أبو منصور الماتريدي

نبذة:

أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي الحنفي المتكلم، إمام المدرسة الماتردية التي يتبعها غالبية أتباع المذهب الحنفي في العقيدة.
والماتريدي نسبة إلى ماتريد، وهي محلة بسمرقند في بلاد ما وراء النهر. والحنفي نسبة إلى اتّباعه المذهب الحنفي في الفقه (مقالة: المقارنة بين عقيدة الإمام أبي حنيفة وأبي منصور الماتريدي وأتباعه الماتريدية) والمتكلم نسبة إلى اشتغاله في علم الكلام

أطلق عليه الماتريدية ، ومن وافقهم عدة ألقاب تدل على قدرة وعلو منزلته عندهم مثل : ( إمام الهـدى ) وهذا ذكره البابني في هدية العارفين ( إمام المتكلمين ) ونحواً من هذا ذكره الزبيدي في ماتريد أو ماتريت قال إمام الهدى الحنفي المفسر المتكلم! وكذلك يلقبه القرطبي بالشيخ الإمام.



مولده ونشأته:

لم تذكر المراجع سنة ميلاده بالتحديد ولكن يمكن القول إنه ولد في عهد المتوكل الخليفة العباسي، وإنه يتقدم على الإمام أبي الحسن الأشعري ببضع وعشرين سنة.

وقد ولد في بيت من البيوت التي شغفت بالعلوم الدينية، فنشأ وتعلم علوم الدين منذ صغره.



شيوخه:

لم تذكر المراجع إلا القليل من مشايخه الذين تلقى علومه عنهم، وقد ذكر صاحب “الجواهر المضيئة” أن الماتريدي تخرج بأبي نصر أحمد بن العباسي بن الحسين العياضي، وتفقه على أبي بكر أحمد الجوزجاني ونصير بن يحيى البلخي، ومحمد بن مقاتل الرازي.

أما أبو نصر العياضي وأبو بكر الجوزجاني فقد تفقها على الإمام أبي سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني، وهذا الأخير تفقه على صاحبي أبي حنيفة: أبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني الذين تفقها على أبي حنيفة. وأما نصير البلخي ومحمد بن مقاتل الرازي فقد تفقّها على الإمامين أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، وأبي مقاتل حفص بن سلم السمرقندي الذين تفقها على الإمام أبي حنيفة كذلك.



تلاميذه:

تفقه عليه: الحكيم القاضي اسحاق بن محمد السمرقندي، والشيخ علي بن سعيد الرستغفني، وابو محمد عبد الكريم بن موسى البزدوي وهو جد الشيخين علي البزدوي وابي اليسير محمد البزدوي.



مؤلفاته:

في علم الكلام فله عدة مصنفات منها كتاب “التوحيد“، وكتاب “المقالات”، وكتاب “الرد على القرامطة”، و”بيان وهم المعتزلة”، و”رد الأصول الخمسة لأبي محمد الباهلي” و”أوائل الأدلة للكعبي” و”رد كتاب وعيد الفساق للكعبي” و”رد تهذيب الجدل للكعبي” وغيرها.

وأما في علم أصول الفقه فقد ذكرت كتب الطبقات وكتاب “كشف الظنون” كتابين في أصول الفقه هما: “الجدل”، وكتاب “مأخذ الشرائع في أصول الفقه” وجاء في “بدائع الصنائع” في أثناء استنباط أوقات الصلوات الخمس من قوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيًا وحين تُظهرون} [سورة الروم/ءاية 17-18] قال الشيخ أبو منصور الماتريدي السمرقندي إنهم فهموا من هذه الآية فرضية الصلوات الخمس، ولو كانت أفهامهم مثل أفهام أهل زماننا لما فهموا منها سوى التسبيح المذكور.

وأما مؤلفات الإمام الماتريدي في تأويل القرءان فمنها كتاب “تأويلات أهل السنة”، وقد ذكره بهذا العنوان صاحب “كشف الظنون”، لكن نسخة “كوبريلّي” عنونت بـ”تأويلات الماتريدي في التفسير”، وأما أصحاب الطبقات فقد ذكروه باسم “تأويلات القرءان” وهذا الاسم تحمله النسخ الأخرى الموجودة في تركيا والهند وألمانيا والمدينة المنورة ودمشق والمتحف البريطاني وطشقند. ولعل الكتاب كان يحمل الاسمين في مبتدإ الأمر فاختصره المؤرخون وأصحاب الطبقات على ذلك.



وفاته:

اتّفق المترجمون له على أنّه توفّي عام (م333هـ)



قالوا عنه:

قال عبد الله المرائي في كتابه ( الفتح المبين في طبقات الأصوليين ) : ( إن أبا منصور قوي الحجة ، فحماً في الخصومة ، دافع عن عقائد المسلمين ، ورد شبهات الملحدين ) ( 1/193،194 ) .

وقال عنـه الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه ( رجال الفكر والدعوة ) : ( جهبذ من جهابذة الفكر الإنساني ، امتاز بالذكاء والنبوغ وحذق الفنون العلمية المختلفة ) ( ص139) بل كان يرجحه على أبي الحسن الأشعري في كتابه تاريخ الدعوة والعزيمة ( 1/114-115 ) .



التعليقات

So empty here ... leave a comment!