ابن حزم الأندلسي

نبذة:

الإمام الأوحد ، البحر ، ذو الفنون والمعارف أبو محمد ، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد ، الفارسي الأصل ، ثم الأندلسي القرطبي اليزيدي مولى الأمير يزيد بن أبي سفيان بن حرب الأموي -رضي الله عنه- المعروف بيزيد الخير ، نائب أمير المؤمنين أبي حفص على دمشق ، الفقيه الحافظ ، المتكلم ، الأديب ، الوزير الظاهري ، صاحب التصانيف .



مولده ونشأته:

كان جده يزيد مولى للأمير يزيد أخي معاوية . وكان جده خلف بن معدان هو أول من دخل الأندلس في صحابة ملك الأندلس عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ; المعروف بالداخل .

ولد أبو محمد بقرطبة في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ونشأ في تنعم ورفاهية ، ورزق ذكاء مفرطا ، وذهنا سيالا ، وكان والده من كبراء أهل قرطبة ; عمل الوزارة في الدولة العامرية ، وكذلك وزر أبو محمد في شبيبته ، وكان قد مهر أولا في الأدب والأخبار والشعر ، وفي المنطق وأجزاء الفلسفة ، فأثرت فيه تأثيرا ليته سلم من ذلك

 



حياته المهنية:

ولي وزارة للمرتضى في بلنسية، ولما هزم وقع ابن حزم في الأسر وكان ذلك في أواسط سنة (409) هجريه، ثم أطلق سراحه من الأسر، فعاد إلى قرطبة

ولي الوزارة لصديقة عبد الرحمن المستظهر في رمضان سنة (412) هجريه، ولم يبق في هذا المنصب أكثر من شهر ونصف، فقد قتل المستظهر في ذي الحجة من السنة نفسها، وسجن ابن حزم، وثم أعفي عنه

تولى الوزارة أيام هشام المعتد فيما بين سنتي (418-422) هجريه



شيوخه:

طلب ابن حزم العلم مبكراً ساعده على الأخذ عن الكبار، وساعده جده في تحصيل العلم على الأخذ عن العديد من أهل عصره، وهاهم مشاهير شيوخه، وما أخذه ابن حزم عنهم بالأخص، والملاحظ أن ثقافة ابن حزم الفقهية والحديثية والكلامية، بدأت في سنن مبكر أي قبل أن يغادر قرطبة. وفي هذا تكذيب للرواية التي يأتي بها العديد من الكتاب والمؤلفين، والتي مفادها أنه لم يتجه إلى التحصيل إلا في سن السادسة والعشرين.



مواقفه وآراؤه:

قال المنتصر الكتاني عن ابن حزم:

لا يذكر فقهاً لأحمد إلا نادراً جداً. إذ أحمد عند الأندلسيين إمام في الحديث فقط. ومن ذلك كتاب الحافظ ابن عبد البر الأندلسي: “الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء”. وقد يذكر فقه من جاء بعد الثلاثة إلى منتصف القرن الخامس». قال: «ويمكن أن يجرد من “المحلى” مجلدان في فقه الأحناف والرد عليه، ومجلدان في فقه المالكية والرد عليه، ومجلد في فقه الشافعي وداود بن علي وغيرهما والرد عليه. أما فقه أحمد فليس في “المحلى” منه إلا قضايا محدودة، ومسائل محسوبة

قال:

وفي مناقشته فقه الثلاثة والرد عليه يكون ابن حزم قاسياً عنيفاً مع الحنفية والمالكية، ويكون براً لطيفاً مع الشافعية

وما ذاك إلا لأن الحنفية والمالكية هم من أهل الرأي، والشافعية هم من أهل الحديث. وابن حزم يعظّم الحديث ويمقت الرأي المجرّد.

 

 

رأي ابن حزم بالمرأة

قال الحسن بن علي بن المنتصر بن الزمزمي الكتاني:

ما من مسألة اختلف فيها الفقهاء بين مشدد على المرأة وميسّر، فإن ابن حزم يسلك سبيل التيسير، وعنده أن المرأة في الأحكام كالرجل إلا ما خصّه الدليل… وأنظر إلى كثير من الفقهاء، خاصة المتأخرين منهم، فإنهم يلمح من كلامهم استنقاص المرأة والتحجير عليها مرة بحجة قصورها وأخرى بحجة سد الذرائع. وهذا ما لم أجده عند ابن حزم، بل الصالحات منهن عنده صالحات والفاسدات بحسب فسادهن، مثلهن في ذلك مثل الرجال