نشتكين الدرزي

نبذة:

محمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بنشتكين الدرزي، وهو من أصل فارسي قدم إلى مصر ودخل في خدمة الحاكم بأمر الله. وتنسب اليه الديانة الدرزية، ورغم ذلك فالدروز يعتبرونه زنديقًا ومحرفًا للحقائق، ويكرهون هذا الاسم ويرفضونه، بل يشيرون إلى أن هذا الاسم غير موجود في تاريخ دعوتهم ولم يرد تاريخياً

بدأ حياته داعيا وطنيا. وفد علي مصر (408 هـ/ 1017م) بعد أن اعترف بإمامة “حمزة بن علي بن أحمد الزوزني” وخدم الخليفة الحاكم بأمر الله ونال رضاه سعي إلى خلع حمزة والحلول محله

وقال حنه حمزة:

وغطريس هو نشتكين الدرزي الذي تغطرس على الكشف بلا علم ولا يقين، وهو الضد الذي سمعتم بأنه يظهر من تحت ثوب الإِمام، ويدعي منزلته… إلى أن يقول: وكذلك الدرزي كان من جملة المستجيبين حتى تغطرس وتجبر وخرج من تحت الثوب، والثوب هو الداعي، والسترة التي أمره بها إمامه حمزة بن علي بن أحمد الهادي إلى توحيد مولانا جل ذكره

حيث قام بفتح سجل في مساجد القاهرة ليكتتب فيه المؤمنون بألوهيّة الحاكم بأمر الله، فاكتتب فيه سبعة عشر ألفاً [كلهم يخشون بطش الحاكم]. فثار الناس بعد ذلك على هذه الدعوة بمساعدة الأتراك، فاختبأ نشتكين في قصر الحاكم إلى أن استطاع الهرب إلى وادي التيم [على السفوح الغربية لجبل الشيخ في جنوب شرق لبنان]، وكان يقطنه التنوخيون، والذين كانوا يدينون بالولاء للعبيديين، حيث تمكن من نشر دعوته بينهم، وقام بطرح أفكار جديدة مختلفة عن أفكار حمزة، ولقّب نفسه ب”سيف الإيمان” و”سيد الهادين”، وتصدّره هذا جعل حمزة يحقد عليه ويؤلب الناس عليه حتى قتلوه في عام 411 هـ

وقال حمزة:

وكذلك الدرزي سمى نفسه في الأول بسيف الإِيمان، فلما أنكرت عليه ذلك وبينت له أن هذا الاسم محال وكذب، لأن الإِيمان لا يحتاج إلى سيف يعينه، بل المؤمنون محتاجون إلى قوة السيف وإعزازه، فلم يرجع عن ذلك الاسم وزاد عصيانه، وأظهر فعل الضدية في شأنه، وتسمى باسم الشرك وقال: أنا سيد الهادين، يعني أنا خير من إمامي الهادي