اسناد مسلسل بالأكراد

إنتهيتُ من تخريج بعض أسانيد شيخنا نافع بن عبد الله الكرتكي لصحيحِ الإمام البُخاري وسميَّتُه بـ”بَرْدِ الأكباد بِوَصلِ أَسَانِيدِ الأَكراد وإحياءُ مَآثِرِ الأَجْدَادِ”
ومما قلتُ فيه:
أخبرنا بالجامِع الصَّحِيح روايةً ودرايةً وإملاءً من لفظهِ لأحاديثِ كتابِ الإيمان والطَّهارةِ وإجازةً لبقيِّتِهِ شيخُنا العلَّامة المحدِّث الفَقِيه الأُصُوليُّ المُفَسِّر المتفنِّن المشارِك نافع بن عبد اللّه بن الملا صادق بن الملا وَيسي بن عبد الخالق بن علامة زمانه ودرَّاكة أوانه محمد بن آدم البالكي الكُردي الكرتكي ثم الإربلي – أدام الله أيّامه –
قال: أخبرنا العالِم التَقي الوَرِع الفَهِم الشيخ عَبدُ السَّلام الشيخَلاسي والشيخ الأستاذ لقمان بن بهاء الدين الخطِّيّ كلاهما إجازةً عن والد الثاني الشيخ العلامة الفقيه المُعَمَّر بهاء الدين الخطِّيّ
(ح)
وأعلى منه بدرجة ما أخبرنا به شيخُنا نافع بن آدم الكرتكي الإربلي، قال: أخبرنا عمّي الشيخُ الزاهِد الورِع الفقيه محمد بن الملا صادق بن الملا وَيسي بن عبد الخالق بن العلامة محمد بن آدم البالكي الكرتكي الشهير بالمُلا محمد سلمان باك سماعاً ومباحثةً لبعضِ أحاديثِ كتابِ الفِتَنِ والملاحِم منه وإجازةً لسائرهِ والشيخ العلامة الفقيه المُعَمَّر بهاء الدين الخطِّيّ، كلاهمُا إجازةً عن الأستاذ الشيخ صالح الكوزَباني الإربلي، عن العلّامة الملا أبي بكر بن عمر بن أبي بكر الأفندي الإربلي الشهير بـكچك مَلا، عن أبيه المَلا عُمرَ الأَفندي الإِربلي، عن العلامة عُمَر بن الحاج أحمد الخَيلاني الرواندُزي، عن العلّامة المَلا مُحمد بن الملا أحمد بن عبدالرحمن بن إسماعيل بن الشيخ سُليمانَ الخطّي عالِم عَصرِهِ في كُلِّ فن، عن العلامة عبد الرحمن بن حسين بك الروزبهاني، عن العلامة عبد الرحيم بن مصطفى الزّياري الشهير بالمُلَّا زاده الشافعي
(ح)
وعالياً بإجازة العلامة محمد الخطّي عن العلامة عبد الرحيم بن مصطفى الزِّياري، عن العلامة صالح بن إسماعيل بن إبراهيم بن حيدر بن أحمد بن حيدر الحَيدَري الصَفَوي السُّني الشافِعي، عن أبيه العلامة إسماعيل، عن أبيه العلامة إبراهيم، عن أبيه العلّامة صاحب التصنيفات الفائقة والتأليفات الرائقة حَيدَر الثاني، عن أبيه العلامة أحمد صاحب كتاب “المُحاكمات” الشهير، عن أبيه العلامة حيدر بن محمد بن إبراهيم بن علي بن موسى الشهير بحيدرَ الأول والملقّب بابن حجر الثاني عند الأكراد، عن شيخه العلامة شيخ الإسلام زين الدين الكُردي البلَاتي، عن شَيخه العلامة نَصر اللّه بن الشيخ محمد العَجمي الخلخالي الشافعي، عن الشيخ الْعَلامَة حبيب اللّه الشهير بمرزاجان الشِيرازي، عن الخَّواجَهْ محمود جمال الدين الشِيرازي، عن الشيخ العلامة الملقَب بجلال الدَّين مُحَمَّد بن أسعدَ الدواني البَكري الصّدّيقي الكازرُوني الشيرازي الشافعي، قال: أخبَرنا الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر الكِناني العسقلاني إجازةً، قال: أخبرنَا أَبُو هُرَيْرَة ابْن الذَّهَبِيّ إجَازَة، أَخبرنَا أَبُو نصر مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن أبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعاً، قال: أَخبرنَا أَبُو البركات الْمُبَارك بن أَحْمد بن الْمُبَارك ابْن موهوب بن المُستَوفي الإربلي إجَازَة مُكَاتبَة بِهِ، قال: أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الْكُرْدِيُّ الزِّرْزَارِيّ الإربليُّ إذناً، قال: أخبرنا أبوالوقت عَبد الأَول بن عِيسى بِن شُعَيب الصُّوفي السِجزي الماليني سماعاً عليه لجميعه بهراة، قال: أَخبرنَا أَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن المظفر بن دَاوُد الداوودي البوشنجي سَمَاعا عَلَيْهِ لجميعه، أَخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن حمويه الْحَمَوِيّ سَمَاعا عَلَيْهِ لجميعه، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفِرَبري، قال: أخبرنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْمُغيرَة البُخَارِي الجُعفيُ مولاهمّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع مرَّتَيْنِ مرّة ببُخارا وَمرَّة بفربر، قال: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَقَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء: 163]
حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى المِنْبَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»
قلتُ: وهذا إسنادٌ نازل وهو مسسلٌ بالإربليين والشيرازيين وهو أكثره بالإجازات، واللّه أعلم.
ولشيخنا أسانيد أخرى سماعية أعلىٰ من هذه سنخرّجها في “الثبت الكبير” إن شاء اللّه، وكنت قد حضرتُ عند شيخنا قبل أكثر من خمس سنوات مجالسَ شَرحِهِ وإملائه للصَّحيح في مدرسة “عبد الله بن عمر رضي اللّه عنه” الكائنة بمدينة إربل حرسها اللّه، وكان شيخنا يملي علينا الحديث من لفظه ثم يترجم لرجاله واحداً واحداً ويذكر نسبه وطبقته وشيوخه وتلاميذه وأقوالَ النُقّاد فيه ثم يشرح الحديث باللُغة الكُردية ثم يوجّه الحديث إن كان فيه إستشكال ويفسر الغريبَ إلى غير ذلكَ من الفوائد والفَرائد وكان الحديث الواحد و الإثنين يأخذان منا الدرس بأكلمه لكثرة ما يملي عليه الشيخ من الفوائد ولا زالت دروس شيخنا – حفظه اللّه- مستمرةٌ وينتفع بها الطُّلاب.
كتبه: عمر محمد