الهشامية

من الموسوعة الاسلاميّة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الهشامية
المعتزلة.jpg
متفرعة من:المعتزلة
تاريخ النشأة:الربع الأول من القرن الثالث الهجري
تنتسب لـ:هشام بن عمرو الفوطي ت226هـ
التصنيف:المعتزلة، القدرية
فرق شبيهة:* الواصلية

أصحاب هشام بن عمرو الفوطي. ومبالغته في القدر أشد وأكثر من مبالغة أصحابه، وكان يمتنع من إطلاق إضافات أفعال إلى الباري تعالى وإن ورد بها التنزيل.

  • منها قوله: إن الله لا يؤلف بين قلوب المؤمنين، بل هم المؤتلفون باختيارهم. وقد ورد في التنزيل: مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ  — الأنفال آية 63 .
  • ومنها قوله: إن الله لا يحبب الإيمان إلى المؤمنين، ولا يزينه في قلوبهم. وقد قال تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ  — الحجرات آية 7  ومبالغتها في نفي إضافات الطبع والختم والسد وأمثالها أشد واصعب. وقد ورد بجميعها التنزيل، قال الله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ  — البقرة آية 7.  وقال: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ  — النساء آية 155.  وقال: وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا  — يس آية 9  وليت شعري! ما يعتقده الرجل؟ إنكار ألفاظ التنزيل وكونها وحيا من الله تعالى؟ فيكون تصريحا بالكفر. أو إنكار ظواهرها من نسبته إلى الباري تعالى ووجوب تأويلها؟ وذلك عين مذهب أصحابه.

ومن بدعه في الدلالة على الباري تعالى قوله إن الأعراض لا تدل على كونه خالقا، ولا تصلح الأعراض دلالات؛ بل الأجسام تدل على كونه خالقا، وهذا أيضا عجب.

ومن بدعه في الإمامة قوله إنها لا تنعقد في أيام الفتنة واختلاف الناس، وإنما يجوز عقدها في حال الاتفاق والسلامة. وكذلك أبو بكر الأصم من أصحابه كان يقول الإمامة لا تنعقد إلا بإجماع الأمة عن بكرة أبيهم، وإنما أراد بذلك الطعن في إمامة علي رضي الله عنه إذ كانت البيعة في أيام الفتنة من غير اتفاق من جميع الصحابة، إذ بقي في كل طرف طائفة على خلافه.

ومن بدعه أن الجنة والنار ليستا مخلوقتين الآن، إذ لا فائدة في وجودهما وهما جميعا خاليتان ممن ينتفع ويتضرر بهما. وبقيت هذه المسألة منه اعتقادا للمعتزلة. وكان يقول بالموافاة، وأن الإيمان هو الذي يوافي الموت. وقال: من أطاع الله جميع عمره، وقد علم الله أنه يأتي بما يحيط أعماله ولو بكبيرة لم يكن مستحقا للوعد، وكذلك على العكس. وصاحبه عباد من المعتزلة، وكان يمتنع من إطلاق القول بأن الله تعالى خلق الكافر، لأن الكافر كفر، وإنسان. والله تعالى لا يخلق الكفر. وقال النبوة جزاء على عمل، وإنها باقية ما بقيت الدنيا, وحكى الأشعري عن عباد أنه زعم أنه لا يقال: إن الله تعالى لم يزل قائلا ولا غير قائل، ووافقه الإسكافي على ذلك، قالا: ولا يسمى متكلما.

وكان الفوطي يقول إن الأشياء قبل كونها معدومة؛ ليست أشياء، وهي بعد أن تعدم عن وجود تسمى أشياء، ولهذا المعنى كان يمنع القول بأن الله تعالى قد كان لم يزل عالما بالأشياء قبل كونها، فإنها لا تسمى أشياء. قال: وكان يجوز القتل والغيلة على المخالفين لمذهبه، وأخذ أموالهم غصبا وسرقة لاعتقاده كفرهم، واستباحة دمائهم وأموالهم.



المصدر

الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص