من

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

مِنْ لها ثمانيةُ مَعانٍ

1- الابتداءُ، أَي ابتداءُ الغايةِ المكانيّةِ أو الزمانيّةِ. فالأول كقولهِ تعالى { سبحانَ الذي أسرى بعبدهِ ليلاً من المسجد الحرامِ إلى المسجد الأقصى }. والثاني كقوله { لَمَسجدٌ أُسسَ على التّقوى من أوَّلِ يوم أَحَقُّ أَن تقومَ فيهِ }. وتَرِدُ أَيضاً لابتداء الغاية في الأحداث والأشخاص. فالأول كقولك "عَجبتُ من إقدامك على هذا العمل"، والثاني كقولك "رأيتُ من زهير ما أُحبُّ".

2- التّبعيضُ، أي معنى "بعض"، كقولهِ تعالى { لن تنالوا البرَّ حتى تُنفقوا ممّا تُحبُّونَ } أي بعضَهُ، وقولهِ " { منهم من كلّمَ اللهَ } "، أَي بعضُهم. وعلامتُها أَن يَخلُفَها لَفظُ "بعضٍ".

3- البيانُ، أي بيانُ الجنس ، كقوله تعالى { واجتنبوا الرجسَ من الأوثانِ }. قولهِ { يُحَلَّونَ فيها من أَساورَ من ذهبٍ }. وعلامتُها أَن يصحَّ الإخبارُ بما بعدَها عمّا قبلها، فتقول الرجس هي الأوثانُ، والأساورُ هي ذهب.

واعلم أَن "من" البيانيّةَ ومجرورَها في موضعِ الحال مما قبلَها، إن كان معرفةً، كالآية الأولى، وفي موضع النّعتِ له إن كان نكرة، كالآية الثانية. وكثيراً ما تَقَعُ "من البيانيّةُ" هذهِ بعد "ما ومهما"، كقوله تعالى {ما يَفتَحِ اللهُ للناسِ من رحمةٍ فلا مُمسِكَ لها}، وقولهِ { ما ننْسَخْ من آيةٍ }، وقولهِ { مهما تأتِنا به من آية }.

4- التأكيدُ، وهي الزائدة لفظاً، أي في الإعراب،وكثيراً ماتزاد بعد النفي كقوله تعالى { ما جاءنا من بشيرٍ }، وبعد الإستفهام مثل قوله تعالى ( هل على خروج من سبيل ) .

5 – البدلية بمعنى بدل ، وقولهِ { لن تُغنيَ عنهم أموالُهم ولا أولادُهم من الله شيئاً }، أي بَدَلَ الله، والمعنى بَدَلَ طاعتهِ أو رحمتهِ. وقد تقدَّم معنى البدل في الكلام على الباءِ.

6- الظَّرفيّة، أَي معنى (في)، كقوله سبحانهُ { ماذا خَلقوا من الأرض }، أي فيها، وقولهِ { إذا نُوديَ للصّلاة من يومِ الجمعة }، أي في يومها.

7- السّببيّةُ والتّعليلُ، كقوله تعالى { مِمّا خطيئاتِهم أُغرِقوا } .

8- معنى "عن"، كقولهِ تعالى { فَوَيلٌ للقاسيةِ قُلوبُهم من ذِكر الله }، وقولهِ { يا وَيلَنا لَقَد كُنّا في غفلة من هذا } .

المصدر

جامع الدروس العربية لمصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى: 1364هـ)

شاهد أيضًا