نونية القحطاني

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
نونية القحطاني
نونية القحطاني.jpg
الناظم:في اسمه خلاف، ولا خلاف في أنه القحطاني
عقيدة الناظم:أهل السنّة والجماعة
فقه الناظم:مالكي
الموضوعات:عقيدة، فقه، آداب، الرد على الأشاعرة
المذهب:مالكي
البحر:البحر الكامل
روابط للكتاب
التسجيل الصوتيتنزيل.png
أشهر الشروح
شرحها محمد بن شمس الدين، وصالح السحيمي وكلاهما لم يكمله بعد
منظومات مشابهة
نونية ابن القيم
  1. يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ * بَيْنِي وَبَيْنَكَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ
  2. اِشْرَحْ بِهِ صَدْرِي لِمَعْرِفَةِ الْهُدَى * وَاعْصِمْ بِهِ قَلْبِي مِنَ الشَّيْطَانِ
  3. يَسِّرْ بِهِ أَمْرِي وَأَقْضِ مَآرِبِي * وَأَجِرْ بِهِ جَسَدِي مِنَ النِّيرَانِ
  4. وَاحْطُطْ بِهِ وِزْرِي وَأَخْلِصْ نِيَّتِي * وَاشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَصْلِحْ شَانِي
  5. وَاكْشِفْ بِهِ ضُرِّي وَحَقِّقْ تَوْبَتِي * وَارْبِحْ بِهِ بَيْعِي بِلاَ خُسْرَانِ
  6. طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَصَفِّ سَرِيرَتِي * أَجْمِلْ بِهِ ذِكْرِي وَأَعْلِ مَكَانِي
  7. وَاقْطَعْ بِهِ طَمَعِي وَشَرِّفْ هِمَّتِي * كَثِّرْ بِهِ وَرَعِي وَأَحْيِ جَنَانِي
  8. أَسْهِرْ بِهِ لَيْلِي وَأَظْمِ جَوَارِحِي * أَسْبِلْ بِفَيْضِ دُمُوعِهَا أَجْفَانِي
  9. اِمْزِجْهُ يَا رَبِّي بِلَحْمِي مَعْ دَمِي * وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي مِنَ الأَضْغَانِ
  10. أَنْتَ الَّذِي صَوَّرْتَنِي وَخَلَقْتَنِي * وَهَدَيْتَنِي لِشَرَائِعِ الإِيمَانِ
  11. أَنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَنِي وَرَحِمْتَنِي * وَجَعَلْتَ صَدْرِي وَاعِيَ الْقُرْآنِ
  12. أَنْتَ الَّذِي أَطْعَمْتَنِي وَسَقَيْتَنِي * مِنْ غَيْرِ كَسْبِ يَدٍ وَلاَ دُكَّانِ
  13. وَجَبَرْتَنِي وَسَتَرْتَنِي وَنَصَرْتَنِي * وَغَمَرْتَنِي بِالْفَضْلِ وَالإِحْسَانِ
  14. أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَنِي وَحَبَوْتَنِي * وَهَدَيْتَنِي مِنْ حَيْرَةِ الْخِذْلاَنِ
  15. وَزَرَعْتَ لِي بَيْنَ الْقُلُوبِ مَوَدَّةً * وَعَطَفْتَ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ
  16. وَنَشَرْتَ لِي في الْعَالَمِينَ مَحَاسِنًا * وَسَتَرْتَ عَنْ أَبْصَارِهِمْ عِصْيَانِي
  17. وَجَعَلْتَ ذِكْرِي في الْبَرِيَّةِ شَائِعًا * حَتَّى جَعَلْتَ جَمِيعَهُمْ إِخْوَانِي
  18. وَاللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي * لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
  19. وَلأَعْرَضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي * وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
  20. لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي * وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَانِي
  21. فَلَكَ الْمَحَامِدُ وَالْمَدَائِحُ كُلُّهَا * بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
  22. وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ * مَا لِي بَشُكْرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ
  23. فَوَحَقِّ حِكْمَتِكَ الَّتِي آتَيْتَنِي * حَتَّى شَدَدتَّ بِنُورِهَا بُرْهَانِي
  24. لَئِنِ اجْتَبَتْنِي مِنْ رِضَاكَ مَعُونَةٌ * حَتَّى تُقَوِّيَ أَيْدُهَا إِيمَانِي
  25. لأُسَبِّحَنَّكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً * وَلَتَخْدُمَنَّكَ في الدُّجَى أَرْكَانِي
  26. وَلأَذْكُرَنَّكَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا * وَلأَشْكُرَنَّكَ سَائِرَ الأَحْيَانِ
  27. وَلأَكْتُمَنَّ عَنِ الْبَرِيَّةِ خَلَّتِي * وَلأَشْكُوَنَّ إِلَيْكَ جَهْدَ زَمَانِي
  28. وَلأَقْصِدَنَّكَ في جَمِيعِ حَوَائِجِي * مِنْ دُونِ قَصْدِ فُلاَنَةٍ وَفُلاَنِ
  29. وَلأَحْسُمَنَّ عَنِ الأَنَامِ مَطَامِعِي * بِحُسَامِ يَأْسٍ لَمْ تَشُبْهُ بَنَانِي
  30. وَلأَجْعَلَنَّ رِضَاكَ أَكْبَرَ هِمَّتِي * وَلأَضْرِبَنَّ مِنَ الْهَوَى شَيْطَانِي
  31. وَلأَكْسُوَنَّ عُيُوبَ نَفْسِي بِالتُّقَى * وَلأَقْبِضَنَّ عَنِ الْفُجُورِ عِنَانِي
  32. وَلأَمْنَعَنَّ النَّفْسَ عَنْ شَهَوَاتِهَا * وَلأَجْعَلَنَّ الزُّهْدَ مِنْ أَعْوَانِي
  33. وَلأَتْلُوَنَّ حُرُوفَ وَحْيِكَ في الدُّجَى * وَلأُحْرِقَنَّ بِنُورِهِ شَيْطَانِي
  34. أَنْتَ الَّذِي يَا رَبِّ قُلْتَ حُرُوفَهُ * وَوَصَفْتَهُ بِالْوَعْظِ وَالتِّبْيَانِ
  35. وَنَظَمْتَهُ بِبَلاَغَةٍ أَزَلِيَّةٍ * تَكْيِيفُهَا يَخْفَى عَلَى الأَذْهَانِ
  36. وَكَتَبْتَ في اللَّوْحِ الْحَفِيظِ حُرُوفَهُ * مِنْ قَبْلِ خَلْقِ الْخَلْقِ في أَزْمَانِ
  37. فَاللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا * حَقًّا إِذَا مَا شَاءَ ذُو إِحْسَانِ
  38. نَادَى بِصَوْتٍ حِينَ كَلَّمَ عَبْدَهُ * مُوسَى فَأَسْمَعَهُ بِلاَ كِتْمَانِ
  39. وَكَذَا يُنَادِي في الْقِيَامَةِ رَبُّنَا * جَهْرًا فَيَسْمَعُ صَوْتَهُ الثَّقَلاَنِ
  40. أَنْ يَا عِبَادِي أَنْصِتُوا لِي وَاسْمَعُوا * قَوْلَ الإِلَهِ الْمَالِكِ الدَّيَّانِ
  41. هَذَا حَدِيثُ نَبِيِّنَا عَنْ رَبِّهِ * صِدْقًا بِلاَ كَذِبٍ وَلاَ بُهْتَانِ
  42. لَسْنَا نُشَبِّهُ صَوْتَهُ بِكَلاَمِنَا * إِذْ لَيْسَ يُدْرَكُ وَصْفُهُ بِعِيَانِ
  43. لاَ تَحْصُرُ الأَوْهَامُ مَبْلَغَ ذَاتِهِ * أَبَدًا وَلاَ يَحْوِيهِ قُطْرُ مَكَانِ
  44. وَهُوَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ * مِنْ غَيْرِ إِغْفَالٍ وَلاَ نِسْيَانِ
  45. مَنْ ذَا يُكَيِّفُ ذَاتَهُ وَصَفَاتِهِ * وَهُوَ الْقَدِيمُ مُكَوِّنُ الأَكْوَانِ
  46. سُبْحَانَهُ مَلِكًا عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * وَحَوَى جَمِيعَ الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ
  47. وَكَلاَمُهُ الْقُرْآنُ أَنْزَلَ آيَهُ * وَحْيًا عَلَى الْمَبْعُوثِ مِنْ عَدْنَانِ
  48. صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ خَيْرَ صَلاَتِهِ * مَا لاَحَ في فَلَكَيْهِمَا الْقَمَرَانِ
  49. هُوَ جَاءَ بِالْقُرْآنِ مِنْ عِنْدِ الَّذِي * لاَ تَعْتَرِيهِ نَوَائِبُ الْحَدَثَانِ
  50. تَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَحْيُهُ * بِشَهَادَةِ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ
  51. وَكَلاَمُ رَبِّي لاَ يَجِيءُ بِمِثْلِهِ * أَحَدٌ وَلَوْ جُمِعَتْ لَهُ الثَّقَلاَنِ
  52. وَهُوَ الْمَصُونُ مِنَ الأَبَاطِلِ كُلِّهَا * وَمِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَالنُّقْصَانِ
  53. مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنْ يُبَارِيَ نَظْمَهُ * وَيَرَاهُ مِثْلَ الشِّعْرِ وَالْهَذَيَانِ
  54. فَلْيَأْتِ مِنْهُ بِسُورَةٍ أَوْ آيَةٍ * فَإِذَا رَأَى النَّظْمَيْنِ يَشْتَبِهَانِ
  55. فَلْيَنْفَرِدْ بِاسْمِ الأُلُوهَةِ وَلْيَكُنْ * رَبَّ الْبَرِيَّةِ وَلْيَقُلْ سُبْحَانِي
  56. فَإِذَا تَنَاقَضَ نَظْمُهُ فَلْيَلْبَسَنْ * ثَوْبَ النَّقِيصَةِ صَاغِرًا بِهَوَانِ
  57. أَوْ فَلْيُقِرَّ بِأَنَّهُ تَنْزِيلُ مَنْ * سَمَّاهُ في نَصِّ الْكِتَابِ مَثَانِي
  58. لاَ رَيْبَ فِيهِ بِأَنَّهُ تَنْزِيلُهُ * وَبِدَايَةُ التَّنْزِيلِ في رَمَضَانِ
  59. اللهُ فَصَّلَهُ وَأَحْكَمَ آيَهُ * وَتَلاَهُ تَنْزِيلاً بِلاَ أَلْحَانِ
  60. هُوَ قَوْلُهُ وَكَلاَمُهُ وَخِطَابُهُ * بِفَصَاحَةٍ وَبَلاَغَةٍ وَبَيَانِ
  61. هُوَ حُكْمُهُ هُوَ عِلْمُهُ هُوَ نُورُهُ * وَصِرَاطُهُ الْهَادِي إِلَى الرِّضْوَانِ
  62. جَمَعَ الْعُلُومَ دَقِيقَهَا وَجَلِيلَهَا * فَبِهِ يَصُولُ الْعَالِمُ الرَّبَّانِي
  63. كَلِمَاتُهُ مَنْظُومَةٌ وَحُرُوفُهُ * بِتَمَامِ أَلْفَاظٍ وَحُسْنِ مَعَانِي
  64. قَصَصٌ عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ قَصَّهُ * رَبِّي فَأَحْسَنَ أَيَّمَا إِحْسَانِ
  65. وَأَبَانَ فِيهِ حَلاَلَهُ وَحَرَامَهُ * وَنَهَى عَنِ الآثَامِ وَالْعِصْيَانِ
  66. مَنْ قَالَ إِنَّ اللهَ خَالِقُ قَوْلِهِ * فَقَدِ اسْتَحَلَّ عِبَادَةَ الأَوْثَانِ
  67. مَنْ قَالَ فِيهِ عِبَارَةٌ وَحِكَايَةٌ * فَغَدًا يُجَرَّعُ مِنْ حَمِيمٍ آنِ
  68. مَنْ قَالَ إِنَّ حُرُوفَهُ مَخْلُوقَةٌ * فَالْعَنْهُ ثُمَّ اهْجُرْهُ كُلَّ أَوَانِ
  69. لاَ تَلْقَ مُبْتَدِعًا وَلاَ مُتَزَنْدِقًا * إِلاَّ بِعَبْسَةِ مَالِكِ الْغَضْبَانِ
  70. وَالْوَقْفُ في الْقُرْآنِ خُبْثٌ بَاطِلٌ * وَخِدَاعُ كُلِّ مُذَبْذَبٍ حَيْرَانِ
  71. قُلْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَلاَمُ إِلَهِنَا * وَاعْجَلْ وَلاَ تَكُ في الإِجَابَةِ وَانِي
  72. أَهْلُ الشَّرِيعَةِ أَيْقَنُوا بِنُزُولِهِ * وَالْقَائِلُونَ بِخَلْقِهِ شَكْلاَنِ
  73. وَتَجَنَّبِ اللَّفْظَيْنِ إِنَّ كِلَيْهِمَا * وَمَقَالَ جَهْمٍ عِنْدَنَا سِيَّانِ
  74. يَا أَيُّهَا السُّنِّيُّ خُذْ بِوَصِيَّتِي * وَاخْصُصْ بِذَلِكَ جُمْلَةَ الإِخْوَانِ
  75. وَاقْبَلْ وَصِيَّةَ مُشْفِقٍ مُتَوَدِّدٍ * وَاسْمَعْ بِفَهْمٍ حَاضِرٍ يَقْظَانِ
  76. كُنْ في أُمُورِكَ كُلِّهَا مُتَوَسِّطًا * عَدْلاً بِلاَ نَقْصٍ وَلاَ رُجْحَانِ
  77. وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ رَبٌّ وَاحِدٌ * مُتَنَزِّهٌ عَنْ ثَالِثٍ أَوْ ثَانِ
  78. الأَوَّلُ الْمُبْدِي بِغَيْرِ بِدَايَةٍ * وَالآخِرُ الْمُفْنِي وَلَيْسَ بِفَانِ
  79. وَكَلاَمُهُ صِفَةٌ لَهُ وَجَلاَلَةٌ * مِنْهُ بِلاَ أَمَدٍ وَلاَ حِدْثَانِ
  80. رُكْنُ الدِّيَانَةِ أَنْ تُصَدِّقَ بِالْقَضَا * لاَ خَيْرَ في بَيْتٍ بِلاَ أَرْكَانِ
  81. اللهُ قَدْ عَلِمَ السَّعَادَةَ وَالشَّقَا * وَهُمَا وَمَنْزِلَتَاهُمَا ضِدَّانِ
  82. لاَ يَمْلِكُ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ لِنَفْسِهِ * رُشْدًا وَلاَ يَقْدِرْ عَلَى خِذْلاَنِ
  83. سُبْحَانَ مَنْ يُجْرِي الأُمُورَ بِحِكْمَةٍ * في الْخَلْقِ بِالأَرْزَاقِ وَالْحِرْمَانِ
  84. نَفَذَتْ مَشِيئَتُهُ بِسَابِقِ عِلْمِهِ * في خَلْقِهِ عَدْلاً بِلاَ عُدْوَانِ
  85. وَالْكُلُّ في أُمِّ الْكِتَابِ مُسَطَّرٌ * مِنْ غَيْرِ إِغْفَالٍ وَلاَ نُقْصَانِ
  86. فَاقْصِدْ هُدِيتَ وَلاَ تَكُنْ مُتَغَالِيًا * إِنَّ الْقُدُورَ تَفُورُ بِالْغَلَيَانِ
  87. دِنْ بِالشَّرِيعَةِ وَالْكِتَابِ كِلَيْهِمَا * فَكِلاَهُمَا لِلدِّينِ وَاسِطَتَانِ
  88. وَكَذَا الشَّرِيعَةُ وَالْكِتَابُ كِلاَهُمَا * بِجَمِيعِ مَا تَأْتِيهِ مُحْتَفِظَانِ
  89. وَلِكُلِّ عَبْدٍ حَافِظَانِ لِكُلِّ مَا * يَقَعُ الْجَزَاءُ عَلَيْهِ مَخْلُوقَانِ
  90. أُمِرَا بِكَتْبِ كَلاَمِهِ وَفِعَالِهِ * وَهُمَا لأَمْرِ اللهِ مُؤْتَمِرَانِ
  91. وَاللهُ صِدْقٌ وَعْدُهُ وَوَعِيدُهُ * مِمَّا يُعَايِنُ شَخْصَهُ الْعَيْنَانِ
  92. وَاللهُ أَكْبَرُ أَنْ تُحَدَّ صِفَاتُهُ * أَوْ أَنْ يُقَاسَ بِجُمْلَةِ الأَعْيَانِ
  93. وَحَيَاتُنَا في الْقَبْرِ بَعْدَ مَمَاتِنَا * حَقٌّ وَيَسْأَلُنَا بِهِ الْمَلَكَانِ
  94. وَالْقَبْرُ صَحَّ نَعِيمُهُ وَعَذَابُهُ * وَكِلاَهُمَا لِلنَّاسِ مُدَّخَرَانِ
  95. وَالْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَعْدٌ صَادِقٌ * بِإِعَادَةِ الأَرْوَاحِ في الأَبْدَانِ
  96. وَصِرَاطُنَا حَقٌّ وَحَوْضُ نَبِيِّنَا * صِدْقٌ لَهُ عَدَدُ النُّجُومِ أَوَانِي
  97. يُسْقَى بِهَا السُّنِّيُّ أَعْذَبَ شَرْبَةٍ * وَيُذَادُ كُلُّ مُخَالِفٍ فَتَّانِ
  98. وَكَذَلِكَ الأَعْمَالُ يَوْمَئِذٍ تُرَى * مَوْضُوعَةً في كَِفَّةِ الْمِيزَانِ
  99. وَالْكُتْبُ يَوْمَئِذٍ تَطَايَرُ في الْوَرَى * بِشَمَائِلِ الأَيْدِي وَبِالأَيْمَانِ
  100. وَاللهُ يَوْمَئِذٍ يَجِيءُ لِعَرْضِنَا * مَعَ أَنَّهُ في كُلِّ وَقْتٍ دَانِ
  101. وَالأَشْعَرِيُّ يَقُولُ يَأْتِي أَمْرُهُ * وَيَعِيبُ وَصْفَ اللهِ بِالإِتْيَانِ
  102. وَاللهُ في الْقُرْآنِ أَخْبَرَ أَنَّهُ * يَأْتِي بِغَيْرِ تَنَقُّلٍ وَتَدَانِ
  103. وَعَلَيْهِ عَرْضُ الْخَلْقِ يَوْمَ مَعَادِهِمْ * لِلْحُكْمِ كَيْ يَتَنَاصَفَ الْخَصْمَانِ
  104. وَاللهُ يَوْمَئِذٍ نَرَاهُ كَمَا نَرَى * قَمَرًا بَدَا لِلسِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ
  105. يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَوْ عَلِمْتَ بِهَوْلِهِ * لَفَرَرْتَ مِنْ أَهْلٍ وَمِنْ أَوْطَانِ
  106. يَوْمٌ تَشَقَّقَتِ السَّمَاءُ لِهَوْلِهِ * وَتَشِيبُ فِيهِ مَفَارِقُ الْوِلْدَانِ
  107. يَوْمٌ عَبُوسٌ قَمْطَرِيرٌ شَرُّهُ * في الْخَلْقِ مُنْتَشِرٌ عَظِيمُ الشَّانِ
  108. وَالْجَنَّةُ الْعُلْيَا وَنَارُ جَهَنَّمٍ * دَارَانِ لِلْخَصْمَيْنِ دَائِمَتَانِ
  109. يَوْمٌ يَجِيءُ الْمُتَّقُونَ لِرَبِّهِمْ * وَفْدًا عَلَى نُجُبٍ مِنَ الْعِقْيَانِ
  110. وَيَجِيءُ فِيهِ الْمُجْرِمُونَ إِلَى لَظَى * يَتَلَمَّظُونَ تَلَمُّظَ الْعَطْشَانِ
  111. وَدُخُولُ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ جَهَنَّمٍ * بِكَبَائِرِ الآثَامِ وَالطُّغْيَانِ
  112. وَاللهُ يَرْحَمُهُمْ بِصِحَّةِ عَقْدِهِمْ * وَيُبَدَّلُوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَانِ
  113. وَشَفِيعُهُمْ عِنْدَ الْخُرُوجِ مُحَمَّدٌ * وَطُهُورُهُمْ في شَاطِئِ الْحَيَوَانِ
  114. حَتَّى إِذَا طَهُرُوا هُنَالِكَ أُدْخِلُوا * جَنَّاتِ عَدْنٍ وَهْيَ خَيْرُ جِنَانِ
  115. فَاللهُ يَجْمَعُنَا وَإِيَّاهُمْ بِهَا * مِنْ غَيْرِ تَعْذِيبٍ وَغَيْرِ هَوَانِ
  116. وَإِذَا دُعِيتَ إِلَى أَدَاءِ فَرِيضَةٍ * فَانْشَطْ وَلاَ تَكُ في الإِجَابَةِ وَانِي
  117. قُمْ بِالصَّلاَةِ الْخَمْسِ وَاعْرِفْ قَدْرَهَا * فَلَهُنَّ عِنْدَ اللهِ أَعْظَمُ شَانِ
  118. لاَ تَمْنَعَنَّ زَكَاةَ مَالِكَ ظَالِمًا * فَصَلاَتُنَا وَزَكَاتُنَا أُخْتَانِ
  119. وَالوَِتْرُ بَعْدَ الْفَرْضِ آكَدُ سُنَّةٍ * وَالْجُمْعَةُ الزَّهْرَاءِ وَالْعِيدَانِ
  120. مَعَ كُلِّ بَرٍّ صَلِّهَا أَوْ فَاجِرٍ * مَا لَمْ يَكُنْ في دِينِهِ بِمُشَانِ
  121. وَصِيَامُنَا رَمَضَانَ فَرْضٌ وَاجِبٌ * وَقِيَامُنَا الْمَسْنُونُ في رَمَضَانِ
  122. صَلَّى النَّبِيُّ بِهِ ثَلاَثًا رَغْبَةً * وَرَوَى الْجَمَاعَةُ أَنَّهَا ثِنْتَانِ
  123. إِنَّ التَّرَاوِحَ رَاحَةٌ في لَيْلِهِ * وَنَشَاطُ كُلِّ عُوَيْجِزٍ كَسْلاَنِ
  124. وَاللهِ مَا جَعَلَ التَّرَاوِحَ مُنْكَرًا * إِلاَّ الْمَجُوسُ وَشِيعَةُ الصُّلْبَانِ
  125. وَالْحَجُّ مْفْتَرَضٌ عَلَيْكَ وَشَرْطُهُ * أَمْنُ الطَّرِيقِ وَصِحَّةُ الأَبْدَانِ
  126. كَبِّرْ هُدِيتَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا * وَاسْأَلْ لَهَا بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ
  127. إِنَّ الصَّلاَةَ عَلَى الْجَنَائِزِ عِنْدَنَا * فَرْضُ الْكِفَايَةِ لاَ عَلَى الأَعْيَانِ
  128. إِنَّ الأَهِلَّةَ لِلأَنَامِ مَوَاقِتٌ * وَبِهَا يَقُومُ حِسَابُ كُلِّ زَمَانِ
  129. لاَ تُفْطِرَنَّ وَلاَ تَصُمْ حَتَّى يَرَى * شَخْصَ الْهِلاَلِ مِنَ الْوَرَى إِثْنَانِ
  130. مُتَثَبِّتَانِ عَلَى الَّذِي يَرَيَانِهِ * حُرَّانِ في نَقْلَيْهِمَا ثِقَتَانِ
  131. لاَ تَقْصِدَنَّ لِيَوْمِ شَكٍّ عَامِدًا * فَتَصُومَهُ وَتَقُولَ مِنْ رَمَضَانِ
  132. لاَ تَعْتَقِدْ دِينَ الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ * أَهْلُ الْمُحَالِ وَحِزْبَةُ الشَّيْطَانِ
  133. جَعَلُوا الشُّهُورَ عَلَى قِيَاسِ حِسَابِهِمْ * وَلَرُبَّمَا كَمَلاَ لَنَا شَهْرَانِ
  134. وَلَرُبَّمَا نَقََصَ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُمْ * وَافٍ وَأَوْفَى صَاحِبُ النُّقْصَانِ
  135. إِنَّ الرَّوَافِضَ شَرُّ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا * مِنْ كُلِّ إِنْسٍ نَاطِقٍ أَوْ جَانِ
  136. مَدَحُوا النَّبِيَّ وَخَوَّنُوا أَصْحَابَهُ * وَرَمَوْهُمُ بِالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ
  137. حَبُّوا قَرَابَتَهُ وَسَبُّوا صَحْبَهُ * جَدَلاَنِ عِنْدَ اللهِ مُنْتَقِضَانِ
  138. فَكَأَنَّمَا آلُ النَّبِيِّ وَصَحْبُهُ * رُوحٌ يَضُمُّ جَمِيعَهَا جَسَدَانِ
  139. فِئَتَانِ عَقْدُهُمَا شَرِيعَةُ أَحْمَدٍ * بِأَبِي وَأُمِّي ذَانِكَ الْفِئَتَانِ
  140. فِئَتَانِ سَالِكَتَانِ في سُبُلِ الْهُدَى * وَهُمَا بِدِينِ اللهِ قَائِمَتَانِ
  141. قُلْ إِنَّ خَيْرَ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدٌ * وَأَجَلَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْكُثْبَانِ
  142. وَأَجَلَّ صَحْبِ الرُّسْلِ صَحْبُ مُحَمَّدٍ * وَكَذَاكَ أَفْضَلُ صَحْبِهِ الْعُمَرَانِ
  143. رَجُلاَنِ قَدْ خُلِقَا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ * بِدَمِي وَنَفْسِي ذَانِكَ الرَّجُلاَنِ
  144. فَهُمَا اللَّذَانِ تَظَاهَرَا لِنَبِيِّنَا * في نَصْرِهِ وَهُمَا لَهُ صِهْرَانِ
  145. بِنْتَاهُمَا أَسْنَى نِسَاءِ نَبِيِّنَا * وَهُمَا لَهُ بِالْوَحْيِ صَاحِبَتَانِ
  146. أَبَوَاهُمَا أَسْنَى صَحَابَةِ أَحْمَدٍ * يَا حَبَّذَا الأَبَوَانِ وَالْبِنْتَانِ
  147. وَهُمَا وَزِيرَاهُ اللَّذَانِ هُمَا هُمَا * لِفَضَائِلِ الأَعْمَالِ مُسْتَبِقَانِ
  148. وَهُمَا لأَحْمَدَ نَاظِرَاهُ وَسَمْعُهُ * وَبِقُرْبِهِ في الْقَبْرِ مُضْطَجِعَانِ
  149. كَانَا عَلَى الإِسْلاَمِ أَشْفَقَ أَهْلِهِ * وَهُمَا لِدِينِ مُحَمَّدٍ جَبَلاَنِ
  150. أَصْفَاهُمَا أَقْوَاهُمَا أَخْشَاهُمَا * أَتْقَاهُمَا في السِّرِّ وَالإِعْلاَنِ
  151. أَسْنَاهُمَا أَزْكَاهُمَا أَعْلاَهُمَا * أَوْفَاهُمَا في الْوَزْنِ وَالرُّجْحَانِ
  152. صِدِّيقُ أَحْمَدَ صَاحِبُ الْغَارِ الَّذِي * هُوَ في الْمَغَارَةِ وَالنَّبِيُّ اثْنَانِ
  153. أَعْنِي أَبَا بَكْرِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ * مِنْ شَرْعِنَا في فَضْلِهِ رَجُلاَنِ
  154. هُوَ شَيْخُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَخَيْرُهُمْ * وَإِمَامُهُمْ حَقًّا بِلاَ بُطْلاَنِ
  155. وَأَبُو الْمُطَهَّرِةِ الَّتِي تَنْزِيهُهَا * قَدْ جَاءَنَا في النُّورِ وَالْفُرْقَانِ
  156. أَكْرِمْ بِعَائِشَةَ الرِّضَا مِنْ حُرَّةٍ * بِكْرٍ مُطَهَّرَةِ الإِزَارِ حَصَانِ
  157. هِيَ زَوْجُ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ وَبِكْرُهُ * وَعَرُوسُهُ مِنْ جُمْلَةِ النِّسْوَانِ
  158. هِيَ عِرْسُهُ هِيَ أُنْسُهُ هِيَ إِلْفُهُ * هِيَ حِبُّهُ صِدْقًا بِلاَ إِدْهَانِ
  159. أَوَلَيْسَ وَالِدُهَا يُصَافِي بَعْلَهَا * وَهُمَا بِرُوحِ اللهِ مُؤْتَلِفَانِ
  160. لَمَّا قَضَى صِدِّيقُ أَحْمَدَ نَحْبَهُ * دَفَعَ الْخِلاَفَةَ لِلإِمَامِ الثَّانِي
  161. أَعْنِي بِهِ الْفَارُوقَ فَرَّقَ عَنْوَةً * بِالسَّيْفِ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمَانِ
  162. هُوَ أَظْهَرَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ خَفَائِهِ * وَمَحَا الظَّلاَمَ وَبَاحَ بِالْكِتْمَانِ
  163. وَمَضَى وَخَلَّى الأَمْرَ شُورَى بَيْنَهُمْ * في الأَمْرِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى عُثْمَانِ
  164. مَنْ كَانَ يَسْهَرُ لَيْلَهُ في رَكْعَةٍ * وِتْرًا فَيُكْمِلُ خَتْمَةَ الْقُرْآنِ
  165. وَلِيَ الْخِلاَفَةَ صِهْرُ أَحْمَدَ بَعْدَهُ * أَعْنِي عَلِيَّ الْعَالِمَ الرَّبَّانِي
  166. زَوْجَ الْبَتُولِ أَخَا الرَّسُولِ وَرُكْنَهُ * لَيْثَ الْحُرُوْبِ مُنَازِلَ الأَقْرَانِ
  167. سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْخِلاَفَةَ رُتْبَةً * وَبَنَى الإِمَامَةَ أَيَّمَا بُنْيَانِ
  168. وَاسْتَخْلَفَ الأَصْحَابَ كَيْ لاَ يَدَّعِي * مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ في النُّبُوَّةِ ثَانِي
  169. أَكْرِمْ بِفَاطِمَةَ الْبَتُولِ وَبَعْلِهَا * وَبِمَنْ هُمَا لِمُحَمَّدٍ سِبْطَانِ
  170. غُصْنَانِ أَصْلُهُمَا بِرَوْضَةِ أَحْمَدٍ * للهِ دَرُّ الأَصْلِ وَالْغُصْنَانِ
  171. أَكْرِمْ بِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِهِمْ * وَسَعِيدِهِمْ وَبِعَابِدِ الرَّحْمَنِ
  172. وَأَبِي عُبَيْدَةَ ذِي الدِّيَانَةِ وَالتُّقَى * وَامْدَحْ جَمَاعَةَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
  173. قُلْ خَيْرَ قَوْلٍ في صَحَابَةِ أَحْمَدٍ * وَامْدَحْ جَمِيعَ الآلِ وَالنِّسْوَانِ
  174. دَعْ مَا جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ في الْوَغَى * بِسُيُوفِهِمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ
  175. فَقَتِيلُهُمْ مِنْهُمْ وَقَاتِلُهُمْ لَهُمْ * وَكِلاَهُمَا في الْحَشْرِ مَرْحُومَانِ
  176. وَاللهُ يَوْمَ الْحَشْرِ يَنْزَعُ كُلَّ مَا * تَحْوِي صُدُورُهُمُ مِنَ الأَضْغَانِ
  177. وَالْوَيْلُ لِلرَّكْبِ الَّذِيْنَ سَعَوا إِلَى * عُثْمَانَ فَاجْتَمَعُوا عَلَى الْعِصْيَانِ
  178. وَيْلٌ لِمَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ * قَدْ بَاءَ مِنْ مَوْلاَهُ بِالْخُسْرَانِ
  179. لَسْنَا نُكَفِّرُ مُسْلِمًا بِكَبِيرَةٍ * فَاللهُ ذُو عَفْوٍ وَذُو غُفْرَانِ
  180. لاَ تَقْبَلَنَّ مِنَ التَّوَارِخَ كُلَّ مَا * جَمَعَ الرُّوَاةُ وَخَطَّ كُلُّ بَنَانِ
  181. اِرْوِ الْحَدِيثَ الْمُنْتَقَى عَنْ أَهْلِهِ * سِيمَا ذَوِي الأَحْلاَمِ وَالأَسْنَانِ
  182. كَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْعَلاَءِ وَمَالِكٍ * وَاللَّيْثِ وَالزُّهْرِيِّ أَوْ سُفْيَانِ
  183. وَاحْفَظْ رِوَايَةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ * فَمَكَانُهُ فِيهَا أَجَلُّ مَكَانِ
  184. وَاحْفَظْ لأَهْلِ الْبَيْتِ وَاجِبَ حَقِّهِمْ * وَاعْرِفْ عَلِيًّا أَيَّمَا عِرْفَانِ
  185. لاَ تَنْتَقِصْهُ وَلاَ تَزِدْ في قَدْرِهِ * فَعَلَيْهِ تَصْلَى النَّارَ طَائِفَتَانِ
  186. إِحْدَاهُمَا لاَ تَرْتَضِيهِ خَلِيفَةً * وَتَنُصُّهُ الأُخْرَى إِلَهًا ثَانِي
  187. وَالْعَنْ زَنَادِقَةَ الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ * أَعْنَاقُهُمْ غُلَّتْ إِلَى الأَذْقَانِ
  188. جَحَدُوا الشَّرَائِعَ وَالنُّبُوَّةَ وَاقْتَدَوا * بِفَسَادِ مِلَّةِ صَاحِبِ الإِيوَانِ
  189. لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ * شَتَمُوا الصَّحَابَةَ دُونَمَا بُرْهَانِ
  190. لُعِنُوا كَمَا بَغَضُوا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ * وَوِدَادُهُمْ فَرْضٌ عَلَى الإِنْسَانِ
  191. حُبُّ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ سُنَّةٌ * أَلْقَى بِهَا رَبِي إِذَا أَحْيَانِي
  192. اِحْذَرْ عِقَابَ اللهِ وَارْجُ ثَوَابَهُ * حَتَّى تَكُونَ كَمَنْ لَهُ قَلْبَانِ
  193. إِيمَانُنَا بِاللهِ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ * عَمَلٍ وَقَوْلٍ وَاعْتِقَادِ جَنَانِ
  194. وَيَزِيدُ بِالتَّقْوَى وَيَنْقُصُ بِالرَّدَى * وَكِلاَهُمَا في الْقَلْبِ يَعْتَلِجَانِ
  195. وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ في ظُلْمَةٍ * وَالنَّفْسُ دَاعِيَةٌ إِلَى الطُّغْيَانِ
  196. فَاسْتَحْيِ مِنْ نَظَرِ الإِلَهِ وَقُلْ لَهَا * إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلاَمَ يَرَانِي
  197. كُنْ طَالِبًا لِلْعِلْمِ وَاعْمَلْ صَالِحًا * فَهُمَا إِلَى سُبُلِ الْهُدَى سَبَبَانِ
  198. لاَ تَتَّبِعْ عِلْمَ النَّجُومِ فَإِنَّهُ * مُتَعَلِّقٌ بِزَخَارِفِ الْكُهَّانِ
  199. عِلْمُ النُّجُومِ وَعِلْمُ شَرْعِ مُحَمَّدٍ * في قَلْبِ عَبْدٍ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ
  200. لَوْ كَانَ عِلْمٌ لِلْكَوَاكِبِ أَوْ قَضَا * لَمْ يَهْبِطِ الْمِرِّيخُ في السَّرَطَانِ
  201. وَالشَّمْسُ في الْحَمْلِ الْمُضِيءِ سَرِيعَةٌ * وَهُبُوطُهَا في كَوْكَبِ الْمِيزَانِ
  202. وَالشَّمْسُ مُحْرِقَةٌ لِسِتَّةِ أَنْجُمٍ * لَكِنَّهَا وَالْبَدْرُ يَنْخَسِفَانِ
  203. وَلَرُبَّمَا اسْوَدَّا وَغَابَ ضِيَاهُمَا * وَهُمَا لِخَوْفِ اللهِ يَرْتَعِدَانِ
  204. اُرْدُدْ عَلَى مَنْ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمَا * وَيَظُنُّ أَنَّ كِلَيْهِمَا رَبَّانِ
  205. يَا مَنْ يُحِبُّ الْمُشْتَرِي وَعُطَارِدًا * وَيَظُنُّ أَنَّهُمَا لَهُ سَعْدَانِ
  206. لِمَ يَهْبِطَانِ وَيَعْلُوَانِ تَشَرُّفًا * وَبِوَهْجِ حَرِّ الشَّمْسِ يَحْتَرِقَانِ
  207. أَتَخَافُ مِنْ زُحَلٍ وَتَرْجُو الْمُشْتَرِي * وَكِلاَهُمَا عَبْدَانِ مَمْلُوكَانِ
  208. وَاللهِ لَوْ مَلَكَا حَيَاةً أَوْ فَنَا * لَسَجَدتُّ نَحْوَهُمَا لِيَصْطَنِعَانِ
  209. وَلِيَفْسِحَا في مُدَّتِي وَيُوَسِّعَا * رِزْقِي وَبِالإِحْسَانِ يَكْتَنِفَانِي
  210. بَلْ كُلُّ ذَلِكَ في يَدِ اللهِ الَّذِي * ذَلَّتْ لِعِزَّةِ وَجْهِهِ الثَّقَلاَنِ
  211. فَقَدِ اسْتَوَى زُحَلٌ وَنَجْمُ الْمُشْتَرِي * وَالرَّأْسُ وَالذَّنَبُ الْعَظِيمُ الشَّانِ
  212. وَالزُّهْرَةُ الْغَرَّاءُ مَعْ مِرِّيخِهَا * وَعُطَارِدُ الْوَقَّادُ مَعْ كَيْوَانِ
  213. إِنْ قَابَلَتْ وَتَرَبَّعَتْ وَتَثَلَّثَتْ * وَتَسَدَّسَتْ وَتَلاَحَقَتْ بِقِرَانِ
  214. أَلَهَا دَلِيلُ سَعَادَةٍ أَوْ شِقْوَةٍ * لاَ وَالَّذِي بَرَأَ الْوَرَى وَبَرَانِي
  215. مَنْ قَالَ بِالتَّأْثِيرِ فَهْوُ مُعَطِّلٌ * لِلشَّرْعِ مُتَّبِعٌ لِقَوْلٍ ثَانِ
  216. إِنَّ النُّجُومَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ * فَاسْمَعْ مَقَالَ النَّاقِدِ الدَّهْقَانِ
  217. بَعْضُ النُّجُومِ خُلِقْنَ زِينَةَ لِلسَّمَا * كَالدُّرِّ فَوْقَ تَرَائِبِ النِّسْوَانِ
  218. وَكَوَاكِبٌ تَهْدِي الْمُسَافِرَ في السُّرَى * وَرُجُومُ كُلِّ مُثَابِرٍ شَيْطَانِ
  219. لاَ يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَا يُقْضَى غَدًا * إِذْ كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا في شَانِ
  220. وَاللهُ يُمْطِرُنَا الْغُيُوثَ بِفَضْلِهِ * لاَ نَوْءَ عَوَّاءٍ وَلاَ دَبَرَانِ
  221. مَنْ قَالَ إِنَّ الْغَيْثَ جَاءَ بِهَنْعَةٍ * أَوْ صَرْفَةٍ أَوْ كَوْكَبِ الْمِيزَانِ
  222. فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا وَبُهْتَانًا وَلَمْ * يُنْزِلْ بِهِ الرَّحْمَنُ مِنْ سُلْطَانِ
  223. وَكَذَا الطَّبِيعَةُ لِلشَّرِيعَةِ ضِدُّهَا * وَلَقَلَّمَا يَتَجَمَّعُ الضِّدَّانِ
  224. وَإِذَا طَلَبْتَ طَبَائِعًا مُسْتَسْلِمًا * فَاطْلُبْ شُوَاظَ النَّارِ في الْغُدْرَانِ
  225. عِلْمُ الْفَلاَسِفَةِ الْغُوَاةِ طَبِيعَةٌ * وَمَعَادُ أَرْوَاحٍ بِلاَ أَبْدَانِ
  226. لَوْلاَ الطَّبِيعَةُ عِنْدَهُمْ وَفِعَالُهَا * لَمْ يَمْشِ فَوْقَ الأَرْضِ مِنْ حَيَوَانِ
  227. وَالْبَحْرُ عُنْصُرُ كُلِّ مَاءٍ عِنْدَهُمْ * وَالشَّمْسُ أَوَّلُ عُنْصُرِ النِّيرَانِ
  228. وَالْغَيْثُ أَبْخِرَةٌ تَصَاعَدَ كُلَّمَا * دَامَتْ بِهَطْلِ الْوَابِلِ الْهَتَّانِ
  229. وَالرَّعْدُ عِنْدَ الْفَيْلَسُوفِ بِزَعْمِهِ * صَوْتُ اصْطِكَاكِ السُّحْبِ في الأَعْنَانِ
  230. وَالْبَرْقُ عِنْدَهُمُ شُوَاظٌ خَارِجٌ * بَيْنَ السَّحَابِ يُضِيءُ في الأَحْيَانِ
  231. كَذَبَ أَرِسْطَالِيسُهُمْ في قَوْلِهِ * هَذَا وَأَسْرَفَ أَيَّمَا هَذَيَانِ
  232. الْغَيْثُ يُفْرَغُ في السَّحَابِ مِنَ السَّمَا * وَيَكِيلُهُ مِيكَالُ بِالْمِيزَانِ
  233. لاَ قَطْرَةٌ إِلاَّ وَيَنْزِلُ نَحْوَهَا * مَلَكٌ إِلَى الآكَامِ وَالْفَيَضَانِ
  234. وَالرَّعْدُ صَيْحَةُ مَالِكٍ وَهْوَ اسْمُهُ * يُزْجِي السَّحَابَ كَسَائِقِ الأَظْعَانِ
  235. وَالْبَرْقُ شَوْظُ النَّارِ يَزْجُرُهَا بِهِ * زَجْرَ الْحُدَاةِ الْعِيسِ بِالْقُضْبَانِ
  236. أَفَكَانَ يَعْلَمُ ذَا أَرِسْطَالِيسُهُمْ * تَدْبِيرَ مَا انْفَرَدَتْ بِهِ الْجِهَتَانِ
  237. أَمْ غَابَ تَحْتَ الأَرْضَ أَمْ صَعَدَ السَّمَا * فَرَأَى بِهَا الْمَلَكُوتَ رَأْيَ عِيَانِ
  238. أَمْ كَانَ دَبَّرَ لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا * أَمْ كَانَ يَعْلَمُ كَيْفَ يَخْتَلِفَانِ
  239. أَمْ سَارَ بَطْلِيمُوسُ بَيْنَ نُجُومِهَا * حَتَّى رَأَى السَّيَّارَ وَالْمُتَوَانِي
  240. أَمْ كَانَ أَطْلَعَ شَمْسَهَا وَهِلاَلَهَا * أَمْ هَلْ تَبَصَّرَ كَيْفَ يَعْتَقِبَانِ
  241. أَمْ كَانَ أَرْسَلَ رِيحَهَا وَسَحَابَهَا * بِالْغَيْثِ يُهْمِلُ أَيَّمَا هَمَلاَنِ
  242. بَلْ كَانَ ذَلِكَ حِكْمَةَ اللهِ الَّذِي * بِقَضَائِهِ مُتَصَرَّفُ الأَزْمَانِ
  243. لاَ تَسْتَمِعْ قَوْلَ الضَّوَارِبِ بِالْحَصَا * وَالزَّاجِرِينَ الطَّيْرَ بِالطَّيَرَانِ
  244. فَالْفِرْقَتَانِ كَذُوبَتَانِ عَلَى الْقَضَا * وَبِعِلْمِ غَيْبِ اللهِ جَاهِلَتَانِ
  245. كَذَبَ الْمُهَنْدِسُ وَالْمُنَجِّمُ مِثْلُهُ * فَهُمَا لِعِلْمِ اللهِ مُدَّعِيَانِ
  246. الأَرْضُ عِنْدَ كِلَيْهِمَا كُرَوِيَّةٌ * وَهُمَا بِهَذَا الْقَوْلِ مُقْتَرِنَانِ
  247. وَالأَرْضُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى لَسَطِيحَةٌ * بِدَلِيلِ صِدْقٍ وَاضِحِ الْقُرْآنِ
  248. وَاللهُ صَيَّرَهَا فِرَاشًا لِلْوَرَى * وَبَنَى السَّمَاءَ بِأَحْسَنِ الْبُنْيَانِ
  249. وَاللهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا مَسْطُوحَةٌ * وَأَبَانَ ذَلِكَ أَيَّمَا تِبْيَانِ
  250. أَأَحَاطَ بَالأَرْضِ الْمُحِيطَةِ عِلْمُهُمْ * أَمْ بِالْجِبَالِ الشُّمَّخِ الأَكْنَانِ
  251. أَمْ يُخْبِرُونَ بِطُولِهَا وَبِعَرْضِهَا * أَمْ هَلْ هُمَا في الْقَدْرِ مُسْتَوِيَانِ
  252. أَمْ فَجَّرُوا أَنْهَارَهَا وَعُيُونَهَا * مَاءً بِهِ يُرْوَى صَدَى الْعَطْشَانِ
  253. أَمْ أَخْرَجُوا أَثْمَارَهَا وَنَبَاتَهَا * وَالنَّخْلَ ذَاتَ الطَّلْعِ وَالْقِنْوَانِ
  254. أَمْ هَلْ لَهُمْ عِلْمٌ بِعَدِّ ثِمَارِهَا * أَمْ بِاخْتِلاَفِ الطَّعْمِ وَالأَلْوَانِ
  255. اللهُ أَحْكَمَ خَلْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ * صُنْعًا وَأَتْقَنَ أَيَّمَا إِتْقَانِ
  256. قُلْ لِلطَّبِيبِ الْفَيْلَسُوفِ بِزَعْمِهِ * إِنَّ الطَّبِيعَةَ عِلْمُهَا بُرْهَانِ
  257. أَيْنَ الطَّبِيعَةُ عِنْدَ كُوْنِكَ نُطْفَةً * في الْبَطْنِ إِذْ مُشِجَتْ بِهِ الْمَاآنِ
  258. أَيْنَ الطَّبِيعَةُ حِينَ عُدتَّ عُلَيْقَةً * في أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِينَ تَوَانِي
  259. أَيْنَ الطَّبِيعَةُ عِنْدَ كَوْنِكَ مُضْغَةً * في أَرْبَعِينَ وَقَدْ مَضَى الْعَدَدَانِ
  260. أَتُرَى الطَّبِيْعَةَ صَوَّرَتْكَ مُصَوَّرًا * بِمَسَامِعٍ وَنَوَاظِرٍ وَبَنَانِ
  261. أَتُرَى الطَّبِيعَةَ أَخْرَجَتْكَ مُنَكَّسًا * مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ وَاهِيَ الأَرْكَانِ
  262. أَمْ فَجَّرَتْ لَكَ بِاللِّبَانِي ثَدْيَهَا * فَرَضَعْتَهَا حَتَّى مَضَى الْحَوْلاَنِ
  263. أَمْ صَيَّرَتْ في وَالِدَيْكَ مَحَبَّةً * فَهُمَا بِمَا يُرْضِيكَ مُغْتَبِطَانِ
  264. يَا فَيْلَسُوفُ لَقَدْ شُغِلْتَ عَنِ الْهُدَى * بِالْمَنْطِقِ الرُّومِيِّ وَالْيُونَانِي
  265. وَشَرِيعَةُ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ شِرْعَةٍ * دِينُ النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْعَدْنَانِ
  266. هُوَ دِينُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَشَرْعُهُ * وَهُوَ الْقَدِيمُ وَسَيِّدُ الأَدْيَانِ
  267. هُوَ دِينُ آدَمَ وَالْمَلاَئِكِ قَبْلَهُ * هُوَ دِينُ نُوحٍ صَاحِبِ الطُّوْفَانِ
  268. وَلَهُ دَعَا هُودُ النَّبِيُّ وَصَالِحٌ * وَهُمَا لِدِينِ اللهِ مُعْتَقِدَانِ
  269. وَبِهِ أَتَى لُوطٌ وَصَاحِبُ مَدْيَنٍ * فَكِلاَهُمَا في الدِّينِ مُجْتَهِدَانِ
  270. هُوَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنَيْهِ مَعًا * وَبِهِ نَجَا مِنْ نَفْحَةِ النِّيرَانِ
  271. وَبِهِ حَمَى اللهُ الذَّبِيحَ مِنَ الْبَلاَ * لَمَّا فَدَاهُ بِأَعْظَمِ الْقُرْبَانِ
  272. هُوَ دِينُ يَعْقُوبَ النَّبِيِّ وَيُونُسٍ * وَكِلاَهُمَا في اللهِ مُبْتَلَيَانِ
  273. هُوَ دِينُ دَاوُودَ الْخَلِيفَةِ وَابْنِهِ * وَبِهِ أَذَلَّ لَهُ مُلُوكَ الْجَانِ
  274. هُوَ دِينُ يَحْيَى مَعْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ * نِعْمَ الصَّبِيُّ وَحَبَّذَا الشَّيْخَانِ
  275. وَلَهُ دَعَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمٍ قَوْمَهُ * لَمْ يَدْعُهُمْ لِعِبَادَةِ الصُّلْبَانِ
  276. وَاللهُ أَنْطَقَهُ صَبِيًّا بِالْهُدَى * في الْمَهْدِ ثُمَّ سَمَا عَلَى الصِّبْيَانِ
  277. وَكَمَالُ دِينِ اللهِ شَرْعُ مُحَمَّدٍ * صَلَّى عَلَيْهِ مُنَزِّلُ الْقُرْآنِ
  278. الطَّيِّبُ الزَّاكِي الَّذِي لَمْ يَجْتَمِعْ * يَوْمًا عَلَى زَلَلٍ لَهُ أَبَوَانِ
  279. الطَّاهِرُ النِّسْوَانِ وَالْوُلْدِ الَّذِي * مِنْ ظَهْرِهِ الزَّهْرَاءُ وَالْحَسَنَانِ
  280. وَأُولُو النُّبُوَّةِ وَالْهُدَى مَا مِنْهُمُ * أَحَدٌ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِي
  281. بَلْ مُسْلِمُونَ وَمُؤْمِنُونَ بِرَبِّهْمِ * حُنَفَاءُ في الإِسْرَارِ وَالإِعْلاَنِ
  282. وَلِمِلَّةِ الإِسْلاَمِ خَمْسُ عَقَائِدٍ * وَاللهُ أَنْطَقَنِي بِهَا وَهَدَانِي
  283. لاَ تَعْصِ رَبَّكَ قَائِلاً أَوْ فَاعِلاً * فَكِلاَهُمَا في الصُّحْفِ مَكْتُوبَانِ
  284. جَمِّلْ زَمَانَكَ بِالسُّكُوتِ فَإِنَّهُ * زَيْنُ الْحَلِيمِ وَسُتْرَةُ الْحَيْرَانِ
  285. كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ إِنْ سَمِعْتَ بِفِتْنَةٍ * وَتَوَقَّ كُلَّ مُنَافِقٍ فَتَّانِ
  286. أَدِّ الْفَرَائِضَ لاَ تَكُنْ مُتَوَانِيًا * فَتَكُونَ عِنْدَ اللهِ شَرَّ مُهَانِ
  287. أَدِمِ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ * مُرْضِي الإِلَهِ مُطَهِّرُ الأَسْنَانِ
  288. سَمِّ الإِلَهَ لَدَى الْوُضُوءِ بِنِيَّةٍ * ثُمَّ اسْتَعِذْ مِنْ فِتْنَةِ الْوَلْهَانِ
  289. فَأَسَاسُ أَعْمَالِ الْوَرَى نِيَّاتُهُمْ * وَعَلَى الأَسَاسِ قَوَاعِدُ الْبُنْيَانِ
  290. أَسْبِغْ وُضُوءَكَ لاَ تُفَرِّقْ شَمْلَهُ * فَالْفَوْرُ وَالإِسْبَاغُ مُفْتَرَضَانِ
  291. فَإِذَا انْتَشَقْتَ فَلاَ تُبَالِغْ جَيِّدًا * لَكِنَّهُ شَمٌّ بِلاَ إِمْعَانِ
  292. وَعَلَيْكَ فَرْضًا غَسْلُ وَجْهِكَ كُلِّهِ * وَالْمَاءُ مُتَّبِعٌ بِهِ الْجَفْنَانِ
  293. وَاغْسِلْ يَدَيْكَ إِلَى الْمَرَافِقِ مُسْبِغًا * فَكِلاَهُمَا في الْغَسْلِ مَدْخُولاَنِ
  294. وَامْسَحْ بِرَأْسِكَ كُلِّهِ مُسْتَوْفِيًا * وَالْمَاءُ مَمْسُوحٌ بِهِ الأُذُنَانِ
  295. وَكَذَا التَّمَضْمُضُ في وُضُوئِكَ سُنَّةٌ * بِالْمَاءِ ثُمَّ تَمُجُّهُ الشَّفَتَانِ
  296. وَالْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ غَسْلُ كِلَيْهِمَا * فَرْضٌ وَيَدْخُلُ فِيهِمَا الْعَظْمَانِ
  297. غَسْلُ الْيَدَيْنِ لَدَى الْوُضُوءِ نَظَافَةٌ * أَمَرَ النَّبِيُّ بِهَا عَلَى اسْتِحْسَانِ
  298. سِيمَا إِذَا مَا قُمْتَ في غَسَقِ الدُّجَى * وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِكَ الْعَيْنَانِ
  299. وَكَذَلِكَ الرِّجْلاَنِ غَسْلُهُمَا مَعًا * فَرْضٌ وَيَدْخُلُ فِيهِمَا الْكَعْبَانِ
  300. لاَ تَسْتَمِعْ قَوْلَ الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ * مِنْ رَأْيِهِمْ أَنْ تُمْسَحَ الرِّجْلاَنِ
  301. يَتَأَوَّلُونَ قِرَاءَةً مَنْسُوخَةً * بِقِرَاءَةٍ وَهُمَا مُنَزَّلَتَانِ
  302. إِحْدَاهُمَا نَزَلَتْ لِتَنْسَخَ أُخْتَهَا * لَكِنْ هُمَا في الصُّحْفِ مُثْبَتَتَانِ
  303. غَسَلَ النَّبِيُّ وَصَحْبُهُ أَقْدَامَهُمْ * لَمْ يَخْتَلِفْ في غَسْلِهِمْ رَجُلاَنِ
  304. وَالسُّنَّةُ الْبَيْضَاءُ عِنْدَ أُوْلِي النُّهَى * في الْحُكْمِ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ
  305. فَإِذَا اسْتَوَتْ رِجْلاَكَ في خُفَّيْهِمَا * وَهُمَا مِنَ الأَحْدَاثِ طَاهِرَتَانِ
  306. وَأَرَدتَّ تَجْدِيدَ الطَّهَارَةِ مُحْدِثًا * فَتَمَامُهَا أَنْ يُمْسَحَ الْخُفَّانِ
  307. وَإِذَا أَرَدتَّ طَهَارَةً لِجَنَابَةٍ * فَلْتُخْلَعَا وَلْتُغْسَلِ الْقَدَمَانِ
  308. غُسْلُ الْجَنَابَةِ في الرِّقَابِ أَمَانَةٌ * فَأَدَاؤُهَا مِنْ أَكْمَلِ الإِيمَانِ
  309. فَإِذَا ابْتُلِيتَ فَبَادِرَنَّ بِغُسْلِهَا * لاَ خَيْرَ في مُتَثَبِّطٍ كَسْلاَنِ
  310. وَإِذَا اغْتَسَلْتَ فَكُنْ لِجِسْمِكَ دَالِكًا * حَتَّى يَعُمَّ جَمِيعَهُ الْكَفَّانِ
  311. وَإِذَا عَدِمْتَ الْمَاءَ كُنْ مُتَيَمِّمًا * مِنْ طِيبِ تُرْبِ الأَرْضِ وَالْجُدْرَانِ
  312. مُتَيَمِّمًا صَلَّيْتَ أَوْ مُتَوَضِّئًا * فَكِلاَهُمَا في الشَّرْعِ مُجْزِيَتَانِ
  313. وَالْغُسْلُ فَرْضٌ وَالتَّدَلُّكُ سُنَّةٌ * وَهُمَا بِمَذْهَبِ مَالِكٍ فَرْضَانِ
  314. وَالْمَاءُ مَا لَمْ تَسْتَحِلْ أَوْصَافُهُ * بِنَجَاسَةٍ أَوْ سَائِرِ الأَدْهَانِ
  315. فَإِذَا صَفَى في لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ * مَعَ رِيحِهِ مِنْ جُمْلَةِ الأَضْغَانِ
  316. فَهُنَاكَ سُمِّيَ طَاهِرًا وَمُطَهِّرًا * هَذَانِ أَبْلَغُ وَصْفِهِ هَذَانِ
  317. فَإِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ * مِنْ حَمْأَةِ الآبَارِ وَالْغُدْرَانِ
  318. جَازَ الْوُضُوءُ لَنَا بِهِ وَطُهُورُنَا * فَاسْمَعْ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ يَقْظَانِ
  319. وَمَتَى تَمُتْ في الْمَاءِ نَفْسٌ لَمْ يَجُزْ * مِنْهُ الطُّهُورُ لِعِلَّةِ السَّيَلاَنِ
  320. إِلاَّ إِذَا كَانَ الْغَدِيرُ مُرَجْرِجًا * غَدَقًا بِلاَ كَيْلٍ وَلاَ مِيزَانِ
  321. أَوْ كَانَتِ الْمَيْتَاتُ مِمَّا لَمْ تَسِلْ * وَالْمَا قَلِيلٌ طَابَ لِلْغُسْلاَنِ
  322. وَالْبَحْرُ أَجْمَعُهُ طَهُورٌ مَاؤُهُ * وَتَحِلُّ مَيْتَتُهُ مِنَ الْحِيتَانِ
  323. إِيَّاكَ نَفْسَكَ وَالْعَدُوَّ وَكَيْدَهُ * فَكِلاَهُمَا لأَذَاكَ مُبْتَدِيَانِ
  324. وَاحْذَرْ وُضُوءَكَ مُفْرِطًا وَمُفَرِّطًا * فَكِلاَهُمَا في الْعِلْمِ مَحْذُورَانِ
  325. فَقَلِيلُ مَائِكَ في وُضُوءِكَ خَدْعَةٌ * لِتَعُودَ صِحَّتُهُ إِلَى الْبُطْلاَنِ
  326. وَتَعُودَ مَغْسُولاَتُهُ مُمْسُوحَةً * فَاحْذَرْ غُرُورَ الْمَارِدِ الْخَوَّانِ
  327. وَكَثِيرُ مَائِكَ في وُضُوئِكَ بِدْعَةٌ * يَدْعُو إِلَى الْوَسْوَاسِ وَالْهَمَلاَنِ
  328. لاَ تُكْثِرَنَّ وَلاَ تُقَلِّلْ وَاقْتَصِدْ * فَالْقَصْدُ وَالتَّوْفِيقُ مُصْطَحِبَانِ
  329. وَإِذَا اسْتَطَبْتَ فَفِي الْحَدِيثِ ثَلاَثَةٌ * لَمْ يُجْزِنَا حَجَرٌ وَلاَ حَجَرَانِ
  330. مِنْ أَجْلِ أَنَّ لِكُلِّ مَخْرَجِ غَائِطٍ * شَرَجًا تَضُمُّ عَلَيْهِ نَاحِيَتَانِ
  331. وَإِذَا الأَذَى قَدْ جَازَ مَوْضِعَ عَادَةٍ * لَمْ يُجْزِ إِلاَّ الْمَاءُ بِالإِمْعَانِ
  332. نَقْضُ الْوُضُوءِ بِقُبْلَةٍ أَوْ لَمْسَةٍ * أَوْ طُولِ نَوْمٍ أَوْ بِمَسِّ خِتَانِ
  333. أَوْ بَوْلَةٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمَةٍ * أَوْ نَفْخَةٍ في السِّرِّ وَالإِعْلاَنِ
  334. وَمِنَ الْمَذِيِّ أَوِ الْوَدِيِّ كِلَيْهِمَا * مِنْ حَيْثُ يَبْدُو الْبَوْلُ يَنْحَدِرَانِ
  335. وَلَرُبَّمَا نَفَخَ الْخَبِيثُ بِمَكْرِهِ * حَتَّى يَضُمَّ لِنَفْخِهِ الْفَخِذَانِ
  336. وَبَيَانُ ذَلِكَ صَوْتُهُ أَوْ رِيحُهُ * هَاتَانِ بَيِّنَتَانِ صَادِقَتَانِ
  337. وَالْغُسْلُ فَرْضٌ مِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ * دَفْقِ الْمَنِيِّ وَحَيْضَةِ النِّسْوَانِ
  338. إِنْزَالِهِ في نَوْمَةٍ أَوْ يَقْظَةٍ * حَالاَنِ لِلتَّطْهِيرِ مُوجِبَتَانِ
  339. وَتَطَهُّرُ الزَّوْجَيْنِ فَرْضٌ وَاجِبٌ * عِنْدَ الْجِمَاعِ إِذَا الْتَقَى الْفَرْجَانِ
  340. فَكِلاَهُمَا إِنْ أَنْزَلاَ أَوْ أَكْسَلاَ * فَهُمَا بِحُكْمِ الشَّرْعِ يَغْتَسِلاَنِ
  341. وَاغْسِلْ إِذَا أَمْذَيْتَ فَرْجَكَ كُلَّهُ * وَالأُنْثَيَانِ فَلَيْسَ يُفْتَرَضَانِ
  342. وَالْحَيْضُ وَالنُّفَسَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ * عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِّ يَغْتَسِلاَنِ
  343. وَإِذَا أَعَادَتْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ الدِّمَا * تِلْكَ اسْتِحَاضَةُ بَعْدَ ذِي الشَّهْرَانِ
  344. فَلْتَغْتَسِلْ لِصَلاَتِهَا وَصِيَامِهَا * وَالْمُسْتَحَاضَةُ دَهْرُهَا نِصْفَانِ
  345. فَالنِّصْفُ تَتْرُكُ صَوْمَهَا وَصَلاَتَهَا * وَدَمُ الْمَحِيضِ وَغَيْرُهُ لَوْنَانِ
  346. وَإِذَا صَفَا مِنْهَا وَأَشْرَقَ لَوْنُهُ * فَصَلاَتُهَا وَالصَّوْمُ مُفْتَرَضَانِ
  347. تَقْضِي الصِّيَامَ وَلاَ تُعِيدُ صَلاَتَهَا * إِنَّ الصَّلاَةَ تَعُودُ كُلَّ زَمَانِ
  348. فَالشَّرْعُ وَالْقُرْآنُ قَدْ حَكَمَا بِهِ * بَيْنَ النِّسَاءِ فَلَيْسَ يُطَّرَحَانِ
  349. وَمَتَى تَرَى النُّفَسَاءُ طُهْرًا تَغْتَسِلْ * أَوْ لاَ فَغَايَةُ طُهْرِهَا شَهْرَانِ
  350. مَسُّ النِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ مُحَرَّمٌ * حَرْثُ السِّبَاخِ خَسَارَةُ الْحِرْثَانِ
  351. لاَ تَلْقَ رَبَّكَ سَارِقًا أَوْ خَائِنًا * أَوْ شَارِبًا أَوْ ظَالِمًا أَوْ زَانِي
  352. قُلْ إِنَّ رَجْمَ الزَّانِيَيْنِ كِلَيْهِمَا * فَرْضٌ إِذَا زَنَيَا عَلَى الإِحْصَانِ
  353. وَالرَّجْمُ في الْقُرْآنِ فَرْضٌ لاَزِمٌ * لِلْمُحْصَنَيْنِ وَيُجْلَدُ الْبِكْرَانِ
  354. وَالْخَمْرُ يَحْرُمُ بَيْعُهَا وَشِرَاؤُهَا * سِيَّانِ ذَلِكَ عِنْدَنَا سِيَّانِ
  355. في الشَّرْعِ وَالْقُرْآنِ حُرِّمَ شُرْبُهَا * وَكِلاَهُمَا لاَ شَكَّ مُتَّبَعَانِ
  356. أَيْقِنْ بِأَشْرَاطِ الْقِيَامَةِ كُلِّهَا * وَاسْمَعْ هُدِيتَ نَصِيحَتِي وَبَيَانِي
  357. كَالشَّمْسِ تَطْلُعُ مِنْ مَكَانِ غُرُوبِهَا * وَخُرُوجِ دَجَّالٍ وَهَوْلِ دُخَانِ
  358. وَخُرُوجِ يِأْجُوجٍ وَمَأْجُوجٍ مَعًا * مِنْ كُلِّ صَقْعٍ شَاسِعٍ وَمَكَانِ
  359. وَنُزُولِ عِيسَى قَاتِلاً دَجَّالَهُمْ * يَقْضِي بِحُكْمِ الْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ
  360. وَاذْكُرْ خُرُوجَ فَصِيلِ نَاقَةِ صَالِحٍ * يَسِمُ الْوَرَى بِالْكُفْرِ وَالإِيمَانِ
  361. وَالْوَحْيُ يُرْفَعُ وَالصَّلاَةُ مِنَ الْوَرَى * وَهُمَا لِعِقْدِ الدِّيْنِ وَاسِطَتَانِ
  362. صَلِّ الصَّلاَةَ الْخَمْسَ أَوَّلَ وَقْتِهَا * إِذْ كُلُّ وَاحِدَةٍ لَهَا وَقْتَانِ
  363. قَصْرُ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُسَافِرِ وَاجِبٌ * وَأَقَلُّ حَدِّ الْقَصْرِ مَرْحَلَتَانِ
  364. كِلْتَاهُمَا في أَصْلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ * خَمْسُونَ مِيلاً نَقْصُهَا مِيلاَنِ
  365. وَإِذَا الْمُسَافِرُ غَابَ عَنْ أَبْيَاتِهِ * فَالْقَصْرُ وَالإِفْطَارُ مَفْعُولاَنِ
  366. وَصَلاَةُ مَغْرِبِ شَمْسِنَا وَصَبَاحِنَا * في الْحَضْرِ وَالأَسْفَارِ كَامِلَتَانِ
  367. وَالشَّمْسُ حِينَ تَزُولُ مِنْ كَبِدِ السَّمَا * فَالظُّهْرُ ثُمَّ الْعَصْرُ وَاجِبَتَانِ
  368. وَالظُّهْرُ آخِرُ وَقْتِهَا مُتَعَلِّقٌ * بِالْعَصْرِ وَالْوَقْتَانِ مُشْتَبِكَانِ
  369. لاَ تَلْتَفِتْ مَا دُمْتَ فِيهَا قَائِمًا * وَاخْشَعْ بِقَلْبٍ خَائِفٍ رَهْبَانِ
  370. وَكَذَا الصَّلاَةُ غُرُوبَ شَمْسِ نَهَارِنَا * وَعِشَاؤُنَا وَقْتَانِ مُتَّصِلاَنِ
  371. وَالصُّبْحُ مُنْفَرِدٌ بِوَقْتٍ مُفْرَدٍ * لَكِنْ لَهَا وَقْتَانِ مَفْرُودَانِ
  372. فَجْرٌ وَإِسْفَارٌ وَبَيْنَ كِلَيْهِمَا * وَقْتٌ لِكُلِّ مُطَوِّلٍ مُتَوَانِ
  373. وَارْقُبْ طُلُوعَ الْفَجْرِ وَاسْتَيْقِنْ بِهِ * فَالْفَجْرُ عِنْدَ شُيُوخِنَا فَجْرَانِ
  374. فَجْرٌ كَذُوبٌ ثُمَّ فَجْرٌ صَادِقٌ * وَلَرُبَّمَا في الْعَيْنِ يَشْتَبِهَانِ
  375. وَالظِّلُّ في الأَزْمَانِ مُخْتَلِفٌ كَمَا * زَمَنُ الشِّتَا وَالصَّيْفِ مُخْتَلِفَانِ
  376. فَاقْرَأْ إِذَا قَرَأَ الإِمَامُ مُخَافِتًا * وَاسْكُتْ إِذَا مَا كَانَ ذَا إِعْلاَنِ
  377. وَلِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ فَصَلِّهَا * قَبْلَ السَّلاَمِ وَبَعْدَهُ قَوْلاَنِ
  378. سُنَنُ الصَّلاَةِ مُبَيَّنَهْ وَفُرُوضُهَا * فَاسْأَلْ شُيُوخَ الْفِقْهِ وَالإِحْسَانِ
  379. فَرْضُ الصَّلاَةِ رُكُوعُهَا وَسُجُودُهَا * مَا إِنْ تَخَالَفَ فِيهِمَا رَجُلاَنِ
  380. تَحْرِيمُهَا تَكْبِيرُهَا وَحَلاَلُهَا * تَسْلِيمُهَا وَكِلاَهُمَا فَرْضَانِ
  381. وَالْحَمْدُ فَرْضٌ في الصَّلاَةِ قِرَاتُهَا * آيَاتُهَا سَبْعٌ وَهُنَّ مَثَانِي
  382. في كُلِّ رَكْعَاتِ الصَّلاَةِ مُعَادَةٌ * فِيهَا بِبَسْمَلَةٍ فَخُذْ تِبْيَانِي
  383. وَإِذَا نَسِيتَ قِرَاتَهَا في رَكْعَةٍ * فَاسْتَوْفِ رَكْعَتَهَا بِغَيْرِ تَوَانِ
  384. اِتْبَعْ إِمَامَكَ خَافِضًا أَوْ رَافِعًا * فَكِلاَهُمَا فِعْلاَنِ مَحْمُودَانِ
  385. لاَ تَرْفَعَنْ قَبْلَ الإِمَامِ وَلاَ تَضَعْ * فَكِلاَهُمَا أَمْرَانِ مَذْمُومَانِ
  386. إِنَّ الشَّرِيعَةَ سُنَّةٌ وَفَرِيضَةٌ * وَهُمَا لِدِينِ مُحَمَّدٍ عِقْدَانِ
  387. لَكِنْ أَذَانُ الصُّبْحِ عِنْدَ شُيُوخِنَا * مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَبَيَّنَ الْفَجْرَانِ
  388. هِيَ رُخْصَةٌ في الصُّبْحِ لاَ في غَيْرِهِ * مِنْ أَجْلِ يَقْظَةِ غَافِلٍ وَسْنَانِ
  389. أَحْسِنْ صَلاَتَكَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا * بِتَطَمُّنٍ وَتَرَفُّقٍ وَتَدَانِ
  390. لاَ تَدْخُلَنَّ إِلَى صَلاَتِكَ حَاقِنًا * فَالإِحْتِقَانُ يُخِلُّ بِالأَرْكَانِ
  391. بَيِّتْ مِنَ اللَّيْلِ الصِّيَامَ بِنِيَّةٍ * مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَيَّزَ الْخَيْطَانِ
  392. يُجْزِيكَ في رَمَضَانَ نِيَّةُ لَيْلَةٍ * إِذْ لَيْسَ مُخْتَلِطًا بِعَقْدٍ ثَانِ
  393. رَمَضَانُ شَهْرٌ كَامِلٌ في عَقْدِنَا * مَا حَلَّهُ يَوْمٌ وَلاَ يَوْمَانِ
  394. إِلاَّ الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ فَقَدْ أَتَى * تَأْخِيرُ صَوْمِهِمَا لِوَقْتٍ ثَانِ
  395. وَكَذَاكَ حَمْلٌ وَالرَّضَاعُ كِلاَهُمَا * في فِطْرِهِ لِنِسَائِنَا عُذْرَانِ
  396. عَجِّلْ بِفِطْرِكَ وَالسُّحُورُ مُؤَخَّرٌ * فَكِلاَهُمَا أَمْرَانِ مَرْغُوبَانِ
  397. حَصِّنْ صِيَامَكَ بِالسُّكُوتِ عَنِ الْخَنَا * أَطْبِقْ عَلَى عَيْنَيْكَ بِالأَجْفَانِ
  398. لاَ تَمْشِ ذَا وَجْهَيْنِ مِنْ بَيْنِ الْوَرَى * شَرُّ الْبَرِيَّةِ مَنْ لَهُ وَجْهَانِ
  399. لاَ تَحْسُدَنْ أَحَدًا عَلَى نَعْمَائِهِ * إِنَّ الْحَسُودَ لِحُكْمِ رَبِّكَ شَانِي
  400. لاَ تَسْعَ بَيْنَ الصَّاحِبَيْنِ نَمِيمَةً * فَلأَجْلِهَا يَتَبَاغَضُ الْخِلاَّنِ
  401. وَالْعَيْنُ حَقٌّ غَيْرُ سَابِقَةٍ لِمَا * يُقْضَى مِنَ الأَرْزَاقِ وَالْحِرْمَانِ
  402. وَالسِّحْرُ كُفْرٌ فِعْلُهُ لاَ عِلْمُهُ * مِنْ هَهُنَا يَتَفَرَّقُ الْحُكْمَانِ
  403. وَالْقَتْلُ حَدُّ السَّاحِرِينَ إِذَا هُمُ * عَمِلُوا بِهِ لِلْكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ
  404. وَتَحَرَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّهُ * فَرْضٌ عَلَيْكَ وَطَاعَةَ السُّلْطَانِ
  405. لاَ تَخْرُجَنَّ عَلَى الإِمَامِ مُحَارِبًا * وَلَوَ انَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْحُبْشَانِ
  406. وَمَتَى أُمِرْتَ بِبِدْعَةٍ أَوْ زَلَّةٍ * فَاهْرُبْ بِدِينِكَ آخِرَ الْبُلْدَانِ
  407. الدِّينُ رَأْسُ الْمَالِ فَاسْتَمْسِكْ بِهِ * فَضَيَاعُهُ مِنْ أَعْظَمِ الْخُسْرَانِ
  408. لاَ تَخْلُ بِامْرَأَةٍ لَدَيْكَ بِرِيبَةٍ * لَوْ كُنْتَ في النُّسَّاكِ مِثْلَ بَنَانِ
  409. إِنَّ الرِّجَالَ النَّاظِرِينَ إِلَى النِّسَا * مِثْلُ الْكِلاَبِ تَطُوفُ بِاللُّحْمَانِ
  410. إِنْ لَمْ تَصُنْ تِلْكَ اللُّحُومَ أُسُودُهَا * أُكِلَتْ بِلاَ عِوَضٍ وَلاَ أَثْمَانِ
  411. لاَ تَقْبَلَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مَوَدَّةً * فَقُلُوبُهُنَّ سَرِيعَةُ الْمَيَلاَنِ
  412. لاَ تَتْرُكَنْ أَحَدًا بِأَهْلِكَ خَالِيًا * فَعَلَى النِّسَاءِ تَقَاتَلَ الأَخَوَانِ
  413. وَاغْضُضْ جُفُونَكَ عَنْ مُلاَحَظَةِ النِّسَا * وَمَحَاسِنِ الأَحْدَاثِ وَالصِّبْيَانِ
  414. لاَ تَجْعَلَنَّ طَلاَقَ أَهْلِكَ عُرْضَةً * إِنَّ الطَّلاَقَ لأَخْبَثُ الأَيْمَانِ
  415. إِنَّ الطَّلاَقَ مَعَ الْعِتَاقِ كِلاَهُمَا * قَسَمَانِ عِنْدَ اللهِ مَمْقُوتَانِ
  416. وَاحْفِرْ لِسِرِّكَ في فُُؤَادِكَ مَلْحَدًا * وَادْفِنْهُ في الأَحْشَاءِ أَيَّ دِفَانِ
  417. إِنَّ الصَّدِيقَ مَعَ الْعَدُوِّ كِلاَهُمَا * في السِّرِّ عِنْدَ أُولِي النُّهَى شَكْلاَنِ
  418. لاَ يَبْدُ مِنْكَ إِلَى صَدِيقِكَ زَلَّةٌ * وَاجْعَلْ فَُؤَادَكَ أَوْثَقَ الْخِلاَّنِ
  419. لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ صِغَارَهَا * فَالْقَطْرُ مِنْهُ تَدَفُّقُ الْخِلْجَانِ
  420. وَإِذَا نَذَرْتَ فَكُنْ بِنَذْرِكَ مُوفِيًا * فَالنَّذْرُ مِثْلُ الْعَهْدِ مَسْئُولاَنِ
  421. لاَ تُشْغَلَنَّ بِعَيْبِ غَيْرِكَ غَافِلاً * عَنْ عَيْبِ نَفْسِكَ إِنَّهُ عَيْبَانِ
  422. لاَ تُفْنِ عُمْرَكَ في الْجِدَالِ مُخَاصِمًا * إِنَّ الْجِدَالَ يُخِلُّ بِالأَدْيَانِ
  423. وَاحْذَرْ مُجَادَلَةَ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا * تَدْعُو إِلَى الشَّحْنَاءِ وَالشَّنَآنِ
  424. وَإِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى الْجِدَالِ وَلَمْ تَجِدْ * لَكَ مَهْرَبًا وَتَلاَقَتِ الصَّفَّانِ
  425. فَاجْعَلْ كِتَابَ اللهِ دِرْعًا سَابِغًا * وَالشَّرْعَ سَيْفَكَ وَابْدُ في الْمَيْدَانِ
  426. وَالسُّنَّةَ الْبَيْضَاءَ دُونَكَ جُنَّةً * وَارْكَبْ جَوَادَ الْعَزْمِ في الْجَوَلاَنِ
  427. وَاثْبُتْ بِصَبْرِكَ تَحْتَ أَلْوِيَةِ الْهُدَى * فَالصَّبْرُ أَوْثَقُ عُدَّةِ الإِنْسَانِ
  428. وَاطْعَنْ بِرُمْحِ الْحَقِّ كُلَّ مُعَانِدٍ * للهِ دَرُّ الْفَارِسِ الطَّعَّانِ
  429. وَاحْمِلْ بِسَيْفِ الصِّدْقِ حَمْلَةَ مُخْلِصٍ * مُتَجَرِّدٍ للهِ غَيْرِ جَبَانِ
  430. وَاحْذَرْ بِجُهْدِكَ مَكْرَ خَصْمِكَ إِنَّهُ * كَالثَّعْلَبِ الْبَرِّيِّ في الرَّوَغَانِ
  431. أَصْلُ الْجِدَالِ مِنَ السُّؤَالِ وَفَرْعُهُ * حُسْنُ الْجَوَابِ بِأَحْسَنِ التِّبْيَانِ
  432. لاَ تَلْتَفِتْ عِنْدَ السُّؤَالِ وَلاَ تُعِدْ * لَفْظَ السُّؤَالِ كِلاَهُمَا عَيْبَانِ
  433. وَإِذَا غَلَبْتَ الْخَصْمَ لاَ تَهْزَأْ بِهِ * فَالْعُجْبُ يُخْمِدُ جَمْرَةَ الإِحْسَانِ
  434. فَلَرُبَّمَا انْهَزَمَ الْمُحَارِبُ عَامِدًا * ثُمَّ انْثَنَى فَسَطَا عَلَى الْفُرْسَانِ
  435. وَاسْكُتْ إِذَا وَقَعَ الْخُصُومُ وَقَعْقَعُوا * فَلَرُبَّمَا أَلْقَوْكَ في بَحْرَانِ
  436. وَلَرُبَّمَا ضَحِكَ الْخُصُومُ لِدَهْشَةٍ * فَاثْبُتْ وَلاَ تَنْكَلْ عَنِ الْبُرْهَانِ
  437. فَإِذَا أَطَالُوا في الْكَلاَمِ فَقُلْ لَهُمْ * إِنَّ الْبَلاَغَةَ لُجِّمَتْ بِبَيَانِ
  438. لاَ تَغْضَبَنَّ إِذَا سُئِلْتَ وَلاَ تَصِحْ * فَكِلاَهُمَا خُلُقَانِ مَذْمُومَانِ
  439. وَإِذَا انْقَلَبْتَ عَنِ السُّؤَالِ مُجَاوِبًا * فَكِلاَهُمَا لاَ شَكَّ مُنْقَطِعَانِ
  440. وَاحْذَرْ مُنَاظَرَةً بِمَجْلِسِ خِيفَةٍ * حَتَّى تُبَدَّلَ خِيفَةً بِأَمَانِ
  441. نَاظِرْ أَدِيبًا مُنْصِفًا لَكَ عَاقِلاً * وَانْصِفْهُ أَنْتَ بِحَسْبِ مَا تَرَيَانِ
  442. وَيَكُونُ بَيْنَكُمَا حَكِيمٌ حَاكِمًا * عَدْلاً إِذَا جِئْتَاهُ تَحْتَكِمَانِ
  443. كُنْ طُولَ دَهْرِكَ سَاكِتًا مُتَوَاضِعًا * فَهُمَا لِكُلِّ فَضِيلَةٍ بَابَانِ
  444. وَاخْلَعْ رِدَاءَ الْكِبْرِ عَنْكَ فَإِنَّهُ * لاَ يَسْتَقِلُّ بِحَمْلِهِ الْكَتِفَانِ
  445. كُنْ فَاعِلاً لِلْخَيْرِ قَوَّالاً لَهُ * فَالْقَوْلُ مِثْلُ الْفِعْلِ مُقْتَرِنَانِ
  446. مِنْ غَوْثِ مَلْهُوفٍ وَشِبْعَةِ جَائِعٍ * وِدِثَارِ عُرْيَانٍ وَفِدْيَةِ عَانِ
  447. فَإِذَا عَمِلْتَ الْخَيْرَ لاَ تَمْنُنْ بِهِ * لاَ خَيْرَ في مُتَمَدِّحٍ مَنَّانِ
  448. اُشْكُرْ عَلَى النَّعْمَاءِ وَاصْبِرْ لِلْبَلاَ * فَكِلاَهُمَا خُلُقَانِ مَمْدُوحَانِ
  449. لاَ تَشْكُوَنَّ بِعِلَّةٍ أَوْ قِلَّةٍ * فَهُمَا لِعِرْضِ الْمَرْءِ فَاضِحَتَانِ
  450. صُنْ حُرَّ وَجْهِكَ بِالْقَنَاعَةِ إِنَّمَا * صَوْنُ الْوُجُوهِ مُرُوءَةُ الْفِتْيَانِ
  451. بِاللهِ ثِقْ وَلَهُ أَنِبْ وَبِهِ اسْتَعِنْ * فَإِذَا فَعَلْتَ فَأَنْتَ خَيْرُ مُعَانِ
  452. وَإِذَا عَصَيْتَ فَتُبْ لِرَبِّكَ مُسْرِعًا * حَذَرَ الْمَمَاتِ وَلاَ تَقُلْ لَمْ يَانِ
  453. وَإِذَا ابْتُلِيتَ بِعُسْرَةٍ فَاصْبِرْ لَهَا * فَالْعُسْرُ فَرْدٌ بَعْدَهُ يُسْرَانِ
  454. لاَ تَحْشُ بَطْنَكَ بِالطَّعَامِ تَسَمُّنًا * فَجُسُومُ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرُ سِمَانِ
  455. لاَ تَتَّبِعْ شَهَوَاتِ نَفْسِكَ مُسْرِفًا * فَاللهُ يُبْغِضُ عَابِدًا شَهْوَانِي
  456. أَقْلِلْ طَعَامَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُ * نَفْعُ الْجُسُومِ وَصِحَّةُ الأَبْدَانِ
  457. وَامْلِكْ هَوَاكَ بِضَبْطِ بَطْنِكَ إِنَّهُ * شَرُّ الرِّجَالِ الْعَاجِزُ الْبَطْنَانِي
  458. وَمَنِ اسْتَذَلَّ لِفَرْجِهِ وَلِبَطْنِهِ * فَهُمَا لَهُ مَعَ ذَا الْهَوَى بَطْنَانِ
  459. حِصْنُ التَّدَاوِيِّ الْمَجَاعَةُ وَالظَّمَا * وَهُمَا لِفَكِّ نُفُوسِنَا قَيْدَانِ
  460. أَظْمِئْ نَهَارَكَ تُرْوَ في دَارِ الْعُلاَ * يَوْمًا يَطُولُ تَلَهُّفُ الْعَطْشَانِ
  461. حُسْنُ الْغِذَاءِ يَنُوبُ عَنْ شُرْبِ الدَّوَا * سِيمَا مَعَ التَّقْلِيلِ وَالإِدْمَانِ
  462. إِيَّاكَ وَالْغَضَبَ الشَّدِيدَ عَلَى الدَّوَا * فَلَرُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الْخِذْلاَنِ
  463. دَبِّرْ دَوَاءَكَ قَبْلَ شُرْبِكَ وَلْيَكُنْ * مُتَآلِفَ الأَجْزَاءِ وَالأَوْزَانِ
  464. وَتَدَاوَ بِالْعَسَلِ الْمُصَفَّى وَاحْتَجِمْ * فَهُمَا لِدَائِكَ كُلِّهِ بُرْآنِ
  465. لاَ تَدْخُلِ الْحَمَامَ شَبْعَانَ الْحَشَا * لاَ خَيْرَ في الْحَمَّامِ لِلشَّبْعَانِ
  466. وَالنَّوْمُ فَوْقَ السَّطْحِ مِنْ تَحْتِ السَّمَا * يُفْنِي وَيُذْهِبُ نُضْرَةَ الأَبْدَانِ
  467. لاَ تُفْنِ عُمْرَكَ في الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ * يَكْسُو الْوُجُوهَ بِحُلَّةِ الْيَرَقَانِ
  468. أُحْذِرْكَ مِنْ نَفَسِ الْعَجُوزِ وَبُضْعِهَا * فَهُمَا لِجِسْمِ ضَجِيعِهَا سُقْمَانِ
  469. عَانِقْ مِنَ النِّسْوَانِ كُلَّ فَتِيَّةٍ * أَنْفَاسُهَا كَرَوَائِحِ الرَّيْحَانِ
  470. لاَ خَيْرَ في صُوَرِ الْمَعَازِفِ كُلِّهَا * وَالرَّقْصِ وَالإِيقَاعِ في الْقُضْبَانِ
  471. إِنَّ التَّقِيَّ لِرَبِّهِ مُتَنَزِّهٌ * عَنْ صَوْتِ أَوْتَارٍ وَسَمْعِ أَغَانِي
  472. وَتِلاَوَةُ الْقُرْآنِ مِنْ أَهْلِ التُّقَى * سِيمَا بِحُسْنِ شَجًا وَحُسْنِ بَيَانِ
  473. أَشْهَى وَأَوْفَى لِلنُّفُوسِ حَلاَوَةً * مِنْ صَوْتِ مِزْمَارٍ وَنَقْرِ مَثَانِ
  474. وَحَنِينُهُ في اللَّيْلِ أَطْيَبُ مَسْمَعٍ * مِنْ نَغْمَةِ النَّايَاتِ وَالْعِيدَانِ
  475. أَعْرِضْ عَنِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ زَاهِدًا * فَالزُّهْدُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى زُهْدَانِ
  476. زُهْدٌ عَنِ الدُّنْيَا وَزُهْدٌ في الثَّنَا * طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى لَهُ الزُّهْدَانِ
  477. لاَ تَنْتَهِبْ مَالَ الْيَتَامَى ظَالِمًا * وَدَعِ الرِّبَا فَكِلاَهُمَا فِسْقَانِ
  478. وَاحْفَظْ لِجَارِكَ حَقَّهُ وَذِمَامَهُ * وَلِكُلِّ جَارٍ مُسْلِمٍ حَقَّانِ
  479. وَاضْحَكْ لِضَيْفِكَ حِينَ يُنْزِلُ رَحْلَهُ * إِنَّ الْكَرِيمَ يُسَرُّ بِالضِّيفَانِ
  480. وَاصِلْ ذَوِي الأَرْحَامِ مِنْكَ وَإِنْ جَفَوا * فَوِصَالُهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْهِجْرَانِ
  481. وَاصْدُقْ وَلاَ تَحْلِفْ بِرَبِّكَ كَاذِبًا * وَتَحَرَّ في كَفَّارَةِ الأَيْمَانِ
  482. وَتَوَقَّ أَيْمَانَ الْغَمُوسِ فَإنِّهَا * تَدَعُ الدِّيَارَ بَلاَقِعَ الْحِيطَانِ
  483. حَدُّ النِّكَاحِ مِنَ الْحَرَائِرِ أَرْبَعٌ * فَاطْلُبْ ذَوَاتِ الدِّينِ وَالإِحْصَانِ
  484. لاَ تَنْكِحَنَّ مُحِدَّةً في عِدَّةٍ * فَنِكَاحُهَا وَزِنَاؤُهَا شِبْهَانِ
  485. عِدَدُ النِّسَاءِ لَهَا فَرَائِضُ أَرْبَعٌ * لَكِنْ يَضُمُّ جَمِيعَهَا أَصْلاَنِ
  486. تَطْلِيقُ زَوْجٍ دَاخِلٍ أَوْ مَوْتُهِ * قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ سِيَّانِ
  487. وَحُدُودُهُنَّ عَلَى ثَلاَثَةٍ أَقْرُءٍ * أَوْ أَشْهُرٍ وَكِلاَهُمَا جِسْرَانِ
  488. وَكَذَاكَ عِدَّةُ مَنْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا * سَبْعُونَ يَوْمًا بَعْدَهَا شَهْرَانِ
  489. عِدَدُ الْحَوَامِلِ مِنْ طَلاَقٍ أَوْ فَنَا * وَضْعُ الأَجِنَّةِ صَارِخًا أَوْ فَانِي
  490. وَكَذَاكَ حُكْمُ السِّقْطِ في إِسْقَاطِهِ * حُكْمُ التَّمَامِ كِلاَهُمَا وَضْعَانِ
  491. مَنْ لَمْ تَحِضْ أَوْ مَنْ تَقَلَّصَ حَيْضُهَا * قَدْ صَحَّ في كِلْتَيْهِمَا الْعَدَدَانِ
  492. كِلْتَاهُمَا تَبْقَى ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ * حُكْمَاهُمَا في النَّصِّ مُسْتَوِيَانِ
  493. عِدَدُ الْجَوَارِ مِنَ الطَّلاَقِ بِحَيْضَةٍ * وَمِنَ الْوَفَاةِ الْخَمْسُ وَالشَّهْرَانِ
  494. فَبِطَلْقَتَيْنِ تَبِينُ مِنْ زَوْجٍ لَهَا * لاَ رَدَّ إِلاَّ بَعْدَ زَوْجٍ ثَانِي
  495. وَكَذَا الْحَرَائِرُ فَالثَّلاَثُ تَبِينُهَا * فَيُحِلُّ تِلْكَ وَهَذِهِ زَوْجَانِ
  496. فَلْتَنْكِحَا زَوْجَيْهِمَا عَنْ غِبْطَةٍ * وَرِضًا بِلاَ دَلْسٍ وَلاَ عِصْيَانِ
  497. حَتَّى إِذَا امْتَزَجَ النِّكَاحُ بِدَلْسَةٍ * فَهُمَا مَعَ الزَّوْجَيْنِ زَانِيَتَانِ
  498. إِيَّاكَ وَالتَّيْسَ الْمُحَلِّلَ إِنَّهُ * وَالْمُسْتَحِلُّ لِرَدِّهَا تَيْسَانِ
  499. لَعَنَ النَّبِيُّ مُحِلِّلاً وَمُحَلَّلاً * فَكِلاَهُمَا في الشَّرْعِ مَلْعُونَانِ
  500. لاَ تَضْرِبَنْ أَمَةً وَلاَ عَبْدًا جَنَى * فَكِلاَهُمَا بِيَدَيْكَ مَأْسُورَانِ
  501. أَعْرِضْ عَنِ النِّسْوَانِ جُهْدَكَ وَانْتَدِبْ * لِعِنَاقِ خَيْرَاتٍ هُنَاكَ حِسَانِ
  502. في جَنَّةٍ طَابَتْ وَطَابَ نَعِيمُهَا * مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ بِهَا زَوْجَانِ
  503. أَنْهَارُهَا تَجْرِي لَهُمْ مِنْ تَحْتِهِمْ * مَحْفُوفَةً بِالنَّخْلِ وَالرُّمَّانِ
  504. غُرُفَاتُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ * وَقُصُورُهَا مِنْ خَالِصِ الْعِقْيَانِ
  505. قُصِرَتْ بِهَا لِلْمُتَّقِينَ كَوَاعِبًا * شُبِّهْنَ بِالْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ
  506. بِيضُ الْوُجُوهِ شُعُورُهُنَّ حَوَالِكٌ * حُمْرُ الْخُدُودِ عَوَاتِقُ الأَجْفَانِ
  507. فُلْجُ الثُّغُورِ إِذَا ابْتَسَمْنَ ضَوَاحِكًا * هِيفُ الْخُصُورِ نَوَاعِمُ الأَبْدَانِ
  508. خُضْرُ الثِّيَابِ ثُدِيُّهُنَّ نَوَاهِدٌ * صُفْرُ الْحُلِيِّ عَوَاطِرُ الأَرْدَانِ
  509. طُوبَى لِقَوْمٍ هُنَّ أَزْوَاجٌ لَهُمْ * في دَارِ عَدْنٍ في مَحَلِّ أَمَانِ
  510. يُسْقَوْنَ مِنْ خَمْرٍ لَذِيذٍ شُرْبُهَا * بِأَنَامِلِ الْخُدَّامِ وَالْوِلْدَانِ
  511. لَوْ تَنْظُرِ الْحَوْرَاءَ عِنْدَ وَلِيِّهَا * وَهُمَا فُوَيْقَ الْفُرْشِ مُتَّكِئَانِ
  512. يَتَنَازَعَانِ الْكَأْسَ في أَيْدِيهِمَا * وَهُمَا بِلَذَّةِ شُرْبِهَا فَرِحَانِ
  513. وَلَرُبَّمَا تَسْقِيهِ كَأْسًا ثَانِيًا * وَكِلاَهُمَا بِرُضَابِهَا حُلْوَانِ
  514. يَتَحَدَّثَانِ عَلَى الأَرَائِكِ خَلْوَةً * وَهُمَا بِثَوْبِ الْوَصْلِ مُشْتَمِلاَنِ
  515. أَكْرِمْ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ وَأَهْلِهَا * إِخْوَانُ صِدْقٍ أَيُّمَا إِخْوَانِ
  516. جِيرَانُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَحِزْبُهُ * أَكْرِمْ بِهِمْ في صَفْوَةِ الْجِيرَانِ
  517. هُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَهُ وَيَرَوْنَهُ * وَالْمُقْلَتَانِ إِلَيْهِ نَاظِرَتَانِ
  518. وَعَلَيْهِمُ فِيهِا مَلاَبِسُ سُنْدُسٍ * وَعَلَى الْمَفَارِقِ أَحْسَنُ التِّيجَانِ
  519. تِيجَانُهُمْ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ * أَوْ فِضَّةٍ مِنْ خَالِصِ الْعِقْيَانِ
  520. وَخَوَاتِمٌ مِنْ عَسْجَدٍ وَأَسَاوِرٌ * مِنْ فِضَّةٍ كُسِيَتْ بِهَا الزَّنْدَانِ
  521. وَطَعَامُهُمْ مِنْ لَحْمِ طَيْرٍ نَاعِمٍ * كَالْبُخْتِ يُطْعَمُ سَائِرُ الأَلْوَانِ
  522. وَصِحَافُهُمْ ذَهَبٌ وَدُرٌّ فَائِقٌ * سَبْعُونَ أَلْفًا فَوْقَ أَلْفِ خِوَانِ
  523. إِنْ كُنْتَ مُشْتَاقًا لَهَا كَلِفًا بِهَا * شَوْقَ الْغَرِيبِ لِرُؤْيَةِ الأَوْطَانِ
  524. كُنْ مُحْسِنًا فِيمَا اسْتَطَعْتَ فَرُبَّمَا * تُجْزَى عَنِ الإِحْسَانِ بِالإِحْسَانِ
  525. وَاعْمَلْ لِجَنَّاتِ النَّعِيمِ وَطِيبِهَا * فَنَعِيمُهَا يَبْقَى وَلَيْسَ بِفَانِ
  526. أَدِمِ الصِّيَامَ مَعَ الْقِيَامِ تَعَبُّدًا * فَكِلاَهُمَا عَمَلاَنِ مَقْبُولاَنِ
  527. قُمْ في الدُّجَى وَاتْلُ الْكِتَابَ وَلاَ تَنَمْ * إِلاَّ كَنَوْمَةِ حَائِرٍ وَلْهَانِ
  528. فَلَرُبَّمَا تَأْتِي الْمَنِيَّةُ بَغْتَةً * فَتُسَاقُ مِنْ فُرُشٍ إِلَى الأَكْفَانِ
  529. يَا حَبَّذَا عَيْنَانِ في غَسَقِ الدُّجَى * مِنْ خَشْيَةِ الرَّحْمَنِ بَاكِيَتَانِ
  530. لاَ تَقْذِفَنَّ الْمُحْصَنَاتِ وَلاَ تَقُلْ * مَا لَيْسَ تَعْلَمُهُ مِنَ الْبُهْتَانِ
  531. لاَ تَدْخُلَنَّ بُيُوتَ قَوْمٍ حُضَّرٍ * إِلاَّ بِنَحْنَحَةٍ أَوِ اسْتِئْذَانِ
  532. لاَ تَجْزَعَنَّ إِذَا دَهَتْكَ مُصِيبَةٌ * إِنَّ الصَّبُورَ ثَوَابُهُ ضِعْفَانِ
  533. فَإِذَا ابْتُلِيتَ بِنَكْبَةٍ فَاصْبِرْ لَهَا * اللهُ حَسْبِي وَحْدَهُ وَكَفَانِي
  534. وَعَلَيْكَ بِالْفِقْهِ الْمُبَيِّنِ شَرْعَنَا * وَفَرَائِضِ الْمِيرَاثِ وَالْقُرْآنِ
  535. عِلْمُ الْحِسَابِ وَعِلْمُ شَرْعِ مُحَمَّدٍ * عِلْمَانِ مَطْلُوبَانِ مُتَّبَعَانِ
  536. لَوْلاَ الْفَرَائِضُ ضَاعَ مِيرَاثُ الْوَرَى * وَجَرَى خِصَامُ الْوُلْدِ وَالشِّيبَانِ
  537. لَوْلاَ الْحِسَابُ وَضَرْبُهُ وَكُسُورُهُ * لَمْ يَنْقَسِمْ سَهْمٌ وَلاَ سَهْمَانِ
  538. لاَ تَلْتَمِسْ عِلْمَ الْكَلاَمِ فَإِنَّهُ * يَدْعُو إِلَى التَّعْطِيلِ وَالْهَيَمَانِ
  539. لاَ يَصْحَبُ الْبِدْعِيَّ إِلاَّ مِثْلُهُ * تَحْتَ الدُّخَانِ تَأَجُّجُ النِّيرَانِ
  540. عِلْمُ الْكَلاَمِ وَعِلْمُ شَرْعِ مُحَمَّدٍ * يَتَغَايَرَانِ وَلَيَسْ يَشْتَبِهَانِ
  541. أَخَذُوا الْكَلاَمَ عَنِ الْفَلاَسِفَةِ الأُلَى * جَحَدُوا الشَّرَائِعَ غِرَّةً وَأَمَانِ
  542. حَمَلُوا الأُمُورَ عَلَى قِيَاسِ عُقُولِهِمْ * فَتَبَلَّدُوا كَتَبَلُّدِ الْحَيْرَانِ
  543. مُرْجِيُّهُمْ يُزْرِي عَلَى قَدَرِيِّهِمْ * وَالْفِرْقَتَانِ لَدَيَّ كَافِرَتَانِ
  544. وَيَسَبُّ مُخَتَارِيُّهُمْ دَوْرِيَّهُمْ * وَالْقَرْمَطِيُّ مُلاَعِنُ الرُّفْضَانِ
  545. وَيَعِيبُ كَرَّامِيُّهُمْ وَهْبِيَّهُمْ * وَكِلاَهُمَا يَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبَانِ
  546. لِحِجَاجِهِمْ شُبَهٌ تُخَالُ وَرَوْنَقٌ * مِثْلُ السَّرَابِ يَلُوحُ لِلظَّمْآنِ
  547. دَعْ أَشْعَرِيَّهُمُ وَمُعْتَزِلِيَّهُمْ * يَتَنَاقَرُونَ تَنَاقُرَ الْغِرْبَانِ
  548. كُلٌّ يَقِيسُ بِعَقْلِهِ سُبُلَ الْهُدَى * وَيَتِيهُ تَيْهَ الْوَالِهِ الْهَيْمَانِ
  549. فَاللهُ يَجْزِيهِمْ بِمَا هُمْ أَهْلُهُ * وَلَهُ الثَّنَا مِنْ قَوْلِهِمْ بَرَّانِي
  550. مَنْ قَاسَ شَرْعَ مُحَمَّدٍ في عَقْلِهِ * قَذَفَتْ بِهِ الأَهْوَاءُ في غَدْرَانِ
  551. لاَ تَفْتَكِرْ في ذَاتِ رَبِّكَ وَاعْتَبِرْ * فِيمَا بِهِ يَتَصَرَّفُ الْمَلَوَانِ
  552. وَاللهُ رَبِّي مَا تُكَيَّفُ ذَاتُهُ * بِخَوَاطِرِ الأَوْهَامِ وَالأَذْهَانِ
  553. أَمْرِرْ أَحَادِيثَ الصِّفَاتِ كَمَا أَتَتْ * مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلاَ هَذَيَانِ
  554. هُوَ مَذْهَبُ الزُّهْرِي وَوَافَقَ مَالِكٌ * وَكِلاَهُمَا في شَرْعِنَا عَلَمَانِ
  555. للهِ وَجْهٌ لاَ يُحَدُّ بِصُورَةٍ * وَلِرَبِّنَا عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ
  556. وَلَهُ يَدَانِ كَمَا يَقُولُ إِلَهُنَا * وَيَمِينُهُ جَلَّتْ عَنِ الأَيْمَانِ
  557. كِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ وَصْفُهَا * وَهُمَا عَلَى الثَّقَلَيْنِ مُنْفِقَتَانِ
  558. كُرْسِيُّهُ وَسِعَ السَّمَواتِ الْعُلَى * وَالأَرْضَ وَهْوَ يَعْمُّهُ الْقَدَمَانِ
  559. وَاللهُ يَضْحَكُ لاَ كَضِحْكِ عَبِيدِهْ * وَالْكَيْفُ مُمْتَنِعٌ عَلَى الرَّحْمَنِ
  560. وَاللهُ يَنْزِلُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ * لِسَمَائِهِ الدُّنْيَا بِلاَ كِتْمَانِ
  561. فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُجِيبَهُ * فَأَنَا الْقَرِيبُ أُجِيبُ مَنْ نَادَانِي
  562. حَاشَا الإِلَهَ بِأَنْ تُكَيَّفَ ذَاتُهُ * فَالْكَيْفُ وَالتَّمْثِيلُ مُنْتَفِيَانِ
  563. وَالأَصْلُ أَنَّ اللهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ * شَيْءٌ تَعَالَى الرَّبُّ ذُو الإِحْسَانِ
  564. وَحَدِيثُهُ الْقُرْآنُ وَهْوَ كَلاَمُهُ * صَوْتٌ وَحَرْفٌ لَيْسَ يَفْتَرِقَانِ
  565. لَسْنَا نُشَبِّهُ رَبَّنَا بِعِبَادِهِ * رَبٌّ وَعَبْدٌ كَيْفَ يَشْتَبِهَانِ
  566. فَالصَّوْتُ لَيْسَ بِمُوجِبٍ تَجْسِيمَهُ * إِذْ كَانَتِ الصِّفَتَانِ تَخْتَلِفَانِ
  567. حَرَكَاتُ أَلْسُنِنَا وَصَوْتُ حُلُوقِنَا * مَخْلُوقَةٌ وَجَمِيعُ ذَلِكَ فَانِي
  568. وَكَمَا يَقُولُ اللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ * حَيًّا وَلَيْسَ كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ
  569. وَحَيَاةُ رَبِّي لَمْ تَزَلْ صِفَةً لَهُ * سُبْحَانَهُ مِنْ كَامِلٍ ذِي الشَّانِ
  570. وَكَذَاكَ صَوْتُ إِلَهِنَا وَنِدَاؤُهُ * حَقًّا أَتَى في مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
  571. وَحَيَاتُنَا بِحَرَارَةٍ وَبُرُودَةٍ * وَاللهُ لاَ يُعْزَى لَهُ هَذَانِ
  572. وَقِوَامُهَا بِرُطُوبَةٍ وَيُبُوسَةٍ * ضِدَّانِ أَزْوَاجٌ هُمَا ضِدَّانِ
  573. سُبْحَانَ رَبِّي عَنْ صِفَاتِ عِبَادِهِ * أَوْ أَنْ يَكُونَ مُرَكَّبًا جَسَدَانِ
  574. إِنِّي أَقُولُ فَأَنْصِتُوا لِمَقَالَتِي * يَا مَعْشَرَ الْخُلَطَاءِ وَالإِخْوَانِ
  575. إِنَّ الَّذِي هُوَ في الْمَصَاحِفِ مُثْبَتٌ * بِأَنَامِلِ الأَشْيَاخِ وَالشُّبَّانِ
  576. هُوَ قَوْلُ رَبِّي آيُهُ وَحُرُوفُهُ * وَمِدَادُنَا وَالرَّقُّ مَخْلُوقَانِ
  577. مَنْ قَالَ في الْقُرْآنِ ضِدَّ مَقَالَتِي * فَالْعَنْهُ كُلَّ إِقَامَةٍ وَأَذَانِ
  578. هُوَ في الْمَصَاحِفِ وَالصُّدُورِ حَقِيقَةً * أَيْقِنْ بِذَلِكَ أَيَّمَا إِيقَانِ
  579. وَكَذَا الْحُرُوفُ الْمُسْتَقِرُّ حِسَابُهَا * عِشْرُونَ حَرْفًا بَعْدَهُنَّ ثَمَانِي
  580. هِيَ مِنْ كَلاَمِ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ * حَقًّا وَهُنَّ أُصُولُ كُلِّ بَيَانِ
  581. حَاءٌ وَمِيمٌ قَوْلُ رَبِّي وَحْدَهُ * مِنْ غَيْرِ أَنْصَارٍ وَلاَ أَعْوَانِ
  582. مَنْ قَالَ في الْقُرْآنِ مَا قَدْ قَالَهُ * عَبْدُ الْجَلِيلِ وَشِيعَةُ اللِّحْيَانِ
  583. فَقَدِ افْتَرَى كَذِبًا وَإِثْمًا وَاقْتَدَى * بِكِلاَبِ كَلْبِ مَعَرَّةِ النُّعْمَانِ
  584. خَالَطتُّهُمْ حِينًا فَلَوْ عَاشَرْتُهُمْ * لَضَرَبْتُهُمْ بِصَوَارِمِي وَلِسَانِي
  585. تَعِسَ الْعَمِيُّ أَبُو الْعَلاَءِ فَإِنَّهُ * قَدْ كَانَ مَجْمُوعًا لَهُ الْعَمَيَانِ
  586. وَلَقَدْ نَظَمْتُ قَصِيدَتَيْنِ بِهَجْوِهِ * أَبْيَاتُ كُلِّ قَصِيدَةٍ مِئَتَانِ
  587. وَالآنَ أَهْجُو الأَشْعَرِيَّ وَحِزْبَهُ * وَأُذِيعُ مَا كَتَمُوا مِنَ الْبُهْتَانِ
  588. يَا مَعْشَرَ الْمُتَكَلِّمِينَ عَدَوْتُمُ * عُدْوَانَ أَهْلِ السَّبْتِ في الْْحِيتَانِ
  589. كَفَّرْتُمُ أَهْلَ الشَّرِيعَةِ وَالْهُدَى * وَطَعَنْتُمُ بِالْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ
  590. فَلأَنْصُرَنَّ الْحَقَّ حَتَّى أَنَّنِي * أَسْطُو عَلَى سَادَاتِكُمْ بِطِعَانِي
  591. اللهُ صَيَّرَنِي عَصَا مُوسَى لَكُمْ * حَتَّى تَلَقَّفَ إِفْكَكُمْ ثُعْبَانِي
  592. بِأَدِلَّةِ الْقُرْآنِ أُبْطِلُ سِحْرَكُمْ * وَبِهِ أُزَلْزِلُ كُلَّ مَنْ لاَقَانِي
  593. هُوَ مَلْجَئِي هُوَ مَدْرَئِي هُوَ مُنْجِنِي * مِنْ كَيْدِ كُلِّ مُنَافِقٍ خَوَّانِ
  594. إِنْ حَلَّ مَذْهَبُكُمْ بِأَرْضٍ أَجْدَبَتْ * أَوْ أَصْبَحَتْ قَفْرًا بِلاَ عُمْرَانِ
  595. وَاللهُ صَيَّرَنِي عَلَيْكُمْ نِقْمَةً * وَلِهَتْكِ سِتْرِ جَمِيعِكُمْ أَبْقَانِي
  596. أَنَ في حُلُوْقِ جَمِيعِهِمْ عُودُ الْحَشَا * أَعْيَى أَطِبَّتَكُمْ غُمُوضُ مَكَانِي
  597. أَنَ حَيَّةُ الْوَادِي أَنَا أَسَدُ الشَّرَى * أَنَ مُرْهَفٌ مَاضِي الْغِرَارِ يَمَانِي
  598. بَيْنَ ابْنِ حَنْبَلَ وَابْنِ إِسْمَاعِيلِكُمْ * سَخَطٌ يُذِيقُكُمُ الْحَمِيمَ الآنِ
  599. دَارَيْتُمُ عِلْمَ الْكَلاَمِ تَشَزُّرًا * وَالْفِقْهُ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ يَدَانِ
  600. الْفِقْهُ مُفْتَقِرٌ لِخَمْسِ دَعَائِمٍ * لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهَا لَكُمْ ثِنْتَانِ
  601. حِلْمٌ وَإِتْبَاعٌ لِسُنَّةِ أَحْمَدٍ * وَتُقًى وَكَفُّ أَذًى وَفَهْمُ مَعَانِ
  602. آثَرْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى أَدْيَانِكُمْ * لاَ خَيْرَ في دُنْيَا بِلاَ أَدْيَانِ
  603. وَفَتَحْتُمُ أَفْوَاهَكُمْ وَبُطُونَكُمْ * فَبَلَعْتُمُ الدُّنْيَا بِغَيْرِ تَوَانِ
  604. كَذَّبْتُمُ أَقْوَالَكُمْ بِفِعَالِكُمْ * وَحَمَلْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى الأَدْيَانِ
  605. قُرَّاؤُكُمْ قَدْ أَشْبَهُوا فُقَهَاءَكُمْ * فِئَتَانِ لِلرَّحْمَنِ عَاصِيَتَانِ
  606. يَتَكَالَبَانِ عَلَى الْحَرَامِ وَأَهْلِهِ * فِعْلَ الْكِلاَبِ بِجِيفَةِ اللُّحْمَانِ
  607. يَا أَشْعَرِيَّةُ هَلْ شَعَرْتُمْ أَنَّنِي * رَمَدُ الْعُيُونِ وَحِكَّةُ الأَجْفَانِ
  608. أَنَ في كُبُودِ الأَشْعَرِيَّةِ قَرْحَةٌ * أَرْبُو فَأَقْتُلُ كُلَّ مَنْ يَشْنَانِي
  609. وَلَقَدْ بَرَزْتُ إِلَى كِبَارِ شُيُوخِكُمْ * فَصَرَفْتُ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ نَاوَانِي
  610. وَقَلَبْتُ أَرْضَ حِجَاجِهِمْ وَنَثَرْتُهَا * فَوَجَدتُّهَا قَوْلاً بِلاَ بُرْهَانِ
  611. وَاللهُ أَيَّدَنِي وَثَبَّتَ حُجَّتِي * وَاللهُ مِنْ شُبُهَاتِهِمْ نَجَّانِي
  612. وَالْحَمْدُ للهِ الْمُهَيْمِنِ دَائِمًا * حَمْدًا يُلَقِّحُ فِطْنَتِي وَجَنَانِي
  613. أَحَسِبْتُمُ يَا أَشْعَرِيَّةُ أَنَّنِي * مِمَّنْ يُقَعْقِعُ خَلْفَهُ بِشِنَانِ
  614. أَفَتُسْتَرُ الشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ بِالسُّهَا * أَمْ هَلْ يُقَاسُ الْبَحْرُ بِالْخُلْجَانِ
  615. عَمْرِي لَقَدْ فَتَّشْتُكُمْ فَوَجَدتُّكُمْ * حُمُرًا بِلاَ عِنَنٍ وَلاَ أَرْسَانِ
  616. أَحْضَرْتُكُمْ وَحَشَرْتُكُمْ وَقَصَدتُّكُمْ * وَكَسَرْتُكُمْ كَسْرًا بِلاَ جُبْرَانِ
  617. أَزَعَمْتُمُ أَنَّ الْقَرَانَ عِبَارَةٌ * فَهُمَا كَمَا تَحْكُونَ قُرْآنَانِ
  618. إِيمَانُ جِبْرِيلٍ وَإِيمَانُ الَّذِي * رَكِبَ الْمَعَاصِي عِنْدَكُمْ سِيَّانِ
  619. هَذَا الْجُوَيْهِرُ وَالْعُرَيْضُ بِزَعْمِكُمْ * أَهُمَا لِمَعْرِفَةِ الْهُدَى أَصْلاَنِ
  620. مَنْ عَاشَ في الدُّنْيَا وَلَمْ يَعْرِفْهُمَا * وَأَقَرَّ بِالإِسْلاَمِ وَالْفُرْقَانِ
  621. أَفَمُسْلِمٌ هُوَ عِنْدَكُمْ أَمْ كَافِرٌ * أَمْ عَاقِلٌ أَمْ جَاهِلٌ أَمْ وَانِي
  622. عَطَّلْتُمُ السَّبْعَ السَّمَوَاتِ الْعُلَى * وَالْعَرْشَ أَخْلَيْتُمْ مِنَ الرَّحْمَنِ
  623. وَزَعَمْتُمُ أَنَّ الْبَلاَغَ لأَحْمَدٍ * في آيَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الْقُرْآنِ
  624. هَذِي الشَّقَاشِقُ وَالْمَخَارِفُ وَالْهَوَى * وَالْمَذْهَبُ الْمُسْتَحْدَثُ الشَّيْطَانِي
  625. سَمَّيْتُمُ عِلْمَ الأُصُولِ ضِلاَلَةً * كَاسْمِ النَّبِيذِ لِخَمْرَةِ الأَدْنَانِ
  626. وَنَعَتْ مَحَارِمُكُمْ عَلَى أَمْثَالِكُمْ * وَاللهُ عَنْهَا صَانَنِي وَحَمَانِي
  627. إِنِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ شَرْعِ مُحَمَّدٍ * وَعَضَضْتُهُ بِنَوَاجِذِ الأَسْنَانِ
  628. أَشَعَرْتُمُ يَا أَشْعَرِيَّةُ أَنَّنِي * طُوفَانُ بَحْرٍ أَيُّمَا طُوفَانِ
  629. أَنَ هَمُّكُمْ أَنَ غَمُّكُمْ أَنَ سُقْمُكُمْ * أَنَ سُمُّكُمْ في السِّرِّ وَالإِعْلاَنِ
  630. أَذْهَبْتُمُ نُورَ الْقُرَانِ وَحُسْنَهُ * مِنْ كُلِّ قَلْبٍ وَالِهٍ لَهْفَانِ
  631. فَوَحَقِّ جَبَّارٍ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * مِنْ غَيْرِ تَمْثِيلٍ كَقَوْلِ الْجَانِي
  632. وَوَحَقِّ مَنْ خَتَمَ الرِّسَالَةَ وَالْهُدَى * بِمُحَمَّدٍ فَزَهَا بِهِ الْحَرَمَانِ
  633. لأُقَطِّعَنَّ بِمِعْوَلِي أَعْرَاضَكُمْ * مَا دَامَ يَصْحَبُ مُهْجَتِي جُثْمَانِي
  634. وَلأَهْجُوَنَّكُمُ وَأَثْلِبُ حِزْبَكُمْ * حَتَّى تُغَيِّبَ جُثَّتِي أَكْفَانِي
  635. وَلأَهْتِكَنَّ بِمَنْطِقِي أَسْتَارَكُمْ * حَتَّى أُبَلِّغَ قَاصِيًا أَوْ دَانِي
  636. وَلأَهْجُوَنَّ صَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ * غَيْظًا لِمَنْ قَدْ سَبَّنِي وَهَجَانِي
  637. وَلأُنْزِلَنَّ بِكُمْ أَلِيمَ صَوَاعِقِي * وَلَتُحْرِقَنَّ كُبُودَكُمْ نِيرَانِي
  638. وَلأَقْطَعَنَّ بِسَيْفِ حَقِّي زُورَكُمْ * وَلَيُخْمِدَنَّ شُوَاظَكُمْ طُوْفَانِي
  639. وَلأَقْصِدَنَّ اللهَ في خِذْلاَنِكُمْ * وَلَيَمْنَعَنَّ جَمِيعَكُمْ خِذْلاَنِي
  640. وَلأَحْمِلَنَّ عَلَى عُتَاةِ طُغَاتِكُمْ * حَمْلَ الأُسُودِ عَلَى قَطِيعِ الضَّانِ
  641. وَلأَرْمِيَنَّكُمُ بِصَخْرِ مَجَانِقِي * حَتَّى يَهِدَّ عُتُوَّكُمْ سُلْطَانِي
  642. وَلأَكْتُبَنَّ إِلَى الْبِلاَدِ بِسَبِّكُمْ * فَيَسِيرَ سَيْرَ الْبُزْلِ بِالرُّكْبَانِ
  643. وَلأُدْحِضَنَّ بِحُجَّتِي شُبُهَاتِكُمْ * حَتَّى يُغَطِّيَ جَهْلَكُمْ عِرْفَانِي
  644. وَلأَغْضَبَنَّ لِقَوْلِ رَبِّي فِيكُمُ * غَضَبَ النُّمُورِ وَجُمْلَةِ الْعِقْبَانِ
  645. وَلأَضْرِبَنَّكُمُ بِصَارِمِ مِقْوَلِي * ضَرْبًا يُزَعْزِعُ أَنْفُسَ الشُّجْعَانِ
  646. وَلأَسْعَطَنَّ مِنَ الْفُضُولِ أُنُوفَكُمْ * سَعْطًا يُعَطَّسُ مِنْهُ كُلُّ جَبَانِ
  647. إِنِّي بِحَمْدِ اللهِ عِنْدَ قِتَالِكُمْ * لَمُحَكَّمٌ في الْحَرْبِ ثَبْتُ جَنَانِ
  648. وَإِذَا ضَرَبْتُ فَلاَ تَخِيبُ مَضَارِبِي * وَإِذَا طَعَنْتُ فَلاَ يَرُوغُ طِعَانِي
  649. وَإِذَا حَمَلْتُ عَلَى الْكَتِيبَةِ مِنْكُمُ * مَزَّقْتُهَا بِلَوَامِعِ الْبُرْهَانِ
  650. الشَّرْعُ وَالْقُرْآنُ أَكْبَرُ عُدَّتِي * فَهُمَا لِقَطْعِ حِجَاجِكُمْ سَيْفَانِ
  651. ثَقُلاَ عَلَى أَبْدَانِكُمْ وَرُؤُوسِكُمْ * فَهُمَا لِكَسْرِ رُؤُوسِكُمْ حَجَرَانِ
  652. إِنْ أَنْتُمُ سَالَمْتُمُ سُولِمْتُمُ * وَسَلِمْتُمُ مِنْ حَيْرَةِ الْخِذْلاَنِ
  653. وَلَئِنْ أَبَيْتُمْ وَاعْتَدَيْتُمْ في الْهَوَى * فَنِضَالُكُمْ في ذِمَّتِي وَضَمَانِي
  654. يَا أَشْعَرِيَّةُ يَا أَسَافِلَةَ الْوَرَى * يَا عُمْيُ يَا صُمٌّ بِلاَ آذَانِ
  655. إِنِّي لأُبْغِضُكُمْ وَأُبْغِضُ حِزْبَكُمْ * بُغْضًا أَقَلُّ قَلِيلِهِ أَضْغَانِي
  656. لَوْ كُنْتُ أَعْمَى الْمُقْلَتَيْنِ لَسَرَّنِي * كَيْلاَ يَرَى إِنْسَانَكُمْ إِنْسَانِي
  657. تَغْلِي قُلُوبُكُمُ عَلَيَّ بِحَرِّهَا * حَنَقًا وَغَيْظًا أَيَّمَا غَلَيَانِ
  658. مُوتُوا بِغَيْظِكُمُ وَمُوتُوا حَسْرَةً * وَأَسًى عَلَيَّ وَعَضُّو كُلَّ بَنَانِ
  659. قَدْ عِشْتُ مَسْرُورًا وَمِتُّ مُخَفَّرًا * وَلَقِيتُ رَبِّي سَرَّنِي وَرَعَانِي
  660. وَأَبَاحَنِي جَنَّاتِ عَدْنٍ آمِنًا * وَمِنَ الْجَحِيمِ بِفَضْلِهِ عَافَانِي
  661. وَلَقِيتُ أَحْمَدَ في الْجِنَانِ وَصَحْبَهُ * وَالْكُلُّ عِنْدَ لِقَائِهِمْ أَدْنَانِي
  662. لَمْ أَدَّخِرْ عَمَلاً لِرَبِّيَ صَالِحًا * لَكِنْ بِإِسْخَاطِي لَكُمْ أَرْضَانِي
  663. أَنَ تَمْرَةُ الأَحْبَابِ حَنْظَلَةُ الْعِدَا * أَنَ غُصَّةٌ في حَلْقِ مَنْ عَادَانِي
  664. وَأَنَا الْمُحِبُّ لأَهْلِ سُنَّةِ أَحْمَدٍ * وَأَنَا الأَدِيبُ الشَّاعِرُ الْقَحْطَانِي
  665. سَلْ عَنْ بَنِي قَحْطَانَ كَيْفَ فِعَالُهُمْ * يَوْمَ الْهِيَاجِ إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ
  666. سَلْ كَيْفَ نَثْرُهُمُ الْكَلاَمَ وَنَظْمُهُمْ * وَهُمَا لَهُمْ سَيْفَانِ مَسْلُولاَنِ
  667. نَصَرُوا بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ سُلَّقٍ * مِثْلِ الأَسِنَّةِ شُرِّعَتْ لِطِعَانِ
  668. سَلْ عَنْهُمُ عِنْدَ الْجِدَالِ إِذَا الْتَقَى * مِنْهُمْ وَمِنْ أَضْدَادِهِمْ خَصْمَانِ
  669. نَحْنُ الْمُلُوكُ بَنُو الْمُلُوكِ وِرَاثَةً * أُسْدُ الْهِيَاجِ وَأَبْحُرُ الإِحْسَانِ
  670. لاَ قَوْمُنَا بُخَلاَ وَلاَ بِأَذِلَّةٍ * عِنْدَ الْحُرُوبِ وَلاَ النِّسَا بِزَوَانِي
  671. يَا أَشْعَرِيَّةُ يَا جَمِيعُ مَنِ ادَّعَى * بِدَعًا وَأَهْوَاءً بِلاَ بُرْهَانِ
  672. جَاءَتْكُمُ سُنِّيَّةٌ مَأْمُونَةٌ * مِنْ شَاعِرٍ ذَرِبِ اللِّسَانِ مُعَانِ
  673. خَرَزَ الْقَوَافِي بِالْمَدَائِحِ وَالْهِجَا * فَكَأَنَّ جُمْلَتَهَا لَدَيَّ عَوَانِي
  674. يَهْوِي فَصِيحُ الْقَوْلِ مِنْ لَهَوَاتِهِ * كَالصَّخْرِ يَهْبِطُ مِنْ ذُرَى كَهْلاَنِ
  675. إِنِّي قَصَدتُّ جَمِيعَكُمْ بِقَصِيدَةٍ * هَتَكَتْ سُتُورَكُمُ عَلَى الْبُلْدَانِ
  676. هِيَ لِلرَّوَافِضِ دِرَّةٌ عُمَرِيَّةٌ * تَرَكَتْ رُؤُوسَهُمُ بِلاَ آذَانِ
  677. هِيَ لِلْمُنَجِّمِ وَالطَّبِيبِ مَنِيَّةٌ * فَكِلاَهُمَا مُلْقَانِ مُخْتَلِفَانِ
  678. هِيَ في رُؤُوسِ الْمَارِقِيْنَ شَقِيقَةٌ * ضُرِبَتْ لِفَرْطِ صُدَاعِهَا الصُّدْغَانِ
  679. هِيَ في قُلُوبِ الأَشْعَرِيَّةِ كُلِّهِمْ * صَابٌ وَفي الأَجْسَادِ كَالسَّعْدَانِ
  680. لَكِنْ لأَهْلِ الْحَقِّ شَهْدٌ صَافِيًا * أَوْ تَمْرُ يَثْرِبَ ذَلِكَ الصَّيْحَانِي
  681. وَأَنَا الَّذِي حَبَّرْتُهَا وَجَعَلْتُهَا * مَنْظُومَةً كَقَلاَئِدِ الْمَرْجَانِ
  682. وَنَصَرْتُ أَهْلَ الْحَقِّ مَبْلَغَ طَاقَتِي * وَصَفَعْتُ كُلَّ مُخَالِفٍ صَفْعَانِ
  683. مَعَ أَنَّهَا جَمَعَتْ عُلُومًا جَمَّةً * مِمَّا يَضِيقُ لِشَرْحِهَا دِيوَانِي
  684. أَبْيَاتُهَا مِثْلُ الْحَدَائِقِ تُجْتَنَى * سَمْعًا وَلَيْسَ يَمَلُّهُنَّ الْجَانِي
  685. وَكَأَنَّ رَسْمَ سُطُورِهَا في طِرْسِهَا * وَشْيٌ تُنَمِّقُهُ أَكُفُّ غَوَانِي
  686. وَاللهَ أَسْأَلُهُ قَبُولَ قَصِيدَتِي * مِنِّي وَأَشْكُرُهُ لِمَا أَوْلاَنِي
  687. صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الأَغْصَانِ
  688. وَعَلَى جَمِيعِ بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ * وَعَلَى جَمِيعِ الصَّحْبِ وَالإِخْوَانِ
  689. بِاللهِ قُولُوا كُلَّمَا أَنْشَدتُّمُ * رَحِمَ الإِلَهُ صَدَاكَ يَا قَحْطَانِي