل رحمه الله تعالى من تقريرات شيخي سالم السنهوري وإبراهيم اللقاني، مشيرا للأول بما صورته). 2 - حاشية الفيشي على شرح إبراهيم اللّقاني لمختصر خليل. سعيد بن إبراهيم قدورة (ت1066هـ) فاضل من علماء الجزائر، شيخ وقته ومتصدر بلده، حلاّه مخلوف بقوله: (صاحب الفضائل المشهور التونسي الأصل والدار، الجزائري المولد والقرار، مفتيها وعالمها وصالحها الفقيه المتصوف العلامة القدوة المتفنن الفهامة العمدة) له رحمه الله من كل علم طرف، كثير البحث والنظر والتدريس، ومن بين ما تركه من مؤلفات تتعلق بالمختصر: 1 - شرح خطبة خليل: ذكر أبو القاسم سعد الله في تاريخه أنّ نسخة منه تحت رقم 370 في خزانة ابن يوسف بمراكش. 2 - حاشية على شرح اللقاني لخطبة خليل: توجد نسخة منها تحت رقم 275 بمكتبة تطوان، وأيضا بالخزانة العامة بالرباط رقم 2758د. على بن زين العابدين نور الدين الأجهوري أبو الإرشاد (ت1066هـ /1656م). من أجل علماء مصر الأخيار، مفتي المالكية وحامل رايتهم في وقته. صنف أبو الإرشاد رحمه الله المصنفات الكثيرة منها شروحه الثلاثة على المختصر وهي: 1 - الشرح الكبير. يقع في اثني عشر مجلدا، لم يخرج من مسودته ولم ير نور الطبع بعد، وهو (شرح حفيل استمد منه كل من جاء بعده على ما فيه من أغلاط اعتنى المغاربة بتصحيحها)، نقل منه تلميذه الزرقاني في بعض المواضع من شرحه على المختصر. 2 - مواهب الجليل في تحرير ما حواه مختصر خليل. وهو الشرح الأوسط، ذكره صاحب كشف الظنون باسم (مواهب الجليل بحل ألفاظ خليل)، يقع في أربعة مجلدات وهو نادر الوجود، قام باختصاره الشيخ الحسن بن رحال المعداني (ت 1140هـ). وعلماء المغرب عدّوا المواهب من الكتب التي لا يعتمد على ما انفردت به، مع اعترافهم التام وإقرارهم الكامل بفضل الشيخ على الأجهوري ورسوخ قدمه في العلم. فقد نقل الهلالي عن الشيخ زروق أنه قال: ((ومن الكتب التي لا يعتمد على ما انفردت به شرح العلامة الشهير المكني بأبي الإرشاد نور الدين الشيخ الأجهوري))، يقصد رحمه الله المواهب، وذلك بسبب مزجه بين الأقوال المشهورة والراجحة والضعيفة. ثم قال: ((مع أنّ الشيخ عليا رحمه الله حرر كثيرا من المسائل أتم تحرير وقررها أوضح تقرير، وحصل الكثير من النقول أحسن تحصيل وفصل مجملات أبين تفصيل، فشرحه كثير الفوائد لمن يميز حصباءه من دره)). وما قيل فيه يقال في تلامذته، وقد جمع ذلك النابغة في نظمه فقال: بيان ما من كتب لا يعتمد ما انفردت بنقله طول الأمد من ذلك الأجهوري مع أتباعه مع اطلاعه وطول باعه إذ خلط الحصباء بالدر الثمين ولم يميز بين غث وسمين وما يقال فيه قل في الباقي كالشبرخيتي وعبد الباقي والخرشي بالكسر لكل قوله - توجد نسخة مبتورة في خزانة المسجد الأعظم بتارة تحت رقم (258)، والظاهر أنها من الشرح الأوسط باعتبار الكبير لم يخرج من مسودته، وأولها: (بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين. قوله: باب تجب زكاة نصاب النعم بملك حول كاملا، الزكاة لغة: النمو يقال زكا الزرع إذا نما وطاب وحسن، وزكى القاضي الشهود.). 3 - الشرح الصغير. قيل أنه يقع في مجلدين، غير أنه يبقى من الشروح المجهولة التي لا يعرف شيء عنها، قال الهلالي: (أما الصغير فقد ذكره الشيخ سالم وسألت عنه بمصر فما وجدت من سمع به)، وذكر الشيخ عبد الله الغماري في مقدمة تحقيقه لكتاب الإكليل للشيخ الأمير أنّه وقف على نسخة منه، فقال ما نصه: (رأيت الصغير منها في أربعة مجلدات). 4 - حاشية على شرح الناصر اللقاني على خطبة خليل. ذكرها الشيخ عبد الرحمن الديسي، وكذا الشيخ عبد الرحمن الجيلاني في تاريخه نقلا عن تعريف الخلف. وشرح الأجهوري على شرح اللقاني حشّاه الشيخ يحي الشاوي (ت1096هـ). محمد بن أحمد بن محمد الفاسي، الشهير بميارة (ت1072هـ). من فقهاء المغرب الأقصى، أجمع الناس على دينه وعقله وعلمه. ترك المؤلفات الحسان من بينها: 1 - زبدة الأوطاب وشفاء العليل في اختصار شرح الحطابٍ: قصد به اختصار كتاب المواهب ( .. وبدا في آخره طول فلم يكمل .. )، وهو (مفيد جدا وفيه ذيول على الأصل، وأدمج فيه مؤلفه كثيرا من أنظامه السليمة). 2 - شرح مختصر خليل: ولعله الموسوم (بالروض المبهج في شرح مختصر خليل). 3 - التقاط الدرر مما كتب على المختصر: و ( .. هذا الكتاب من جمع حفيد المؤلف أبي عبد الله محمد بن محمد ميارة (ت1144هـ)، جمعه مما وجده بهامش نسخة جده من مختصر خليل، كما جاء في مقدمة الكتاب من النسخة المخطوطة. يحي بن محمد بن محمد الشاوي (ت1096هـ) الأستاذ الذي ختمت بعصره أعصر الأعلام، كما قال المحبي. قال عنه تلميذه الشهاب أحمد بن قاسم البوني في ثبته: (كان يحفظ شرح التتائي الكبير، وشرح بهرام الوسط وغيرهما. بل يحفظ ستين كتابا من الكتب الكبار، كمختصر بن عرفة الفقهي، وهو ستة أسفار كبار جمع فيه أكثر المذهب، حتى أنه يذكر في بعض المسائل خمسين قولا منسوبة لقائلها وأمثال ذلك .. )، وللشاوي مؤلفات جمّة في النحو والتفسير والفقه، وله حواشي كثيرة منها: 1 - حاشية على شرح التتائي لم تكمل. 2 - حاشية على شرح الأجهوري لشرح الناصر اللقاني، على خطبة مختصر خليل. عبد الباقي بن يوسف الزرقاني (ت1099هـ). العلامة الفقيه الحجة المحقق، شرف العلماء ومرجع المالكية في مصر. 1 - حاشية على شرح الناصر اللقاني على مقدمة خليل. جاء في مطلعها ما نصه: (يقول العبد الفقير الفاني عبد الباقي بن يوسف الزرقاني أسعدهما الله بفوز الأماني: هذا شرح لطيف على شرح خطبة الإمام الشيخ خليل للعلامة الشيخ الناصر اللقاني). وقد جمعها رحمه الله من شرح شيخه الأجهوري، الذي سبق أن أشرنا أنّه ممن علّق على شرح الناصر اللقاني، كما أضاف إليها أقوال بعض شرّاح المختصر البارزين، ورمز إليهم بصور اعتمدها في شرحه. 2 - حسن نتاج الفكر في كشف أسرار المختصر وهو معروف عند العلماء والطلبة بشرح الزرقانى، طبعته دار الفكر ببيروت سنة (1978) في أربعة مجلدات وبهامشه حاشية الشيخ محمد البناني. وشرح الزرقانى: (شرح واسع كثير الفوائد حسن الجمع والترتيب)، بدأه عند قول خليل: (باب يرفع الحدث) واستغنى عن شرح الديباجة اكتفاء بحاشيته على الناصر اللقاني، وقد لخص فيه شرح شيخه الأجهوري كما أشار في مقدمته. - وبالرغم من أهمية شرح الزرقاني واحتوائه على كثير من الفوائد التي لا يستغني عنها الفقيه ولا طالب العلم، إلاّ أنّ علماء المغرب كان لهم موقفا منه لا يختلف عن موقفهم من شيخه، باعتباره وقع في نفس الأغلاط التي وقع فيها الأجهوري، قال الشيخ البناني: ((بيدا أنّه كثيرا ما ينزل النقل في غير محلّه، ويلحق الفرع بغير أصله، وأعوذ بالله أن أقول أن ذلك من جهله)). ولذا عندما سئل الشيخ الهلالي في جامع الأزهر عن رأيه في شرح الزرقاني قال ما نصه: ((فقلت لهم لا ينبغي للطالب أن يترك مطالعته لكثرة فوائده، ولا أن يقلده في كلّ ما يقول أو ينقل لكثرة الغلط في المقاصد)). لخصّ النابغة كلام الشيخ الهلالي في نظمه، فقال: لكن عق مع كثرة الفوائد وكثرة الغلط في المقاصد لا ينبغي تقليده في كل ما قال ولا إهماله للعلما أفتى بذا الهلالي أهل القاهرة بالجامع الأزهر فتوى ظاهرة ولا يتم نظر الزرقاني إلا مع التودي أو البناني -وظهور شرح الزرقانى وانتشاره في الآفاق، جعله مادّة للدراسة وخاصّة عند المغاربة، حيث انبرى كثير من العلماء للتعلقة عليه وتتبع عثراته، وخاصة في القرن الثاني عشر والذي يليه، بل ظهوره كان دافعا لبروز شروح جديدة بعدما تباطأت الكتابة على المختصر منتصف القرن العاشر لاكتفاء النّاس بمواهب الحطاب وما قبله، وباعتبار أنّ ما جاء بعد المواهب لا يعدو عن كونه طرر أو جمع للحواشي والشروح أو اختصار للمطولات. ومن بين الحواشي التي نسجت على شرح الزرقاني ما يلي: أ - حاشية محمد الأندلسي (ت1176هـ). ب- حاشية على بن أحمد العدوي (ت1189هـ). ج - الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني للشيخ محمد بن حسن البناني (ت1194هـ) د- حاشية محمد بن عبد الكريم اليازغي (ت1199هـ). هـ - تقارير محمد الدر ناوي على شرح الزرقاني (ت1199هـ) و- طالع الأماني على شرح الزرقاني للشيخ محمد التاودي (ت1209هـ). ز- تقاييد محمد بن الحسن جنون على الزرقاني (ت1220هـ) ح - أوضح المسالك وأسهل المراقي إلى سبك إبريز الشيخ عبد الباقي، للشيخ محمد بن أحمد الرهوني (ت1230هـ)، واختصرها الشيخ محمد بن المدني كنون (ت1302هـ). ط - حاشية السنباوي على شرح الشيخ عبد الباقي، للشيخ محمد بن محمد السنباوي (ت1232هـ). ك- حاشية الشيخ محمد الأمير (ت1232هـ) على شرح عبد الباقي الزرقانى تقع في جزأين. ل- حاشية محمد الطاهر الفاروقي (ت1234هـ). م- درة عقد الحواشي للشيخ محمد أبي رأس المعسكري (ت1238هـ). محمد بن عبد الله الخرشي (ت1101هـ /1690م). الإمام الفقيه ذو العلوم الوهبية والأخلاق المرضية، انتهت إليه رياسة المذهب في مصر. وله رحمه الله على المختصر شرحان. 1 - المواهب الجليلة المستنبطة من كلام كل جليل ليتيسر بها حل ألفاظ مختصر خليل ((المعروف بالشرح الكبير)). يقع في ستة مجلدات ضخام، لازال كتابه مخطوطا لم ير النور بعد، والذي طبع واشتهر إنما هو شرحه الصغير، يقول في مقدمته: (( .. فإن والدي…عبد الله على الخرشي …جمع مواضع عديدة مع فروع مناسبات وتتمات مفيدة. منها جملة مستكثرة، في أوراق مفرقة منتشرة، جعلتها لنفسي تذكرة لكنها غير معزوة. فأردت عزوها لناقلها، وثم رأيت انه لاكتمل الفائدة إلا إذا ضم إليها ما تحتاج إليه كل مسألة من شرح وتقييد، فشرعت في ذلك بعد الاستخارة)). - يوجد من الشرح الكبير نسخة بالمكتبة القاسمية بزاوية الهامل، أولها: (الحمد لله على الدوام وأشكره على نعم الإسلام وأشهد أن لا اله إلاّ الله وحده لا شريك له الملك العلام وأشهد أن محمد عبده ورسوله المختص بالعلوم الجمة وفصاحة الكلام….وبعد فإن والدي الشيخ الإمام والحبر الهمام جمال الدين عبد الله الخرشي). 2 - منح الجليل في حل ما أشكل من شروحات خليل، ((المعروف بالشرح الصغيرٍ)). وهو مطبوع متداول، طبع عدة مرات منها الطبعة بولاق في ثمانية أجزاء سنة (1299هـ)، وطبع على الحجر بفاس سنة 1318هـ وطبع أيضا في خمسة أجزاء في القاهرة سنة (1307هـ) وعلى هامشه حاشية الشيخ على العدوي، وطبع بالمكتبة العصرية ببيروت في سبعة أجزاء سنة 2006م. كان دافعه رحمه الله لتأليفه أن طلب منه بعض الخلان، شرحا آخر مختصرا يسهل فهمه للمبتدئين، يقول في مقدمته: ((وقد وضعت عليه شرحا يحل ألفاظه يحتوي على تقييد وفوائد يصعب فهمهما على المبتدئين وغير الممارسين، ثم أدركتني رحمة الضعاف، فثنى عنان القلم إليهم حب الإسعاف، حيث طلب مني جماعة من الإخوان وجملة من الخلان، شرحا آخر لا يكون قاصرا عن إفادة القاصرين، خاليا من الإطناب وعما يصعب فهمه من الإيجاز)). تتبع العلماء شروح الخرشي وخاصة شرحه الصغير، ومن بين ما وضع عليه: - حاشية حسن بن رحال التدلاوي (ت1140هـ) - حاشية أبو على الحسن المعداني (ت1140هـ) - حاشية على بن أحمد الصعيدي (ت1189هـ) - حاشية محمد بن عبادة بن بري المعروف بالعدوي (ت 1193هـ) - خاتمة على شرح الخراشي لمحمد بن عبد ربه المعروف بابن الست (ت1199هـ) - تقريرات الشيخ محمد الجناحي (ت1200هـ). - حاشية أبو حامد العربي بن أحمد بن سودة (ت1229هـ) - حاشية محمد الشفشاوي على الخرشي (ت1232هـ) - دارة الحواشي في حل ألفاظ الخرشي لمحمد المازوني (ت1232هـ) - محمد بن أحمد الجليلي (ت1238هـ) له حاشية على الشرح الكبير. - حاشية محمد بن عبد الله العلوي سلطان المغرب (ت1238هـ).تقع في مجلدين. - درة عقد الحواشي للشيخ محمد الراشدي أبو رأس، جمع فيها بين الخرشي والزرقاني (ت1239هـ). - حاشية المهدي بن الطالب بن سودة المري على الخرشي (ت1294هـ) - حاشية على شرح الخرشي على فرائض المختصر للشيخ أحمد بن محمد بن العربي، المعروف بالخياط (ت1343هـ). - ياقوتة الحواشي في حل ألفاظ الخراشي للشيخ محمد التلمساني (ت ق13هـ). - حاشية الشيخ عبد القادر السنوسي لم تكمل، ذكرها الشيخ أحمد أبو رأس في منة الإله، قال: ((في بحث عجيب وتدقيق غريب)). إبراهيم بن مرعي بن عطية الشبرخيتي (ت1106هـ /1694م). أحد تلامذة الشيخ على الأجهوري، له شرح المختصر في عدة مجلدات مازالت مخطوطة، منه نسخة مبتورة نهايتها حكم الاستخلاف بخزانة نظارة الشؤون الدينية بولاية باتنة بالجزائر أولها: (لما كان علم الفقه من أجل العلوم قدرا وأصحها إحاطة وحصرا، سألني جمع من الإخوان وحصل من الخلاف أن أضع لهم شرحا لطيفا على مختصر الإمام). وتوجد منه أيضا نسخة مبتورة ومتلاشية بمسجد تازة، أولها: (بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وسلم. باب ذكر فيه البيع وما يتعلق به، وهو مما يتعين غالبا من بيع أو شراء يجب أن يعلم حكم الله فيه؛ أي الاهتمام به وبمعرفة أحكامه لعموم الحاجة إليه والبلوى به، إذ لا يخلو مكلف .. ). مصطفى بن عبد الله الرماصي (ت1136هـ/1723م). عالم القطر الجزائري أبو الخيرات مصطفى الرماصي، من أهل رماصة إحدى قرى مستغانم، (كان رحمه الله ممن اشتهر بالتحقيق والتحرير والمتانة في الدين، وتأليفه رضي الله عنه بديعة عزيزة المنال لازال الأفاضل يقتنونها) من بينها: حاشيته على شرح التتائي: تقع في مجلدين ضخمين كتبها على شرح التتائي، أقرّ له جلّ علماء المالكية بالدقة العلمية وبتحرير المسائل وصحة اعتراضاته واختياراته الفقهية، ونقل معظم المتأخرون من شرّاح المختصر منها، فهي معتمدة في الفتوى عند فقهاء المالكية، قال النابغة في نظمه: واعتمدوا حاشية للمصطفى على التتائي كسراج ما طفا الحاشية منها نسخ كثيرة موزعة في المكتبات الخاصّة والعامة ومن بينها نسخة بخزانة مسجد تازة بالمغرب الأقصى تحت رقم (247)، (248)، (295). ولها: (لما كان علم الفقه أفضل العلوم بعد كتاب الله وسنة رسوله، إذ به تعرف الأحكام، ويتميز الحلال والحرام، وقد صنف فيه الأئمة الأعلام دواوين لا تحصى، وأحسن ما صنف في ذلك مختصر خليل، إذ أقبلت عليه الطلبة). أحمد بن قاسم البوني (ت1139هـ). عالم فقيه، من صلحاء الجزائر وفضلائها الأعيان. له مؤلفات كثيرة بلغت الثمانين بعد المائة ذكرها في كتابهالتعريف بما للفقير من التأليف. و له على مختصر العلامة خليل خمسة أعمال وهي: 1 - فتح الإغلاق على وجوه مسائل مختصر خليل بن إسحاق: جمع فيه زبدة ما في شرح الخرشي والأجهوري، والتتائي وبهرام، والمواق والزرقاني وغيرهم، إلا أنّه لم يكمله، حيث تناول فيه الباب الأول مع عشرة من فصوله، ثم توقف عند الفصل الأول من الباب الثاني عند قول خليل: (سن الآذان لجماعة طلبت غيره .. الخ). 2 - نظم فصول مختصر خليل. 3 - نظم فرائض مختصر خليل: لم يكمل. 4 - نظم مختصر الشيخ خليل: في نحو عشرة آلاف بيت، وهذا أول نظم تُجمع فيه مسائل المختصر، وعدد الأبيات يدل على عظم المجهود الذي قام به الشيخ البوني رحمه الله. وقد حذا حذوه بعض العلماء كالشيخ محمد بن حمدون (ت1274هـ)، وخليفة السوفي الغماري الجزائري (ت1318)، والطاهر البكري الفاسي (ت1374هـ)، والشيخ عبد الرحمن الديسي (1921م). 5 - نظم ترجمة الشيخ خليل. أحمد بن عبد العزيز الهلالي (ت1175هـ/1761م). علامة المنقول والمعقول بالمغرب، قال عنه صاحب نشر المثاني ما نصه: (ممن عزّ نظيره في زماننا علما وديانة ومروءة، ومحبة للفقراء والصالحين وأهل البيت النبوي، وحرصا على الخير وإخماد الفتن والظلم، وبعدا عن الرياسة وعدم الاكتراث بالجاه، وخصال الصلاح مجموعة فيه). ألف كتبا منها شرحه للمختصر المعروف بـ ((نور البصر)) والمسمى أيضا: إتحاف المقتنع في شرح مختصر خليل. غير أنّه لم يكمله إذ لم يتجاوز فيه باب الطهارة، توقف عند قول المصنف (كدهن خالط، أو بخار مصطكي، وحكمه كمغيره) أي أنّه شرح الديباجة، وجزءا من الباب الأول. قال في مقدمة شرحه مبينا هدفه من تأليف هذا الكتاب: (فإني قاصد بهذا التقييد مستمدا من الله تعالى التسديد والتأييد إتحاف المقتنع بالقليل في شرح مختصر خليل، مطرزا بزيادة تحرير لتعريف الماهية الفقهية وإفادة تقرير للتوجيهات، البهية وتنزيل المتن على نوازل وقتية، وتذييله بمسائل لا يتجاوزها الاستحسان). غدت مقدمة شرحه مرجع العلماء والطلبة في معرفة ضوابط المذهب واصطلاحاته وقواعد الفتوى والمعتمد من الأقوال في الكتب الفقهية لدى السادة المالكية، ولأهمية كتابه استمد منه الشيخ محمد النابغة الغلاوي مادته فى نظمه المعروف بـ (أبو طليحة). وشرح الشيخ الهلالي طبع بمطبعة فاس طبعة حجرية سنة (1309هـ/1891م) في 288 صفحة، وبهامشه شرح الزرقاني على شرح اللقاني لخطبة خليل. على بن أحمد الصعيدي العدوي (ت1189هـ/1775م). من شيوخ المالكية في مصر وأد الأعلام المحققين، جاء في عجائب الآثار أنه: (كان قبل ظهوره لم تكن المالكية تعرف الحواشي على شروح كتبهم الفقيهة، فهو أول من خدم تلك الكتب بها). وقد ترك الشيخ على الصعيدي تصانيف عديدة منها: أ: حاشية على شرح الخرشي الكبير. ب: حاشية على الخرشي الصغير. ابتدأها بقوله: (وبعد: فيقول العبد الفقير إلى المولى الكريم على بن أحمد الصعيدي ألعدوي المالكي، لما من الله المولى الكريم بمطالعة الشرح الصغير للعلامة الإمام). ثم تحدث فيها بإسهاب عن الشيخ الخرشي فأطنب في المدح والثناء، وختم كلامه بذكر اصطلاحه في هذه الحاشية، فهو إذا رمز بحرف [ك] فهو يشير به إلى شرح الخرشي الكبير، وحيث يقول [عج] فإنه يقصد بذلك الشيخ على الأجهوري، وحيث قال [محشى تت] فهو يشير به إلى العلامة مصطفى الجزائري. ج: نسب إليه صاحب هدية العارفين1/ 409 حاشية على شرح الزرقانى للمختصر، والصحيح أنّها حاشية على شرح الزرقاني للعزية. محمد بن الحسن البناني (ت1194هـ/1780م). علامة فاس ومحققها، المحدث الفقيه الأصولي المتصوف. قال فيه الشيخ الرهوني: (ذا دين متين وتؤدة عظيمة وهدى حسن، منقبضا عن السلطان زاهدا في عطاياه) له مؤلفات عديدة وتقييدات مفيدة من بينها: 1 - الفتح الرباني فيما ذهل عنه عبد الباقي الزرقانى: حاشية انتهى من تأليفها سنة 1090هـ، تتبع فيها شرح الزرقاني، وطبعت بهامش شرح الأخير سنة 1173هـ بمطبعة بولاق بمصر. (أتى فيها من التحريرات بالعجب العجاب، وذلّل فيها ما لم يسهل للأكابر من المسائل الصعاب، وألقى عليها القبول في كل مكان، واعترف بفضلها الأعيان، فلا تجد طالبا لبيبا إلاّ وهو يملكها). بين البناني سبب إقباله على تأليفها، لما وجده من أخطاء في تنزيل النصوص، وهفوات في إلحاق الفروع بأصولها، كما أنه تعقب بعض شرّاح خليل مبينا عثراتهم، كالشيخ الخرشي وان كان مقصده هو شرح الزرقاني. 2 - شرح المختصر: ابتدأه ولم يكمله فقد باغته الأجل، ووصل فيه إلى باب السهو، عند قول خليل (فصل: سن لسهو وإن تكرر بنقص سنة). خليفة بن حسن بن مبارك الأقماري (ت1207هـ/1792م). فقيه لغوي ناظم وشاعر، ولد سنة 1123هـ بمدينة قمار، بالجنوب الشرقي للجزائر. فقرأ القرآن وتعلم مبادئ العلوم العربية بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى الخنقة فأخذ عن الشيخ عبد الحفيظ الخنقي، وعبد الله العمراني الخنقي، وفى تونس أخذ عن الشيخ موسى الفاسي الجمني وغيره. ترك عدة أعمال من بينها [جواهر الإكليل نظم مختصر خليل]. نظم لمتن المختصر الفقهي للشيخ خليل بن إسحاق، يحتوي على 9817 بيتا، فرغ من نظمه سنة 1193هـ، وطبع بالقاهرة سنة 1318هـ بالمطبعة البارونية. تميّز هذا الرجز بالسلاسة والسهولة، لم يلتزم فيه الناظم ألفاظ المختصر حرفيا؛ لأن ذلك ممتنع تحصيله، بل جاء باللفظ وعضده بالمعاني القريبة التي تبين مراد صاحب المختصر، قال الشيخ خليفة في مقدمة نظمه: أول ما أقول إني أحمد ربي على إنعامه وأشهد

أحمد بن محمد بن أحمد العدوي، الشهير بالدردير (ت1201هـ) شيخ المالكية بمصر وأوحد زمانه في الفنون النقلية والعقلية، من مؤلفاته: 1 - شرح على مختصر خليل: ذكر الزركلي: أنّه يسمى منح القدير، مطبوع في مجلدين، بهامش حاشية الدسوقي. ب: أقرب المسالك إلى مذهب مالك: وهو متن مختصر، طُبع بهامش بلغة السالك لأقرب المسالك للشيخ الصاوي. اقتصر فيه عند تعدد الأقوال على الرّاجح، وأبدل الأقوال الغير المعتمدة المذكورة في مختصر خليل بأقوال معتمدة في المذهب، وإذا لم يذكر له ترجيح بين القولين يذكرهما معا. وقد شرح متنه في كتاب عرف بـ (شرح أقرب المسالك). محمد بن التاودي بن سودة المري الفاسي (ت1209هـ) شيخ المالكية بفاس، جمع بين الاجتهاد في العلم والعبادة، وتضلع في علوم شتى حتى انتهت إليه رئاسة المغرب إقراء وإفتاء، له تأليف محررة مقيدة منها: 1 - طالع الأماني: وهي حاشيته على شرح الزرقاني على المختصر، اهتم فيها بالتنبيه على أخطاء عبد الباقي في شرحه. وقد ذكرها النابغة من جملة الشروح المعتمدة فقال: ولا يتم نظر الزرقاني إلا مع التاودي أو البناني محمد بن أحمد الرهوني (ت1230هـ /1814م). من علماء المغرب الأقصى له عدة مؤلفات من بينها: أوضح المسالك في أسهل المراقي إلى سبك إبريز عبد الباقي: من أبرز الحواشي التي وضعت على شرح الزرقاني للمختصر، لخص فيها ما زادته حاشية التاودي واستعان في الشرح بطرر شيخه أبي عبد الله الجنوي الوزاني (ت1200هـ) هكذا ذكر صاحب الفكر السامي، ثم قال: ((فلقد أجاد فيها كل الإجادة، وزاد على شيوخه المذكورين كثيرا…فصّحح أغلاطا كثيرة وقعت لمن قبله في الاختصار والتلخيص أفسدوا بها كلام المتقدمين وغيروا الفقه عن مواضعه .. أعانه على ذلك ما عثر عليه من الكتب المهمة في المذهب التي لم يظفر بها الأجاهرة، ولا من ناقشه كالرماصي وبناني والتاودي وأمثالهم…غير أن الحاشية طالت فجاءت في ثمان مجلدات لكونها تجلب في المعارك الكبرى نصوص المتقدمين بالحرف الواحد)). حاشية الرهوني (أوضح المسالك) طبعت طبعة حجرية بفاس في ثمانية أجزاء تحتوي 3665 صفحة، ما بين 1292هـ - 1294هـ/1875م -1877م. وطبعت بمطبعة البولاق بمصر سنة1307هـ في ثمان مجلدات، وقد قام بتلخيصها الشيخ محمد المدني كنون (ت1302هـ) جرد منها النصوص وزينها بفوائد يذكرها غالبا في أول الباب. محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي (ت1230هـ) ممن انفرد بتحقيق العلوم، مع أدب جم وتواضع لا تصنع فيه. له مشاركة في فنون مختلة كعلم الكلام والفقه والنحو والبلاغة وغير ذلك. ترك عدة حواشي من بينها: حاشية على الشرح الكبير للدردير لمختصر خليل، اعتمد فيها على مصادر فقهية مختلفة ورمز لها بالمصطلحات التالية: [بن] للعلامة محمد البناني، و [طفى] للشيخ مصطفى الرماصي، و [عبق] لعبد الباقي الزرقاني، و [شب] للشبرخيتي، و [خش] للعلامة عيسى بن محمد الخرشي، و [مج] لمجموع الشيخ محمد الأمير. محمد بن محمد بن أحمد السنباوي المعروف بالأمير (ت1232هـ). من أبرز علماء المالكية بمصر، تخرج على يد جمهرة من علماء المذهب كالشيخ على العدوي الصعيدي، ومحمد التاودي المغربي بن سودة المغربي، والشيخ البليدي، وحسن الجبرتي وغيرهم. ترك مؤلفات كثيرة من بينها. المجموع. كتاب حاذى به مختصر خليل، جمع فيه أقوال علماء المذهب، معتمدا على الراجح فيها. قال في ديباجته ما نصه: (لما كان مختصر خليل…جامعا لمعظم مذهب مالك، موضحا لما استتر منه في البقاع الحوالك، وهو كما ترى يغنيه لسان حاله الفصيح عن تغالي لسان القال فيه بالمديح، غير أن فيه بعض فروع اعتمد المتأخرون خلافها، وفصوص نصوص لا يجتاز نظر القاصر غلافها، أردت جمعه في مختصر واضح، وأضم إليه فروعا، جازما في كل ذلك بالراجح)، فالمجموع يعتبر اختصرا لمختصر خليل. شرح المجموع. قام الأمير بشرح مختصره شرحا أقبل عليه الشيوخ قبل الطلبة، حتى أن شيخه العدوي في دروسه الفقهية إذا غمضت عله مسألة قال: هاتوا مختصر الأمير. 1 - حاشية على شرح الزرقاني لمختصر خليل. 2 - الإكليل شرح مختصر خليل. وهو شرح وضعه على مختصر خليل، مزج فيه بين المتن والشرح، اعتنى فيه مؤلفه ببيان الراجح من الخلاف. وقد جرى المؤلف في شرحه على اصطلاح سار عليه معظم المتأخرين. محمد بن أحمد بن عبد القادر الراشدي المعسكري، المعروف بابي رأس (ت1238هـ/1823م). من علماء الجزائر الذين اشتهروا بكثرة الترحال والكتابة، ترك ثروة هائلة من المؤلفات في شتى الفنون والعلوم، بلغت مائة وستة وثلاثين مخطوطة. 1 - 2 - كتب حاشية على شرحي الشيخ الزرقاني والشيخ الخراشي في ستة أسفار، تتبع فيها الأغلاط التي وقعا فيها. وسمها واسطة عقد الحواشي على شرح الشيخ الخراشي، عرضها على الكثير من العلماء فاثنوا عليها. منهم الشيخ مصطفى الرماصي محشى الزرقاني، وشيخ المالكية بالمغرب محمد بن الحسن البناني وغيرهما. محمد بن المدني كنون (ت1302هـ/1884م). له 1 - طرر البهجة بالدرر في سلوك الذهب والفضة. حاشية وضعها على شرح الشيخ محمد بنيس على فرائض مختصر الشيخ خليل، المسمى (بهجة البصر في شرح فرائض المختصر) طبعت الطرر طبعة حجرية بالمطبعة السعيدة بفاس سنة 1293هـ/1876م في 328 صفحة. 2 - اختصار حاشية الرهوني على المختصر: ذكره صاحب شجرة النور. 3 - شرح لقول خليل في المختصر: حول مشروعية ضرب الزوج لزوجته، مع ذكر الحقوق والواجبات الزوجية لكلا الطرفين. طبع طبعة حجرية بفاس دون تاريخ، في 29 صفحة. عبد الرحمن بن عبد القادر المجاجي (ت ق13هـ) (ق19م) من أهل مجاجة، فقيه خبير بعلم الحديث، أخذ علومه عن صلحاء وفقهاء تلمسان. ثم رحل إلى المغرب الأقصى واستقر بفاس. له ((التعريج والتبريح في ذكر أحكام المغارسة والتصير والتوليج)) وذُكر أيضا باسم (التصريح والتبريج في أحكام المغارسة)، و (التبيين والتشهير في ذكر ما أغفله الشيخ خليل من أحكام المغارسة والتوليج والتصيير)، أوله: (يقول العبد الفقير .. وبعد فلما كان باب المغارسة من جملة ما ينبغي للمؤلفين المختصرين أن يتعرضوا له، بذكر أحكامه ووسائله وفصوله .. ). عبد الله بن الهاشمي بن خضراء (ت1324هـ/1906م) من علماء المغرب. له 1 - [مرآة الفكر والنظر إلى بهجة البصر في شرح فرائض المختصر]. حاشية وضعها على شرح بنيس لفرائض مختصر خليل، المسمى (بهجة البصر)، طبعت الحاشية طبعة حجرية بفاس دون تاريخ في 292 صفحة. عبد المجيد الشرنوبي (…1340هـ). له 1 - [مناهج التسهيل على متن خليل] محمد بن محمد بن عبد الرحمن الديسي (ت1921م). ولد سنة 1270هـ/1854م بمدينة الديس القريبة من مدينة بوسعادة، يعد من أجل شيوخ العلم علما وعملا وورعا، أخذ علومه على يد جلة من الشيوخ كالشيخ أبو القاسم بن عروس، والسعيد بن بوداود بزاوية زواوة، والشيخ أحمد بن الونيسي بقسنطينة. له رحمه الله [نظم على مختصر خليل] لم يكمل، أتى فيه بفصول المختصر وأبوابه، ثم شرع في نظم بعض فصول كتاب الصلاة، والطهارة، والخصائص الفقهية، وبعضا من فصول كتاب النكاح، والبيوع. ونظّم فصول المختصر في قصيدة سماها: [تحفة الخليل نظم تراجم خليل]. حمدا لله لمن يزيد من له شكر ثم صلاته على خير البشر. والآل والأصحاب من تفقهوا في الدين ثم بالنجوم شبهوا. وهذه التحفة للخليل نظم تراجم الرضى خليل. أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري (ت1343هـ/1924م) من علماء فاس إليه المرجع في كثير من أمهات المسائل والنوازل، وله مشاركة في التفسير والعربية والمعاني والبيان والقراءات. ترك مؤلفات كثيرة في الفقه والحديث في غاية الجودة من بينها. 1 - حاشية على شرح الخرشي لفرائض خليل، وضح فيها معنى علم الفرائض والحقوق المتعلقة بالتركة وترتيبها , وبيان الورثة المستحقين للتركة , مع شرح أصول الحساب وقسمة التركات. طبعت الحاشية طبعة حجرية بفاس سنة 1318هـ/1900م، في 180 صفحة. محمد بن يحي بن سليمة الداودي اليونسي (ت1354هـ/1935م) من علماء شنقيط , له مؤلفات كثيرة تزيد على 160 تصنيفا، معظمها اختصارات لكتب بعض العلماء، ومن بينها كتاباته على مختصر خليل ما يلي: 1 - (اختصار كتاب التبشير والتسهيل على خليل) للشيخ عبد المالك الداودي، 2 - واختصار (حاشية محمد بن عرفة الدسوقي)، وله نظم للمختصر سماه 3 - (مقدمة فتح الجليل بنظم خليل)، ومن بين أعماله أيضا 4 - (اختصار مختصر خليل). عبد الحفيظ بن الحسن العلوي (ت1356هـ/1937م) سلطان المغرب، الأديب الفقيه ترك عدة مصنفات منها: 1 - العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل: اعتمد فيه على بعض المصادر الفقهية، كشرح ابن فرحون، وشرح ابن الحاجب والحطاب وحواشي ابن غازي، والتاودي والرهوني وغيرهم. طبع طبعة حجرية بفاس سنة 1326هـ/1907م في118 صفحة. محمد بن بادي (ت1367هـ/1938م). عالم فقيه له اهتمام باللغة، خلف جملة من المؤلفات المختلفة الفنون، من بينها: نظمه لمختصر خليل. والشيخ بادي لم ينظم جميع محتويات المختصر وإنما تعرض لعينات منه فقط، وجملة أبواب وفصول هذا النظم 126 مع زيادة فصل المغارسة، بدأه بنظم أبواب المختصر وما يندرج فيها، ومما جاء فيه: تطهر وصل ثم زك وصم وكن عكوفا على حج وذك مباحا وضح ولا تحلف وجاهدوا نكحن وطلق على مول جفا واستراحا وقد قام الشيخ الحاج محمد باي العالم، بشرح نظم ابن بادي في تأليف سماه: ((إقامة الحجة على شرح نظم ابن بادي لمختصر خليل))، نسق فيه بين عبارة الشيخ خليل ونظم ابن بادي، موشحا كلامه بأقوال علماء المذهب، معتمدا على مواهب الجليل للحطاب، والشرح الكبير للدردير، والتاج والإكليل للمواق، وجواهر الإكليل للشيخ عبد السميع وغيرهم. أبو الشتاء بن الحسن الغازي الشهير بالصنهاجي (ت1365هـ/1945م). له حاشية على شرح الخرشي لفرائض المختصر، أو الباب الخاص بعلم الفرائض سماها 1 - [الإيضاح والتحصيل لشرح الخرشي على فرائض خليل]، طبعت هذه الحاشية بمطبعة النهضة بفاس سنة 1354هـ/1935م في 336 صفحة اعتناء أهل الأقطار به 1- القطر الشنقيطي: وقد اقبل الشناقطة على هذا المختصر إقبالا منقطع النظير فشرحوه وعلقوا عليه ونظموه وحرروا وافردوا مسائله في نبذ وانظام متعددة، والفوا حوله الكنانيش المحاذية لابوابه وفصوله ... على ما سياتي في الحلقات القادمة بإذن الله. يحتوي مختصر خليل على أربعمائة ألف مسألة فقهية موزعة على 60 بابا، وبضعا وستين فصلا حسب اختلاف النسخ. جعل محمد الخضر ولد الحيرش في كتابه مفاد الطول والقصر الذي شرح به نظم الشيخ محمد المامي لخليل "أقفافه" 360 المائة الأولى تنتهي عند: "وما صاده محْرِم أو صيد له" في فصل "حرم بالإحرام على المرأة لبس قفاز"، والمائة الثانية تنتهي عند: "وشرط الحاضن العقل والكفاية" في فصل الحضانة، والمائة الثالثة تنتهي عند: "باب صح وقف مملوك وإن بأجرة"، والستون الباقية تنتهي عند قوله: "فلا إشكال" في باب التركة.

وقد قسمه علماء وشيوخ المحاظر الشنقيطيون إلى عدة أقسام: السفرْ وينتهي عند الذكاة لگنيديه وتنتهي عند الأنكحة. الستين (لكونها ستين قفا) ويسمونها "ندب" تسمية بأول كلمة منها وتنتهي عند البيع. الباب: من البيع إلى نهاية باب القرض. "ثمن انْيَ" من الرهن إلى الإجارات. الإجارات وتنتهي عند الاقضية. الأقضية وتنتهي عند ابواب العتق. ثمن الوصية إلى التركة. فمن العلماء الذين شرحوه شرحا كاملا نذكر السادة: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن الحاج عثمان الحاجي المتوفى بعد933هـ. / موهوب الجليل شرح مختصر خليل. محمد (أتفغ الخطاط) بن عمر بن يعقوب بن إدريس بن تكدي البارتلي المتوفى 1196هـ. / طرة على مختصر خليل. الطالب أحمد بن محمد رار التنواجيوي المتوفى 1210هـ. / المعين على مختصر خليل. عبد الله بن عبد الرحمن (والد) التونكلي المتوفى 1213هـ / شفاء العليل بشرح مختصر خليل. الگصري بن محمد بن المختار بن عثمان بن الگصري الإديلببي المتوفى 1235هـ / فتح الجليل شرح مختصر خليل. حبيب الله بن القاضي بن أتفغ أحمد بابُ بن حبيب الله بن المختار نلل الإيچيچبي المتوفى 1241هـ. / المعين. محمد الأمين بن الطالب بن عبد الوهاب بن الطالب الأمين بن الشواف الجكني المتوفى 1245هـ / شرح مختصر خليل في 14 جزءا. مَحَنْضْ بَابَا بن اَعْبَيْدْ بن الْمُخْتَارْ بُويَ بن يَعْقُوبَ الدَّيْمَانِيُّ (1185 - 1277هـ). / ميسر الجليل على مختصر خليل (كبير وصغير)، وقد نحا فيه منحى أمهات المذهب المالكي وأمضى أكثر من أربعين سنة فى تحريره.!!!!!! محمد بن محمد سالم بن محمد سعيد بن محمد بن عمر بن أبي السيد المجلسي (1203 - 1302هـ). / لوامع الدرر في هتك أستار المختصر. أحمد بن محمد عينين ين أحمد الهادي اللمتوني المتوفى 1321هـ / مغني قراء المختصر عن التعب في تصحيح الطرر. محمد مولود بن أحمد فال -آد- اليعقوبي المتوفى 1323هـ / الظفر بشرح المختصر. محمد الأمين بن أحمد زيدان بن محمد بيبه بن المختار (1229 - 1325هـ) / النصيحة. حبيب الله بن أحمد بن محمد حرمه بن عبد الله التاكنيتي المتوفى 1337هـ / تعليق. سيدي محمد الشريف بن سيدي أحمد بن محمذن بن الصبار المجلسي المتوفى 1340هـ. / فيض الجليل على مختصر خليل. القاضي: محمد عبد الله بن يحظيه الگناني المتوفى 1347هـ / فتح الجليل على مختصر خليل. محمدو (ولد الصفي) بن أحمدو بن محمد بن حبيب بن محمد التندغي المتوفى 1347هـ. / التيسير في شرح مختصر خليل. زين العابدين بن محمذن بن اجمد بن ايدوم اليدالي (1277 - 1359هـ) / شرحه شرحا مختصرا يعرف بخليل الأبيض. محمد محمود بن أحمدُّو الواثق بن المختار (تفرنت) بن أحمد المصطفى المتوفى 1368هـ / شرح.

ومن الذين نظموه: "نظم نظار المختصر" للشيخ مختار بن امحيمدات الداوودي المالكي الشنقيطي: هو نظم من ست آلاف بيت نظم فيها الشيخ "مختصر خليل"، وزاد بمقدمة اشتملت على كلمة في العقيدة، وباب في أركان الإسلام، وباب في الكبائر، وباب عن علامات البلوغ، وقد أجاد في النظم وقد شرح نظمه في أربع مجلدات طبعت طبعة أولى قبل أكثر من عقد فنفذت من الأسواق وقد أعيدت طباعتها مع زيادة تحقيق وسماه: "التاج الأغر" وقد اشتهر هذا الشرح لدرجة أن الكثيرين يعرفون الشيخ باسم كتابه بقولهم: (قال صاحب التاج الأغر). "التسهيل والتكميل لفقه متن خليل" للعلامة محمد سالم بن عبد الودود رحمه الله تعالى نظم مختصر خليل في سبعة عشر ألف بيت، إبتدأه بمقدمة في العقيدة وقد طبعت باسم: "جملة العقائد على طريقة السلف الأماجد" - "نظم مختصر خليل" للعلامة الشيخ محمد المامي بن البخاري رحمه الله تعالى وهي عشرة آلاف بيت، لكنها صعبة المنال، يصعب فهمها، لأنه أراد أن تكون مثل الكتاب مثل مختصر خليل، فلذلك يقول في نهايتها: وتم عرضه على الأعيان كالعالم الأكدبج الرباني أنخت عنده بتيلماس بالصيف والجمل ذو إخماس فمر بالإصبع في يومين على جميع النظم مرتين وقال لا عيب به للمشتهي غير اختصاص سره بالمنتهي قلت من اصله حوى ذاك الشمم ومن يشابه أبه فما ظلم والنظم مطبوع في مجلد واحد كبير طبعته زواية محمد المامي و يوجد له شرحان أحدهما لتلميذ المؤلف وابن عمه الشيخ أحمد يعقوب بن ابن عمر سماه نيل الكريم وهو شرح فقهي بامتياز لا يعدو مسئلة فقهية من مسائل المختصر إلا شرحها ويجري الان العمل على تحقيقه وإخراجه والشرح الثاني لتلميذ الشارح الأول وابن عم المؤلفين الشيخ محمد الخضر بن حبيب وسماه مفاد الطول والقصر بشرح نظم المختصر وهو شرح كبير ونفيس فيه من كل علم مهماته تجد بالإضافة إلى الفقه اللغة والأدب والنحو والتصريف والبلاغة والإنشاء والتاريخ والسير وغيرها في أسلوب بديع يسر الله له من ينشره - نظم "رحمة ربي" للعلامة محمد مولود رحمه الله تعالى حيث جمع فيه بين مختصر خليل ورسالة ابن أبي زيد القيرواني - كفاف المبتدي من فني العادات والتعبد للعلامة محمد مولود بن أحمد فال ولم يرد به نظم المختصر كاملا وإنما نظم الأحكام المتعلقة بأهل البادية منه وأضاف إليها كثيرا مما ليس في المختصر. وهذا النظم يجمع كذلك غريب اللغة إلى المسائل الفقهية، فينظم المسائل الفقهية بالألفاظ العربية المتوحشة ليتعلم الطالب اللغة والفقه في وقت واحد، وهو ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسة وعشرون بيتا، مثال منه يقول: ومن عليه شنق قد ذابا شحطها فمشرت آرابا على السباهل فأشهبيه إجزاءها عن مالك يرويه وهكذا، يأتي بألفاظ صعبة، حتى ألفاظ الأقوال النادرة في التفسير يأتي بها أيضا ليربط الإنسان بكتب التفسير، فيأتي مثلا في الحيض يقول: دم جرى بنفسه من شَكْر من تحمل عادة فيأتي بلفظ الشكر ولفظ الإعصار أعصرت معناه حاضت، ولفظ الإكبار أيضا من أكبرت، وهذا يربط الإنسان بكتب التفسير فبعضهم يفسر قوله: {فلما رأينه أكبرنه} أن أصلها أكبرن أي حضن، والإكبار لغة تطلق على الحيض وهذا النوع كثير في الكفاف، وغيرها من المنظومات كثير. من الذين نظموا مختصر خليل العلامة محمد يحي بن سليمة اليونسي ت 1354هـ، و اسمه " فتح الجليل بنظم خليل " و شرحه شرحا سماه "عون الجليل ". هذا و قد ذكر المؤرخ المرحوم المختار بن حامدن في الجزء الثقافي ص: 11 ــ 12 أسماء بعض المنظومات التي عقد بها مختصر خليل أو بعض شروحه على حد تعبيره فليطالعها من أراد. ومن الذين برعوا فى الفقه المالكى عبدالعزيز حمد الأحساء ءال مبارك الإماراتي فقد ألف كتاب مقتطفات الدردير وقد شرحه وأصله العالم الرباني الشنقيطي محمدأحمد الشيباني (النجمري) فى كتاب وسماه أقب الأمسالك للدرديروبقع في أربع مجلدات، وقدنظمه مع شرحه وتأصيله، الشيخ محمدو عيسي ولدالمصطفى ولد أحمذي فى نظم سماه منهاج اسنى مطلب ويقع فى مايناهزأربعة ءالاف بيت من الرجز فى اربع مجلدات، ويقول فيه، هذا وإني قدأردت نظما == مانثر الشيخ الكبير الأسما عبدالعزيز حمد الأحسائي == ءال مبارك أخو الوافائي إلى ان يقول نجل محمد احمد الشيباني==النجمري العالم الرباني شارحه من زود السطورا == بنيرات تخجل البدورا سميته منهاج أسنى مطلب == وسيلت الحفظ لجل المذهب

تأصيل مختصر خليل و أنظامه المهتمون بتأصيل مختصر خليل قد اهتم بتأصيل مسائل مختصر خليل بطريقة مباشرة:

إيضاح مختصر خليل بالمذاهب الأربعة وأصح الدليل لمحمد الخضر الشنقيطي رحمه الله ولم يتمه [كتاب الطهارة فقط ط مؤسسة الرسالة يهتم بذكر متون المذاهب الاخرى في المسألة وهذه كانت فكرة جيدة للمقارنة والموازنة بين المتون ولكنها تطول الكتاب لكثرة ما تفرعه المتون مجتمعة] التسهيل الى معاني مختصر خليل التونسي

مواهب الجليل من أدلة مختصر خليل للشنقيطي ركز على الأصول الثلاثة مع بعض القواعد الفقهية اعتمادا على المنهج المنتخب وتكميله لمياره وقد أكثر من النقل من كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي وكذلك شرح السنة للبغوي وينقل من الحطاب وترك كثيرا من المسائل لم يأت فيها بشيء

أما الذين أصلوا المنظومات التي نظمت المختصر

إقامة الحجة للشيخ باي بلعام - أصل نظم نضار المختصر يأت بكلام خليل ثم الأصل من الاصول الثلاثة

مرجع الفروع للتأصيل من الكتاب والسنة والإجماع الكفيل شرح نظم الشيخ خليفة بن حسن السوفي على مختصر خليل. ركز على الأصول الثلاثة وهو تحت الطبع بدار الفكر

شرح نظم التسهيل والتكميل للشيخ محمد سالم عدود رحمه الله يأتي بأصل المسألة هل قاله مالك أو غيره ويصحح الأخطاء التي وقعت في الطبعات لكن أدلة المسائل أوصى بها محمد الحسن الددو فقال له أنا أتيت بالفروع فآت أنت بأدلتها [قاله الددو في مقابلة تلفزيونية بعد وفاة الشيخ محمد سالم عدود]


والكتاب لا يزال بحاجة إلى من يهتم بأدلة مسائله واستخراجها من الكتب خاصة بعد أن ظهر كثير من كتب المالكية وغيرهم التي تعتمد الدليل والاستدلال وقد مكث بعض العلماء في تدريسه ثلاثين عاما ليكتمل الكتاب ولعله كان يتكلم على كل مسألة وأدلتها مع ما فيها من الخلاف ويقال أن بعض المحاظر الشنقيطية كانت دراسته فيها مدة ثمان سنوات وقالت امراة شنقيطية لولدها : اذا درست غيره ستَسأل وإن درسته ستُسأل بمعنى أن غيره من المتون الفقهية لا يغني عنه وهو يغني عن غيره وكما يقول لنا شيوخ المحاظر للطالب لما يسألهم عن مسألة أثناء شرحهم للمختصر : ليس كتاب سؤال !!!! اي الاشكالات والاسئلة التي ترد على الذهن ستأتيك في المتن فلا تتسرع

المصدر[عدل]

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=291840