ابن القطان الفاسي

من الموسوعة الاسلاميّة
مراجعة ٢٣:٥٨، ٢٠ مايو ٢٠١٨ بواسطة Mshmsdin (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'{{شخص | صورة = | حجم الصورة = 256px | تعليق على الصورة = <!-- معلومات شخصية --> | الاسم...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الحافظ ابن القطان
الاسم:ابن القطان
الكنية:أبو الحسن
الاسم الكامل:علي بن محمد ابن عبد الملك الحميري الكتامي
تاريخ الولادة:562 هـ
مكان الولادة:فاس - المغرب
تاريخ الوفاة:628 هـ بين العشاءين من أول ليلة من شهر ربيع الأول
سبب الوفاة:مرض في البطن
مكان الدفن:الركن الواصل بين الصحنين الشمالي والغربي من الزنقة لصق الجامع الأعظم بسجلماسة
الديانة:ميلم
المذهب الفقهي:شافعي [١]

اسم ابن القطان ونسبه:[عدل]

هو أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن محمد ابن إبراهيم بن خلصة بن سماحة، الحميري، الكتامي، الفاسي المولد والمنشأ، نزيل مراكش، اشتهر بابن القطان.

وقال ابن مسدي بأنه "قصري" نسبة إلى قصر كتامة، ويقال فيه قصر عبد الكريم.

وذكر طائفة ممن ترجم له كإبن الأبار، وابن القاضي، وأحمد بابا، أن أصل أجداد من قرطبة بالأندلس.

ولد بفاس فجر يوم عيد الأضحى سنة اثنتين وستين وخمسمائة (562 هـ)، وتوفي -رَحِمَهُ اللهُ- مبطونا، بين العشاءين من أول ليلة من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وعشرين وستمائة (628 هـ)، ودفن بالركن الواصل بين الصحنين الشمالي والغربي من الزنقة لصق الجامع الأعظم بسجلماسة، وقال ابن عبد الملك: (وقبره معروف هناك إلى الآن).

نشأته العلمية:[عدل]

يبدو أن المصادر المترجمة لأبي الحسن بن القطان لم تتناول تفاصيل عن النشأة العلمية التي كانت لهذا العلم، إذ جل ما لدينا له صلة بارزة بمرحلة نبوغه وسطوع نجمه في الدولة الوحدية، وبين أقرانه من العلماء المعاصرين له.

المكانة العلمية لإبن القطان:[عدل]

يمكن الإستدلال على المكانة العلمية السامقة التي كانت لأبي الحسن بن القطان بعدة أشياء؛ وهذه بعضها: - وفرة الشيوخ وكثرة التلاميذ. - المكانة التي حظي بها لدى البلاط الموحدي؛ حيث عين رئيسا للطلبة. (وهو أعلى منصب علمي في الدولة الموحدية). - المصنفات القيمة التي صنفها. - كثرة النقول عنه في أمهات كتب الحديث، لكبار المحدثين وحفاظهم من الذين جاؤوا بعده. - الأخذ بأحكامه واعتمادها من طرف الحفاظ من المحدثين. - ثناء العلماء عليه. وقال ابن الزبير: (كان ذاكرا للرجال والتاريخ عارفا بعلل الحديث نقادا ماهرا).

ولا التقى ابن دقيق العيد بالعبدري قال له في أول ما رآه: كان عندكم بمراكش رجل فاضل. فقال العبدري: من هو؛ فقال: أبو الحصن بن القطان، وذكر كتابه بيان الوهم والإيهام وأثنى عليه.

ولا ترجم العباس بن إبراهيم لإبن القطان ذكر فائدة نقلها من نفح الطيب عن ابن سعيد في ذيل رسالة ابن حزم في تآليف أهل الأندلس، فقال ما نصه: (وأما الحديث فكان بعصرنا في المائة السابعة الإمام علي بن القطان القرطبي الساكن بحضرة مراكش، وله في تفسير غريبه وفي رجاله مصنفات، وإليه كانت النهاية والإشارة في عصرنا).

أما الذهبي فقد حلاه في التذكرة بقوله: (الحافظ العلامة الناقد).

ووصفه في السير بقوله: (الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد المجود ..).

ويقول ابن الأبار فيه: (كان من أبصر الناس بصناعة الحديث، وأحفظهم لأسماء رجاله، وأشدهم عناية بالرواية، رأس طلبة العلم بمراكش، ونال بخدمة السلطان دنيا عريضة، وله تصانيف، درس وحدث ...).

وقال ابن عبد الهادي: (العلامة الحافظ الناقد، أبو الحسن علي بن محمد ... جمع وصنف، ووقفت على كتابه السمى: "بيان الوهم والإيهام" ... فرأيته يدل على فرط ذكائه، وكثرة حفظه، وقوة فهمه، على أن له فيه عدة أوهام ...).

وقال ابن عماد الحنبلي: (كان حافظا ثقة مأمونا ...).

وقال ابن ناصر الدين: (وهو حافظ علامة متقن ثقة مأمون ...).

وقال ابن مخلوف: (العالم الفقيه، الراوية العارف بصناعة الحديث وأسماء رجاله).

هذه أقوال العلماء وشهاداتهم في أبي الحسن بن القطان، ويلاحظ أنها مجمعة على وصفه بالحفظ والنقد والمعرفة بصناعة الحديث، وكفاه شرفا بذلك، -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.


شيوخ ابن القطان:[عدل]

كانت مدينة فاس على عهد الدولة المومنية من المدن النشيطة علميا، فقد ازدهر فيها العلم والطلب وكثرت فيها حلقات التدريس، حتى غدت مقصد العلماء وطلبة العلم على السواء، في ظل هذا الجو العلمي نشأ وترعرع أبو الحسن ابن القطان الفاسي فكان ينهل من معين شيوخ تنوعت مشارب علمهم من حديث وأصول وفقه وعربية ...

وقد ألف ابن القطان في أواخر حياته معجم شيوخه، ونقل منه ابن عبد الملك أسماءهم، ويمكن تقسيم شيوخ ابن القطان إلى قسمين: شيوخ الرواية، وشيوخ الدراية، ونظرا لداعي الإختصار أكتفي بذكر طائفة منهم بصفة إجمالية دون تفصيل هذا القسم من ذاك:

1 - أبو جعفر بن يحيى: وهو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى، الحميري، ويعرف بابن الوزغي، حلاه الذهبي بقوله: "خطيب قرطبة وعالمها". شيخ في القراءات، له إلمام واسع بالعربية والآداب. واللغات، توفي في صفر سنة عشر وست مائة، عن ثمان وستين سنة.

2 - أبو جعفر بن مضاء: وهو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد اللخمي، القاضي، (513 - 592) وصفه ابن فرحون بقوله: (وكان مقرئا مجودا، محدثا مكثرا، قديم السماع، واسع الرواية عاليها، ضابطا لا يحدث به ... من مصنفاته "المشرق" في تنزيه القرآن عما لا يليق بالبيان.

3 - أبو جعفر بن عميرة الشهيد: هو أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبي، من أهل مرسية، كان حسن الخط، صحيح النقل والضبط، ثقة صدوقا، جلدا على الوراقة محترفا بها تأثل منها مالا كثيرا، وكتب بخطه علما كثيرا، توفي بمرسية شهيدا، سنة تسع وتسعين وخمس مائة.

4 - أبو إسحاق السنهوري: وهو إبراهيم بن خلف بن منصور الغساني، الدمشقي، وسنهور من ديار مصر، قال أبو الحسن بن القطان: قدم علينا تونس سنة اثنتين وست مائة واستجزته لابني حسن، فأجازه وإياي ... ثم ذكر ابن القطان ما ظهر عليه من تغير حاله، ولذا قال: "وقد تبرأت من عهدة جميعه بما أثبت من حاله".

5 - أبو بكر المعروف بـ"الفصيح": وهو عتيق بن علي بن حسن الصنهاجي، أصله من مكناسة الزيتون، ونشأ بمدينة فاس، وأخذ عن مشيختها، ثم رحل وسمع بمكة وبغداد ومصر، أخذ عنه أبو الحسن بن القطان، وقال أرانا شعره مجموعا، توفي بمراكش سنة حاله وتسعين وخمس مائة.

6 - أبو الحسن: علي بن أحمد بن علي الأنصاري، الطليطلي - أصله منها، وسكن فاس، وتصدر للإقراء بها، روى عنه ابن القطان، وأجاز له سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة.

7 - أبو الحسن بن خروف: وهو علي بن محمد، الحضرمي، الإشبيلي (524 - 609) عالم بالعربية، إمام في النحو، له شرح على كتاب سيبويه، وشرح الجمل للزجاجي.

8 - أبو الحسن بن النقرات: واسمه علي بن موسى بن علي بن خلف السالي، الجياني، نزل فاس، فتصدر للإقراء بها، وخطب بجامع القرويين، قال ابن عبد الملك: "كان مقرئا مجودا محدثا راوية". تتلمذ عليه ابن القطان ولازمه، كان حيا إلى سنة 595 هـ.

9 - أبو الحسن: نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة الرعيني، الإشبيلي، كان إماما في القراءة، أقرأ بإشبيلية، وبمراكش وإفريقية، أخذ عنه أبو الحسن بن القطان، كانت وفاته سنة 591 هـ.

10 - أبو الصبر الفهري: هو أيوب بن عبد الله، من أهل سبتة، تجول بالأندلس وأخذ عن شيوخها، ورحل إلى المشرق فحج، قال ابن القاضي: "وكان محدثا راوية شارعا صوفيا جليلا، من بقايا شيوخ الصوفية السنية، وأخذ الناس عنه كثيرا ... وعلا صيته، وجل قدره، واشتهر بالعلم والعمل .. ". استشهد في كائنة العقاب سنة تسع وست مائة.

11 - أبو عبد الله المعروف بابن البقار: ؤهو محمد بن إبراهيم بن حزب الله، فاسي، رحل إلى الأندلس: فسمع من كبار رجالها، روى عنه أبو الحسن بن القطان. قال ابن عبد اطك: "وكان أحد الأئمة في علم الحديث والضبط وحسن التقييد والتنقير عن أحوال الرجال، علما في الزهد والفضل ... ".

12 - أبو عبد الله بن الفخار، وهو: محمد بن إبراهيم بن خلف الأندلسي، المالقي، قال ابن الأبار: "كان صدرا في الحفاظ مقدما معروفا يسرد المتون والأسانيد مع معرفة الرجال وحفظ للغريب ... موصوفا بالورع والفضل، مسلما له في جلالة القدر ومتانة العدالة، استدعي إلى حضرة السلطان بمراكش ليسمع عليه بها فتوفي هناك في شعبان سنة تسعين وخمس مائة".

13 - أبو عبد الله التجيبي: وهو محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن سليمان، من أهل إشبيلية، ويعرف بنسبه، إمام محدث مقرئ، له رحلة إلى الشرق سمع فيها من الجلة، أمثال السلفي، انتفع به الناس أينما حل وارتحل، قال ابن الأبار: "كان عدلًا خيّرًا حافظا للحديث، وغيره أضبط منه ... ". له مصنفات كثيرة، منها: معجم شيوخه، أربعون حديثا في المواعظ، وأربعون في القضاء وفضله، وأربعون في الحب في الله، وأربعون في الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. توفي بتلمسان عام عشرة وست مائة، عن سبعين سنة.

14 - أبو عبد الله الفندلاوي، المعروف بابن الكتاني وهو: محمد بن علي بن عبد الكريم، من أهل فاس، قال ابن عبد الملك: "وكان متحققا بعلم الكلام، متقدما في معرفة أصول الفقه، ذا حظ صالح من علوم اللسان وقرض الشعر ... وكان زاهدا ورعا فاضلا منقبضا عن الملوك وأبناء الدنيا، منقطعا إلى العبادة والإجتهاد في الأعصال الصالحة والإنتصاب لإفادة العلم والتدريس". وهو صاحب كتاب: (المستفاد في مناقب الصالحين والعباد من أهل مدينة فاس وما والاها من البلاد). توفي بفاس سنة سبع وتسعين وخمس مائة.

15 - أبو العباس -وأبو جعفر والأولى أشهر- ابن الصيقل: وهو أحمد بن سلمة بن أحمد بن يوسف بن سلمة الأنصاري، قال ابن الأبار: "وكان محدثا حافظا، كامل العناية بالحديث ومن أهل العرفة به، ضابطا متقنا وافر الحظ من علم العربية، استدعاه يعقوب المنصور إلى حضرته بمراكش ليسمع بها عليه، فقدمها وأسمع بها، ثم عاد إلى تلمسان، أخذ عنه أبو الحسن بن القطان، وقال فيه: "عدل إمام في الحديث". توفي على الراجح سنة ثمان وتسعين وخمس مائة.

16 - أبو عمر بن عات، وهو: أحمد بن هارون بن أحمد بن جعفر بن عات النفري، الشاطبي، (542 - حلاه الذهبي بقوله: "الحافظ الإمام الثقة". وقال ابن الأبار: كان أحد الحفاظ يسرد المتون ويحفظ الأسانيد عن ظهر قلب، لا يخل منها بشيء، موصوفًا بالرواية والدراية، يغلب عليه الورع والزهد على منهاج السلف. توجه غازيا فشهد وقعة العقاب التي أفضت إلى خراب الأندلس بالدائرة على المسلمين فيها، فلم يوجد لا حيا ولا ميتا -رَحِمَهُ اللهُ- في صفر سنة تسع وست مائة.

17 - أبو القاسم بن بقي، وهو: أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن، من نسل بقي بن مخلد الأموي، من أهل قرطبة. ولي قضاء الجماعة بمراكش مضافًا إليه خطة المظالم والكتابة العليا، وحمدت سيرته. قال أبو جعفر بن الزبير: "إنه كانت له إمامة في اللغة، وعلم العربية، وألف كتابا في الآيات المتشابهات، قيل إنه من أحسن شيء في بابه". توفي سنة خمس وعشرين وست مائة.

18 - أبو القاسم بن الملجوم، وهو: عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف، الفاسي، اشتهر أمره بالعدوتين المغرب والأندلس، وكان متصل العناية بالرواية ولقاء الشايخ، بصيرا بالحديث، محافظا على تقييده وضبطه، حدث وأخذ عنه الناس واستجازوه من أقاصي البلدان رغبة فيه لعلو روايته. كانت ولادته سنة أربع وعشرين وخمس مائة، ونقل ابن الأبار عمن يثق بحفظه أنه توفي سنة ثلاث وست مائة.

19 - أبو محمد التادلي، وهو: عبد الله بن محمد بن عيسى، من أهل مدينة فاس، دخل الأندلس في آخر الدولة اللمتونية، وصحب القاضي أبا الفضل بن عياض، ولقي ابن بشكوال فأجاز له، وكان عالما متقنا، فقيها أديبًا، حسن الخط، جليل القدر، له رسائل وأشعار مع شجاعة وصرامة عرف بها، ولاه الخليفة يوسف بن عبد المؤمن قضاء مدينة فاس بدله، حدث عنه جماعة منهم: أبو الحسن بن القطان، وأبو الربيع بن سالم. توفي بمكناسة مغربا عن وطنه سنة سبع وتسعين وخمس مائة عن سن عالية.

20 - أبو يحيى، أبو بكر بن خلف بن فرج بن صاف الأنصاري. وهو والد مؤلف "بغية النقاد".


تلاميذ ابن القطان[عدل]

كانت للدولة الموحدية عناية واضحة بالحديث النبوي الشريف، وكان ابن القطان إمام المحدثين في عصره بدون منازع، وقد أهلته مكانته العلمية أن يحتل الصدارة عند خلفاء هذه الدولة، سواء برئاسته مجلس طلبة الحضر، أو بمجالسه العلمية التي كان يعقدها بحضرة الخليفة، أو بالرجوع إليه في مستعصيات الأمور وكبار المشاكل لحلها، كل هذا مكن لأبي الحسن شيوع الذكر، والرغبة في الأخذ عنه، حتى كثر تلاميذه؛ وفي ذلك يقول ابن الأبار: "درس وحدث". وذكر ابن عبد الملك طائفة من تلاميذه، ثم عقب بقوله: "في خلق لا يحصون كثرة، أخذوا عنه بمراكش وغيرها من بلاد العدوة إلى إفريقية وبالأندلس"


وهذا ذكر لبعضهم:

1 - محمد بن أبي يحيى، أبي بكر بن خلف، بن المواق، - مؤلف "بغية النقاد" -وهو من أشهر تلامذته، وكان من الملازمين له، حتى تخرج على يديه، وترجمته مفصلة في القسم المخصص لها.

2 - الحسن بن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان، أبو محمد بن المؤلف، الذي تكنى باسمه، تفقه بأبيه، وأخذ كذلك عن طائفة من الشيوخ منهم: الفقيه المحدث محمد بن عيسى الأزدي، المعروف بابن المناصف (ت 620)، وكذا: أبو الحجاج يوسف بن محمد بن العز المكلاتي الفاسي، الملقب بالأحدب (ت 626)، وروى عنه ابن عبد الملك المراكشي فأكثر، وهو مصنف كتاب نظم الجمان.

3 - الحسين بن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان، أبو محمد بن المؤلف أيضا، قال ابن عبد الملك: "روى عنه ابناه أبو محمد حسن شيخنا، وأبو عبد الله حسين".

4 - أبو علي بن محمد بن علي بن عمار -ابن أخت بن القطان- ذكره ابن عبد الملك ضمن من روى عن أبي الحسن بن القطان، ولم أقف على ترجمته.

5 - أبو بكر بن محرز، وهو: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن محمد الزهري، (569 - 655) من أهل بلنسية، قرأ بالأندلس، ولقي بها أفاضل من أهل التحصيل، جمع بين الرواية وعلو المنصب وبعد الهمة، وفد حاضرة مراكش فلقي بها أبا الحسن بن القطان وأخذ عنه، حلاه الغبريني بقوله: "الشيخ الفقيه، الحافظ اللافظ، المحدث المتقن، اللغوي التاريخي، الأديب الكامل".

6 - أبو الحجاج بن لاهية، وهو يوسف بن موسى بن إبراهيم الهواري مهدوي، سكن مراكش، روى عن أبي الحسن بن القطان وجماعة، قال فيه ابن عبد الملك: "وكان ماهرا في علوم اللسان أدبا ولغة ونحوا ... شاعرا محسنا، كاتبا بليغا، نبيل الأغراض في كل ما يحاول نظما ونثرا، حسن الصوت بالقرآن والشعر يأخذ بمجامع القلوب متى تلا القرآن أو أنشد الشعر". توفي بمراكش سنة تسع وأربعين وست مائة.

7 - أبو عبد الله بن حماد، وهو: محمد بن علي بن أبي بكر بن عيسى بن حماد الصنهاجي، القلعي -قلعة بني حماد- تعلم القرآن وعلمه، وأخذ الحديث عن أبي الحسن بن القطان وجماعة، قال فيه ابن عبد الملك: " وكان أديبا بارع النظم والنثر، نزه النفس، حسن الخلق، ذا حظ صالح من الفقه وأصوله ... " من مصنفاته: الإعلام بفوائد الأحكام، لعبد الحق، "والديباج في أخبار صنهاجة". توفي بمراكش سنة تسع وعشرين وست مائة.

8 - أبو عبد الله الرندي، وهو: محمد بن أحمد بن محمد القيسي اشتهر بـ (المسلم) -من رندة- سكن مراكش، روى عن خلق كثير، منهم: أبو الحسن بن القطان، قال فيه ابن عبد الملك: "كان محدثا مكثرا متسع الرواية ... جماعا للكتب وفوائد المشايخ .. ذاكرا للتواريخ، حسن المحاضرة ... ولإكثاره غمزه بعض أشياخنا، وتكلموا فيه، وكان شيخنا الناقد حسن ابن علي بن القطان يصرح بتكذيبه وادعائه تحميل شيوخ ما ليس في روايتهم". ولكن ابن عبد الملك لم يرتض ذلك، لذا قال: "ولعله (يعني حمل ذلك) بالإجازة والله أعلم". وتوفي بمراكش سنة ثلاث وخمسين وست مائة.

9 - محمد بن عياض بن محمد بن عياض بن موسى اليحصبي، يكنى أبا عبد الله -حفيد القاضي عياض المشهور- قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير: "كان من عدول القضاة وجلة سراتهم، وأهل النزاهة فيهم، شديد التحري في الأحكام والإحتياط، صابرا على الضعيف فيهم والملهوف، حسن السمت، محبا في العلم وأهله، مقربا لأصاغر الطلبة، ومكرما لهم، ومعتنيا بهم. توفى بغرناطة سنة خمس وخمسين وست مائة".

10 - أبو عبد الله بن الطراوة، وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن أبى الحسين سليمان بن محمد بن عبد الله السبتي، مراكشي، مالقي، روى عن أبي جعفر ابن عون الله الحصاري وابن القطان وآخرين. وكان حافظا للتواريخ على تباين أنواعها، ذاكرا لها محاضرا بها، أديبا بارعا كاتبا محسنا. توفي بسجلماسة سنة تسع وخمسين وست مائة، وقد شارف الثمانين.

11 - ابن علي المدعو بالشريف، وهو: محمد بن علي بن يحيى أبو عبد الله، قاضي الجماعة المعروف بالشريف، شهرة لا نسبًا، قال أبو حيان: كان في مراكش في زمن ابن أبي الربيع يدرس كتاب سيبويه والفقه والحديث، يميل إلى الإجتهاد، وله مشاركة في الأصول والكلام والمنطق والحساب، ويغلب عليه البحث لا الحفظ، روى عن الحافظ أبي الحسن بن القطان وغيره. ومات بمراكش سنة اثنتين وثمانين وست مائة.

12 - أبو بكر بن مسدي، وهو: محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مسدي الأزدي المهلبي، الأندلسي، الغرناطي، أحد من عني بهذا الشأن، أخذ عن خلق كثير بالأندلس، صنف معجما لشيوخه، ذكر ابن مسدي بن القطان فأتنى عليه وقال ابن مسدي: "عاقت الفتن المدلهمة عن لقائه، وأجاز لي". قال الذهبي: "ورأيت بعض الجماعة يضعفونه في الحديث، قتل غيلة بمكة سنة ثلاث وستين وست مائة".


وممن روى عن أبي الحسن بن القطان كذلك:

13 - أبو الحسن الشآري، وهو علي بن محمد بن علي الغافقي السبتي (571 - 649).

14 - أبو مروان الباجي، وهو: محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز، الإشبيلي.

15 - فاخر بن عمر بن فاخر العبدري، فاسي سكن إشبيلية يكنى أبا الفتوح.

16 - عمر بن محمد بن أحمد القيسي، مراكشي، فاسي الأصل.

17 - محمد بن عيسى بن مع النصر بن إبراهيم بن دوناس.

18 - أبو عبد الله بن الأبار: محمد بن عبد الله بن أبي بكر .. القضاعي الأندلسي البلنسي.

19 - ابن أبي عبد الله بن مروان.

20 - أبو عبد الله بن المواز.

21 - أبو العباس بن محمد الموروري.

22 - ابن عمران بن أبي الفضل بن طاهر.

23 - أبو القاسم عبد الكريم بن عمران.

24 - أبو محمد بن عبد الحق.

25 - أبو محمد بن القاسم الحرار.

26 - أبو موسى عيسى بن يعقوب الهسكوري.

27 - أبو يعقوب بن يحيى بن الزيات.

28 - أبو الحسن الكفيف.

29 - أبو زيد بن القاسم الطراز.

30 - أبو محمد عبد الواحد بن مخلوف بن موسى المشاط.

31 - أبو بكر الجملي.

مصنفات ابن القطان[عدل]

إن الذي يلقي نظرة على شيوخ أبي الحسن بن القطان سيلحظ أن مشاربهم قد تنوعت واختلفت، فبعضهم كان واسع الباع في علم الحديث، عالي الرواية، صحيح النقل والضبط، ومنهم من اشتهر بمعرفته علم الرجال، ومنهم من كان صدرا في الحفاظ معروفا بسرده للمتون والأسانيد، ومنهم من تصدر للإقراء ومنهم من كان عالمًا بالعربية إماما في النحو حافظا للغريب، ومنهم من كان من مشاهير الخطباء، أو كبار الفقهاء، أو من الشعراء ... وهذه المشارب المتنوعة التي نهل منها ابن القطان جعلت إنتاجه يتنوع هو الآخر، بين فقه وأصول وفنون مختلفة، غير أن الجانب الذي لمع فيه وبرز به دون غيره هو علم الحديث، ولهذا الإعتبار أقسم مصنفاته إلى الأقسام الآتية:

أ - مصنفات في الحديث:[عدل]

1 - كتاب: "بيان الوهم والإيهام الواقعين في الأحكام".

2 - نقع الغلل، ونفع العلل في الكلام على أحاديث السنن، لأبي داود.

3 - كتاب الرد على أبي محمد بن حزم في كتاب المحلى مما يتعلق به من علم الحديث.

4 - كتاب حافل جمع فيه الحديث الصحيح محذوف السند حيث وقع من المسندات والمصنفات. ذكر ابن عبد الملك أنه كمل منه كتب الطهارة والصلاة والجنائز والزكاة: في نحو عشر مجلدات.

5 - رسالة في فضل عاشوراء، وما ورد فيه من الترغيب في الإنفاق فيه على الأهل.

6 - رسالة في منع المجتهد من تقليد المحدث في تصحيح الحديث لدى العمل.

7 - رسالة في تفسير المحدثين في الحديث أنه حسن.

8 - رسالة في تبيين التناسب بين قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ويتوب الله على من تاب، وما قبله من الحديث".

9 - أحاديث في فضل التلاوة والذكر.

10 - تفسير غريب الحديث.

ب - مصنفات في علم الرجال:[عدل]

11 - شيوخ الدارقطني، ويقع في مجلد متوسط.

12 - كتاب تجريد من ذكره الخطب في تاريخه من رجال الحديث بحكاية أو شعر، مجلدان متوسطان.

13 - برنامج شيوخه.

ج - مصنفات في الفقه:[عدل]

14 - كتاب النظر في أحكام النظر.

15 - كتاب البستان في أحكام الجنان، ويقع في مجلدين متوسطين.

16 - رسالة في الإمامة الكبرى.

17 - رسالة في القراءة خلف الإمام.

18 - رسالة في الوصية للوارث.

19 - رسالة في الرهن يوضع على يد أمين فيعتدى فيه.

20 - رسالة في مشاطرة العمال.

21 - رسالة في الأوزان والمكاييل.

22 - رسالة في الطلاق الثلاث.

23 - رسالة في الأيمان اللازمة.

24 - رسالة في الختان.

25 - رسالة في نفي التسعير.

26 - ورسالة في معاملة الكافر.

قال ابن عبد الملك: "جمعها للناصر من بني عبد المؤمن حين وفد عليه البابوج -أحد عظماء النصرانية- سوغ له فيها القيام إليه عند معاينته برأيه، فلم يرضها الناصر وتحايل في تلقيه إياه قائما من غير قعود".

27 - المقالة المعقولة في حكم فتوى الميت والفتوى المنقولة.

28 - رسالة في حث الإمام على الجلوس لسماع مظالم الرعية.

29 - رسالة في تحريم التساب.

30 - رسالة في الوصية بالجنين.

31 - الإقناع في مسائل الإجماع.

32 - رسالة في المنع من إلقاء التفث في عشر ذي الحجة للمضحي.

د - مصنفات في علم الأصول:[عدل]

33 - النزع في القياس، لمناضلة من سلك غير المهيع في إثبات القياس.

34 - مسائل في أصول الفقه. قال ابن عبد الملك: (زعم أنه لم يذكرها الأصوليون في كتبهم، مجلد لطيف).

35 - مقالة في إنهاء البحث منتهاه، عن مغزي من أثبت القول بالقياس ومن نفاه.

هـ - مصنفات في فنون متنوعة:[عدل]

36 - كتاب تقريب الفتح القسي، في مجلد متوسط.

37 - كتاب ما يحاضر به الأمراء. قال ابن عبد الملك: (وبين فيه طريق مفاوضتهم، مجلد متوسط).

38 - كتاب أسماء الخيل وأنسابها وأخبارها، ويقع في مجلد متوسط.

39 - أبو قلمون، ويقع في مجلدين ضخمين.



المصادر[عدل]

  • وفيات الأعيان ج1 ص70