نظم الورقات للعمريطي

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
منظومة الورقات للعمريطي
العنوان الأصلي:تسهيد الطرقات لنظم الورقات
الناظم:يحيى بن موسى العمريطي
تاريخ النظم:قبل 890 هـ
اسم الكتاب المنظوم:متن الورقات
الموضوعات:أصول الفقه
روابط للكتاب
التسجيل الصوتيتنزيل.png

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

1. قَـالَ الْفَقِيـرُ الشَّـرَفُ العَمْرِيطِي * * * ذُو الْعَجْـزِ وَ التَّقْصِيـرِ وَ التَّفْـرِيطِ

2. الْحَمْدُ للهِ الَّذِي قَـــدْ أَظْـهَـرَا * * * عِلْمَ الْأُصُـولِ لِلْـوَرَى وَ أَشْهَـرَا

3. عَلَى لِسَــانِ الشَّـافِعِي وَهَـوَّنَـا * * * فَـهُـوَ الَّذِي لَــهُ ابْتِـدَاءً دَوَّنَـا

4. وَتَـابَعَتْـهُ النَّـاسُ حَتَّى صَــارَا * * * كُتْبـًا صِغَـارَ الْحَجْمِ أَوْ كِبَــارَا

5. وَخَيْرُ كُتْبِـهِ الصِّغَــاِر مَـا سُمِي * * * بِالْوَرَقَـــاتِ لِلْإِمَــامِ الْحَـرَمِي

6. وَقَــدْ سُئِلْتُ مُـدَّةً فِي نَظْمِـهِ * * * مُسَهِّـلاً لِحِفْظِـــهِ وَفَهْمِــهِ

7. فَلـمْ أَجِـدْ مِمَّـا سُئِـلْتُ بُــدَّا * * * وَقَــدْ شَرَعْتُ فِيــهِ مُسْتَمِـدَّا

8. مِنْ رَبِّنَــا التَّوْفِيـقَ لِلصَّــوَابِ * * * وَالنَّفْـعَ فِي الـدَّارَيْنِ بِالْكِتَـابِ


بَابُ أُصُولِ الفِقْهِ[عدل]

9. هَـاكَ أُصُـولَ الفِقْـهِ لَفْظًـا لَقَبَـا * * * لِلْفَنِّ مِنْ جُـزْأَيْنِ قَــدْ تَرَكَّبَــا

10. الأَوَّلُ الأُصُـولُ ثُمَّ الثَّـــانِي * * * الفِقْـــهُ وَ الْجُـزْءَانِ مُفْــرَدَانِ

11. فَـالْأََصْـلُ مَـا عَلَيْـهِ غَيْرُهُ بُنِي * * * وَالْفَـرْعُ مَــا عَلَى سِــوَاهُ يَنْبَنِي

12. وَالفِقْـهُ عِلْـمُ كُلِّ حُكْـمٍ شَرْعِي * * * جَــاءَ اجْتِهَـادًا دُونَ حُكْمٍ قَطْعِي

13. وَالْحُكْمُ وَاجِبٌ وَ مَنْـدُوبٌ وَ مَـا * * * أُبِيحَ وَالْمَـكْرُوهُ مَعْ مَــا حَرُمَــا

14. مَعَ الصَّحِيـحِ مُطْلَقًـا وَالْفَاسِـدِ * * * مِنْ عَـاقِـدٍ هـذَانِ أَوْ مِنْ عَـابِـدِ

15. فَـالْـوَاجِبُ الْمَحْكُومُ بِالثَّـوَابِ * * * فيِ فِعْلِــهِ وَالتَّـرْكِ بِـالْعِقَــابِ

16. وَالنَّـدْبُ مَـا فِي فِعْلِـهِ الثَّوَابُ * * * وَلَـمْ يَكُـنْ فِي تَرْكِـهِ عِقَـابُ

17. وَليْسَ فِي الْمُبَـــاحِ مِنْ ثَـوَابِ * * * فِعْـلاً وَتَرْكًــا بَلْ وَلَا عِقَــابِ

18. وَضَـابِطُ الْمَكْرُوهِ عَكْسُ مَا نُدِبْ * * * كَـذَلِكَ الْحَـرَامُ عَكْسُ مَـا يَجِبْ

19. وَضَـابِطُ الصْحِيـحِ مَـا تَعَلَّقَـا * * * بِـهِ نُفُـوذٌ وَاعْتِـــدَادٌ مُطْلَقَــا

20. وَالْفَـاسِدُ الَّذِي بِـهِ لَمْ تَعْتَــددِ * * * وَلَـمْ يَكُـنْ بِنَــافِـذٍ إذَا عُقِـدْ

21. وَالعِـلْمُ لَفْـظٌ لِلْعُمُومِ لَـمْ يَخُصْ * * * لِلْفِقْـهِ مَفْهُـومًا بَلِ الفِقْــهُ أَخَصْ

22. وَ عِلْمُنَـا مَعْرِفَــةُ الْمَعْـلُـومِ * * * إِنْ طَـابَقَتْ لِوَصْفِـهِ الْـمَحْـتُـومِ

23. وَالْجَـهْلُ قُـلْ تـَصَوُّرُ الشَّيءِ عَلَى * * * خِـلَافِ وَ صْفِـهِ الَّذِي بِـــهِ عَلَا

24. وَقِيـلَ حَـدُّ الْجَهْلِ فَقْـدُ الْعِـلْمِ * * * بَسيِطًـا اوْ مُرَكَّبـًـا قَــدْ سُمِّي

25. بَسِيطُـهُ فِي كُلِّ مَـا تَحْتَ الثَّرَى * * * تَرْكِيبُــهُ فِي كُلِّ مَــا تُصُــوِّرَا

26. وَالْعِـلْمُ إِمَّـا بِـاضْطِرَارٍ يَحْصُـلُ * * * أَوْ بِاكْتِسَــابٍ حـاصِلٌ فَـالْأَوَّلُ

27. كاَلْمُسْتَفَـادِ بِالْحَـوَاسِ الْخَمْـسِ * * * بِالشَّـمِّ أَوْ بِالــذَّوْقِ أَوْ بِاللَّـمْسِ

28. وَالسَّمْـعِ والْإبْصَــارِ ثُمَّ التَّـالِي * * * مَـا كَانَ مَـوْقُـوفًـا عَلَى اسْتِدْلَالِ

29. وَحَـدُّ الاسْتِـدْلَالِ قُلْ مَا يَجْتَلِبْ * * * لَنَــا دَلِيــلًا مُرْشِـدًا لِمَـا طُلِبْ

30. وَالظَّـنُّ تَجْوِيْزُ امْـرِئٍ أَمْـرَيْنِ * * * مُرَجِّحًــا لأَحَـــدِ الْأَمْــرَيْنِ

31. فَـالَّرَاجِـحُ الْمَـذْكُورُ ظَنًّا يُسْمَى * * * وَالطَّـرَفُ الْمَرْجُـوحُ يُسْمَى وَهْمَـا

32.وَالشَّكُّ تَجْوِيْزٌ بِـلَا رُجْحَـانِ * * * لِوَاحِـدٍ حَيْثُ اسْـتَـوَى الْأَمْـرَانِ

33. أَمَّـا أُصُولُ الْفِقْـهِ مَعْنًى بِالنَّظَرْ * * * لِلفَـنِّ فِي تَعْرِيفِــــهِ فَالْمُعْتَبـَرْ

34. فِي ذَاكَ طُـرْقُ الفِقْـهِ أَعْنِي الْمُجْمَلَهْ * * * كَـالْأَمْرِ أَوْ كَــالنَّهْيِ لَا الْمُفَصَّـلَهْ

35. وَكَيْفَ يُسْتَـــدَلُّ بِالْأُصُــولِ * * * وَالْعَــالِمُ الَّـذِي هُوَ الأُصُــولِي


أَبوَابُ أُصُولِ الفِقْهِ[عدل]

36. أَبْوَابُهَا عِشْـرُونَ بَـابًـا تُسْـرَدُ * * * وَفِي الْكِتَــابِ كُلُّهَـا سَتُــورَدُ

37. وَتِلْكَ أَقْسَـامُ الْكَــلَامِ ثُمَّــا * * * أَمْــرٌ وَنَهْيٌ ثُـــمَّ لَفْظٌ عَمَّــا

38. أَوْ خَـصَّ أَوْ مُبَيَّـنٌ أَوْ مُجْمَــلُ * * * أَوْ ظَــاهِرٌ مَعْنَـــاهُ أَوْ مُـؤَوَّلُ

39. وَمُطْـلَقُ الأَفْعَـالِ ثُـمَّ مَـا نَسَخْ * * * حُكْمًـا سِوَاهُ ثُمَّ مَــا بِـهِ انْتَسَخْ

40. كَـذَلِكَ الِإجْمَاعُ وَالأَخْبَــارُ مَعْ * * * حَظْـرٍ وَ مَـعْ إِبَــاحَةٍ كُلٌّ وَقَـعْ

41. كَـذَا الْقِيَــاسُ مُطْلَقًـا لِعِلَّـهْ * * * فِي الأَصْـــلِ وَالتَّرْتِيبُ لِلأَدِلَّــهْ

42. وَالْوَصْفُ فِي مُفْتٍ وَمُسْتَفْتٍ عُهِـدْ * * * وَهَكَــذَا أَحْكَـامُ كُـلِّ مُجْتَهِـدْ


بَابُ أَقْسَامِ الكَلَامِ[عدل]

43. أَقَلُّ مَـا مِنْــهُ الْكَـلَامَ رَكَّبُـوا * * * اسْمَـانِ أَوِ اسْمٌ وَ فِعْـلٌ كَارْكَبُـوا

44. كَـذَاكَ مِنْ فِعْـلٍ وَحَرْفٍ وُجِـدَا * * * وَجَـاءَ مِنْ إِسْمٍ وَحَرْفٍ فِي النِّــدَا

45. وَ قُسِّـمَ الْكَــلَامُ للِأَخْبَــارِ * * * وَالأَمْـرِ وَ النَّهْيِ وَ الاسْتِخْبَـــارِ

46. ثُمَّ الْكَـلَامُ ثَانِيًـا قَــدِ انْقَسَـمْ * * * إلَى تَمَنٍّ وَ لِعَـــرْضٍ وقَسَـــمْ

47. وَ ثَالِثًـــا إِلَى مَجَـــازٍ وإلَى * * * حَقِيقَــةٍ وَحَـدُّهَا مَـا اسْتُعْمِـلَا

48. مِنْ ذَاكَ فِي مَوْضُـوعِهِ وَقِيـلَ مَـا * * * يَجْرِي خِطَـابًا فِي اصْطِـلَاحٍ قَدُمَـا

49. أَقْسَــامُهَا ثَـلاثَــةٌ شَـرْعِيُّ * * * وَاللُّغَـــويُّ الْوَضْــعِ وَ الْعُـرْفيُّ

50. ثُمَّ الْمَجَـازُ مَـــا بِهِ تُجُـوِّزَا * * * فِي اللَّفْظِ عَنْ مَـوْضُـوعِـهِ تَجَوُّزَا

51. بِنَقْـصٍ اوْ زِيَـــادَةٍ أَوْ نَقْـلِ * * * أَوِاسْتِعَـــــارَةٍ كَنَقْـص أَهْـلِ

52. وَ هْوَ الْمُـرَادُ فِي سُـؤَالِ القَرْيَـهْ * * * كَمَــا أَتَى فِي الـذِّكْرِ دُونَ مِرْيَـهْ

53. وَكَازْدِيَادِ الكَـــافِ فِي "كَمِثْلِِهِ" * * * وَالغَــائِطِ الْمَنْقُـوْلِ عَنْ مَحَلِّــهِ

54. رَابِعُهَـا كَقَــولِـهِ تَعَــالَى: * * * "يُرِيــدُ أَنْ يَنْْقَـضَ" يَعْنِي مَــالَا


بَابُ الأَمْرِ[عدل]

55. وَحَـدُّه استِـدعَـاء فِعْلٍ وَاجِبِ * * * بِالقَـولِ مِمَّنْ كَـانَ دُونَ الطَّـالِبِ

56. بِصِيغَـةِ افْعَلْ فَـالوُجُوبُ حُقِّقَـا * * * حَيثُ القَرِبنَــةُ انتَفَتْ وَأُطْلِقَــا

57. لَامَـعْ دَلِيـلٍ دَلَّنَــا شَرْعًا عَلَى * * * إِبَـاحَـةٍ فِي الفِعْلِ أَوْ نَـدْبٍ فَـلَا

58. بَلْ صَـرْفُهُ عَنِ الوُجُـوبِ حُتِمَـا * * * بِحَمْلِــهِ عَلَى الْمُــرَادِ مِنْهُمَـا

59. وَلمَ ْ يُفِـدْ فَــورًا وَلَا تَكْــرَارَا * * * إِنْ لمَّ ْيَرِدْ مَــا يَقْتَضِي التَّـكْـرَارَا

60. وَالأَمْرُ بِالفِعْـلِ الْمُهِـمِّ الْمُنْـحَتِمْ * * * أَمْرٌ بِـــهِ وَ بِالَّــذِي بِــهِ يَتِمْ

61. كَالأَمْـرِ بِالصَّلَاةِ أَمْـرٌ بِالوُضُـو * * * وَ كُــلِّ شَيءٍ لِلصَّــلَاةِ يُفْـرَضُ

62. وَحَيثُمَـا إِنْ جِيءَ بِالْمَطْلُــوبِ * * * يَخْرُجْ بِــهِ عَنْ عُهْــدَةِ الوُجُوبِ


بَابُ النَّهِي[عدل]

63. تَعْرِيفُهُ اسْتِدْعَـاءُ تَرْكٍ قَـدْ وَجَبْ * * * بِالقَوْلِ مِمَّنْ كَــانَ دُونَ مَنْ طَلَبْ

64. وَأَمْرُنِــا بِالشَيءِ نَهْيٌ مَانِــعُ * * * مِنْ ضِـدِّهِ وَالعَكْسُ أَيضًـا وَاقِــعُ

65. وَصِيغَـةُ الأَمْـرِ الَّتِي مَضَـتْ تَرِدْ * * * وَ القَصْـدُ مِنْهَا أَنْ يُبَـاحَ مَـا وُجِدْ

66. كَمَـا أَتَتْ وَالقَصْدُ مِنْهَا التَّسْوِيَهْ * * * كَـذَا لِتَهْـدِيــدٍ وَتَكْـوِينٍ هِيَـهْ



فَصْلٌ[عدل]

67. وَالمؤْمِنُـونَ فِي خِطَـــابِ اللهِ * * * قَــدْ دَخَلُـوا إِلَّا الصَّبِي وَالسَّـاهِي

68. وَذَا الْجُنُـونِ كُـلَّهُمْ لمَ ْيَـدْخُلُوا * * * وَالكَـافِرُونَ فِي الخِطَــابِ دَخَلُوا

69. فِي سَـائِرِ الفُـرُوْعِ لِلشَّرِيعَــهْ * * * وَفِي الَّذِي بِـدُوْنِــهِ مَمْنُـوعَــهْ

70. وَ ذَلِكَ الِإسْــلَامُ فَالفُــرُوْعُ * * * تَصْحِيحُهَـــا بِدُوْنِــهِ مَمْنُـوْعُ



بَابُ العَامِّ[عدل]

71. وَحَــدُّهُ لَفْـظٌ يَعُـمُّ أَكْثَـرَا * * * مِنْ وَاحِــدٍ مِنْ غَيْرِ مَـا حَصْرٍ يُرَى

72. مِنْ قَولِهِمْ عَمَمْتُـهُـمْ بِمَـا مَعِي * * * وَلْتَنْـحَصِرْ أَلفَــاظُــهُ فِي أَرْبَعِ

73. الجَمْـعُ وَالفَــرْدُ الْمُعَرَّفَــانِ * * * بِالَّـلَامِ كَالكَـافِـرِ وَ الِإنْسَـــانِ

74. وَكُلُّ مُبْهَــمٍ مِنَ الأَسْمَـــاءِ * * * مِنْ ذَاكَ مَـا لِلشَّـرْطِ وَ الجَــزَاءِ

75. وَلَفْظُ مَنْ فِي عَـاقِـلٍ وَلَفْظُ مَا * * * فِي غَيْـرِهِ وَلَفْــظُ أَيٍّ فِيْهِمَــا

76. وَ لَفْـظُ أَيْنَ وَهْـوَ لِلْمَكَــانِ * * * كَـذَا مَتَى الْمَوضُــوْعُ لِلزَّمَــانِ

77. وَلَفْـظُ لَا فِي النَّكِرَاتِ ثُمَّ مَــا * * * فِي لَفْــظِ مَنْ أَتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَـا

78. ثُمَّ العُمُـومُ أُبْطِـلَتْ دَعْــواهُ * * * فِي الفِعْـلِ بَـلْ وَمَـا جَرَى مَجْرَاهُ


بَابُ الخَاصِّ[عدل]

79. وَالخَـاصُ لَفْــظٌ لَا يَعُـمُّ أَكْثَرَا * * * مِنْ وَاحِــدٍ أَوْ عَمَّ مَعْ حَصْرٍ جَرَى

80. وَالقَصْدُ بِالتَّخْصِيْصِ حَيْثُمَـا حَصَلْ * * * تَمْيِـيْزُ بَعْضِ جُمْلَـةٍ فِيهَـا دَخَـلْ

81. وَ مَا بِـهِ التَّخْصِيْصُ إِمَّــا مُتَّصِلْ * * * كَمَــا سَيَـأتِي آنِفًــا أَوْ مُنْفَصِلْ

82. فَالشَّرْطُ وَالتَّقْيِيدُ بِالوَصْفِ اتَّصَـلْ * * * كَـذَاكَ الِاسْتِثْنَـا وَغَيـرُهَا انْفَصَـلْ

83. وَحَـدُّ الِاسْتِثْنَـاءِ مَـا بِـهِ خَرَجْ * * * مِنَ الكَـلَامِ بَعْضُ مَـا فِيـهِ انْـدَرَجْ

84. وَ شَرْطُــهُ أَنْ لَّا يُرَى مُنْفَصِـلَا * * * وَلمَ ْيَكُـنْ مُسْتَغْرِقًــا لِمَـا خَـلَا

85. وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَــاعِ مَنْ بِقُرْبِـهِ * * * وَقَصْــدُهُ مِنْ قَبْـلِ نُطْقِـهِ بِــهِ

86. وَالأَصْـلُ فِيــهِ أَنَّ مُسْتَثْنَــاهُ * * * مِنْ جِنْسِــهِ وَ جَــازَ مِنْ سِـوَاهُ

87. وَجَــازَ أَنْ يُقَــدَّمَ الْمُسْتَثْـنَى * * * وَالشَّرْطُ أَيضًــا لِظُهُــورِ الْمَعْنَى

88. وَيُحْمَـلُ الْمُطْـلَقُ مَهْمَـا وُجِدَا * * * عَلَى الَّـذِي بِالوَصْفِ مِنْـــهُ قُيِّدَا

89. فَمُطْلَقُ التَّحْـرِيـرِ فِي الأَيمَــانِ * * * مُقَيَّــدٌ فِي القَتْــلِ بِالِإيمَـــانِ

90. فَيُحْمَلُ الْمُطْـلَقُ فِي التَّحْـرِيـرِ * * * عَلَى الَّـذِي قُيِّــدَ فِي التَّكْفِيــرِ

91. ثُمَّ الكِتَابَ بِالكِتَـابِ خَصَّصُـوا * * * وَسُنَّــةٌ بِسُنَّـــةٍ تُخَصَّــصُ

92. وَخَصَّصُـوا بِالسُنَّـةِ الكِتَابَــا * * * وَعَكْسَـهُ اسْتَعْمِـلْ يَكُـنْ صَوَابَـا

93. وَالذِّكْرُ بِالِإجْمَـاعِ مَخْصُوصٌ كَمَا * * * قَـدْ خُصَّ بِالقِيَـاسِ كُـلٌ مِنْهُمَـا


بَابُ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ[عدل]

94. مَـا كَـانَ مُحْتَـاجًـا إِلَى بَيَـانِ * * * فَمُجْمَــلٌ وَضَــابِـطُ البَيَــانِ

95. إِخْرَاجُـهُ مِنْ حَـالَـةِ الِإشْكَـالِ * * * إِلَى التَّجَـلِّي وَاتِّضَــاحِ الحَــالِ

96. كَالقُـرْءِ وَهْـوَ وَاحِـدُ الأَقْـرَاءِ * * * فِي الحَيْـضِ وَالطُّهْـرِ مِنَ النِّسَــاءِ

97. وَالنَّـصُ عُرْفـًا كُـلُ لَفْـظٍ وَارِدِ * * * لَمْ يَحْتَمِــلْ إِلَّا لِمَعْـنىً وَاحِــدِ

98. كَقَـدْ رَأَيْتُ جَعْفَـرًا وَقِيـلَ مَـا * * * تَـأْوِيـلُـهُ تَنْـزِيـلُـهُ فَلْيُعْـلَمَـا

99. وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفِيـدُ مَـنْ سَمِـعْ * * * مَعْنىً سِوَى الْمَعْنَى الَّذِي لَـهُ وُضِـعْ

100. كَالأَسَدِ اِسْمُ وَاحِـدِ السِّبَــاعِ * * * وَقَـدْ يُرَى لِلرَّجُــلِ الشُّجَــاعِ

101. وَالظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ حَيْثُ أَشْكَـلَا * * * مَفْهُـومُـــهُ فَبِـالدَّلِيــلِ أُوِّلَا

102. وَصَـارَ بَعْـدَ ذَلِكَ التَّــأْوِيْلِ * * * مُقَيَّــدًا فِي الِاسْــمِ بِالدَّلِيــْلِ


بَابُ الأَفْعَالِ[عدل]

103. أَفْعَـالُ طَـهَ صَاحِبِ الشَّرِيْعَـهْ * * * جَـمِـيْعُهَـا مَـرْضِيَّـةٌ بَـدِيْعَـهْ

104. وَكُلُّـهَا إِمَّـا تُسَـمَّى قُرْبَــهْ * * * وَطَـاعَـةً أَوْ لاَ فَـفِعْـلُ القُرْبَـهْ

105. مِنَ الخُصُوصِيَّـاتِ حَيْثُ قَامَـا * * * دَلِيْلُهَـا كَـوَصْـلِـهِ الصِّـيَـامَـا

106. وَحَيْثُ لَمْ يَـقُمْ دَلِيْـلُهَا وَجَبْ * * * وَقِيْلَ مَـوْقُـوفٌ وَقِيْـلَ مُسْتَـحَبْ

107. فِـي حَقِّـهِ وَحَـقِّنَـا وَأَمَّــا * * * مَا لَـمْ يَكُـنْ بِـقُـرْبَــةٍ يُسَمَّى

108. فَـإِنَّهُ فِي حَقِّــهِ مُـبَــاحُ * * * وَفِـعْـلُـهُ أَيْضًــا لَنَـا يُـبَـاحُ

109. وَإِنْ أَقَرَّ قَوْلَ غَـيْـرِهِ جُـعِـلْ * * * كَـقَـوْلِـهِ كَـذَاكَ فِعْـلٌ قَدْ فُعِلْ

110. وَمَا جَرَى فِي عَصْـرِهِ ثُمَّ اِطَّلَـعْ * * * عَـلَيْــهِ إِنْ أَقَــرَّهُ فَـلْيُتَّبَــعْ


بَابُ النَّسْخِ[عدل]

111. النَّسْـخُ نَقْـلٌ أَوْ إِزَالَـةٌ كَـمَا * * * حَـكَـوهُ عَنْ أَهْـلِ اللِّسَـانِ فِيهِمَا

112. وَحَدُّهُ رَفْـعُ الـخِـطَابِ اللَّاحِقِ * * * ثُبُـوتَ حُكْمٍ بِالـخِطَـابِ السَّـابِقِ

113. رَفْعًـا عَلَى وَجْـهٍ أَتَى لَــولَاهُ * * * لَكَــانَ ذَاكَ ثَابِتًــا كَمَـا هُـو

114. إِذَا تَرَاخَى عَنْــهُ فِي الزَّمَــانِ * * * مَـا بَعْـدَهُ مِنَ الخِطَـابِ الثَّــانِي

115. وَجَـازَ نَسْـخُ الرَّسْمِ دُوْنَ الحُكْمِ * * * كَذَاكَ نَسْـخُ الحُكْـمِ دُوْنَ الرَّسْـمِ

116. وَنَسْخُ كُـلٍّ مِـْنـهُـمَا إِلَى بَدَلْ * * * وَدُونَـهُ وَذَاكَ تَـخْفِيفٌ حَـصَـلْ

117. وَجَـازَ أَيْضًــا كَونُ ذَلِكَ البَدَلْ * * * أَخَفَّ أَوْ أَشَــدَّ مِمَّــا قَـدْ بَطَلْ

118. ثُمَّ الكِتَـابُ بِالكِتَـابِ يُنْسَـخُ * * * كَسُنَّــةٍ بِسُنَّـــةٍ فَتُـنْسَــخُ

119. وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْسَــخَ الكِتَــابُ * * * بِسُنَّــةٍ بَـلْ عَكْسُــهُ صَـوَابُ

120. وَذُوْ تَوَاتُـرٍ بِمِثْلِــهِ نُسِــخْ * * * وَغَيْــرُهُ بِغَيْـــرِهِ فَلْيَنْـتَسِـخْ

121. وَاخْتَـارَ قَـوْمٌ نَسْـخَ مَـا تَوَاتَرَا * * * بِغَيْــرِهِ وَعَكْسُــهُ حَتْمًــا يُرَى


بَابٌ فِي التَّعَارُضِ بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَالتَّرْجِيْحِ[عدل]

122. تَعَـارُضُ النُّطْقَيْنِ فِي الأَحْكَــامِ * * * يَـأْتِي عَلَى أَرْبَعَـــةٍ أَقْسَـــامِ

123. إِمَّـا عُمُومٌ أَوْ خُصُوصٌ فِيْهِمَــا * * * أَوْ كُلُّ نُطْقٍ فِيْــهِ وَصْفٌ مِنْهُمَــا

124. أَوْ فِيْـهِ كُـلٌّ مِنْهُمَــا وَيُعْتَبـَرْ * * * كُلٌّ مِنَ الوَصْفَيْنِ مِنْ وَجْــهٍ ظَهَـرْ

125. فَالجَمْعُ بَيْنَ مَـا تَعَـارَضَـا هُنَـا * * * الأَوَّلَيْنِ وَاجِـبٌ إِنْ أَمْـكَنَــا

126. وَحَيْثُ لَا إِمْكَـانَ فَـالتَّــوَقُفُ * * * مَـالَمْ يَكُنْ تَـارِيْـخُ كُلٍّ يُعْـرَفُ

127. فَإِنْ عَلِمْنَـا وَقْتَ كُـلٍّ مِنْهُمَــا * * * فَالثَّـانِ نَـاسِـخٌ لِمَــا تَقَـدَّمَـا

128. وَخَصَّصُوا فِي الثَّـالِثِ الْمَعْـلُـومِ * * * بِذِي الخُصُـوصِ لَفْـظَ ذِي العُمُـومِ

129. وَفِي الأَخِيْـرِ شَطْـرُ كُـلِّ نُطْـقِ * * * مِنْ كُلِّ شِـقٍّ حُـكْـمُ ذَاكَ النُّطْـقِ

130. فَاخْصُصْ عُمُومَ كُلِّ نُطْـقٍ مِنْهُمَـا * * * بِالضِـدِّ مِنْ قِسْمَيـهِ وَاعْـرِفَنْهُمَـا


بَابُ الإِجْمَاعِ[عدل]

131. هُوَ اتِّفَـاقُ كُـلِّ أَهْـلِ الْعَصْـرِ * * * أَيْ عُلَمَـاءِ الْفِقْــهِ دُوْنَ نُـكْـرِ

132. عَلَى اعْتِبَارِ حُكْـمِ أَمْرٍ قَـدْ حَدَثْ * * * شَرْعًـا كَحُرْمَـةِ الصَّـلَاةِ بِالْحَدَثْ

133. وَاحْتُجَّ بِالِإجْمَـاعِ مِنْ ذِي الأُمَّـهْ * * * لَاغَيْرِهَـا إِذْ خُصِّصَـتْ بِالْعِصْمَــهْ

134. وكُلُّ إِجْمَــاعٍ فَحُجَّــةٌ عَلَى * * * مَنْ بَعْـدَهُ فِي كُـلِّ عَصْـرٍ أَقْبَـلَا

135. ثُمَّ انْقِرَاضُ عَصْـرِهِ لَمْ يُشْتَــرَطْ * * * أَيْ فِي انْعِقَــادِهِ وقِيـلَ مُشْتَـرَطْ

136. وَلمَ ْيَجُزْ لِأَهْـلِــهِ أَنْ يَرْجِعُـوا * * * إِلَّا عَلَى الثَّــانِي فَـلَيْسَ يُمْنَــعُ

137. وَلْيُعْتَبَرْ عَلَيْـهِ قَـوْلُ مَنْ وُلِــدْ * * * وَصَــارَ مِثْلَهُمْ فَقِيهًــا مُجْتَهِـدْ

138. وَيَحْصُـلُ الِإجْمَـاعُ بِالأَقْـوَالِ * * * مِنْ كُـلِّ أَهْـلِــهِ وَبِالأَفْعَــالِ

139. وَقَوْلُ بَعْضٍ حَيْثُ بَاقِيهِمْ فَعَــلْ * * * وَبِانْتِشَــارٍ مَعْ سُكُوتِهِـمْ حَصَـلْ

140. ثُمَّ الصَّحَابِي قَولُـهُ عَنْ مَذْهَبِـهْ * * * عَلَى الْجَـدِيـدِ فَهْـوَ لَايُحْتَـجُّ بِهْ

141. وَفِي الْقَدِيمِ حُجَّـةٌ لِمَـا وَرَدْ * * * فِي حَقِّهِــمْ وَضَعَّفُــوهُ فَـلْيُـرَدْ


بَابُ الأَخْبَارِ[عدل]

142. وَالْخَبَرُ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ الْمُحْتَمِـلْ * * * صِدْقًـا وَكِذْبًـا مِنْـهُ نَوْعٌ قَـدْ نُقِلْ

143. تَوَاتُرًا لِلْعِلْـمِ قَـــدْ أَفَــادَا * * * وَمَـا عَـدَا هَـذَا اعْتَبِـرْ آحَــادَا

144. فَـأَوَّلُ النَّـوْعَيْـنِ مَــا رَوَاهُ * * * جَمْـعٌ لَنَــا لِمِثْـلِــهِ عَـزَاهُ

145. وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنْــهُ الْخَبَرْ * * * لَا بِـاجْتِهَـادٍ بَـلْ سَمَـاعٍ أَوْ نَظَرْ

146. وَكُلُّ جَمْعٍ شَرْطُـهُ أَنْ يَسْمَعُـوا * * * وَالْكِـذْبُ مِنْهُـمْ بِالتَّـواطِي يُمْنَـعُ

147. ثَانِيهِمَا الآحَـادُ يُوجِبُ الْعَمَلْ * * * لَا العِـلْـمَ لَكِنْ عِنْـدَهُ الظَّنُّ حَصَلْ

148. لِمُرْسَلٍ وَ مُسْنَـدٍ قَـدْ قُسِّمَـا * * * وَسَـوْفَ يَأْتِي ذِكْـرُ كُلٍّ مِنْهُمَــا

149. فَحَيْثُمَـا بَعْضُ الرُّوَاةِ يُفْقَــدُ * * * فَمُرْسَـلٌ وَمَــا عَــدَاهُ مُسْنَـدُ

150. لِلِاحْتِجَاجِ صَالِـحٌ لَا الْمُرْسَـلُ * * * لَكِنْ مَرَاسِيـلُ الصَّحَــابِي تُقْبَـلُ

151. كَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ اقْبَــلَا * * * فِي الاحْتِجَــاجِ مَـا رَوَاهُ مُرْسَـلَا

152. وَأَلْحَقُوا بِالْمُسْنَـدِ الْمُعَنْـعَنَـا * * * فِي حُكْمِـهِ الَّـذِي لَــهُ تَبَيَّنَــا

153. وَقَاَل مَنْ عَلَيْـهِ شَيْخُـهُ قَـرَا * * * حَدَّثَنِي كَمَــا يَقُــولُ أَخْبَــرَا

154. وَلَمْ يَقُـلْ فِي عَكْسِهِ حَـدَّثَنِي * * * لَكِنْ يَقُــولُ رَاويًــا أَخْبَــرَني

155. وَحَيْثُ لَمْ يَقْرَأْ وَقَـدْ أَجَـازَهْ * * * يَقُـولُ قَــدْ أَخْبَـرَنِي إِجَــازَهْ


بَابُ القِيَاسِ[عدل]

156. أَمَّـا الْقِيَاسُ فَهْـوَ رَدُّ الْفَـرْعِ * * * لِلأَصْـلِ فِي حُكْـمٍ صَحِيـحٍ شَرْعِي

157. لِعِـلَّةٍ جَـامِعَةٍ فِي الْحُـكْـمِ * * * وَلْيُعْتَبَـرْ ثَــلَاثَــةً فِي الرَّسْـمِ

158. لِعِـلَّةٍ أَضِفْــهُ أَوْ دَلَالَــهْ * * * أَوْ شَبَــهٍ ثُـمَّ اعْتَبِـرْ أَحْـوَالَـهْ

159. أَوَّلُهَـا مَا كَانَ فِيــهِ الْعِلَّـهْ * * * مُــوجِبَـةً لِلْحُكْـمِ مُسْتَقِـلَّــهْ

160. فَضَرْبُـهُ لِلْوَالِـدَيْنِ مُمْتَنِـعْ * * * كَقَـوْلِ أُفٍّ وَهْـوَ لِلِإيــذَا مُنِـعْ

161. وَالثَّـانِ مَا لَمْ يُوجِبِ التَّعْـلِيلُ * * * حُكْمًـا بِـــهِ لَكِنَّــهُ دَلِيــلُ

162. فَيُسْتَـدَلُّ بِالنَّظِيـرِ الْمُعْتَبَــرْ * * * شَرْعًـــا عَلَى نَظِيــرِهِ فَيُعْتَبَـرْ

163. كَقَوْلِنَـا مَـالُ الصَّبِيِّ تَلْـزَمُ * * * زَكَـاتُـــهُ كَبَـالِـغٍ أَيْ لِلنُّمُـو

164. والثَّالِثُ الْفَرْعُ الَّـذِي تَـرَدَّدَا * * * مَـا بَيْنَ أَصْـلَيْنِ اعْتِبَــارًا وُجِـدَا

165. فَلْيَلَْتَحِقْ بِــأَيِّ ذَيْنِ أَكْثَــرَا * * * مِنْ غَيْـرِهِ فِي وَصْفِـهِ الَّـذِي يُرَى

166. فَيُلْحَقُ الـرَّقِيـقُ فِي الِإتْـلَافِ * * * بِالْحُـرِّ فِي الأَوْصَـافِ


فَصْلٌ[عدل]

167. وَالشَّرْطُ فِي الْقِيَاسِ كَوْنُ الْفَرْعِ * * * مُنَاسِبًــا لأَصْـلِــهِ فِي الْجَمْـعِ

168. بِـأَنْ يَكُـونَ جَامِـعُ الأَمْـرَيْنِ * * * مُنَـاسِبًــا لِلْـحُـكْـمِ دُونَ مَيْنِ

169. وَكَوْنُ ذَاكَ الأَصْلِ ثَـابِتًـا بِمَـا * * * يُـوَافِـقُ الْخَصْمَيْنِ فِي رَأَيَيْهِـمَـا

170. وَشَـرْطُ كُـلِّ عِلَّـةٍ أَنْ تَطَّـرِدْ * * * فِي كُـلِّ مَعْــلُولَاتِهَـا الَّّّتِي تَـرِدْ

171. لَمْ تَنْتَقِضْ لَفْظـًا وَلَا مَعْنًى فَـلَا * * * قِيَــاسَ فِي ذَاتِ انْتِقَـاضٍ مُسْجَلَا

172. وَالْحُكْمُ مِنْ شُرُوطِـهِ أَنْ يَتْبَعَـا * * * عِلَّتَــهُ نَفْيــًا وَإِثْبَـاتـًا مَعَــا

173. فَهْيَ الَّتِي لَـهُ حَقِيقًـا تَجْـلِبُ * * * وَهْـوَ الَّذِي لَهَـا كَـذَاكَ يُجْـلَبُ


فَصْلٌ[عدل]

174. لَا حُكْمَ قَبْلَ بِعْثَــةِ الرَّسُـولِ * * * بَلْ بَعْــدَهَـا بِمُقْتَضَى الدَّلِيــلِ

175. وَالأَصْلُ فِي الأَشْيَـاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ * * * تَحْرِيـمُهَـا لَا بَعْـدَ حُـكْمٍ شَرْعِي

176. بَلْ مَا أَحَـلَّ الشَّرْعُ حَلَّلْنَــاهُ * * * وَمَا نَهَـانَـا عَنْـــهُ حَرَّمْنَــاهُ

177. وَحَيْثُ لَمْ نَجِـدْ دَلِيـلَ حِـلِّ * * * شَرْعًـا تَمَسَّكْنَـا بِحُكْـمِ الأَصْـلِ

178. مُسْتَصْحِبِينَ الأَصْـلَ لَا سِـوَاهُ * * * وَقَـالَ قَـوْمٌ ضِـدَّ مَـا قُـلْنَـاهُ

179. أَيْ أَصْلُهَا التَّحْلِيـلُ إِلَّا إِنْ وَرَدْ * * * تَحْـرِيمُهَـا فِي شَرْعِنَـا فَـلَا يُـرَدْ

180. وَقِيـلَ إِنَّ الأَصْـلَ فِيمَا يَنْفَـعُ * * * جَـوَازُهُ وَمَـــا يَضُــرُّ يُمْنَـعُ

181. وَحَدُّ الِاسْتِصْحَابِ أَخْذُ الْمُجْتَهِدْ * * * بِالأَصْـلِ عَنْ دَلِيـلِ حُكْمٍ قَـدْ فُقِدْ


بَابُ تَرْتِيبِ الأَدِلَّةِ[عدل]

182. وَقَـدَّمُوا مِنَ الأَدِلَّــةِ الْجَـلِي * * * عَلَى الْخَفِيِّ بِـاعْتِبَــارِ الْعَمَــلِ

183. وَقَدَّمُوا مِنْهَـا مُفِيــدَ العِـلْمِ * * * عَلَى مُفِيــدِ الظَّـنِّ أَيْ لِلْحُـكْـمِ

184. إِلَّا مَـعَ الْخُصُوصِ وَالْعُمُـومِ * * * فَلْيُـؤْتَ بِالتَّخْصِيـصِ لَا التَّقْـدِيمِ

185. وَالنُّطْقَ قَـدِّمْ عَنْ قِياسِهِـمْ تَفِ * * * وَقَــدَّمُـوا جَـلِيَّـهُ عَلَى الْخَفي


186. وَإنْ يَكُنْ فِي النُّطْقِ مِنْ كِتَـابِ * * * أَوْ سُنَّــةٍ تَغْيِيـرُ الاسْتِصْحَــابِ

187. فَـالنُّطْـقُ حُجَّـــةٌ إِذًا وَإِلَّا * * * فَكُـنْ بِالاسْتِصْـحَـابِ مُسْتَـدِلَّا


بَابُ صِفَةِ ِالْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي[عدل]

188. وَالشَّرْطُ فِي الْمُفْتِي اجْتِهَادٌ وَهْوَ أَنْ * * * يَعْرِفَ مِنْ آيِ الْكِتَــابِ وَالسُّنَنْ

189. وَالفِقْهِ فِي فُـرُوعِــهِ الشَّـوَارِدِ * * * وَكُلِّ مَـا لَــهُ مِنَ الْقَـوَاعِدِ

190. مَعْ مَـا بِــهِ مِنَ الْمَـذَاهِبِ الَّتِي * * * تَقَـرَّرَتْ وَمِنْ خِـلَافٍ مُثْبَتِ

191. وَالنَّحْوِ وَالأُصُولِ مَعْ عِلْمِ الأَدَبْ * * * وَاللُّغَـةِ الَّتِي أَتَتْ عَنِ الْعَـرَبْ

192. قَدْراً بِـهِ يَسْتَنْبِـطُ الْمَسَـائِلَا * * * بِنَفْسِـهِ لِمَنْ يَكُـونُ سَائَـلا

193. مَعْ عِلْمِـهِ التَّفْسِيرَ فِي الآيَـاتِ * * * وَفِي الْحَدِيثِ حَالَـةَ الـرُّوَاةِ

194. وَمَوْضِعَ الِإجْمَــاعِ وَالْخِـلَافِ * * * فَعِلْمُ هَذَا الْقَـدْرِ فِيـهِ كَـافِ

195. وَمِنْ شُرُوطِ السَّـائِـلِ الْمُسْتَفْتِي * * * أَنْ لَّا يَكُـونَ عَـالِمًا كَالْمُفْتِي

196. فَحَيْثُ كَاَنَ مِثْـلَـهُ مُجْتَهِـدَا * * * فَـلَا يَجُوزُ كَوْنُـهُ مُقَـلِّـدَا


فَرْعٌ[عدل]

197. تَقْلِيدُنَـا قَبُولُ قَـوْلِ الْقَـائِلِ * * * مِنْ غَيْرِ ذِكْـرِ حُجَّــةٍ لِلسَّـائِـلِ

198. وَقِيلَ بَلْ قَبُـولُنَــا مَقَـالَـهْ * * * مَعْ جَهْـلِنَـا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَـالَــهْ

199. فَفِي قَبُولِ قَوْلِ طَــهَ الْمُصْطَفَى * * * بِالْحُكْـمِ تَقْلِيــدٌ لَـهُ بِـلَا خَفَـا

200. وَقِيلَ لَا لِأَنَّ مَـا قَـدْ قَـالَــهُ * * * جَمِيعُــهُ بِالْوَحْيِ قَــدْ أَتَى لَـهُ


بَابُ الِاجْتِهَادِ[عدل]

201. وَحَـدُّهُ أَنَّ يَبْذُلَ الَّذِي اجْتَهَـدْ * * * مَجْهُـودَهُ فِي نَيْـلِ أَمْرٍ قَـدْ قَصَـدْ

202. وَلْيَنْقَسِـمْ إِلَى صَـوَابٍ وَخَطَـأْ * * * وَقِيـلَ فِي الْفُـرُوعِ يُمْنَـعُ الْخَطَـأْ

203. وَفِي أُصُولِ الدِّينِ ذَا الْوَجْـهُ امْتَنَعْ * * * إِذْ فِيـهِ تَصْـوِيبٌ لِأَرْبَـابِ الْبِـدَعْ

204. مِنَ النَّصَـارَى حَيْثُ كُفْراً ثَـلَّثُوا * * * وَالـزَّاعِمِـينَ أَنَّـهُـمْ لَـنْ يُبْعَثُـوا

205. أَوْ لَا يَرَوْنَ رَبَّـهُـمْ بِـالْعَيْـنِ * * * كَـذَا الْمَجُـوسُ فِي ادِّعَـا الأَصْلَيْنِ

206. وَمَنْ أَصَـابَ فِي الْفُـرُوعِ يُعْطَى * * * أَجْرَيْنِ وَاجْعَـلْ نِصْفَـهُ مَنْ أَخْطَـا

207. لِمَـا رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ الْهَــادِي * * * في ذَاكَ مـنْ تَقْسِيـمِ الاجْتِهَــادِ

208. وَتَمَّ نَـظْمُ هَـذِهِ الْمُقَـدِّمَــهْ * * * أَبْيَـاتُهَـا في الْعَـدِّ دُرٌّ مُحْكَمَــهْ

209. فِي عَامِ طَاءٍ ثُمَّ ظـاءٍ ثُمَّ فَــا * * * ثَـانِي رَبِيـعِ شَهْرِ وَضْـعِ الْمُصْطَفَى


210. فَـالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِتْمَـامِــهِ * * * ثُمَّ صَــلَاةُ اللهِ مَــعْ سَــلَامِـهِ

211. عَلَى النَّبِي وَآلِـــهِ وَصَـحْبِــهِ * * * وَحِـزْبِـهِ وَكُـلِّ مُـؤْمِـنٍ بِــهِ